الأقساممناقب آل أبي طالبباب في إمامة الأئمة الاثني عشر
مناقب آل أبي طالب

سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ جُرَيْحٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﴿‏الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَ الْإِيمانَ‏﴾ قَالَ قَدْ يَكُونُ مُؤْمِناً وَ لَا يَكُونُ عَالِماً فَوَ اللَّهِ لَقَدْ جُمِعَ لِعَلِيٍّ كِلَاهُمَا الْعِلْمُ وَ الْإِيمَانُ مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﴿‏إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ‏﴾ قَالَ كَانَ عَلِيٌّ يَخْشَى اللَّهَ وَ يُرَاقِبُهُ وَ يَعْمَلُ بِفَرَائِضِهِ وَ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ الصَّفْوَانِيُّ فِي الْإِحَنِ وَ الْمِحَنِ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ ﴿‏حم‏﴾ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ ﴿‏عسق‏﴾ عِلْمُ عَلِيٍّ سَبَقَ كُلَّ جَمَاعَةٍ وَ تَعَالَى عَنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ وَ جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام وَ عَلِيُّ بْنُ فَضَّالٍ وَ الْفُضَيْلُ بْنُ يَسَارٍ وَ أَبُو بَصِيرٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ عَنِ الرِّضَا عليه السلام وَ قَدْ رُوِيَ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام وَ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ أَنَّهُمْ قَالُوا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿‏قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ‏﴾ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّهُ قِيلَ لَهُمَا زَعَمُوا أَنَّ الَّذِي ﴿‏عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ‏﴾ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ قَالَ ذَاكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام ثُمَّ رَوَى أَيْضاً أَنَّهُ سُئِلَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ﴿‏وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ‏﴾ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ قَالَ لَا فَكَيْفَ وَ هَذِهِ سُورَةٌ مَكِّيَّةٌ وَ قَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَا وَ اللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لَقَدْ كَانَ عَالِماً بِالتَّفْسِيرِ وَ التَّأْوِيلِ وَ النَّاسِخِ وَ الْمَنْسُوخِ وَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ حَنَفِيَّةَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﴿‏عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ‏﴾ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ رَوَاهُ النَّطَنْزِيُّ فِي الْخَصَائِصِ و من المستحيل أن الله تعالى يستشهد بيهودي و يجعله ثاني نفسه و قوله ﴿‏قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ‏﴾ موافق لقوله كلا أنزل في أمير المؤمنين علي و عدد حروف كل واحد منهما ثمانمائة و سبعة عشر. العوني - أبو مقاتل بن الداعي العلوي نصر بن المنتصر و قد ظهر علمه على سائر الصحابة- حتى اعترفوا بعلمه و بايعوه قال الجاحظ اجتمعت الأمة على أن الصحابة كانوا يأخذون العلم من أربعة- علي و ابن عباس و ابن مسعود و زيد بن ثابت و قال قالت طائفة و عمر بن الخطاب ثم أجمعوا على أن الأربعة كانوا أقرأ لكتاب الله من عمر وَ قَالَ عليه السلام يَؤُمُّ بِالنَّاسِ أَقْرَؤُهُمْ فسقط عمر ثم أجمعوا على أن النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ فسقط ابن مسعود و زيد و بقي علي و ابن العباس إذ كانا عالمين فقيهين قرشيين فأكثرهما سنا