الأقساممناقب آل أبي طالبباب في إمامة الأئمة الاثني عشر
مناقب آل أبي طالب

الْأَصْبَغُ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام فِي قَوْلِهِ ﴿‏وَ عِبادُ الرَّحْمنِ‏﴾ قَالَ فِينَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ أبو الجارود سألت أبا جعفر عليه السلام عن قوله ﴿‏إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ‏﴾ إلى قوله ﴿‏راجِعُونَ‏﴾ الصَّادِقُ عليه السلام كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) يَحْطِبُ وَ يَسْتَسْقِي وَ يَكْنُسُ وَ كَانَتْ فَاطِمَةُ تَطْحَنُ وَ تَعْجِنُ وَ تَخْبِزُ الْإِبَانَةِ عَنْ ابْنِ بُطَّةَ وَ الْفَضَائِلِ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ اشْتَرَى عليه السلام تَمْراً بِالْكُوفَةِ فَحَمَلَهُ فِي طَرَفِ رِدَائِهِ فَتَبَادَرَ النَّاسُ إِلَى حَمْلِهِ وَ قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَحْنُ نَحْمِلُهُ فَقَالَ عليه السلام رَبُّ الْعِيَالِ أَحَقُّ بِحَمْلِهِ قُوتُ الْقُلُوبِ عَنْ أَبِي طَالِبٍ الْمَكِّيِ كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام يَحْمِلُ التَّمْرَ وَ الْمِلْحَ بِيَدِهِ وَ يَقُولُ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍ أَنَّهُ كَانَ يَمْشِي فِي خَمْسَةٍ حَافِياً وَ يُعَلِّقُ نَعْلَيْهِ بِيَدِهِ الْيُسْرَى يَوْمَ الْفِطْرِ وَ النَّحْرِ وَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ عِنْدَ الْعِيَادَةِ وَ تَشْيِيعِ الْجَنَازَةِ وَ يَقُولُ إِنَّهَا مَوَاضِعُ اللَّهِ وَ أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ فِيهَا حَافِياً زَاذَانُ أَنَّهُ كَانَ عليه السلام يَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ وَحْدَهُ وَ هُوَ ذَاكَ يُرْشِدُ الضَّالَّ وَ يُعِينُ الضَّعِيفَ وَ يَمُرُّ بِالْبَيَّاعِ وَ الْبَقَّالِ فَيَفْتَحُ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ وَ يَقْرَأُ ﴿‏تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها‏﴾ الصَّادِقُ عليه السلام خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) لَى أَصْحَابِهِ وَ هُوَ رَاكِبٌ فَمَشَوْا مَعَهُ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ أَ لَكُمْ حَاجَةٌ قَالُوا لَا وَ لَكِنَّا نُحِبُّ أَنْ نَمْشِيَ مَعَكَ فَقَالَ لَهُمُ انْصَرِفُوا وَ ارْجِعُوا النِّعَالُ خَلْفَ أَعْقَابِ الرِّجَالِ مُفْسِدَةُ الْقُلُوبِ النُّوكِيُ وَ تَرَجَّلَ دَهَاقِينُ الْأَنْبَارِ لَهُ وَ أَسْنَدُوا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ مَا هَذَا الَّذِي صَنَعْتُمُوهُ قَالُوا خُلُقٌ مِنَّا نُعَظِّمُ بِهِ أُمَرَاءَنَا فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا يَنْتَفِعُ بِهَذَا أُمَرَاؤُكُمْ وَ إِنَّكُمْ لَتَشُقُّونَ بِهِ عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَ تَشْقَوْنَ بِهِ فِي آخِرَتِكُمْ وَ مَا أَخْسَرَ الْمَشَقَّةَ وَرَاءَهَا الْعِقَابُ وَ مَا أَرْبَحَ الرَّاحَةَ مَعَهَا الْأَمَانُ مِنَ النَّارِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام افْتَخَرَ رَجُلَانِ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ أَ تَفْتَخِرَانِ بِأَجْسَادٍ بَالِيَةٍ وَ أَرْوَاحٍ فِي النَّارِ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَقْلٌ فَإِنَّ لَكَ خَلَفاً وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ تَقْوَى فَإِنَّ لَكَ كَرَماً وَ إِلَّا فَالْحِمَارُ خَيْرٌ مِنْكُمَا وَ لَسْتَ بِخَيْرٍ مِنْ أَحَدٍ الْحَسَنُ الْعَسْكَرِيُّ عليه السلام فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ إِنَّ رَجُلًا وَ ابْنَهُ وَرَدَا عَلَيْهِ فَقَامَ إِلَيْهِمَا وَ أَجْلَسَهُمَا فِي صَدْرِ مَجْلِسِهِ وَ جَلَسَ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا ثُمَّ أَمَرَ بِطَعَامٍ فَأُحْضِرَ فَأَكَلَا مِنْهُ ثُمَّ أَخَذَ الْإِبْرِيقَ لِيَصُبَّ عَلَى يَدِ الرَّجُلِ فَتَمَرَّغَ الرَّجُلُ فِي التُّرَابِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَيْفَ اللَّهُ يَرَانِي وَ أَنْتَ تَصُبُّ عَلَى يَدَيَّ قَالَ اقْعُدْ وَ اغْسِلْ فَإِنَّ اللَّهِ يَرَانِي أَخَاكَ الَّذِي لَا يَتَمَيَّزُ مِنْكَ وَ لَا يَتَفَضَّلُ عَنْكَ وَ يَزِيدُ بِذَلِكَ فِي خَدَمِهِ فِي الْجَنَّةِ مِثْلَ عَشَرَةِ أَضْعَافِ عَدَدِ أَهْلِ الدُّنْيَا وَ عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ فِي مَمَالِيكِهِ فِيهَا فَقَعَدَ الرَّجُلُ وَ غَسَلَ يَدَهُ فَلَمَّا فَرَغَ نَاوَلَ الْإِبْرِيقَ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ وَ قَالَ يَا بُنَيَّ لَوْ كَانَ هَذَا الِابْنُ حَضَرَنِي دُونَ أَبِيهِ لَصَبَبْتُ عَلَى يَدِهِ وَ لَكِنَّ اللَّهَ يَأْبَى أَنْ يُسَوَّى بَيْنَ ابْنٍ وَ أَبِيهِ إِذَا جَمَعَهُمَا قَدْ صَبَّ الْأَبُ عَلَى الْأَبِ فَلْيَصُبَّ الِابْنُ عَلَى الِابْنِ حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ وَ نُزْهَةِ الْأَبْصَارِ أَنَّهُ مَضَى عَلِيٌّ عليه السلام فِي حُكُومَتِهِ إِلَى شُرَيْحٍ مَعَ يَهُودِيٍّ فَقَالَ لِلْيَهُودِيِّ الدِّرْعُ دِرْعِي وَ لَمْ أَبِعْ وَ لَمْ أَهَبْ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ الدِّرْعُ لِي وَ فِي يَدَيَّ فَسَأَلَهُ شُرَيْحٌ الْبَيِّنَةَ فَقَالَ هَذَا قَنْبَرُ وَ الْحُسَيْنُ يَشْهَدَانِ لِي بِذَلِكَ فَقَالَ شُرَيْحٌ شَهَادَةُ الِابْنِ لَا تَجُوزُ لِأَبِيهِ وَ شَهَادَةُ الْعَبْدِ لَا تَجُوزُ لِسَيِّدِهِ وَ إِنَّهُمَا يَجُرَّانِ إِلَيْكَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَيْلَكَ يَا شُرَيْحُ أَخْطَأْتَ مِنْ وُجُوهٍ أَمَّا وَاحِدَةً فَأَنَا إِمَامُكَ تَدِينُ اللَّهَ بِطَاعَتِي وَ تَعْلَمُ أَنِّي لَا أَقُولُ بَاطِلًا فَرَدَدْتَ قَوْلِي وَ أَبْطَلْتَ دَعْوَايَ ثُمَّ سَأَلْتَنِي الْبَيِّنَةَ فَشَهِدَ عَبْدِي وَ أَحَدُ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَرَدَدْتَ شَهَادَتَهُمَا ثُمَّ ادَّعَيْتَ عَلَيْهِمَا أَنَّهُمَا يَجُرَّانِ إِلَى أَنْفُسِهِمَا أَمَا إِنِّي لَا أَرَى عُقُوبَتَكَ إِلَّا أَنْ تَقْضِيَ بَيْنَ الْيَهُودِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَخْرِجُوهُ فَأَخْرَجَهُ إِلَى قُبَا فَقَضَى بَيْنَ الْيَهُودِ ثَلَاثاً ثُمَّ انْصَرَفَ فَلَمَّا سَمِعَ الْيَهُودِيُّ ذَلِكَ قَالَ هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ جَاءَ إِلَى الْحَاكِمِ وَ الْحَاكِمُ حَكَمَ عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ ثُمَّ قَالَ الدِّرْعُ دِرْعُكَ سَقَطَ يَوْمَ صِفِّينَ مِنْ جَمَلٍ أَوْرَقَ فَأَخَذْتُهُ وَ فِي الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ عَنِ الْخَزَّازِ الْقُمِّيِ أَنَّ عَلِيّاً كَانَ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ فَمَرَّ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُفْلٍ التَّيْمِيُّ وَ مَعَهُ دِرْعُ طَلْحَةَ أُخِذَتْ غُلُولًا يَوْمَ الْبَصْرَةِ فَقَالَ عليه السلام هَذِهِ دِرْعُ طَلْحَةَ أُخِذَتْ غُلُولًا يَوْمَ الْبَصْرَةِ فَقَالَ ابْنُ قُفْلٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اجْعَلْ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ قَاضِياً فَحَكَّمَ شُرَيْحاً- فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام هَذِهِ دِرْعُ طَلْحَةَ أُخِذَتْ غُلُولًا يَوْمَ الْبَصْرَةِ فَالْتَمَسَ شريحا [شُرَيْحٌ الْبَيِّنَةَ فَشَهِدَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ بِذَلِكَ فَسَأَلَ آخَرَ فَشَهِدَ قَنْبَرُ بِذَلِكَ فَقَالَ هَذَا مَمْلُوكٌ وَ لَا أَقْضِي بِشَهَادَةِ الْمَمْلُوكِ فَغَضِبَ عَلِيٌّ ثُمَّ قَالَ خُذُوا الدِّرْعَ فَقَدْ قَضَى بِجَوْرٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ عليه السلام إِنِّي لَمَّا قُلْتُ لَكَ إِنَّهَا دِرْعُ طَلْحَةَ أُخِذَتْ غُلُولًا يَوْمَ الْبَصْرَةِ فَقُلْتَ هَاتِ عَلَى مَا قُلْتَ بَيِّنَةً فَقُلْتُ رَجُلٌ لَمْ يَسْمَعِ الْحَدِيثَ وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ حَيْثُ مَا وُجِدَ غُلُولًا أُخِذَ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ ثُمَّ أَتَيْتُكَ بِالْحَسَنِ فَشَهِدَ فَقُلْتَ هَذَا شَاهِدٌ وَ لَا أَقْضِي بِشَاهِدٍ حَتَّى يَكُونَ مَعَهُ آخَرُ وَ قَدْ قَضَى رَسُولُ اللَّهِ بِشَاهِدٍ وَ يَمِينٍ فَهَذَانِ اثْنَانِ. ثُمَّ أَتَيْتُكَ بِقَنْبَرٍ فَقُلْتَ هَذَا مَمْلُوكٌ وَ لَا بَأْسَ بِشَهَادَةِ الْمَمْلُوكِ إِذَا كَانَ عَدْلًا فَهَذِهِ الثَّالِثَةُ. ثُمَّ قَالَ يَا شُرَيْحُ إِنَّ إِمَامَ الْمُسْلِمِينَ يُؤْتَمَنُ فِي أُمُورِهِمْ عَلَى مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا الْبَاقِرُ عليه السلام فِي خَبَرٍ أَنَّهُ رَجَعَ عَلِيٌّ عليه السلام إِلَى دَارِهِ فِي وَقْتِ الْقَيْظِ فَإِذَا امْرَأَةٌ قَائِمَةٌ تَقُولُ إِنَّ زَوْجِي ظَلَمَنِي وَ أَخَافَنِي وَ تَعَدَّى عَلَيَّ وَ حَلَفَ لِيَضْرِبَنِي فَقَالَ عليه السلام يَا أَمَةَ اللَّهِ اصْبِرِي حَتَّى يَبْرُدَ النَّهَارُ ثُمَّ أَذْهَبُ مَعَكِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَالَتْ يَشْتَدُّ غَضَبُهُ وَ حَرْدُهُ عَلَيَّ فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ ثُمَّ رَفَعَهُ وَ هُوَ يَقُولُ لَا وَ اللَّهِ أَوْ يُؤْخَذَ لِلْمَظْلُومِ حَقُّهُ غَيْرَ مُتَعْتِعٍ أَيْنَ مَنْزِلُكِ فَمَضَى إِلَى بَابِهِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَخَرَجَ شَابٌّ فَقَالَ عَلِيٌّ يَا عَبْدَ اللَّهِ اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّكَ قَدْ أَخَفْتَهَا وَ أَخْرَجْتَهَا فَقَالَ الْفَتَى وَ مَا أَنْتَ وَ ذَاكَ وَ اللَّهِ لَأُحْرِقَنَّهَا لِكَلَامِكَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ آمُرُكَ بِالْمَعْرُوفِ وَ أَنْهَاكَ عَنِ الْمُنْكَرِ تَسْتَقْبِلُنِي بِالْمُنْكَرِ وَ تُنْكِرُ الْمَعْرُوفَ قَالَ فَأَقْبَلَ النَّاسُ مِنَ الطُّرُقِ وَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَسَقَطَ الرَّجُلُ فِي يَدَيْهِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي فَوَ اللَّهِ لَأَكُونَنَّ لَهَا أَرْضاً تَطَؤُنِي فَأَغْمَدَ عَلِيٌّ سَيْفَهُ وَ قَالَ يَا أَمَةَ اللَّهِ ادْخُلِي مَنْزِلَكِ وَ لَا تُلْجِئِي زَوْجَكِ إِلَى مِثْلِ هَذَا وَ شِبْهِهِ وَ رَوَى الْفَنْجَكْرُودِيُّ فِي سَلْوَةِ الشِّيعَةِ لَهُ ع

مناقب آل أبي طالب — باب في إمامة الأئمة الاثني عشر · في المسابقة بالتواضع

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.