الروايات في هذا الباب نوعان منها المتناقل قبل آدم و منها المروي قبل شرع الإسلام و منها ما تظاهرت به الروايات عن النبي و ذلك نوعان منها ما روته العامة و منها ما روته الخاصة فما جاء قبل آدم نحو حديث الميثاق و حديث الأصل و حديث الأسماء المكتوبة على العرش و حديث الكلمات و غير ذلك فلتؤخذ من مواضعها في هذا الكتاب و أما ما جاء قبل الإسلام خبر الهاروني الذي سأل عمر بن الخطاب و هو خبر طويل ذكرنا بعضه فيه و حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الطَّبْرِسِيُّ فِي إِعْلَامِ الْوَرَى قَالَ حَدَّثَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ كَانَتْ بِشَارَةُ مُوسَى بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي السِّفْرِ الْأَوَّلِ مِنَ التَّوْرَاةِ الإشموعيل شمعيتخواهني بيرختي اتواوهفريتي اتواهربيتي اتوابمودمود شنيم عوسور نسئيم يُولِدُونَ نتيتولكوى كودول وَ تَفْسِيرُهُ بِالْعَرَبِيَّةِ إِسْمَاعِيلُ قَبِلْتُ صَلَوَاتِهِ وَ بَارَكْتُ فِيهِ وَ أَنْمَيْتُهُ وَ كَثَّرْتُ عَدَدَهُ بِوَلَدٍ لَهُ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ يَكُونُ اثْنَيْنِ وَ تِسْعِينَ فِي الْحِسَابِ وَ سَأُخْرِجُ اثْنَيْ عَشَرَ إِمَاماً مِنْ نَسْلِهِ وَ أُعْطِيهِ قَوْماً كَثِيرَ الْعَدَدِ وَ قَالَ الْقَاضِي الْكَرَاجُكِيُّ فِي الْإِسْتِبْصَارِ هَذَا مِنَ التَّوْرَاةِ الْعَتِيقَةِ يُوجَدُ عِنْدَ الْيُونَانِيِّينَ- و رَوَى الشَّيْخُ الْمُفِيدُ حَدِيثَ الْخَضِرِ وَ مَحَبَّتَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ سُؤَالَهُ عَنْ مَسَائِلَ وَ أَمْرَهُ لِوَلَدِهِ الْحَسَنِ بِالْإِجَابَةِ عَنْهَا فَلَمَّا أَجَابَ أَعْلَنَ الْخَضِرُ عليه السلام بِحَضْرَةِ الْجَمَاعَةِ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَمْ أَزَلْ أَشْهَدُ بِهَا وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ لَمْ أَزَلْ أَشْهَدُ بِهَا وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ الْقَائِمُ بِحُجَّتِهِ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَمْ أَزَلْ أَشْهَدُ بِهَا وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ وَصِيُّهُ وَ الْقَائِمُ بِحُجَّتِهِ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْحَسَنِ عليه السلام أَنَّهُ وَصِيُّ أَبِيهِ وَ الْقَائِمُ بِحُجَّتِهِ بَعْدَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ وَصِيُّ أَبِيهِ وَ الْقَائِمُ بِحُجَّتِهِ بَعْدَكَ وَ أَشْهَدُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ الْحُسَيْنِ وَ أَشْهَدَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ أَشْهَدُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ أَشْهَدُ عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ جَعْفَرٍ وَ أَشْهَدَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ مُوسَى وَ أَشْهَدُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَ أَشْهَدُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ أَشْهَدُ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ أَشْهَدُ أَنَّ رَجُلًا مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ لَا يُسَمَّى وَ لَا يُكَنَّى حَتَّى يُظْهِرَ اللَّهُ أَمْرَهُ فَيَمْلَأَهَا عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ. وَ رَوَى الْكَلْبِيُّ عَنِ الشَّرْقِيِّ بْنِ القَطَامِي عَنْ تَمِيمِ بْنِ وَعْلَةَ الْمُرِّيِّ عَنِ الْجَارُودِ بْنِ الْمُنْذِرِ الْعَبْدِيِّ- وَ كَانَ نَصْرَانِيّاً فَأَسْلَمَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ وَ أَنْشَدَ شِعْراً يَقُولُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ أَ فِيكُمْ مَنْ يَعْرِفُ قُسَّ بْنَ سَاعِدَةَ الْأَيَادِي فَقَالَ الْجَارُودُ كُلُّنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَعْرِفُهُ غَيْرَ أَنِّي مِنْ بَيْنِهِمْ عَارِفٌ بِخَبَرِهِ وَاقِفٌ عَلَى أَثَرِهِ فَقَالَ سَلْمَانُ أَخْبِرْنَا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ شَهِدْتُ قُسّاً وَ قَدْ خَرَجَ مِنْ نَادٍ مِنْ أَنْدِيَةِ أَيَادَ إِلَى ضَحْضَحِ ذِي قَتَادٍ وَ سَمُرٍ وَ غِيَادٍ وَ هُوَ مُشْتَمِلٌ بِنِجَادٍ فَوَقَفَ فِي إِضْحِيَانِ لَيْلٍ كَالشَّمْسِ رَافِعاً إِلَى السَّمَاءِ وَجْهَهُ وَ إِصْبَعَهُ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ الْأَرْفِعَةِ وَ الْأَرَضِينَ الْمُمْرِعَةِ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ الثَّلَاثَةِ الْمَحَامِيدِ مَعَهُ وَ الْعِلِّيِّينَ الْأَرْبَعَةِ وَ فَاطِمٍ وَ الْحَسَنَيْنِ الْأَبْرِعَةِ وَ جَعْفَرٍ وَ مُوسَى التَّبِعَةِ سَمِيِّ الْكَلِيمِ الصَّرِعَةِ أُولَئِكَ النُّقَبَاءُ الشَّفَعَةِ وَ الطَّرِيقِ الْمَهْيَعَةِ رَاسَةِ الْأَنَاجِيلِ وَ مُحَاةِ الْأَضَالِيلِ وَ نُقَاةِ الْأَبَاطِيلِ الصَّادِقِيِّ الْقِيلِ عَدَدَ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَهُمْ أَوَّلُ الْبِدَايَةِ وَ عَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ وَ بِهِمْ تُنَالُ الشَّفَاعَةُ وَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَرْضُ الطَّاعَةِ اسْقِنَا غَيْثاً مُغِيثاً ثُمَّ قَالَ لَيْتَنِي مُدْرِكُهُمْ وَ لَوْ بَعْدَ لَأْيٍ مِنْ عُمُرِي وَ مَحْيَايَ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ قَالَ الْجَارُودُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْبِئْنِي أَنْبَأَكَ اللَّهُ بِخَبَرِ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ الَّتِي لَمْ نَشْهَدْهَا وَ أَشْهَدَنَا قُسٌّ ذِكْرَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ يَا جَارُودُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيَّ أَنْ سَلْ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا عَلَى مَا بُعِثُوا قُلْتُ عَلَى مَا بُعِثُوا قَالَ بَعَثْتُهُمْ عَلَى نُبُوَّتِكَ وَ وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْكُمَا ثُمَّ عَرَّفَنِي اللَّهُ تَعَالَى بِهِمْ وَ بِأَسْمَائِهِمْ ثُمَّ ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِلْجَارُودِ أَسْمَاءَهُمْ وَاحِداً وَاحِداً إِلَى الْمَهْدِيِّ عليه السلام قَالَ لِيَ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى هَؤُلَاءِ أَوْلِيَائِي وَ هَذَا الْمُنْتَقِمُ مِنْ أَعْدَائِي يَعْنِي الْمَهْدِيَّ فَقَالَ الْجَارُودُ - وَ قَدْ ذَكَرَ صَاحِبُ الرَّوْضَةِ- أَنَّ الِاسْتِسْقَاءَ كَانَ قَبْلَ النُّبُوَّةِ بِعَشْرِ سِنِينَ وَ شَهَادَةُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ بِمِثْلِ ذَلِكَ مَشْهُورٌ وَ قَالَ لِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ وَجَدَ وَكِيلِي فِي مَدِينَةِ الصُّفْرِ الَّتِي بَنَاهَا سُلَيْمَانَ بْنُ دَاوُدَ عَلَى سُورِهَا أَبْيَاتاً مِنْهَا فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لِلزُّهْرِيِّ هَلْ عَلِمْتَ مِنْ أَمْرِ الْمُنَادِي بِاسْمِهِ مِنَ السَّمَاءِ شَيْئاً قَالَ الزُّهْرِيُّ أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أَنَّ هَذَا الْمَهْدِيُّ مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ كَذَبْتُمَا ذَاكَ رَجُلٌ مِنَّا يَا زُهْرِيُّ هَذَا الْقَوْلَ لَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ مِنْكَ. و إذا كانت النصوص على ساداتنا متناصرة و الأخبار بعددهم قبل وجودهم متظاهرة و قد ذكرهم الله في الكتب السالفة و أعلمت الأنبياء بهم الأمم الماضية دل على كونهم أئمة الزمان و حجج الله على الإنس و الجان قبل الحجج على جميع البشر الأئمة الاثنا عشر
مناقب آل أبي طالب — باب في إمامة الأئمة الاثني عشر · فصل في النصوص الواردة على ساداتنا ع