ولاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أداء سورة براءة و عزل به أبا بكر بإجماع المفسرين و نقلة الأخبار رَوَاهُ الطَّبَرِيُّ وَ الْبَلاذِرِيُّ وَ التِّرْمِذِيُّ وَ الْوَاقِدِيُّ وَ الشَّعْبِيُّ وَ السُّدِّيَّ وَ الثَّعْلَبِيُّ وَ الْوَاحِدِيُّ وَ الْقُرَظِيُّ وَ الْقُشَيْرِيُّ وَ السَّمْعَانِيُّ وَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَ ابْنُ بُطَّةَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَ الْأَعْمِشُ وَ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ فِي كُتُبِهِمْ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ أَنَسٍ وَ أَبِي رَافِعٍ وَ زَيْدِ بْنِ نَقِيعٍ وَ ابْنِ عُمَرَ وَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ اللَّفْظُ لَهُ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ ﴿بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ﴾ إِلَى تِسْعِ آيَاتٍ أَنْفَذَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) أَبَا بَكْرٍ إِلَى مَكَّةَ لِأَدَائِهَا فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ إِنَّهُ لَا يُؤَدِّيهَا إِلَّا أَنْتَ أَوْ رَجُلٌ مِنْكَ فَقَالَ النَّبِيُّ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ارْكَبْ نَاقَتِيَ الْعَضْبَاءَ وَ الْحَقْ أَبَا بَكْرٍ وَ خُذْ بَرَاءَةَ مِنْ يَدِهِ قَالَ وَ لَمَّا رَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّبِيِّ جَزِعَ وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ أَهَّلْتَنِي لِأَمْرٍ طَالَتِ الْأَعْنَاقُ فِيهِ فَلَمَّا تَوَجَّهْتُ لَهُ رَدَدْتَنِي عَنْهُ فَقَالَ عليه السلام الْأَمِينُ هَبَطَ إِلَيَّ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّهُ لَا يُؤَدِّي عَنْكَ إِلَّا أَنْتَ أَوْ رَجُلٌ مِنْكَ وَ عَلِيٌّ مِنِّي وَ لَا يُؤَدِّي عَنِّي إِلَّا عَلِيٌ وَ فِي خَبَرٍ إِنَّ عَلِيّاً عليه السلام قَالَ لَهُ إِنَّكَ خَطِيبٌ وَ أَنَا حَدِيثُ السِّنِّ فَقَالَ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ تَذْهَبَ بِهَا أَوْ أَذْهَبَ بِهَا قَالَ أَمَّا إِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَأَنَا أَذْهَبُ بِهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ اذْهَبْ فَسَوْفَ يُثَبِّتُ اللَّهُ لِسَانَكَ وَ يَهْدِي قَلْبَكَ أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ خَطَبَ عَلِيٌّ النَّاسَ فَاخْتَرَطَ سَيْفَهُ وَ قَالَ لَا يَطُوفَنَّ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ وَ لَا يَحُجَّنَّ الْبَيْتَ مُشْرِكٌ وَ مَنْ كَانَ لَهُ مُدَّةٌ فَهُوَ إِلَى مُدَّتِهِ وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مُدَّةٌ فَمُدَّتُهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ- زِيَادَةٌ فِي مُسْنَدِ الْمَوْصِلِيِ وَ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ وَ هَذَا هُوَ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ إِبْرَاهِيمَ حِينَ قَالَ ﴿وَ طَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَ الْقائِمِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ فَكَانَ اللَّهُ تَعَالَى أَمَرَ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلَ بِالنِّدَاءِ أَوَّلًا قَوْلُهُ ﴿وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِ﴾ وَ أَمَرَ الْوَلِيَّ بِالنِّدَاءِ آخِراً قَوْلُهُ ﴿وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ﴾ قَالَ السُّدِّيُّ وَ أَبُو مَالِكٍ وَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ الْأَذَانُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الَّذِي نَادَى بِهِ تَفْسِيرِ الْقُشَيْرِيِ إِنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَمَنْ أَرَادَ مِنَّا أَنْ يَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ فِي بَعْضِ الْأُمُورِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْأَرْبَعَةِ فَلَيْسَ لَهُ عَهْدٌ قَالَ عَلِيٌّ بَلَى إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ ﴿وَ إِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ وَ فِي الْحَدِيثِ عَنِ الْبَاقِرَيْنِ عليه السلام قَالا قَامَ خِدَاشٌ وَ سَعِيدٌ أَخُو عَمْرِو بْنِ وُدٍّ فَقَالَ وَ مَا يَسُرُّنَا عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ بَلْ بَرِئْنَا مِنْكَ وَ مِنِ ابْنِ عَمِّكَ فَلَيْسَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ ابْنِ عَمِّكَ إِلَّا السَّيْفُ وَ الرُّمْحُ وَ إِنْ شِئْتَ بَدَأْنَا بِكَ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام هَلُمُّوا ثُمَّ قَالَ ﴿وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿إِلى مُدَّتِهِمْ﴾ تفسير الثعلبي قال المشركون نحن نبرأ من عهدك و عهد ابن عمك إلا من الطعن و الضرب و طفقوا يقولون إنا منعناك أن تبرك وَ فِي رِوَايَةٍ عَنِ النَّسَّابَةِ بْنِ صُوفِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ إِنَّ أَخِي مُوسَى نَاجَى رَبَّهُ عَلَى جَبَلِ طُورِ سَيْنَاءَ فَقَالَ فِي آخِرِ الْكَلَامِ امْضِ إِلَى فِرْعَوْنَ وَ قَوْمِهِ الْقِبْطِ وَ أَنَا مَعَكَ لَا تَخَفْ فَكَانَ جَوَابُهُ مَا ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى ﴿إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ﴾ وَ هَذَا عَلِيٌّ قَدْ أَنْفَذْتَهُ لِيَسْتَرْجِعَ بَرَاءَةَ وَ يَقْرَأَهَا عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ وَ قَدْ قَتَلَ مِنْهُمْ خَلْقاً عَظِيماً فَمَا خَافَ وَ لَا تَوَقَّفَ وَ لَا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ وَ فِي رِوَايَةٍ فَكَانَ أَهْلُ الْمَوْسِمِ يَتَلَهَّفُونَ عَلَيْهِ وَ مَا فِيهِمْ إِلَّا مَنْ قَتَلَ أَبَاهُ أَوْ أَخَاهُ أَوْ حَمِيمَهُ فَصَدَّهُمُ اللَّهُ عَنْهُ وَ عَادَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَحْدَهُ سَالِماً وَ كَانَ أَنْفَذَهُ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ تِسْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ وَ أَدَّاهَا إِلَى النَّاسِ يَوْمَ عَرَفَةَ وَ يَوْمَ النَّحْرِ الحميري و له و له ابن حماد ابن أبي الحديد و له الصاحب و له - ابن علوية الأصفهاني شاعر و أما قول الجاحظ أنه كانت عادة العرب في عقد الحلف و حل العقد أنه كان لا يتولى ذلك إلا السيد منهم أو رجل من رهطه فإنه أراد أن يذمه فمدحه وَ أَجْمَعَ أَهْلُ السِّيَرِ وَ قَدْ ذَكَرَهُ التَّارِيخِيُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم بَعَثَ خَالِداً إِلَى الْيَمَنِ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فِيهِمُ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ فَأَقَامَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ فَسَاءَ ذَلِكَ عَلَى النَّبِيِّ عليه السلام وَ أَمَرَهُ أَنْ يَعْزِلَ خَالِداً فَلَمَّا بَلَغَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) الْقَوْمَ صَلَّى