و أقدمهما هجرة علي فسقط ابن عباس و بقي علي أحق بالإمامة بالإجماع و كانوا يسألونه و لم يسأل هو أحدا وَ قَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) إِذَا اخْتَلَفْتُمْ فِي شَيْءٍ فَكُونُوا مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ قَالَ عُمَرُ كُنَّا أُمِرْنَا إِذَا اخْتَلَفْنَا فِي شَيْءٍ أَنْ نُحَكِّمَ عَلِيّاً و لهذا تابعه المذكورون بالعلم من الصحابة نحو سلمان و عمار و حذيفة و أبي ذر و أبي بن كعب و جابر الأنصاري و ابن عباس و ابن مسعود و زيد بن صوحان و لم يتأخر إلا زيد بن ثابت و أبو موسى و معاذ و عثمان و كلهم معترفون له بالعلم مقرون له بالفضل. النَّقَّاشُ فِي تَفْسِيرِهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلِيٌّ عُلِّمَ عِلْماً عَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَّمَهُ اللَّهُ فَعِلْمُ النَّبِيِّ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ وَ عِلْمُ عَلِيٍّ مِنْ عِلْمِ النَّبِيِّ وَ عِلْمِي مِنْ عِلْمِ عَلِيٍّ وَ مَا عِلْمِي وَ عِلْمُ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ فِي عِلْمِ عَلِيٍّ إِلَّا كَقَطْرَةٍ فِي سَبْعَةِ أَبْحُرٍ الضَّحَّاكُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أُعْطِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ تِسْعَةَ أَعْشَارِ الْعِلْمِ وَ إِنَّهُ لَأَعْلَمُهُمْ بِالْعُشْرِ الْبَاقِي أَمَالِي الطُّوسِيِ مَرَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِمَلَإٍ فِيهِمْ سَلْمَانُ فَقَالَ لَهُمْ سَلْمَانُ قُومُوا فَخُذُوا بِحُجْزَةِ هَذَا فَوَ اللَّهِ لَا يُخْبِرُكُمْ بِسِرِّ نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وآله وسلم غَيْرُهُ أَمَالِي ابْنِ بَابَوَيْهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام إِذَا قَالَ شَيْئاً لَمْ يَشُكَّ فِيهِ وَ ذَلِكَ أَنَّا سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ خَازِنُ سِرِّي بَعْدِي عَلِيٌ الحميري يحيى بن معين بإسناده عن عطاء بن أبي رياح أنه سئل هل تعلم أحدا بعد رسول الله أعلم من علي فقال لا و الله ما أعلمه. فأما قول عمر بن الخطاب في ذلك فكثير رَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي الْأَرْبَعِينَ قَالَ عُمَرُ الْعِلْمُ سِتَّةُ أَسْدَاسٍ لِعَلِيٍّ مِنْ ذَلِكَ خَمْسَةُ أَسْدَاسٍ وَ لِلنَّاسِ سُدُسٌ وَ لَقَدْ شَارَكَنَا فِي السُّدُسِ حَتَّى لَهُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنَّا عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لَهُ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنَّكَ لَتَعْجَلُ فِي الْحُكْمِ وَ الْفَصْلِ لِلشَّيْءِ إِذَا سُئِلْتَ عَنْهُ قَالَ فَأَبْرَزَ عَلِيٌّ كَفَّهُ وَ قَالَ لَهُ كَمْ هَذَا فَقَالَ عُمَرُ خَمْسَةٌ فَقَالَ عَجِلْتَ يَا أَبَا حَفْصٍ قَالَ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ فَقَالَ عَلِيٌّ وَ أَنَا أُسْرِعُ فِيمَا لَا يَخْفَى عَلَيَ وَ اسْتُعْجِمَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ نَازَعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَكَتَبَا إِلَيْهِ أَنْ يَتَجَشَّمَ بِالْحُضُورِ فَكَتَبَ إِلَيْهِمَا الْعِلْمُ يُؤْتَى وَ لَا يَأْتِي فَقَالَ عُمَرُ هُنَاكَ شَيْخٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَ أَثَارَةٌ مِنْ عِلْمٍ يُؤْتَى إِلَيْهِ وَ لَا يَأْتِي فَصَارَ إِلَيْهِ فَوَجَدَهُ مُتَّكِئاً عَلَى مِسْحَاةٍ فَسَأَلَهُ عَمَّا أَرَادَ فَأَعْطَاهُ الْجَوَابَ فَقَالَ عُمَرُ لَقَدْ عَدَلَ عَنْكَ قَوْمُكَ وَ إِنَّكَ لَأَحَقُّ بِهِ فَقَالَ عليه السلام ﴿‏إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً‏﴾ يُونُسُ عَنْ عُبَيْدٍ قَالَ الْحَسَنُ إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَضِيهَةٍ لَيْسَ لَهَا عَلِيٌّ عِنْدِي حَاضِراً إِبَانَةِ ابْنِ بُطَّةَ كَانَ عُمَرُ يَقُولُ فِيمَا يَسْأَلُهُ عَنْ عَلِيٍّ فَيُفَرِّجُ عَنْهُ لَا أَبْقَانِيَ اللَّهُ بَعْدَكَ تَارِيخِ الْبَلاذِرِيِّ لَا أَبْقَانِيَ اللَّهُ لِمُعْضِلَةٍ لَيْسَ لَهَا أَبُو الْحَسَنِ الْإِبَانَةِ وَ الْفَائِقِ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ مُعْضِلَةٍ لَيْسَ لَهَا أَبُو حَسَنٍ و قد ظهر رجوعه إلى علي عليه السلام في ثلاث و عشرين مسألة حتى قال لو لا علي لهلك عمر و قد رواه الخلق منهم أبو بكر بن عباس و أبو المظفر السمعاني. الصاحب خطيب خوارزم و قد اشتهر عن أبي بكر قوله فإن استقمت فاتبعوني و إن زغت فقوموني و قوله أما الفاكهة فأعرفها و أما الأب فالله أعلم و قوله في الكلالة أقول فيها برأيي فإن أصبت فمن الله و إن أخطأت فمني و من الشيطان الكلالة ما دون الولد و الوالد. و عن عمر سؤال السبيع عن الذاريات و قوله لا تتعجبوا من إمام أخطأ و امرأة أصابت ناضلت أميركم فنضلته و مسألة الحمارية و آية الكلالة و قضاؤه في الجد و غير ذلك. و قد شهد له رسول الله بالعلم قَوْلُهُ عَلِيٌّ عَيْبَةُ عِلْمِي وَ قَوْلُهُ عَلِيٌّ أَعْلَمُكُمْ عِلْماً وَ أَقْدَمُكُمْ سِلْماً وَ قَوْلُهُ أَعْلَمُ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ وَ ابْنُ شِيرَوَيْهِ الدَّيْلَمِيُّ بِإِسْنَادِهِمَا إِلَى سَلْمَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَعْطَى اللَّهُ عَلِيّاً مِنَ الْفَضْلِ جُزْءاً لَوْ قَسَمَ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ لَوَسِعَهُمْ وَ أَعْطَاهُ مِنَ الْفَهْمِ جُزْءاً لَوْ قَسَمَ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ لَوَسِعَهُمْ حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ سُئِلَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) نْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ قُسِّمَتِ الْحِكْمَةُ عَشْرَةَ أَجْزَاءٍ فَأُعْطِيَ عَلِيٌّ تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ وَ النَّاسُ جُزْءً وَاحِداً. ربيع بن خثيم ما رأيت رجلا من يحبه أشد حبا من علي و لا من يبغضه أشد بغضا من علي ثم التفت فقال ﴿‏وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً‏﴾ و استدل بالحساب فقالوا أعلم الأمة علي بن أبي طالب اتفقا في مائتين و ثمانية عشر و كذلك قولهم أعلم الأمة جمال الأمة- علي بن أبي طالب سيد النجباء اتفقا في ثلاثمائة و سبعين. ديك الجن وَ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ أَقْضَاكُمْ عَلِيٌ وَ رُوِّينَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْخَضِيبِ وَ غَيْرِهِ أَنَّهُ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام لِابْنِ أَبِي لَيْلَى أَ تَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ قَالَ نَعَمْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ بِأَيِّ شَيْءٍ تَقْضِي قَالَ بِكِتَابِ اللَّهِ قَالَ فَمَا لَمْ تَجِدْ فِي كِتَابِ اللَّهِ قَالَ مِنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَا لَمْ أَجِدْهُ فِيهِمَا أَخَذْتُهُ عَنِ الصَّحَابَةِ بِمَا اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ قَالَ فَإِذَا اخْتَلَفُوا فَبِقَوْل مَنْ تَأْخُذُ مِنْهُمْ قَالَ بِقَوْلِ مَنْ أَرَدْتُ وَ أُخَالِفُ الْبَاقِينَ قَالَ فَهَلْ تُخَالِفُ عَلِيّاً فِيمَا بَلَغَكَ أَنَّهُ قَضَى بِهِ قَالَ رُبَّمَا خَالَفْتُهُ إِلَى غَيْرِهِ مِنْهُمْ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا تَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا رَسُولُ اللَّهِ قَالَ أَيْ رَبِّ إِنَّ هَذَا بَلَغَهُ عَنِّي قَوْلٌ فَخَالَفَهُ قَالَ وَ أَيْنَ خَالَفْتُ قَوْلَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ فَبَلَغَكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَقْضَاكُمْ عَلِيٌّ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَإِذَا خَالَفْتَ قَوْلَهُ أَ لَمْ تُخَالِفْ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ فَاصْفَرَّ وَجْهُ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَ سَكَتَ الْإِبَانَةِ قَالَ أَبُو أُمَامَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَعْلَمُ بِالسُّنَّةِ وَ الْقَضَاءِ بَعْدِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ كِتَابِ الْجِلَاءِ وَ الشِّفَاءِ وَ الْإِحَنِ وَ الْمِحَنِ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام قَضَى عَلِيٌّ بِقَضِيَّةٍ بِالْيَمَنِ فَأَتَوْا النَّبِيَّ عليه السلام فَقَالُوا إِنَّ عَلِيّاً ظَلَمَنَا فَقَالَ عليه السلام إِنَّ عَلِيّاً لَيْسَ بِظَالِمٍ وَ لَمْ يُخْلَقْ لِلظُّلْمِ وَ إِنَّ عَلِيّاً وَلِيُّكُمْ بَعْدِي وَ الْحُكْمُ حُكْمُهُ وَ الْقَوْلُ قَوْلُهُ لَا يَرُدُّ حُكْمَهُ إِلَّا كَافِرٌ وَ لَا يَرْضَى بِهِ إِلَّا مُؤْمِنٌ. و إذا ثبت ذلك فلا ينبغي لهم أن يتحاكموا بعده إلى غير علي و القضاء يجمع علوم الدين فإذا يكون هو الأعلم فلا يجوز تقديم غيره عليه لأنه يقبح تقديم المفضول على الفاضل. الأصفهاني العوني - ابن حماد الحميري الْبَاقِرُ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ ﴿‏وَ لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ‏﴾ الْآيَةَ وَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿‏وَ إِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ‏﴾ نَحْنُ الْبُيُوتُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُؤْتَى مِنْ أَبْوَابِهَا نَحْنُ بَابُ اللَّهِ وَ بُيُوتُهُ الَّتِي تُؤْتَى مِنْهُ فَمَنْ تَابَعَنَا وَ أَقَرَّ بِوَلَايَتِنَا فَقَدْ أَتَى الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَ مَنْ خَالَفَنَا وَ فَضَّلَ عَلَيْنَا غَيْرَنَا فَقَدْ أَتَى الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَ قَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) بِالْإِجْمَاعِ أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَ عَلِيٌّ بَابُهَا فَمَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ فَلْيَأْتِ الْبَابَ رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ ثَمَانِيَةِ طُرُقٍ وَ إِبْرَاهِيمُ الثَّقَفِيُّ مِنْ سَبْعَةِ طُرُقٍ وَ ابْنُ بُطَّةَ مِنْ سِتَّةِ طُرُقٍ وَ الْقَاضِي الجعاني [الْجِعَابِيُّ مِنْ خَمْسَةِ طُرُقٍ وَ ابْنُ شَاهِينٍ مِنْ أَرْبَعَةِ طُرُقٍ وَ الْخَطِيبُ التَّارِيخِيُّ مِنْ ثَلَاثَةِ طُرُقٍ وَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ مِنْ طَرِيقَيْنِ وَ قَدْ رَوَاهُ السَّمْعَانِيُّ وَ الْقَاضِي وَ الْمَاوَرْدِيُّ وَ أَبُو مَنْصُورٍ السُّكَّرِيُّ وَ أَبُو الصَّلْتِ الْهَرَوِيُّ وَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَ شَرِيكٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ مُجَاهِدٍ وَ جَابِرٍ و هذا يقتضي وجوب الرجوع إلى أمير المؤمنين لأنه كنى عنه بالمدينة و أخبر أن