و ذلك نوعان منها ما روي عن النبي عليه السلام و منها ما نص الآباء على الأبناء و هذا إنما يجيء في باب كل إمام إن شاء الله فأما ما روي عن النبي عليه السلام فكفاك كتاب الكفاية في النصوص عن الخزاز القمي نزيل الري و ذلك أنه روى مائة و خمسا و خمسين خبرا من طرق كثيرة من جهة أصحاب النبي عليه السلام مثل ابن عباس روى عنه سعيد بن جبير و أبو صالح و مجاهد و طاوس و الأصبغ و عطا و مثل ابن مسعود روى عنه عطاء بن السائب عن أبيه و مسروق و قيس بن عباد و حنش بن المعتمر و مثل أبي سعيد الخدري روى عنه عطية العوني و أبو هارون العبدي و سعيد بن المسيب و أبو الصديق الناجي و مثل أبي ذر روى عنه أبو الحارث حنش بن المعتمر و ابن المسيب و مثل سلمان الفارسي روى عنه سليم بن قيس الهلالي و أبو حازم و السائب بن أوفى و أبو مالك و أبو القاسم بن عليم الأزدي و مثل جابر الأنصاري روى عنه جابر الجعفي و واثلة بن الأسقع و القاسم بن حسان و محمد الباقر عليه السلام و مثل أبي أيوب الأنصاري روى عنه إياس بن سلمة بن الأكوع و يزيد بن هارون عن مشيخته عنه و مثل عمار بن ياسر روى عنه أبو الطفيل و أبو عبيدة و محمد بن عمار- و مثل حذيفة بن اليمان روى عنه أحمد بن عبد الله بن يزيد بن سلام- و مثل حذيفة بن أسيد- روى عنه أبو الطفيل و أبو جحيفة و هشام- و مثل زيد بن أرقم روى عنه محمد بن زياد- و يزيد بن حسان و أبو الضحى- و مثل واثلة بن الأسقع روى عنه مكحول- و الأجلح و خالد بن معدان و أبو سليمان الضبي- و إبراهيم بن أبي عبلة و القاسم- و مثل زيد بن ثابت روى عنه القاسم بن حسان و أبو الطفيل- و مثل أبي أمامه أسعد بن زرارة روى عنه الأجلح الكندي و القاسم و أبو سليمان الضني و مثل عمران بن حصين روى عنه مطرف بن عبد الله و الأصبغ و أبو عبد الله الشامي- و مثل سعد بن مالك روى عنه سعيد بن المسيب- و مثل جابر بن سمرة روى عنه زياد بن عقبة و عبد الملك بن عمير و الشعبي- و سماك بن حرب و الأسود بن سعيد الهمداني و مثل أنس روى عنه هشام و يزيد- و أنس بن سيرين و أبو الغالية- و حفصة بنت سيرين و الحسن البصري- و مثل أبي هريرة روى عنه سعيد المقبري- و عبد الرحمن الأعوج و أبو صالح السمان- و أبو مريم و أبو سلمة- و مثل أبي قتادة روى عنه و مثل عمر بن خطاب روى عنه المفضل بن حصين- و عبد الله بن مالك و عمرو بن عثمان بن عفان- و مثل عائشة روى عنها شعبة عن قتادة عن الحسن البصري عن أبي سلمة- و روى هشام بن جابر عن أبي سلمة و محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة- و أبو بشير محمد بن المنكدر عن أبي سلمة عنها و مثل فاطمة الزهراء عليها السلام روى عنها زينب بنت علي و أبو ذر و سهل الساعدي و جابر الأنصاري و الحسين بن علي و عباس بن سعد الساعدي- و مثل أم سلمة روى عنها عمار الدهني و ابن جبير و مقلاص و من التابعين مثل زيد بن علي و الأئمة الإحدى عشرة واحدا واحدا فَمَا أُخْبِرْتُ مِنْهَا مَا رَوَاهُ الْأَصْبَغُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ أَنَا وَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ مُطَهَّرُونَ مَعْصُومُونَ ابْنُ السَّائِبِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) الْأَئِمَّةُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ وَ التَّاسِعُ مَهْدِيُّهُمْ حَنَشُ بْنُ الْمُعْتَمِرُ عَنِ ابْنِ الْمُعْتَمِرِ قَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) الْأَئِمَّةُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ عَنِ الْخُدْرِيِ قَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) لِلْحُسَيْنِ عليه السلام أَنْتَ الْإِمَامُ ابْنُ الْإِمَامِ تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِكَ أَئِمَّةٌ أَبْرَارٌ وَ التَّاسِعُ قَائِمُهُمْ أَبُو ذَرٍّ قَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) الْأَئِمَّةُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ تَاسِعُهُمْ قَائِمُهُمْ ثُمَّ قَالَ أَلَا إِنَّ مَثَلَهُمْ فِيكُمْ كَمَثَلِ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا هَلَكَ وَ مَثَلِ بَابِ حِطَّةٍ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ قَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) الْأَئِمَّةُ بَعْدِي بِعَدَدِ نُقْبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى صُلْبِ الْحُسَيْنِ وَ قَالَ مِنْ صُلْبِهِ تِسْعَةُ أَئِمَّةٍ أَبْرَارٍ وَ التَّاسِعُ مَهْدِيُّهُمْ يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً فَالْوَيْلُ لِمُبْغِضِيهِمْ جَابِرٌ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَجَدْتُ فِي التَّوْرَاةِ أَيْقِظُوا شَبَّراً وَ شَبِيراً فَلَمْ أَعْرِفْ أَسَامِيَهُمْ فَكَمْ بَعْدَ الْحُسَيْنِ مِنَ الْأَوْصِيَاءِ وَ مَا أَسَامِيهِمْ فَقَالَ تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ وَ الْمَهْدِيُّ مِنْهُمْ الْخَبَرَ الْمُفَضَّلُ بْنُ حُصَيْنٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ سَمِعْتُ النَّبِيَّ عليه السلام الْأَئِمَّةُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ ثُمَّ أَخْفَى صَوْتَهُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ أَنَسٌ قَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) الْأَئِمَّةُ بَعْدِي مِنْ عِتْرَتِي فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَمِ الْأَئِمَّةُ بَعْدَكَ فَقَالَ عَدَدُ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَاطِمَةُ عليها السلام سَأَلَتْ أبيها [أَبَاهَا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ بَعْدِي عَلِيٌّ وَ سِبْطَايَ وَ تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ فَهُمْ رِجَالُ الْأَعْرَافِ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ يَعْرِفُهُمْ وَ يَعْرِفُونَهُ وَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَنْكَرَهُمْ وَ يُنْكِرُونَهُ لَا يُعْرَفُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَّا عَلَى سَبِيلِ مَعْرِفَتِهِمْ أَبُو أُمَامَةَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ رَأَيْتُ مَكْتُوباً عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ بِالنُّورِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَيَّدْتُهُ بِعَلِيٍّ وَ نَصَرْتُهُ بِعَلِيٍّ ثُمَّ بَعْدَهُ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ رَأَيْتُ عَلِيّاً عَلِيّاً عَلِيّاً وَ رَأَيْتُ مُحَمَّداً مُحَمَّداً مَرَّتَيْنِ وَ جَعْفَراً وَ مُوسَى وَ الْحَسَنَ وَ الْحُجَّةَ اثْنَيْ عَشَرَ اسْماً مَكْتُوباً بِالنُّورِ فَقُلْتُ يَا رَبِّ أَسَامِي مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَرَنْتَهُمْ لِي فَنُودِيتُ يَا مُحَمَّدُ هُمُ الْأَئِمَّةُ بَعْدَكَ وَ الْأَخْيَارُ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ وَ مِمَّا ذَكَرَ أَبُو جَعْفَرٍ الْقُمِّيُّ فِي إِكْمَالِ الدِّينِ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ وَ أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالا نَحْنُ اثْنَا عَشَرَ مُحَدَّثاً أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام يَكُونُ تِسْعَةٌ بَعْدَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ تاسِعُهُمْ قَائِمُهُمْ سَعْدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) إِنَّ خُلَفَائِي وَ أَوْصِيَائِي وَ حُجَجُ اللَّهِ عَلَى الْخَلْقِ بَعْدِي الِاثْنَا عَشَرَ أَوَّلُهُمْ وَ آخِرُهُمْ وُلْدِي الْخَبَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِ أَنَّهُ جَرَى بَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَ مُعَاوِيَةَ كَلَامٌ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ أَنَا أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فَإِذَا اسْتُشْهِدَ عَلِيٌّ فَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ثُمَّ ابْنِيَ الْحُسَيْنُ بَعْدَهُ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فَإِذَا اسْتُشْهِدَ فَابْنُهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَكْبَرُ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ثُمَّ ابْنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ سَتُدْرِكُهُ يَا جَابِرُ ثُمَّ تُكَلِّمُهُ- اثْنَيْ عَشَرَ إِمَاماً تِسْعَةً مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ ثُمَّ يُسْتَشْهَدُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ- وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ وَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَشَهِدُوا لَهُ بِذَلِكَ وَ رَوَى ذَلِكَ أَيْضاً سَلْمَانُ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ وَ ذَكَرَ فِي كِتَابِ مَوْلِدِ فَاطِمَةَ (عليها السلام) أَنَّهُ أَخْبَرَنِي أَبِي سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ وَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ وَ أَحْمَدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَ الْحُسَيْنَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ تَاتَانَةَ وَ أَحْمَدَ بْنَ زِيَادٍ الْهَمْدَانِيَّ بِأَسَانِيدِهِمْ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لِلْبَاقِرِ عليه السلام هَنَّأْتُ فَاطِمَةَ بِوِلَادَةِ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ فِي يَدَيْهَا لَوْحٌ مَكْتُوبٌ فِيهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ لِمُحَمَّدٍ نُورِهِ وَ سَفِيرِهِ وَ حِجَابِهِ وَ دَلِيلِهِ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ مِنْ عِنْدِ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَظِّمْ يَا مُحَمَّدُ أَسْمَائِي وَ اشْكُرْ نَعْمَائِي وَ لَا تَجْحَدْ آلَائِي إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَمَنْ رَجَا غَيْرِي عَذَّبْتُهُ عَذَاباً لَا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ فَإِيَّايَ فَاعْبُدْ وَ عَلَيَّ فَتَوَكَّلْ إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ نَبِيّاً فَأُكْمِلَتْ أَيَّامُهُ وَ انْقَضَتْ مُدَّتُهُ إِلَّا جَعَلْتُ لَهُ وَصِيّاً وَ إِنِّي فَضَّلْتُكَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَ فَضَّلْتُ عَلِيّاً وَصِيَّكَ عَلَى الْأَوْصِيَاءِ وَ أَكْرَمْتُكَ بِشِبْلَيْكَ بَعْدَهُ وَ سِبْطَيْكَ حَسَنٍ وَ حُسَيْنٍ فَجَعَلْتُ حَسَناً مَعْدِنَ حُكْمِي بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ أَبِيهِ وَ جَعَلْتُ حُسَيْناً خَازِنَ وَحْيِي أَكْرَمْتُهُ بِالشَّهَادَةِ فَهُوَ أَكْرَمُ مَنِ اسْتُشْهِدَ وَ أَرْفَعُ الشُّهَدَاءِ دَرَجَةً جَعَلْتُ كَلِمَتِيَ التَّامَّةَ مَعَهُ وَ الْحُجَّةَ الْبَالِغَةَ عِنْدَهُ بِعِتْرَتِهِ أُثِيبُ وَ أُعَاقِبُ أَوَّلُهُمْ عَلِيٌّ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ وَ زَيْنُ أَوْلِيَائِيَ الْمَاضِينَ وَ ابْنُهُ شَبِيهُ جَدِّهِ الْمَحْمُودِ مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ لِعِلْمِي وَ الْمَعْدِنُ لِحِكْمَتِي سَيَهْلِكُ الْمُرْتَابُونَ فِي جَعْفَرٍ الرَّادُّ عَلَيْهِ كَالرَّادِّ عَلَيَّ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأُكْرِمَنَّ مَثْوَى جَعْفَرٍ وَ لَأُقِرَّنَّ عَيْنَهُ بِأَشْيَاعِهِ وَ أَنْصَارِهِ وَ مُحِبِّيهِ انبخ [أُنْتِجَ بَعْدَهُ فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ حِنْدِسٌ لِأَنَّ خَيْطَ فَرْضِي لَا يَنْقَطِعُ وَ حُجَّتِي لَا تَخْفَى وَ أَنَّ أَوْلِيَائِي لَا يَشْقُونَ أَبَداً أَلَا وَ مَنْ جَحَدَ مِنْهُمْ أَحَداً فَقَدْ جَحَدَ نِعْمَتِي وَ مَنْ غَيَّرَ آيَةً مِنْ كِتَابِي فَقَدِ افْتَرَى عَلَيَّ وَيْلٌ لِلْمُفْتَرِينَ الْجَاحِدِينَ عِنْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ عَبْدِي مُوسَى وَ خِيَرَتِي إِنَّ الْمُكَذِّبَ بِالثَّلَاثَةِ مُكَذِّبٌ بِكُلِّ أَوْلِيَائِي عَلِيٌّ وَلِيِّي وَ نَاصِرِي وَ مَنْ أَضَعُ عَلَيْهِ أَعْبَاءَ النُّبُوَّةِ وَ أَمْتَحِنُهُ بِالاضْطِلَاعِ يَقْتُلُهُ عِفْرِيتٌ مُسْتَكْبِرٌ يُدْفَنُ بِالْمَدِينَةِ الَّتِي بَنَاهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ ذُو الْقَرْنَيْنِ إِلَى جَنْبِ شَرِّ خَلْقِي حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأُقِرَّنَّ عَيْنَهُ بِمُحَمَّدٍ ابْنِهِ وَارِثِ عِلْمِهِ فَهُوَ مَعْدِنُ عِلْمِي وَ مَوْضِعُ سِرِّي وَ حُجَّتِي عَلَى خَلْقِي جَعَلْتُ لَهُ الْجَنَّةَ مَثْوَاةً وَ شَفَّعْتُهُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كُلُّ قَدْ وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ وَ أَخْتِمُ بِالسَّعَادَةِ لِابْنِهِ عَلِيٍّ وَلِيِّي وَ نَاصِرِي وَ الشَّاهِدِ فِي خَلْقِي وَ أَمِينِي عَلَى وَحْيِي أُخْرِجُ مِنْهُ الدَّاعِيَ إِلَى سَبِيلِي وَ الْخَازِنَ لِعِلْمِي الْحَسَنَ ثُمَّ أُكْمِلُ ذَلِكَ بِابْنِهِ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ابْنِ الْحَسَنِ عَلَيْهِ كَمَالُ مُوسَى وَ بَهَاءُ عِيسَى وَ صَبْرُ أَيُّوبَ سَيُدِلُّ أَعْدَاؤُهُ فِي زَمَنِهِ وَ يَتَهَادَوْنَ رُءُوسَهُمْ كَمَا يَتَهَادَوْنَ رُءُوسَ التُّرْكِ وَ الدَّيْلَمِ فَيُقْتَلُونَ وَ يُحْرَقُونَ وَ يَكُونُونَ خَائِفِينَ وَجِلِينَ تُصْبَغُ الْأَرْضُ بِدِمَائِهِمْ وَ يَفْشُو الْوَيْلُ وَ الرَّنَّةُ فِي نِسَائِهِمْ أُولَئِكَ أَوْلِيَائِي حَقّاً بِهِمْ أَرْفَعُ كُلَّ فِتْنَةٍ عَمْيَاءَ حِنْدِسٍ وَ بِهِمْ أَكْشِفُ الزِّلْزَالَ وَ أَرْفَعُ الْآصَارَ وَ الْأَغْلَالَ أُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ثُمَّ رَوَى أَنَّ الْبَاقِرَ عليه السلام جَمَعَ وُلْدَهُ وَ فِيهِمْ عَمُّهُمْ زَيْدٌ ثُمَّ أَخْرَجَ إِلَيْهِمْ كِتَاباً بِخَطِّ عَلِيٍّ وَ إِمْلَاءِ رَسُولِ اللَّهِ مَكْتُوبٌ فِيهِ حَدِيثُ اللَّوْحِ ثُمَّ رَوَى عَنْ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ وَجَدْنَا صَحِيفَةً بِإِمْلَاءِ رَسُولِ اللَّهِ وَ خَطِّ عَلِيٍّ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ 5- وَ رَوَى الْمُفِيدُ مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ وَ أَبُو جَعْفَرٍ الْكُلَيْنِيُّ وَ الْحَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الْعَلَوِيُّ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ (عليها السلام) وَ ذَكَرَ حَدِيثَ اللَّوْحِ وَ مِنْ رِوَايَاتِ الْكُلَيْنِيُّ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً كُلُّهُمْ مُحَدَّثٌ وَ رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلِيٌّ هُمَا الْوَالِدَانِ وَ عَنْهُ عَنِ الْخُدْرِيِّ وَ أَبِي الطُّفَيْلِ أَنَّهُ أَتَى هَارُونِيُّ إِلَى عُمَرَ يَسْأَلُهُ عَنْ مَسَائِلَ فَدَلَّهُ عَلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَكَانَ فِيمَا سَأَلَهُ أَخْبِرْنِي عَنْ أَوْصِيَاءِ مُحَمَّدٍ وَ عَنْ مَنْزِلِهِ فِي الْجَنَّةِ وَ مَنْ مَعَهُ فِيهَا فَقَالَ عليه السلام إِنَّ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ اثْنَيْ عَشَرَ إِمَاماً مِنْ ذُرِّيَّةِ نَبِيِّهَا وَ هُمْ مِنِّي وَ أَمَّا مَنْزِلُ نَبِيِّنَا فِي الْجَنَّةِ فَهِيَ أَفْضَلُهَا وَ أَشْرَفُهَا جَنَّةُ عَدْنٍ وَ أَمَّا مَنْ مَعَهُ فِي مَنْزِلِهِ فَهَؤُلَاءِ الِاثْنَا عَشَرَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ الْخَبَرَ وَ رَوَى جُلُّ مَشَايِخِنَا عَنِ النَّبِيِّ عليه السلام الْأَئِمَّةُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ أَوَّلُهُمْ أَنْتَ يَا عَلِيُّ وَ آخِرُهُمُ الْقَائِمُ الَّذِي يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبَهَا الْبَاقِرُ عليه السلام عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ آمِنُوا بِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَإِنَّهُ يَنْزِلُ فِيهَا أَمْرُ السَّنَةِ وَ أَنَّ لِذَلِكَ الْأَمْرِ وُلَاةً مِنْ بَعْدِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ أَحَدَ عَشَرَ مِنْ وُلْدِهِ عليه السلام و قد روى نحوا من ذلك جابر بن عبد الله عن النبي عليه السلام و روى ابن عباس عن أمير المؤمنين قريبا منه. و قال ابن هانئ المغربي وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ كِتَاباً قَبْلَ وَفَاتِهِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ وَصِيَّتُكَ إِلَى النَّجِيبِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ فَقَالَ يَا جِبْرِيلُ وَ مَنِ النَّجِيبُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ كَانَ عَلَى الْكِتَابِ خَوَاتِيمُ مِنْ ذَهَبٍ فَدَفَعَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَفُكَّ خَاتَماً مِنْهُ وَ يَعْمَلَ بِمَا فِيهِ فَفَكَّهُ عليه السلام وَ عَمِلَ بِمَا فِيهِ ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى ابْنِهِ الْحَسَنِ فَفَكَّ خَاتَماً ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى الْحُسَيْنِ فَفَكَّ خَاتَماً فَوَجَدَ فِيهِ أَنِ اخْرُجْ بِقَوْمٍ إِلَى الشَّهَادَةِ فَلَا شَهَادَةَ لَهُمْ إِلَّا مَعَكَ وَ آثِرْ نَفْسَكَ اللَّهَ فَفَعَلَ ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَفَكَّ خَاتَماً فَوَجَدَ فِيهِ أَنْ اطْرُقْ وَ اصْمُتْ وَ الْزَمْ مَنْزِلَكَ وَ اعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى ابْنِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فَفَكَّ خَاتَماً فَوَجَدَ فِيهِ حَدِّثِ النَّاسَ وَ أَفْتِهِمْ وَ لَا تَخَافَنَّ إِلَّا اللَّهَ فَإِنَّهُ لَا سَبِيلَ لِأَحَدٍ عَلَيْكَ ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى ابْنِهِ جَعْفَرٍ فَفَكَّ خَاتَماً فَوَجَدَ فِيهِ حَدِّثِ النَّاسَ وَ انْشُرْ عُلُومَ أَهْلِ بَيْتِكَ وَ صَدِّقْ آبَاءَكَ الصَّالِحِينَ وَ لَا تَخَافَنَّ إِلَّا اللَّهَ وَ أَنْتَ فِي حِرْزٍ وَ أَمَانٍ فَفَعَلَ ذَلِكَ وَ هُوَ دَافَعَهُ إِلَى مُوسَى وَ كَذَلِكَ يَدْفَعُهُ مُوسَى إِلَى الَّذِي بَعْدَهُ ثُمَّ كَذَلِكَ أَبَداً إِلَى قِيَامِ الْمَهْدِيِ وَ قَدْ رَوَى نَحْوَ هَذَا الْخَبَرِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ رَوَوْا فِي حَدِيثِ حَبَابَةَ الْوَالِبِيَّةِ أَنَّهَا قَالَتْ قُلْتُ لِعَلِيٍّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا دَلَالَةُ الْإِمَامَةِ قَالَ ائْتِينِي بِتِلْكِ الْحَصَاةِ فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَطَبَعَ لِي فِيهَا بِخَاتَمِهِ ثُمَّ قَالَ لِي يَا حَبَابَةُ إِذَا ادَّعَى مُدَّعِي الْإِمَامَةِ فَقَدَرَ أَنْ يَطْبَعَ كَمَا رَأَيْتِ فَاعْلَمِي أَنَّهُ إِمَامٌ مُفْتَرَضُ الطَّاعَةِ وَ الْإِمَامُ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مَا يُرِيدُهُ فَجِئْتُ إِلَى الْحَسَنِ بَعْدَ وَفَاتِهِ فَقَالَ لِي يَا حَبَابَةُ الْوَالِبِيَّةُ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ هَاتِي مَا مَعَكِ فَأَعْطَيْتُهُ الْحَصَاةَ فَطَبَعَ لِي فِيهَا كَمَا طَبَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ أَتَيْتُ الْحُسَيْنَ فَقَالَ لِي أَ تُرِيدِينَ دَلَالَةَ الْإِمَامَةِ هَاتِي مَا مَعَكِ فَنَاوَلْتُهُ الْحَصَاةَ فَطَبَعَ لِي فِيهَا ثُمَّ رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ وَ أَنَا أَعُدُّ يَوْمَئِذٍ مِائَةً وَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً فَرَأَيْتُهُ يَتَعَبَّدُ فَأَوْمَأَ إِلَيَّ بِالسَّبَّابَةِ فَعَادَ إِلَيَّ شَبَابِي ثُمَّ قَالَ هَاتِ مَا مَعَكِ فَأَعْطَيْتُهُ الْحَصَاةَ فَطَبَعَ لِي فِيهَا ثُمَّ أَتَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ فَطَبَعَ لِي فِيهَا وَ هَكَذَا إِلَى الرِّضَا وَ عَاشَتْ بَعْدَ ذَلِكَ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ فهذه نبذ مما نقلته الخاصة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم و هي في قسم التواتر لاتفاق معانيها و تماثل مدلولها و إن اختلفت ألفاظها و يوضع ذلك أن هذه الأخبار مضمنة أكثرها في كتب سلفهم المعروفة بالأصول عندهم مما قد أصاب مؤلفوها قبل الغيبة و كمال عدة الأئمة و كان الأمر موافقا لما رووه من غير اختلاف و الأخبار بالكائن قبل كونه لا يكون إلا من الله تعالى و لا يؤخذ إلا عن رسوله ع
مناقب آل أبي طالب — باب في إمامة الأئمة الاثني عشر · فصل فيما روته الخاصة