بِهِمُ الْفَجْرَ ثُمَّ قَرَأَ عَلَى الْقَوْمِ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ فَأَسْلَمَ هَمْدَانُ كُلُّهَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ وَ تَبَايَعَ أَهْلُ الْيَمَنِ عَلَى الْإِسْلَامِ فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ خَرَّ لِلَّهِ سَاجِداً وَ قَالَ السَّلَامُ عَلَى هَمْدَانَ وَ مِنْ أَبْيَاتٍ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي يَوْمِ صِفِّينَ وَ اسْتَنَابَهُ لَمَّا أَنْفَذَهُ إِلَى الْيَمَنِ قَاضِياً عَلَى مَا أَطْبَقَ عَلَيْهِ الْوَلِيُّ وَ الْعَدُوُّ عَلَى قَوْلِهِ عليه السلام وَ ضَرَبَ عَلَى صَدْرِهِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ سَدِّدْهُ وَ لَقِّنْهُ فَصْلَ الْخِطَابِ قَالَ فَمَا شَكَكْتُ فِي قَضَاءٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدَيْهِمَا وَ ابْنُ بُطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ مِنْ أَرْبَعَةِ طُرُقٍ و استنابه حين أنفذه إلى المدينة لمهم شرعي ذَكَرَهُ أَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ وَ الْفَضَائِلِ وَ أَبُو يَعْلَى فِي الْمُسْنَدِ وَ ابْنُ بُطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ وَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْفَائِقِ وَ اللَّفْظُ لِأَحْمَدَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ فِي جِنَازَةٍ فَقَالَ مَنْ يَأْتِ الْمَدِينَةَ فَلَا يَدَعُ قَبْراً إِلَّا سَوَّاهُ وَ لَا صُورَةً إِلَّا لَطَخَهَا وَ لَا صَنَماً إِلَّا كَسَرَهُ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ أَنَا ثُمَّ هَابَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَجَلَسَ فَانْطَلَقْتُ ثُمَّ جِئْتُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أَدَعْ بِالْمَدِينَةِ قَبْراً إِلَّا سَوَّيْتُهُ وَ لَا صُورَةً إِلَّا لَطَخْتُهَا وَ لَا وَثَناً إِلَّا كَسَرْتُهُ قَالَ فَقَالَ عليه السلام مَنْ عَادَ فَصَنَعَ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ الْخَبَرَ و استنابه في ذبح باقي إبله فيما زاد على ثلاثة و ستين رَوَى إِسْمَاعِيلُ الْبُخَارِيُّ وَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ وَ الْبَلاذِرِيُّ وَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَ أَبُو الْقَاسِمِ الْأَصْفَهَانِيُّ فِي التَّرْغِيبِ وَ اللَّفْظُ لَهُ عَنْ جَابِرٍ وَ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَهْدَى رَسُولُ اللَّهِ مِائَةَ بَدَنَةٍ فَقَدِمَ عَلِيٌّ عليه السلام مِنَ الْمَدِينَةِ فَأَشْرَكَهُ فِي بُدْنِهِ بِالثُّلُثِ فَنَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سِتّاً وَ سِتِّينَ بَدَنَةً وَ أَمَرَ عَلِيّاً فَنَحَرَ أَرْبَعاً وَ ثَلَاثِينَ وَ أَمَرَهُ النَّبِيُّ مِنْ كُلِّ جَزُورٍ بِبَضْعَةٍ فَطُبِخَتْ فَأَكَلَا مِنَ اللَّحْمِ وَ حَسَيَا مِنَ الْمَرَقِ وَ فِي رِوَايَةِ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ أَنْ أَقُومَ عَلَى الْبُدْنِ قَالَ فَإِذَا نَحَرْتَهَا فَتَصَدَّقْ بِجُلُودِهَا وَ بِجِلَالِهَا وَ بِشُحُومِهَا وَ فِي رِوَايَةٍ أَنْ لَا أُعْطِيَ الْجَازِرَ مِنْهَا قَالَ نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا كَافِي الْكُلَيْنِيِّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ بِيَدِهِ ثَلَاثاً وَ سِتِّينَ وَ نَحَرَ عَلِيٌّ عليه السلام مَا غَبَرَ تَهْذِيبِ الْأَحْكَامِ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا فَرَغَ مِنَ السَّعْيِ قَالَ هَذَا جَبْرَئِيلُ يَأْمُرُنِي بِأَنْ آمُرَ مَنْ لَمْ يَسُقْ هَدْياً أَنْ يُحِلَّ وَ لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا أَمَرْتُكُمْ وَ لَكِنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ وَ كَانَ عليه السلام سَاقَ الْهَدْيَ وَ سِتّاً وَ سِتِّينَ أَوْ أَرْبَعاً وَ سِتِّينَ وَ جَاءَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ بِأَرْبَعٍ وَ ثَلَاثِينَ أَوْ سِتٍّ وَ ثَلَاثِينَ وَ قَالَ لِعَلِيٍّ بِمَا أَهْلَلْتَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِهْلَالًا كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ فَقَالَ النَّبِيُّ كُنْ عَلَى إِحْرَامِكَ مِثْلِي وَ أَنْتَ شَرِيكِي فِي هَدْيِي فَلَمَّا رَمَى الْجَمْرَةَ نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْهَا سِتّاً وَ سِتِّينَ وَ نَحَرَ عَلِيٌّ أَرْبَعاً وَ ثَلَاثِينَ الحميري و استنابه في التضحي الْحَاكِمُ بْنُ الْبَيِّعِ فِي مَعْرِفَةِ عُلُومِ الْحَدِيثِ حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ سَهْلٌ الْفَقِيهُ عَنْ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَبِيبِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ أَبِي الْحَسْنَاءِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَنْ زَرِينِ بْنِ حُنَيسٍ قَالَ كَانَ عَلِيٌّ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ بِكَبْشٍ عَنِ النَّبِيِّ وَ بِكَبْشٍ عَنْ نَفْسِهِ وَ قَالَ كَانَ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ أَنْ أُضَحِّيَ عَنْهُ فَأَنَا أُضَحِّي عَنْهُ أَبَداً وَ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي الْفَضَائِلِ و استنابه في إصلاح ما أفسده خالد وَ رَوَى الْبُخَارِيُ أَنَّ النَّبِيَّ بَعَثَ خَالِداً فِي سَرِيَّةٍ فَأَغَارَ عَلَى حَيِّ أَبِي زَاهِرٍ الْأَسَدِيِّ- وَ فِي رِوَايَةِ الطَّبَرِيِ أَنَّهُ أَمَرَ بِكَتْفِهِمْ ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى السَّيْفِ فَقَتَلَ مِنْهُمْ مَنْ قَتَلَ فَأَتَوْا بِالْكِتَابِ الَّذِي أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ أَمَاناً لَهُ وَ لِقَوْمِهِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالُوا جَمِيعاً إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ- وَ فِي رِوَايَةِ الْخُدْرِيِّ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ مِنْ خَالِدٍ ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ عليه السلام أَمَّا مَتَاعُكُمْ فَقَدْ ذَهَبَ فَاقْتَسَمَهُ الْمُسْلِمُونَ وَ لَكِنِّي أَرُدُّ عَلَيْكُمْ مِثْلَ مَتَاعِكُمْ ثُمَّ إِنَّهُ قُدِّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ثَلَاثُ رِزَمٍ مِنْ مَتَاعِ الْيَمَنِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ فَاقْضِ ذِمَّةَ اللَّهِ وَ ذِمَّةَ رَسُولِهِ وَ دَفَعَ إِلَيْهِ الرِّزَمَ الثَّلَاثَ فَأَمَرَ عَلِيٌّ بِنُسْخَةِ مَا أُصِيبَ لَهُمْ فَكَتَبُوا فَقَالَ خُذُوا هَذِهِ الرِّزْمَةَ فَقَوِّمُوهَا بِمَا أُصِيبَ لَكُمْ فَقَالُوا سُبْحَانَ اللَّهِ هَذَا أَكْبَرُ مِمَّا أُصِيبَ لَنَا فَقَالَ خُذُوا هَذِهِ الثَّانِيَةَ فَاكْسُوا عِيَالَكُمْ وَ خَدَمَكُمْ لِيَفْرَحُوا بِقَدْرِ مَا حَزِنُوا وَ خُذُوا الثَّالِثَةَ بِمَا عَلِمْتُمْ وَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا لِتَرْضَوْا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ فَلَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْهُ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ وَ قَالَ أَدَّى اللَّهُ عَنْ ذِمَّتِكَ كَمَا أَدَّيْتَ عَنْ ذِمَّتِي و نحو ذلك روي أيضا في بني جذيمة الحميري و قد ولاه في رد الودائع لما هاجر إلى المدينة استخلف صلى الله عليه وآله وسلم عليا عليه السلام في أهله و ماله فأمره أن يؤدي عنه كل دين و كل وديعة و أوصى إليه بقضاء ديونه الطَّبَرِيُّ بِإِسْنَادِهِ لَهُ عَنْ عَبَّادٍ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ يُؤَدِّي عَنِّي دَيْنِي وَ يَقْضِي عِدَاتِي وَ يَكُونُ مَعِي فِي الْجَنَّةِ قُلْتُ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فِرْدَوْسِ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ سُلَيْمَانُ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يُنْجِزُ عِدَاتِي وَ يَقْضِي دَيْنِي أَحْمَدُ فِي الْفَضَائِلِ عَنِ ابْنِ آدَمَ السَّلُولِيِّ وَ حُبْشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ السَّلُولِيِّ قَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) عَلِيٌّ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ وَ لَا يَقْضِي عَنِّي دَيْنِي إِلَّا أَنَا أَوْ عَلِيٌ وَ قَوْلُهُ عليه السلام يَقْضِي دَيْنِي وَ يُنْجِزُ وَعْدِي وَ قَوْلُهُ أَنْتَ قَاضِي دَيْنِي فِي رِوَايَاتٍ كَثِيرَةٍ قَتَادَةُ بَلَغَنَا أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام نَادَى ثَلَاثَةَ أَعْوَامٍ بِالْمَوْسِمِ مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ دَيْنٌ فَلْيَأْتِنَا نَقْضِي عَنْهُ وَ رَوَتِ الْعَامَّةُ عَنْ حُبْشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ أَنَّهُ أَتَى رَجُلٌ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَعَدَنِي أَنْ يَحْثُوَ إِلَيَّ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ مِنْ تَمْرٍ قَالَ يَا عَلِيُّ فَاحْثُهَا لَهُ فَعَدَّهَا أَبُو بَكْرٍ فَوَجَدَ فِي كُلِّ حَثْيَةٍ سِتِّينَ تَمْرَةً فَقَالَ صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَا أَبَا بَكْرٍ كَفِّي وَ كَفُّ عَلِيٍّ فِي الْعَدَدِ سَوَاءٌ و دين النبي إنما كان عداته و هي ثمانون ألف درهم فأداها الحميري و له أيضا و له أيضا و مما قضى عنه الدين دين الله الذي هو أعظم و ذلك ما كان افترضه الله عليه فقبض صلى الله عليه وآله وسلم قبل أن يقضيه و أوصى عليا بقضائه عنه و ذلك قول الله تعالى ﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَ الْمُنافِقِينَ﴾ فجاهد الكفار في حياته و أمر عليا بجهاد المنافقين بعد وفاته فجاهد الناكثين و القاسطين و المارقين و قضى بذلك دين رسول الله الذي كان لربه عليه و إنه صلى الله عليه وآله وسلم جعل طلاق نسائه إليه أَبُو الدِّرْعَلِي الْمُرَادِيُّ وَ صَالِحٌ مَوْلَى التُّوَمَةِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ جَعَلَ طَلَاقَ نِسَائِهِ إِلَى عَلِيٍ الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ قَالَ بَعَثَ عَلِيٌّ عليه السلام يَوْمَ الْجَمَلِ إِلَى عَائِشَةَ ارْجِعِي وَ إِلَّا تَكَلَّمْتُ بِكَلَامٍ تَبْرَءِينَ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لِلْحَسَنِ اذْهَبْ إِلَى فُلَانَةَ فَقُلْ لَهَا قَالَ لَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ النَّوَى وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَئِنْ لَمْ تَرْحَلِي السَّاعَةَ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكَ بِمَا تَعْلَمِينَ فَلَمَّا أَخْبَرَهَا الْحَسَنُ بِمَا قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَامَتْ ثُمَّ قَالَتْ رَحِّلُونِي فَقَالَتْ لَهَا امْرَأَةٌ مِنَ الْمَهَالِبَةِ أَتَاكِ ابْنُ عَبَّاسٍ شَيْخٌ بَنِي هَاشِمٍ حَاوَرْتِيهِ وَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِكِ مُغْضَباً وَ أَتَاكِ غُلَامٌ فَأَقْلَعْتِ قَالَتْ إِنَّ هَذَا الْغُلَامَ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مُقْلَتَيْ رَسُولِ اللَّهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا الْغُلَامِ وَ قَدْ بَعَثَ إِلَيَّ بِمَا عَلِمْتَ قَالَتْ فَأَسْأَلُكِ بِحَقِّ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْكِ إِلَّا أَخْبَرْتِنَا بِالَّذِي بَعَثَ إِلَيْكَ قَالَتْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ جَعَلَ طَلَاقَ نِسَائِهِ بِيَدِ عَلِيٍّ فَمَنْ طَلَّقَهَا فِي الدُّنْيَا بَانَتْ مِنْهُ فِي الْآخِرَةِ وَ فِي رِوَايَةٍ كَانَ النَّبِيُّ يَقْسِمُ نَفْلًا فِي أَصْحَابِهِ فَسَأَلْنَاهُ أَنْ يُعْطِيَنَا مِنْهُ شَيْئاً وَ أَلْحَحْنَا عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ فَلَامَنَا عَلِيٌّ فَقَالَ حَسْبُكُنَّ مَا أَضْجَرْتُنَّ رَسُولَ اللَّهِ فَتَجَهَّمْنَاهُ فَغَضِبَ النَّبِيُّ مِمَّا اسْتَقْبَلْنَا بِهِ عَلِيّاً ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ إِنِّي قَدْ جَعَلْتُ طَلَاقَهُنَّ إِلَيْكَ فَمَنْ طَلَّقْتَهَا مِنْهُنَّ فَهِيَ بَائِنَةٌ وَ لَمْ يُوَقِّتِ النَّبِيُّ فِي ذَلِكِ وَقْتاً فِي حَيَاةٍ وَ لَا مَوْتٍ فَهِيَ تِلْكَ الْكَلِمَةُ فَأَخَافُ أَنْ أَبِينَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ خطيب خوارزم و استنابه في مبيته على فراشه ليلة الغار و استنابه في نقل الحرم إلى المدينة بعد ثلاثة أيام و استنابه في قتل الصناديد من قريش و ولاه عليهم عند هزيمتهم. و استنابه في خاصة أمره و حفظ سره مثل حديث مارية لما قرفوها و استنابه على المدينة لما خرج إلى تبوك و ولاه حين بعثه إلى فدك و ولاه الخروج إلى بني زهرة و ولاه يوم أحد في أخذ الراية و كان صاحب راياته دونهم و ولاه على نفسه عند وفاته و على غسله و تكفينه و الصلاة عليه و دفنه. وَ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ عليه السلام إِنَّا أَهْلُ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ الرِّسَالَةِ وَ الْإِمَامَةِ وَ إِنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَقْبَلَنَا عِنْدَ وِلَادَتِنَا الْقَوَابِلُ و إن الإمام لا يتولى ولادته و تغميضه و غسله و دفنه إلا إمام مثله فتولى ولادته رسول الله و تولى وفاة رسول الله علي و تولى أمير المؤمنين ولادة الحسن و الحسين و توليا وفاته و وصى إليه أمر الأمة على ما يأتي بيانه إن شاء الله و قد استنابه يوم الفتح في أمر عظيم فإنه وقف حتى صعد على كتفيه و تعلق بسطح البيت و صعد و كان يقلع الأصنام بحيث تهتز حيطان البيت و يرمي بها فتنكسر وَ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدَيْهُمَا وَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ فِي تَارِيخِهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ فِي الْفَضَائِلِ وَ الْخَطِيبُ الْخُوَارِزْمِيُّ فِي أَرْبَعِينِهِ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النَّطَنْزِيُّ فِي الْخَصَائِصِ وَ أَبُو الْمَضَا صَبِيحٌ مَوْلَى