الوصول إلى علمه من جهة علي خاصة لأنه جعله كباب المدينة الذي لا يدخل إليها إلا منه ثم أوجب ذلك الأمر به بقوله فليأت الباب و فيه دليل على عصمته لأن من ليس بمعصوم يصح منه وقوع القبيح فإذا وقع كان الاقتداء به قبيحا فيؤدى إلى أن يكون عليه السلام قد أمر بالقبيح و ذلك لا يجوز. و يدل أيضا أنه أعلم الأمة يؤيد ذلك ما قد علمناه من اختلافها و رجوع بعضها إلى بعض و غناؤه عليه السلام عنها و أبان ولاية علي و إمامته و أنه لا يصح أخذ العلم و الحكمة في حياته و بعد وفاته إلا من قبله و روايته عنه كما قال الله تعالى ﴿‏وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها‏﴾ و في الحساب علي بن أبي طالب باب مدينة الحكمة استويا في مائتين و ثمانية عشر. البشنوي و له الصاحب و له الحميري ابن حماد و له خطيب منيح خطيب خوارزم أ فلا يكون أعلم الناس و كان مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في البيت و المسجد يكتب وحيه و مسائله و يسمع فتاويه و يسأله و رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ النَّبِيُّ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ لَيْلًا لَمْ يُصْبِحْ حَتَّى يُخْبِرَ بِهِ عَلِيّاً وَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ نَهَاراً لَمْ يُمْسِ حَتَّى يُخْبِرَ بِهِ عَلِيّاً و من المشهور إنفاقه الدينار قبل مناجاة الرسول و سأله عن عشر مسائل فتح له منها ألف باب فتح من كل باب ألف باب و كذلك حين وصى النبي عليه السلام قبل وفاته. أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ أَلْفَ بَابٍ يُفْتَحُ كُلُّ بَابٍ إِلَى أَلْفِ بَابٍ وَ قَدْ رَوَى أَبُو جَعْفَرِ بْنُ بَابَوَيْهِ هَذَا الْخَبَرَ فِي الْخِصَالِ مِنْ أَرْبَعٍ وَ عِشْرِينَ طَرِيقَةً وَ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيُّ فِي بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ مِنْ سِتٍّ وَ سِتِّينَ طَرِيقَةً أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كَانَ ذُؤَابَةَ سَيْفِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم صَحِيفَةٌ صَغِيرَةٌ هِيَ الْأَحْرُفُ الَّتِي يَفْتَحُ كُلُّ حَرْفٍ أَلْفَ حَرْفٍ فَمَا خَرَجَ مِنْهَا إِلَّا حَرْفَانِ حَتَّى السَّاعَةِ وَ فِي رِوَايَةٍ إِنَّ عَلِيّاً عليه السلام دَفَعَهَا إِلَى الْحَسَنِ فَقَرَأَ مِنْهَا حُرُوفاً ثُمَّ أَعْطَاهَا الْحُسَيْنَ فَقَرَأَهَا أَيْضاً ثُمَّ أَعْطَاهَا مُحَمَّداً فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ يَفْتَحَهَا قال أبو القاسم البستي و ذلك نحو أن يقول الربا في كل مكيل في العادة أي موضع كان و في كل موزون و إذا قال يحل من البيض كل ما دق أعلاه و غلظ أسفله و إذا قال يحرم من السباع كل ذي ناب و ذي مخلب من الطير و يحل الباقي وَ كَذَلِكَ قَوْلُ الصَّادِقِ عليه السلام كُلُّ مَا غَلَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِهِ فَاللَّهُ أَعْذَرُ لِعَبْدِهِ الحميري و له و له الشريف الرضي أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَ سُلَيْمَانُ الْجَعْفَرِيُّ وَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ لَمَّا حَضَرَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْمَمَاتُ دَخَلَ عَلَيْهِ عَلِيٌّ عليه السلام فَأَدْخَلَ رَأْسَهُ مَعَهُ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ إِذَا أَنَا مِتُّ فَغَسِّلْنِي وَ كَفِّنِّي ثُمَّ أَقْعِدْنِي وَ سَائِلْنِي وَ اكْتُبْ تَهْذِيبِ الْأَحْكَامِ فَخُذْ بِمَجَامِعِ كَفَنِي وَ أَجْلِسْنِي ثُمَّ اسْأَلْنِي عَمَّا شِئْتَ فَوَ اللَّهِ لَا تَسْأَلُنِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَجَبْتُكَ فِيهِ وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَوَانَةَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ عَلِيٌ فَفَعَلْتُ فَأَنْبَأَنِي بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ جُمَيْعُ بْنُ عُمَيْرٍ التَّيْمِيُّ عَنْ عَائِشَةَ فِي خَبَرٍ أَنَّهَا قَالَتْ وَ سَالَتْ نَفْسُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي كَفِّهِ ثُمَّ رَدَّهَا فِي فِيهِ وَ بَلَغَنِي عَنِ الصَّفْوَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مَهْرُوَيْهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فِي خَبَرٍ قَالَتْ كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ عليه السلام فَدَفَعَ إِلَيَّ كِتَاباً فَقَالَ مَنْ طَلَبَ هَذَا الْكِتَابَ مِنْكَ مِمَّنْ يَقُومُ بَعْدِي فَادْفَعِيهِ إِلَيْهِ ثُمَّ ذَكَرْتُ قِيَامَ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ عُثْمَانَ وَ أَنَّهُمْ مَا طَلَبُوهُ ثُمَّ قَالَتْ فَلَمَّا بُويِعَ عَلِيٌّ نَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ وَ مَرَّ وَ قَالَ لِي يَا أُمَّ سَلَمَةَ هَاتِي الْكِتَابَ الَّذِي دَفَعَ إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَتْ قُلْتُ لَهُ أَنْتَ صَاحِبُهُ فَقَالَ نَعَمْ فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِ قِيلَ مَا كَانَ فِي الْكِتَابِ قَالَ كُلُّ شَيْءٍ دُونَ قِيَامِ السَّاعَةِ وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ- فَلَمَّا قَامَ عَلِيٌّ أَتَاهَا وَ طَلَبَ الْكِتَابَ فَفَتَحَهُ وَ نَظَرَ فِيهِ فَقَالَ هَذَا عِلْمُ الْأَبَدِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَمُصُّونَ الثِّمَادَ وَ يَدَعُونَ النَّهَرَ الْأَعْظَمَ فَسُئِلَ عَنْ مَعْنَى ذَلِكَ فَقَالَ عِلْمُ النَّبِيِّينَ بِأَسْرِهِ أَوْحَاهُ اللَّهُ إِلَى مُحَمَّدٍ فَجَعَلَ مُحَمَّدٌ ذَلِكَ كُلَّهُ عِنْدَ عَلِيٍ وَ كَانَ عليه السلام يَدَّعِي فِي الْعِلْمِ دَعْوَى مَا سَمِعْتُ قَطُّ مِنْ أَحَدٍ رَوَى حَنَشٌ الْكِنَانِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيّاً يَقُولُ وَ اللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ بِتَبْلِيغِ الرِّسَالاتِ وَ تَصْدِيقِ الْعِدَاتِ وَ تَمَامِ الْكَلِمَاتِ وَ قَوْلُهُ إِنَّ بَيْنَ جَنْبَيَّ لَعِلْماً جَمّاً لَوْ أَصَبْتُ لَهُ حَمَلَةً وَ قَوْلُهُ لَوْ كُشِفَ الْغِطَاءُ مَا ازْدَدْتُ يَقِيناً. ابن العودي - الزاهي وَ رَوَى ابْنُ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ مِنْ سِتَّةِ طُرُقٍ وَ ابْنُ الْمُفَضَّلِ مِنْ عَشْرِ طُرُقٍ وَ إِبْرَاهِيمُ الثَّقَفِيُّ مِنْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ طَرِيقاً مِنْهُمْ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ وَ الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ وَ عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ وَ يَحْيَى ابْنُ أُمِّ الطَّوِيلِ وَ زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ وَ عَبَايَةُ بْنُ رِبْعِيٍّ وَ عَبَايَةُ بْنُ رِفَاعَةَ وَ أَبُو الطُّفَيْلِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ بِحَضْرَةِ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ أَشَارَ إِلَى صَدْرِهِ كَيْفَ مُلِئَ عِلْماً لَوْ وَجَدْتُ لَهُ طَالِباً سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي هَذَا سَفَطُ الْعِلْمِ هَذَا لُعَابُ رَسُولِ اللَّهِ هَذَا مَا زَقَّنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ زَقّاً فَاسْأَلُونِي فَإِنَّ عِنْدِي عِلْمَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ ثُنِّيَتْ لِيَ الْوِسَادَةُ ثُمَّ أُجْلِسْتُ عَلَيْهَا لَحَكَمْتُ بَيْنَ أَهْلِ التَّوْرَاةِ بِتَوْرَاتِهِمْ وَ بَيْنَ أَهْلِ الْإِنْجِيلِ بِإِنْجِيلِهِمْ وَ بَيْنَ أَهْلِ الزَّبُورِ بِزَبُورِهِمْ وَ بَيْنَ أَهْلِ الْفُرْقَانِ بِفُرْقَانِهِمْ حَتَّى يُنَادِيَ كُلُّ كِتَابٍ بِأَنَّ عَلِيّاً حَكَمَ بِحُكْمِ اللَّهِ فِيَ وَ فِي رِوَايَةٍ حَتَّى يُنْطِقَ اللَّهُ التَّوْرَاةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ فِي رِوَايَةٍ حَتَّى يَزْهَرَ كُلُّ كِتَابٍ مِنْ هَذِهِ الْكُتُبِ وَ يَقُولَ يَا رَبِّ إِنَّ عَلِيّاً قَضَى بِقَضَائِكَ ثُمَّ قَالَ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي فَوَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَوْ سَأَلْتُمُونِي عَنْ آيَةٍ آيَةٍ فِي لَيْلَةٍ أُنْزِلَتْ أَوْ فِي نَهَارٍ أُنْزِلَتْ مَكِّيِّهَا وَ مَدَنِيِّهَا وَ سَفَرِيِّهَا وَ حَضَرِيِّهَا نَاسِخِهَا وَ مَنْسُوخِهَا وَ مُحْكَمِهَا وَ مُتَشَابِهِهَا وَ تَأْوِيلِهَا وَ تَنْزِيلِهَا لَأَخْبَرْتُكُمْ وَ فِي غُرَرِ الْحِكَمِ عَنِ الْآمِدِيِ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي فَإِنِّي بِطُرُقِ السَّمَاوَاتِ أَخْبَرُ مِنْكُمْ بِطُرُقِ الْأَرْضِ وَ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَسْأَلُونِّي عَنْ شَيْءٍ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ السَّاعَةِ وَ لَا عَنْ فِئَةٍ تَهْدِي مِائَةً وَ تُضِلُّ مِائَةً إِلَّا أَنْبَأْتُكُمْ بِنَاعِقِهَا وَ قَائِدِهَا وَ سَائِقِهَا وَ مُنَاخِ رِكَابِهَا وَ مَحَطِّ رِحَالِهَا وَ مَنْ يُقْتَلُ مِنْ أَهْلِهَا قَتْلًا وَ يَمُوتُ مَوْتاً وَ فِي رِوَايَةٍ لَوْ شِئْتُ أَخْبَرْتُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ بِمَخْرَجِهِ وَ مَوْلِجِهِ وَ جَمِيعِ شَأْنِهِ لَفَعَلْتُ وَ عَنْ سَلْمَانَ أَنَّهُ قَالَ عليه السلام عِنْدِي عِلْمُ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْوَصَايَا وَ الْأَنْسَابِ وَ فَصْلِ الْخِطَابِ وَ مَوْلِدِ الْإِسْلَامِ وَ مَوْلِدِ الْكُفْرِ وَ أَنَا صَاحِبُ الْمِيسَمِ وَ أَنَا الْفَارُوقُ الْأَكْبَرُ وَ دَوْلَةُ الدُّوَلِ فَسَلُونِي عَمَّا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ عَمَّا كَانَ قَبْلِي وَ عَلَى عَهْدِي وَ إِلَى أَنْ يُعْبَدَ اللَّهُ. قال ابن المسيب ما كان في أصحاب رسول الله عليه السلام أحد يقول سلوني غير علي بن أبي طالب و قال ابن شبرمة ما أحد قال على المنبر سلوني غير علي و قال الله تعالى ﴿‏تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ‏﴾ و قال ﴿‏وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ‏﴾ و قال ﴿‏وَ لا رَطْبٍ وَ لا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ‏﴾ فإذا كان ذلك لا يوجد في ظاهره فهل يكون موجودا إلا في تأويله كما قال ﴿‏وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ‏﴾ و هو الذي عنى عليه السلام سلوني قبل أن تفقدوني و لو كان إنما عنى به في ظاهره فكان في الأمة كثير يعلم ذلك و لا يخطئ فيه حرفا و لم يكن عليه السلام ليقول من ذلك على رءوس الأشهاد ما يعلم أنه لا يصح من قوله و أن غيره يساويه فيه أو يدعي على شيء منه معه فإذا ثبت أنه لا نظير له في العلم صح أنه أولى بالإمامة. العوني و له ابن حماد و له و له و له - زيد المرزكي شاعر و من عجب أمره في هذا الباب أنه لا شيء من العلوم إلا و أهله يجعلون عليا قدوة فصار قوله قبلة في