تظاهرت الروايات عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قوله ﴿اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ﴾ أَنَّهُ قَالَ يَا عَلِيُّ النُّورُ اسْمِي وَ الْمِشْكَاةُ أَنْتَ يَا عَلِيُ مِصْباحٌ الْمِصْباحُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ الزُّجاجَةُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ مُبارَكَةٍ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ زَيْتُونَةٍ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى لا شَرْقِيَّةٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ يَكادُ زَيْتُها الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍ يُضِيءُ الْقَائِمُ الْمَهْدِيُ كِتَابُ التَّوْحِيدِ عَنِ ابْنِ بَابَوَيْهِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ قَالَ نُورُ الْعِلْمِ فِي صَدْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ صَدْرُ عَلِيٍّ صَارَ عِلْمُ النَّبِيِّ إِلَى صَدْرِ عَلِيٍّ عَلَّمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عَلِيّاً يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ نُورُ الْعِلْمِ لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ لَا يَهُودِيَّةٍ وَ لَا نَصْرَانِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ قَالَ يَكَادُ الْعَالِمُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ يَتَكَلَّمُ بِالْعِلْمِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَ نُورٌ عَلى نُورٍ أَيْ إِمَامٌ مُؤَيَّدٌ بِنُورِ الْعِلْمِ وَ الْحِكْمَةِ فِي أَثَرِ إِمَامٍ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ذَاكَ مِنْ لَدُنْ آدَمَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ فَهَؤُلَاءِ الْأَوْصِيَاءُ الَّذِينَ جَعَلَهُمُ اللَّهُ خُلَفَاءَهُ فِي أَرْضِهِ وَ حُجَجَهُ عَلَى خَلْقِهِ لَا تَخْلُو الْأَرْضُ فِي كُلِّ عَصْرٍ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ و قالوا الشجرة الرضوان و البيعة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم و للصحابة ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ و شجرة النور و المباركة و هي الأئمة الاثنا عشر ﴿يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ وَ الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ﴾ بنو أمية عن الباقر و ابن المسيب ﴿وَ ما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً﴾ الآية الحميري الزاهي جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ عَنْهُ عليه السلام فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ وَ الْفَجْرِ وَ لَيالٍ عَشْرٍ يَا جَابِرُ وَ الْفَجْرِ جَدِّي وَ لَيالٍ عَشْرٍ عَشْرَةُ أَئِمَّةٍ وَ الشَّفْعِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْوَتْرِ اسْمُ الْقَائِمِ. ابن الحجاج الحميري الرِّضَا عليه السلام فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ قَالَ هُدَى مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ هُدَى مَنْ فِي الْأَرْضِ وَ فِي رِوَايَةٍ هَادٍ لِأَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ هَادٍ لِأَهْلِ الْأَرْضِ الصَّادِقُ عليه السلام هُوَ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لَنَا و يقال أي مزينها. و ذكر صاحب مصباح الواعظ أن الله تعالى زين كل شيء باثني عشر شيئا السماء بالبروج ﴿وَ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا﴾ و السنة بالشهور ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ﴾ و البحار بالجزائر و هي اثنا عشر و الأرض بمكان الأئمة من أولاد علي و فاطمة لِلْحَدِيثِ الْمَرْوِيِّ عَنْ زَيْدٍ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم صَلَاةَ الْفَجْرِ وَ لَمَّا انْفَتَلَ مِنَ الصَّلَاةِ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ فَقَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ مَنِ افْتَقَدَ الشَّمْسَ فَلْيَسْتَمْسِكْ بِالْقَمَرِ وَ مَنِ افْتَقَدَ الْقَمَرَ فَلْيَسْتَمْسِكْ بِالزُّهَرَةِ وَ مَنِ افْتَقَدَ الزُّهَرَةَ فَلْيَسْتَمْسِكْ بِالْفَرْقَدَيْنِ فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَنَا الشَّمْسُ وَ عَلِيٌّ الْقَمَرُ وَ فَاطِمَةُ الزُّهَرَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ الْفَرْقَدَانِ ذَكَرَهُ النَّطَنْزِيُّ فِي الْخَصَائِصِ وَ فِي رِوَايَاتِنَا رَوَى الْقَاسِمُ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِ فَإِذَا فَقَدْتُمُ الْفَرْقَدَيْنِ فَتَمَسَّكُوا بِالنُّجُومِ الزَّاهِرَةِ ثُمَّ قَالَ وَ أَمَّا النُّجُومُ الزَّاهِرَةُ فَهُمُ الْأَئِمَّةُ التِّسْعَةُ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ وَ التَّاسِعُ مَهْدِيُّهُمْ الْخَبَرَ. وَ قَدْ سَمَّى اللَّهُ تَعَالَى اثْنَيْ عَشَرَ شَيْئاً نُوراً نَفْسَهُ ﴿اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ﴾ وَ نَبِيَّهُ ﴿قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ﴾ وَ وَلِيَّهُ ﴿نُورٌ عَلى نُورٍ﴾ وَ الْأَئِمَّةَ الِاثْنَيْ عَشَرَ ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ﴾ وَ الْإِيمَانَ ﴿مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ﴾ وَ النَّهَارَ ﴿وَ جَعَلَ الظُّلُماتِ وَ النُّورَ﴾ وَ الْقَمَرَ ﴿وَ جَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً﴾ وَ السَّعَادَةَ ﴿يَسْعى نُورُهُمْ﴾ وَ النَّارَ ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي﴾ وَ الطَّاعَةَ ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ﴾ وَ التَّوْرَاةَ ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَ نُورٌ﴾ وَ الْقُرْآنَ ﴿وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي﴾ وَ الْعَدْلَ ﴿وَ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها﴾ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ سَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ قَوْلِهِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ عَرَفْنَا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَمَنْ أُولُو الْأَمْرِ قَالَ هُمْ خُلَفَائِي يَا جَابِرُ وَ أَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ بَعْدِي أَوَّلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ الْحَسَنُ ثُمَّ الْحُسَيْنُ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْرُوفُ فِي التَّوْرَاةِ بِالْبَاقِرِ وَ سَتُدْرِكُهُ يَا جَابِرُ فَإِذَا لَقِيتَهُ فَاقْرَأْهُ مِنِّي السَّلَامَ ثُمَّ الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثُمَّ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ثُمَّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ سَمِيِّي وَ كَنِيِّي حُجَّةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ بَقِيَّتُهُ فِي عِبَادِهِ ابْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الَّذِي يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدِهِ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبَهَا ذَاكَ الَّذِي يَغِيبُ عَنْ شِيعَتِهِ غَيْبَةً لَا يَثْبُتُ عَلَى الْقَوْلِ بِإِمَامَتِهِ إِلَّا مَنِ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِالْإِيمَانِ أَبُو بَصِيرٍ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ العوني جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ فِي قَوْلِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ الْآيَةَ فَقَالَ إِنَّ قَوْمَ مُوسَى لَمَّا شَكَوْا إِلَيْهِ الْجَدْبَ وَ الْعَطَشَ اسْتَسْقَوْا مُوسَى فَاسْتَسْقَى لَهُمْ فَسَمِعْتَ مَا قَالَ اللَّهُ لَهُ وَ مِثْلُ ذَلِكَ جَاءَ الْمُؤْمِنُونَ إِلَى جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ تُعَرِّفُنَا مَنِ الْأَئِمَّةُ بَعْدَكَ فَقَالَ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى قَوْلِهِ فَإِنَّكَ إِذَا زَوَّجْتَ عَلِيّاً مِنْ فَاطِمَةَ خَلَّفْتَ مِنْهَا أَحَدَ عَشَرَ إِمَاماً مِنْ صُلْبِ عَلِيٍّ يَكُونُونَ مَعَ عَلِيٍّ اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً كُلُّهُمْ هُدَاةٌ لِأُمَّتِكَ يَهْتَدُونَ بِهَا كُلَ أُمَّةٍ بِإِمَامٍ مِنْهُمْ وَ يَعْلَمُونَ كَمَا عَلِمَ قَوْمُ مُوسَى شِرْبَهُمْ قَوْلُهُ ﴿وَ إِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَ مِنْكَ وَ مِنْ نُوحٍ وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَ بَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً﴾ الصَّادِقُ عليه السلام قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَخَذَ مِيثَاقِي وَ مِيثَاقَ اثْنَيْ عَشَرَ إِمَاماً بَعْدِي وَ هُمْ حُجَجُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ الثَّانِي عَشَرَ مِنْهُمْ الْقَائِمُ الَّذِي يَمْلَأُ بِهِ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ أَنَا وَ الصِّدِّيقِينَ عَلِيٌ وَ الشُّهَداءُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الصَّالِحِينَ حَمْزَةُ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً الْأَئِمَّةُ الِاثْنَا عَشَرَ بَعْدِي الْبَاقِرُ عليه السلام فِي قَوْلِهِ وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ الْمُرَادُ بِالْأَنْبِيَاءِ الْمُصْطَفَى وَ بِالصِّدِّيقِينَ الْمُرْتَضَى وَ بِالشُّهَدَاءِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ بِالصَّادِقِينَ تِسْعَةٌ مِنْ أَوْلَادِ الْحُسَيْنِ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً الْمَهْدِيُ كِتَابُ النُّبُوَّةِ عَنِ ابْنِ بَابَوَيْهِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَأَلْتُ الصَّادِقَ عليه السلام عَنْ قَوْلِهِ وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ مَا هَذِهِ الْكَلِمَاتُ قَالَ الَّتِي تَلَقَّاهَا آدَمُ مِنْ رَبِّهِ فَتابَ عَلَيْهِ وَ هُوَ أَنَّهُ قَالَ يَا رَبِّ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ إِلَّا تُبْتَ عَلَيَ فَتابَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ فَقُلْتُ مَا يَعْنِي بِقَوْلِهِ فَأَتَمَّهُنَ قَالَ أَتَمَّهُنَّ إِلَى الْقَائِمِ اثْنَيْ عَشَرَ إِمَاماً الْبَاقِرُ وَ الصَّادِقُ عليه السلام فِي قَوْلِهِ وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها قَالَ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ وَ الْقَمَرِ إِذا تَلاها عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ النَّهارِ إِذا جَلَّاها الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ آلُ مُحَمَّدٍ قَالَ وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشاها عَتِيقٌ وَ ابْنُ صُهَاكَ وَ بَنُو أُمَيَّةَ وَ مَنْ تَوَلَّاهُمَا الْكَافِي قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام ﴿الشَّمْسُ﴾ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ أَوْضَحَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِلنَّاسِ دِينَهُمْ وَ الْقَمَرِ إِذا تَلاها ذَاكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ تَلَا رَسُولَ اللَّهِ وَ نَقَّبَهُ بِالْعِلْمِ نَقْباً وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشاها ذَاكَ أَئِمَّةُ الْجَوْرِ الَّذِينَ اسْتَبَدُّوا بِالْأَمْرِ دُونَ الرَّسُولِ وَ جَلَسُوا مَجْلِساً كَانَ الرَّسُولُ أَوْلَى بِهِ مِنْهُمْ فَغَشَّوْا دِينَ اللَّهِ بِالظُّلْمِ وَ الْجَوْرِ فَحَكَى اللَّهُ فِعْلَهُمْ فَقَالَ وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشاها وَ النَّهارِ إِذا جَلَّاها ذَاكَ الْإِمَامُ مِنْ ذُرِّيَّةِ فَاطِمَةَ يُسْأَلُ عَنْ دِينِ رَسُولِ اللَّهِ فَحَكَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَوْلَهُ فَقَالَ وَ النَّهارِ إِذا جَلَّاها كِتَابُ كَشْفِ الْحِيرَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَنْشُدُكُمُ بِاللَّهِ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ فِي سُورَةِ الْحَجِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ السُّورَةَ فَقَامَ سَلْمَانُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَنْتَ عَلَيْهِمْ شَهِيدٌ وَ هُمُ الشُّهَدَاءُ عَلَى النَّاسِ الَّذِينَ اجْتَبَاهُمُ اللَّهُ وَ لَمْ يَجْعَلْ عَلَيْهِمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) عَنَى بِذَلِكَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا خَاصَّةً دُونَ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَالَ سَلْمَانُ بَيِّنْهُمْ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَنَا وَ أَخِي عَلِيٌّ وَ أَحَدَ عَشَرَ مِنْ وُلْدِي قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ الْخَبَرَ جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ الْآيَةَ قَالَ قَالَ شُهُورُهَا اثْنَا عَشَرَ وَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ عَدَّدَ الْأَئِمَّةَ بَعْدَهُ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ طَوِيلٍ فِي قَوْلِهِ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ أَرْبَعَةٌ مِنْهُمْ بِاسْمٍ وَاحِدٍ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ أَيْ قُولُوا بِهِمْ جَمِيعاً تَهْتَدُوا وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الْقَائِمُ بِدَلَالَةِ قَوْلِهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَ قَالَ سَلْمَانُ الْقَصْرِيُ سَأَلْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ عَدَدُهُمْ عَدَدُ شُهُورِ الْحَوْلِ شعر الْأَصْبَغُ بْنُ نَبَاتَهُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي خَبَرٍ وَ لَقَدْ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَا عِنْدَهُ عَنِ الْأَئِمَّةِ فَقَالَ وَ السَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ إِنَّ عَدَدَهُمْ بِعَدَدِ الْبُرُوجِ وَ رَبِّ اللَّيَالِي وَ الْأَيَّامِ وَ الشُّهُورِ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْياً قَالَ مِنْ وَلَايَةِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ وُلْدِهِ مُسَنَّمُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ فِي قَوْلِهِ وَ والِدٍ وَ ما وَلَدَ قَالَ أَمَّا الْوَالِدُ فَرَسُولُ اللَّهِ وَ مَا وَلَدَ يَعْنِي هَؤُلَاءِ الْأَوْصِيَاءَ وَ رُوِيَ فِي قَوْلِهِ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ هُمُ الْأَئِمَّةُ إِمَاماً بَعْدَ إِمَامٍ. وَ حُكِيَ فِي قَوْلِهِ ﴿وَ عَلاماتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ أَنَّهُمُ الْأَئِمَّةُ الِاثْنَا عَشَرَ يُوَضِّحُهُ قَوْلُ النَّبِيِ النُّجُومُ أَمَانٌ لِأَهْلِ السَّمَاءِ وَ أَهْلُ بَيْتِي أَمَانٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ الْخَبَرَ فالضال في البرية يهتدي بها و الضال في الدين يهتدي بهم. و جاء في تفسير قوله تعالى ﴿أَ يَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ﴾ الآية أن صاحب البستان رسول الله و البستان شريعته و الأشجار الأئمة و الأنهار علوم العلماء و الكبر وصول الرسول عليه السلام إلى الله تعالى و الذرية أولاده و النار الفتن و الأيتام الأمة. أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ قَالَ رُوِيَ فِي قَوْلِهِ وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ أَنَّ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مَنْ قَرَنَهُمُ الرَّسُولُ بِالْكِتَابِ وَ أَخْبَرَ أَنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ و في اللغة الراسخ هو اللازم الذي لا يزول عن حاله و لن يكون كذلك إلا من طبعه الله على العلم في ابتداء نشوه كعيسى في وقت ولادته ﴿قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ﴾ الآية ف أما من يبقى السنين الكثيرة لا يعلم ثم يطلب العلم فيناله من جهة غيره على قدر ما تجوز أن يناله منه فليس ذلك من الراسخين يقال رسخت عروق الشجر في الأرض و لا يرسخ إلا صغيرا وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَيْنَ الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّهُمُ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ دُونَنَا كَذِباً وَ بَغْياً لَنَا وَ حَسَداً عَلَيْنَا أَنْ رَفَعَنَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَ وَضَعَهُمْ وَ أَعْطَانَا وَ حَرَمَهُمْ وَ أَدْخَلَنَا وَ أَخْرَجَهُمْ بِنَا يُسْتَعْطَى الْهُدَى وَ يُسْتَجْلَى الْعَمَى لَا بِهِمْ أَبُو الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيُّ وَ أَبُو بَصِيرٍ كِلَاهُمَا عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام وَ رَوَى الْفَضْلُ بْنُ يَسَارٍ وَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيُّ كِلَاهُمَا عَنِ الْبَاقِرِ وَ اللَّفْظُ لِلْكِنَانِيِ نَحْنُ قَوْمٌ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَنَا لَنَا الْأَنْفَالُ وَ لَنَا صَفْوُ الْمَالِ وَ نَحْنُ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ وَ نَحْنُ الْمَحْسُودُونَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ. بيت
مناقب آل أبي طالب — باب في إمامة الأئمة الاثني عشر · فصل في الآيات المنزلة فيهم ع