النُّحَاسِ الْأَخْضَرِ الْحَبُورِ إِنْ لَا تُوقَفْ عَلَى عَابِرِهِنَّ فَقِيلَ فَهْمُنَا لَا يَبْلُغُ إِلَى ذَلِكَ فَقَالَ اجْعَلُوا الْبَعْضَ أَرْضاً وَ اجْعَلُوا الْبَعْضَ مَاءٍ وَ أَفْلِحُوا الْأَرْضَ بِالْمَاءِ وَ قَدْ تَمَّ فَقِيلَ زِدْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَا زِيَادَةَ عَلَيْهِ فَإِنَّ الْحُكَمَاءَ الْقُدَمَاءَ مَا زَادُوا عَلَيْهِ كَيْمَا يَتَلَاعَبَ بِهِ النَّاسُ. ابن رزيك. و منهم الأطباء و هو أكثرهم فطنة أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ إِذَا كَانَ الْغُلَامُ مُلْتَاثَ الْإِزْرَةَ صَغِيرَ الذَّكَرِ سَاكِنَ النَّظَرِ فَهُوَ مِمَّنْ يُرْجَى خَيْرُهُ وَ يُؤْمَنُ شَرُّهُ وَ إِذَا كَانَ الْغُلَامُ شَدِيدَ الْإِزْرَةَ كَبِيرَةَ الذَّكَرِ حَادَّ النَّظَرِ فَهُوَ مِمَّنْ لَا يُرْجَى خَيْرُهُ وَ لَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ يَعِيشُ الْوَلَدُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَ لِسَبْعَةٍ وَ لِتِسْعَةٍ وَ لَا يَعِيشُ لِثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ وَ عَنْهُ لَبَنُ الْجَارِيَةِ وَ بَوْلُهَا يَخْرُجُ مِنْ مَثَانَةِ أُمِّهَا وَ لَبَنُ الْغُلَامِ يَخْرُجُ مِنَ الْعَضُدَيْنِ وَ الْمَنْكِبَيْنِ وَ عَنْهُ يَشِبُّ الصَّبِيُّ كُلَّ سَنَةٍ أَرْبَعَ أَصَابِعَ بِأَصَابِعِ نَفْسِهِ وَ سَأَلَ رَجُلٌ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَنِ الْوَلَدِ مَا بَالُهُ تَارَةً يُشْبِهُ أَبَاهُ وَ أُمَّهُ وَ تَارَةً يُشْبِهُ خَالَهُ وَ عَمَّهُ فَقَالَ لِلْحَسَنِ أَجِبْهُ فَقَالَ عليه السلام أَمَّا الْوَلَدُ فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ بِنَفْسٍ سَاكِنَةٍ وَ جَوَارِحَ غَيْرِ مُضْطَرِبَةٍ اعْتَلَجَتِ النُّطْفَتَانِ كَاعْتِلَاجِ الْمُتَنَازِعَيْنِ فَإِنْ عَلَتْ نُطْفَةُ الرَّجُلِ نُطْفَةَ الْمَرْأَةِ جَاءَ الْوَلَدُ يُشْبِهُ أَبَاهُ وَ إِذَا عَلَتْ نُطْفَةُ الْمَرْأَةِ نُطْفَةَ الرَّجُلِ شُبِّهَ أُمَّهُ وَ إِذَا أَتَاهَا بِنَفْسٍ مُنْزَعِجَةٍ وَ جَوَارِحَ مُضْطَرِبَةٍ غَيْرَ سَاكِنَةٍ اضْطَرَبَتِ النُّطْفَتَانِ فَسَقَطَتَا عَنْ يَمْنَةِ الرَّحِمِ وَ يَسْرَتِهِ فَإِنْ سَقَطَتْ عَنْ يَمْنَةِ الرَّحِمِ سَقَطَتْ عَلَى عُرُوقِ الْأَعْمَامِ وَ الْعَمَّاتِ فَشُبِّهَ أَعْمَامَهُ وَ عَمَّاتِهِ وَ إِنْ سَقَطَتْ عَنْ يَسْرَةِ الرَّحِمِ سَقَطَتْ عَلَى عُرُوقِ الْأَخْوَالِ وَ الْخَالاتِ فَشُبِّهَ أَخْوَالَهُ وَ خَالاتِهِ فَقَامَ الرَّجُلُ وَ هُوَ يَقُولُ ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ﴾ وَ رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ الْخَضِرَ عليه السلام وَ سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم كَيْفَ تُؤَنَّثُ الْمَرْأَةُ وَ كَيْفَ يُذَكَّرُ الرَّجُلُ قَالَ يَلْتَقِي الْمَاءَانِ فَإِذَا عَلَا مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ أُنَّثَتْ وَ إِنْ عَلَا مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَتْ. و منهم من تكلم في علم المعاملة على طريق السوقية و هم يعترفون أنه الأصل في علومهم و لا يوجد لغيره إلا اليسير حتى قال مشايخهم لو تفرغ إلى إظهار ما علم من علومنا لأغنى في هذا الباب. و من فرط حكمته مَا رُوِيَ عَنْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَ أَبِي رَافِعٍ فِي خَبَرٍ أَنَّ جَبْرَئِيلَ نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَ لَا أُبَشِّرُكَ بِخَبِيئَةٍ لِذُرِّيَّتِكَ فَحَدَّثَهُ بِشَأْنِ التَّوْرَاةِ وَ قَدْ وَجَدَهَا رَهْطٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ بَيْنَ حَجَرَيْنِ أَسْوَدَيْنِ وَ سَمَّاهُمْ لَهُ فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ قَالَ لَهُمْ كَمَا أَنْتُمْ حَتَّى أُخْبِرَكُمْ بِأَسْمَائِكُمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِكُمْ وَ أَنْتُمْ وَجَدْتُمُ التَّوْرَاةَ وَ قَدْ جِئْتُمْ بِهَا مَعَكُمْ فَدَفَعُوهَا لَهُ وَ أَسْلَمُوا فَوَضَعَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عِنْدَ رَأْسِهِ ثُمَّ دَعَا اللَّهَ بِاسْمِهِ فَأَصْبَحَتْ عَرَبِيَّةً فَفَتَحَهَا وَ نَظَرَ فِيهَا ثُمَّ رَفَعَهَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ قَالَ هَذَا ذِكْرٌ لَكَ وَ لِذُرِّيَّتِكَ مِنْ بَعْدِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ ﴿وَ رُسُلًا قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ﴾.. ﴿وَ رُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ﴾ بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً أَسْوَدَ لَمْ يَقُصَّ عَلَيْنَا قِصَّتَهُ. وَ كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَمَّا بَعْدُ فَحَاجَيْتُكَ بِمَا لَا تَنْسَى شَيْبَاءَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَخْبَرَهُ أَنَّهُ مِنْ قَتَلَةِ عُثْمَانَ وَ أَنَّ مَنْ قَتَلَ عِنْدَهُ مِثْلُ الشَّيْبَاءِ فَإِنَّ الشَّيْبَاءَ لَا تَنْسَى قَاتِلَ بِكْرِهَا وَ لَا أَبَا عُذْرِهَا أَبَداً. و من وفور علمه عليه السلام أنه عبر منطق الطير و الوحوش و الدواب زُرَارَةُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ﴿عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ﴾ كَمَا عُلِّمَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ وَ كُلِّ دَابَّةٍ فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ. ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام نَقِيقُ الدِّيكِ (اذْكُرُوا اللَّهَ يَا غَافِلِينَ) وَ صَهِيلُ الْفَرَسِ اللَّهُمَّ انْصُرْ عِبَادَكَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى عِبَادِكَ الْكَافِرِينَ وَ نَهِيقُ الْحِمَارِ أَنْ يَلْعَنَ الْعَشَّارِينَ وَ يَنْهَقَ فِي عَيْنِ الشَّيْطَانِ وَ نَقِيقُ الضِّفْدِعِ سُبْحَانَ رَبِّي الْمَعْبُودِ الْمُسَبَّحَ فِي لُجَجِ الْبِحَارِ وَ أَنِيقُ الْقُبَّرَةِ اللَّهُمَّ الْعَنْ مُبْغِضِي آلِ مُحَمَّدِ. العبدي وَ رَوَى سَعِيدُ بْنُ طَرِيفٍ عَنِ الصَّادِقِ وَ رَوَى أَبُو أَمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ كِلَاهُمَا عَنِ النَّبِيِّ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ وَ اللَّفْظُ لِأَبِي أُمَامَةَ إِنَّ النَّاسَ دَخَلُوا عَلَى النَّبِيِّ وَ هَنَّوْهُ بِمَوْلُودِهِ ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ فِي وَسَطِ النَّاسِ فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَا مِنْ عَلِيٍّ عَجَباً فِي هَذَا الْيَوْمِ قَالَ وَ مَا رَأَيْتُمْ قَالَ أَتَيْنَاكَ لِنُسَلِّمَ عَلَيْكَ وَ نُهَنِّيَكَ بِمَوْلُودِكَ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَحَجَبَنَا عَنْكَ وَ أَعْلَمَنَا أَنَّهُ هَبَطَ عَلَيْهِ مِائَةُ أَلْفِ مَلَكٍ وَ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ أَلْفَ مَلَكٍ فَعَجِبْنَا مِنْ إِحْصَائِهِ وَ عَدِّهِ الْمَلَائِكَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ وَ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ إِلَيْهِ مُتَبَسِّماً مَا عَلَّمَكَ أَنَّهُ هَبَطَ عَلَيَّ مِائَةٌ وَ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ أَلْفَ مَلَكٍ قَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ سَمِعْتُ مِائَةَ أَلْفِ لُغَةٍ وَ أَرْبَعَةً وَ عِشْرِينَ أَلْفَ لُغَةٍ فَعَلِمْتُ أَنَّهُمْ مِائَةٌ وَ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ أَلْفَ مَلَكٍ قَالَ زَادَكَ اللَّهُ عِلْماً وَ حِلْماً يَا أَبَا الْحَسَنِ الْفَائِقِ عَنِ الزَّمَخْشَرِيِ أَنَّهُ سُئِلَ شُرَيْحٌ عَنِ امْرَأَةٍ طُلِّقَتْ فَذَكَرَتْ أَنَّهَا حَاضَتْ ثَلَاثَ حَيْضَاتٍ فِي شَهْرٍ وَاحِدٍ فَقَالَ شُرَيْحٌ إِنْ شَهِدَتْ ثَلَاثُ نِسْوَةٍ مِنْ بِطَانَةِ أَهْلِهَا أَنَّهَا كَانَتْ تَحِيضُ قَبْلَ أَنْ طُلِّقَتْ فِي كُلِّ شَهْرٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا فَقَالَ عليه السلام قَالُونْ أَيْ أَصَبْتَ بِالرُّومِيَّةِ وَ هَذَا إِذَا اتَّهَمْتَ الْمَرْأَةَ بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ عَنْ سَعْدٍ الْقُمِّيِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام حِينَ أَتَى أَهْلَ النَّهَرِ نَزَلَ قُطْقُطَا فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ أَهْلُ بَادُورِيَا فَشَكَوْا ثِقْلَ خَرَاجِهِمْ وَ كَلَّمُوهُ بِالنَّبَطِيَّةِ وَ أَنَّ لَهُمْ جِيرَاناً أَوْسَعُ أَرْضاً مِنْهُمْ وَ أَقَلُّ خَرَاجاً فَأَجَابَهُمُ بِالنَّبَطِيَّةِ زعر أوطائه مِنْ زعر أرباه مَعْنَاهُ دُخْنٌ صَغِيرٌ خَيْرٌ مِنْ دُخْنٍ كَبِيرٍ وَ رَوَى أَنَّهُ قَالَ عليه السلام لِابْنَةِ يَزْدَجَرْدَ مَا اسْمُكِ قَالَتْ جَهَانُبَانُويَهْ فَقَالَ بَلْ شَهْرَبَانُويَهْ وَ أَجَابَهَا بِالْعَجَمِيَّة. و أنه عليه السلام قد فسر صوت الناقوس ذَكَرَهُ صَاحِبُ مِصْبَاحٍ الْوَاعِظُ وَ جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ وَ زَيْدٍ وَ صَعْصَعَةُ ابْنَا صُوحَانَ وَ الْبَرَاءُ بْنُ سيرة وَ الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ وَ جَابِرُ بْنُ شُرَحْبِيلَ وَ مَحْمُودُ بْنُ الْكَوَّاءِ أَنَّهُ قَالَ عليه السلام يَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ حَقّاً حَقّاً إِنَّ الْمَوْلَى صَمَدٌ يَبْقَى يَحْلُمُ عَنَّا رِفْقاً رِفْقاً لَوْ لَا حِلْمُهُ كُنَّا نَشْقَى حَقّاً حَقّاً صِدْقاً صِدْقاً إِنَّ الْمَوْلَى يُسَائِلُنَا وَ يُوَافِقُنَا وَ يُحَاسِبُنَا يَا مَوْلَانَا لَا تُهْلِكْنَا وَ تَدَارَكْنَا وَ اسْتَخْدِمْنَا- وَ اسْتَخْلَصَنَا حِلْمُكَ عَنَّا قَدْ جَرَّأَنَا عَفْوُكَ عَنَّا إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ غَرَّتْنَا وَ اشْتَغَلَتْنَا وَ اسْتَهْوَتْنَا وَ اسْتَلْهَتْنَا وَ اسْتَفْوَتْنَا يَا ابْنَ الدُّنْيَا جَمْعاً جَمْعاً يَا ابْنَ الدُّنْيَا مَهْلًا مَهْلًا يَا ابْنَ الدُّنْيَا دَقّاً دَقّاً تَفْنَى الدُّنْيَا قَرْناً قَرْناً مَا مِنْ يَوْمٍ يَمْضِي عَنَّا إِلَّا يَهْوِي مِنَّا رُكْناً قَدْ ضَيَّعْنَا دَاراً تَبْقَى وَ اسْتَوْطَنَّا دَاراً تَفْنَى تَفْنَى الدُّنْيَا قَرْناً قَرْناً كَلَّا مَوْتاً كَلَّا مَوْتاً كَلَّا مَوْتاً كَلَّا دَفْناً كَلَّا فِيهَا مَوْتاً كَلَّا فَنَاءً كَلَّا فِيهَا مَوْتاً نَقْلًا نَقْلًا دَفْناً دَفْناً يَا ابْنَ الدُّنْيَا مَهْلًا مَهْلًا زِنْ مَا يَأْتِي وَزْناً وَزْناً لَوْ لَا جَهْلِي مَا إِنْ كَانَتْ عِنْدِي الدُّنْيَا إِلَّا سِجْناً خَيْراً خَيْراً شَرّاً شَرّاً شَيْئاً شَيْئاً حُزْناً حُزْناً مَا ذَا مِنْ ذَا كَمْ ذَا أَمْ ذَا هَذَا أَسْنَا تَرْجُو تَنْجُو تَخْشَى تَرْدَى عَجِّلْ قَبْلَ الْمَوْتِ الْوَزْنَا مَا مِنْ يَوْمٍ يَمْضِي عَنَّا إِلَّا أَوْهَنَ مِنَّا رُكْناً إِنَّ الْمَوْلَى قَدْ أَنْذَرَنَا أَنَّا نُحْشَرُ عُزْلًا بُهْماً قَالَ ثُمَّ انْقَطَعَ صَوْتُ النَّاقُوسِ فَسَمِعَ الدَّيْرَانِيُّ ذَلِكَ وَ أَسْلَمَ وَ قَالَ إِنِّي وَجَدْتُ فِي الْكِتَابِ أَنَّ فِي آخِرِ الْأَنْبِيَاءِ مَنْ يُفَسِّرُ مَا يَقُولُ النَّاقُوسُ. أجمعوا على أن خيرة الله من خلقه هم المتقون لقوله ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ﴾ ثم أجمعوا على أن خيرة المتقين الخاشعون لقوله ﴿وَ أُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ إلى قوله ﴿مُنِيبٍ﴾ ثم أجمعوا على أن أعظم الناس خشية العلماء لقوله ﴿إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ﴾ و أجمعوا على أن أعلم الناس أهداهم إلى الحق و أحقهم أن يكون متبعا و لا يكون تابعا لقوله ﴿أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى﴾ و أجمعوا على أن أعلم الناس بالعدل أدلهم عليه و أحقهم أن يكون متبعا و لا يكون تابعا لقوله ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ فدل كتاب الله و سنة نبيه و إجماع الأمة على أن أفضل هذه الأمة بعد نبيها علي ع
مناقب آل أبي طالب — باب في إمامة الأئمة الاثني عشر · فصل في المسابقة بالعلم