الشريعة فمنه سمع القرآن ذَكَرَ الشِّيرَازِيُّ فِي نُزُولِ الْقُرْآنِ وَ أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ فِي تَفْسِيرِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﴿‏لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ‏﴾ كَانَ النَّبِيُّ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ عِنْدَ الْوَحْيِ لِيَحْفَظَهُ وَ قِيلَ لَهُ ﴿‏لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ‏﴾ يَعْنِي بِالْقُرْآنِ ﴿‏لِتَعْجَلَ بِهِ‏﴾ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُفْرَغَ بِهِ مِنْ قِرَاءَتِهِ عَلَيْكَ ﴿‏إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَ قُرْآنَهُ‏﴾ قَالَ ضَمِنَ اللَّهُ مُحَمَّداً أَنْ يَجْمَعَ الْقُرْآنَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَجَمَعَ اللَّهُ الْقُرْآنَ فِي قَلْبِ عَلِيٍّ وَ جَمَعَهُ عَلِيٌّ بَعْدَ مَوْتِ رَسُولِ اللَّهِ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَ فِي أَخْبَارِ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ لِعَلِيٍّ يَا عَلِيُّ هَذَا كِتَابُ اللَّهِ خُذْهُ إِلَيْكَ فَجَمَعَهُ عَلِيٌّ فِي ثَوْبٍ فَمَضَى إِلَى مَنْزِلِهِ فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) جَلَسَ عَلِيٌّ فَأَلَّفَهُ كَمَا أَنْزَلَهُ اللَّهُ وَ كَانَ بِهِ عَالِماً وَ حَدَّثَنِي أَبُو الْعَلَاءِ الْعَطَّارُ وَ الْمُوَفَّقُ خَطِيبُ خُوَارَزْمَ فِي كِتَابَيْهِمَا بِالْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ أَنَّ النَّبِيَّ أَمَرَ عَلِيّاً بِتَأْلِيفِ الْقُرْآنِ فَأَلَّفَهُ وَ كَتَبَهُ جَبَلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ لَوْ ثُنِّيَتْ لِيَ الْوِسَادَةُ وَ عُرِفَ لِي حَقِّي لَأَخْرْجُتْ لَهُمْ مُصْحَفاً كَتَبْتُهُ وَ أَمْلَاهُ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ وَ رُوِّيتُمْ أَيْضاً- أَنَّهُ إِنَّمَا أَبْطَأَ عَلِيٌّ عليه السلام عَنْ بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ لِتَأْلِيفِ الْقُرْآنِ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ وَ الْخَطِيبُ فِي الْأَرْبَعِينَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ أَقْسَمْتُ لَوْ حَلَفْتُ أَنْ لَا أَضَعَ رِدَايَ عَنْ ظَهْرِي حَتَّى أَجْمَعَ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ فَمَا وَضَعْتُ رِدَايَ حَتَّى جَمَعْتُ الْقُرْآنَ وَ فِي أَخْبَارِ أَهْلِ الْبَيْتِ عليهم السلام أَنَّهُ آلَى أَنْ لَا يَضَعَ رِدَاءَهُ عَلَى عَاتِقِهِ إِلَّا لِلصَّلَاةِ حَتَّى يُؤَلِّفَ الْقُرْآنَ وَ يَجْمَعَهُ فَانْقَطَعَ عَنْهُمْ مُدَّةً إِلَى أَنْ جَمَعَهُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْهِمْ بِهِ فِي إِزَارٍ يَحْمِلُهُ وَ هُمْ مُجْتَمِعُونَ فِي الْمَسْجِدِ- فَأَنْكَرُوا مَصِيرَهُ بَعْدَ انْقِطَاعٍ مَعَ الْأَلِبَّةِ فَقَالُوا الْأَمْرُ مَا جَاءَ بِهِ أَبُو الْحَسَنِ فَلَمَّا تَوَسَّطَهُمْ وَضَعَ الْكِتَابَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَ هَذَا الْكِتَابُ وَ أَنَا الْعِتْرَةُ فَقَامَ إِلَيْهِ الثَّانِي فَقَالَ لَهُ إِنْ يَكُنْ عِنْدَكَ قُرْآنٌ فَعِنْدَنَا مِثْلُهُ فَلَا حَاجَةَ لَنَا فِيكُمَا فَحَمَلَ عليه السلام الْكِتَابَ وَ عَادَ بِهِ بَعْدَ أَنْ أَلْزَمَهُمْ الْحُجَّةَ وَ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ حَمَلَهُ …

مناقب آل أبي طالب — باب في إمامة الأئمة الاثني عشر · فصل في المسابقة بالعلم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.