الرِّضَا عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَ رَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا﴾ قَالَ نَزَلَتْ فِي صُعُودِ عَلِيِّ عَلَى ظَهْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم لِقَلْعِ الصَّنَمِ أَبُو بَكْرٍ الشِّيرَازِيُّ فِي نُزُولِ الْقُرْآنِ فِي شَأْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَنْ قَتَادَةَ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ لِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ دَخَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ مَكَّةَ وَ فِي الْبَيْتِ وَ حَوْلَهُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ سِتُّونَ صَنَماً فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ فَأُلْقِيَتْ كُلُّهَا لِوُجُوهِهَا وَ كَانَ عَلَى الْبَيْتِ صَنَمٌ طَوِيلٌ يُقَالُ لَهُ هُبَلُ فَنَظَرَ النَّبِيُّ إِلَى عَلِيٍّ وَ قَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ تَرْكَبُ عَلَيَّ أَوْ أَرْكَبُ عَلَيْكَ لِأُلْقِيَ هُبَلَ عَنْ ظَهْرِ الْكَعْبَةِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَلْ تَرْكَبُنِي فَلَمَّا جَلَسَ عَلَى ظَهْرِي لَمْ أَسْتَطِعْ حَمْلَهُ لِثِقَلِ الرِّسَالَةِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَلْ أَرْكَبُكَ فَضَحِكَ وَ نَزَلَ وَ طَأْطَأَ لِي ظَهْرَهُ وَ اسْتَوَيْتُ عَلَيْهِ فَوَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَوْ أَرَدْتُ أَنْ أُمْسِكَ السَّمَاءَ لَأَمْسَكْتُهَا بِيَدِي فَأَلْقَيْتُ هُبَلَ عَنْ ظَهْرِ الْكَعْبَةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَ قُلْ جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً﴾ وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ فِي كِتَابَيْهِمَا بِالْإِسْنَادِ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حُكَيْمٍ الْمَدَائِنِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مَرْيَمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ انْطَلَقَ بِي رَسُولُ اللَّهِ إِلَى الْأَصْنَامِ فَقَالَ اجْلِسْ فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِ الْكَعْبَةِ ثُمَّ صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَى مَنْكِبِي ثُمَّ قَالَ لِي انْهَضْ بِي إِلَى الصَّنَمِ فَنَهَضْتُ بِهِ فَلَمَّا رَأَى ضَعْفِي عَنْهُ قَالَ اجْلِسْ فَجَلَسْتُ وَ أَنْزَلْتُهُ عَنِّي وَ جَلَسَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ لِيَ اصْعَدْ يَا عَلِيُّ فَصَعِدْتُ عَلَى مَنْكِبِهِ ثُمَّ نَهَضَ بِي رَسُولُ اللَّهِ فَلَمَّا نَهَضَ بِي خُيِّلَ لِي أَنِّي لَوْ شِئْتُ نِلْتُ السَّمَاءَ وَ صَعِدْتُ عَلَى الْكَعْبَةِ وَ تَنَحَّى رَسُولُ اللَّهِ فَأَلْقَيْتُ صَنَمَهُمُ الْأَكْبَرَ صَنَمَ قُرَيْشٍ وَ كَانَ مِنْ نُحَاسٍ مُوَتَّداً بِأَوْتَادٍ مِنْ حَدِيدٍ إِلَى الْأَرْضِ الْخَبَرَ وَ فِي رِوَايَةِ الْخَطِيبِ فَإِنَّهُ تُخُيِّلَ إِلَيَّ أَنِّي لَوْ شِئْتُ لَنِلْتُ أُفُقَ السَّمَاءِ وَ حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْعَاصِمِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ الْوَاعِظِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْبَيْهَقِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم احْمِلْنِي لِنَطْرَحَ الْأَصْنَامَ عَنِ الْكَعْبَةِ فَلَمْ أُطِقْ حَمْلَهُ فَحَمَلَنِي فَلَوْ شِئْتُ أَتَنَاوَلُ السَّمَاءَ فَعَلْتُ وَ فِي خَبَرٍ وَ اللَّهِ لَوْ شِئْتُ أَنْ أَنَالَ السَّمَاءَ بِيَدَيَّ لَنِلْتُهَا وَ رَوَى الْقَاضِي أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ شُيُوخٍ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) لِعَلِيٍّ قُمْ بِنَا إِلَى صَنَمٍ فِي أَعْلَى الْكَعْبَةِ لِنَكْسِرَهُ فَقَامَا جَمِيعاً فَلَمَّا أَتَيَاهُ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) قُمْ عَلَى عَاتِقِي حَتَّى أَرْفَعَكَ عَلَيْهِ فَأَعْطَاهُ عَلِيُّ ثَوْبَهُ فَوَضَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى عَاتِقِهِ ثُمَّ رَفَعَهُ حَتَّى وَضَعَهُ عَلَى الْبَيْتِ فَأَخَذَ عَلِيٌّ عليه السلام الصَّنَمَ وَ هُوَ مِنْ نُحَاسٍ فَرَمَى بِهِ مِنْ فَوْقِ الْكَعْبَةِ فَنَادَى رَسُولُ اللَّهِ انْزِلْ فَوَثَبَ مِنْ أَعْلَى الْكَعْبَةِ كَأَنَّمَا كَانَ لَهُ جَنَاحَانِ وَ يُقَالُ إِنَّ عُمَرَ كَانَ تَمَنَّى ذَلِكَ فَقَالَ عليه السلام إِنَّ الَّذِي عَبَدَهُ لَا يَقْلَعُهُ وَ لَمَّا صَعِدَ أَبُو بَكْرٍ الْمِنْبَرَ نَزَلَ مِرْقَاةً فَلَمَّا صَعِدَ عُمَرُ نَزَلَ مِرْقَاةً فَلَمَّا صَعِدَ عُثْمَانُ نَزَلَ مِرْقَاةً فَلَمَّا صَعِدَ عَلِيٌّ صَعِدَ إِلَى مَوْضِعٍ يَجْلِسُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ فَسَمِعَ مِنَ النَّاسِ ضَوْضَاءً فَقَالَ مَا هَذِهِ الَّذِي أَسْمَعُهَا قَالُوا لِصُعُودِكَ إِلَى مَوْضِعِ رَسُولِ اللَّهِ الَّذِي لَمْ يَصْعَدْهُ الَّذِي تَقَدَّمَكَ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ مَنْ قَامَ مَقَامِي وَ لَمْ يَعْمَلْ بِعَمَلِي أَكَبَّهُ اللَّهُ فِي النَّارِ وَ أَنَا وَ اللَّهِ الْعَامِلُ بِعَمَلِهِ الْمُمْتَثِلُ قَوْلَهُ الْحَاكِمُ بِحُكْمِهِ فَلِذَلِكَ قُمْتُ هُنَا ثُمَّ ذَكَرَ فِي خُطْبَتِهِ مَعَاشِرَ النَّاسِ قُمْتُ مَقَامَ أَخِي وَ ابْنِ عَمِّي لِأَنَّهُ أَعْلَمَنِي بِسِرِّي وَ مَا يَكُونُ مِنِّي فكأنه قال أنا الذي وضعت قدمي على خاتم النبوة فما هذه الأعواد أنا من محمد و محمد مني وَ قَالَ عليه السلام فِي خُطْبَةِ الِافْتِخَارِ أَنَا كَسَرْتُ الْأَصْنَامَ أَنَا رَفَعْتُ الْأَعْلَامَ أَنَا بَنَيْتُ الْإِسْلَامَ قال ابن نباتة حتى شد به أطناب الإسلام و هد به أحزاب الأصنام فأصبح الإيمان فاشيا بأقياله و البهتان متلاشيا بصياله و لمقام إبراهيم شرف على كل حجر لكونه مقام لقدم إبراهيم فيجب أن يكون قدم علي أكرم من رءوس أعدائه لأن مقامه كتف النبوة. و الغالية و المشبهة تقول أكثر من هذا كما أنشد شاعرهم و قد روي عن أبي نواس و أنشد آخر الشريف المرتضى مهيار أبو الحسن الفقهي ابن الحجاج العوني و له و له و له و له دعبل الزاهي ابن رزيك القمي خطيب خوارزم المفجع المرزوقي و يقال للحصكفي السروجي الناشئ و له و له خطيب منيح غيره و حديث الارتقاء مثل حديث المعراج سواء و قد روي كل واحد منهما من وجهين في زمانين مختلفين فيدل هذا على أن كل واحد منهما كان مرتين مُسْنَدِ أَبُو يَعْلَى أَبُو مَرْيَمَ قَالَ عَلِيٌ انْطَلَقْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ لَيْلًا حَتَّى أَتَيْنَا الْكَعْبَةَ فَقَالَ لِي اجْلِسْ فَجَلَسْتُ فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَى مَنْكِبِي ثُمَّ نَهَضْتُ بِهِ فَلَمَّا رَأَى ضَعْفِي عَنْهُ قَالَ اجْلِسْ فَجَلَسْتُ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ جَلَسَ لِي وَ قَالَ اصْعَدْ عَلَى مَنْكِبِي ثُمَّ صَعِدْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ نَهَضَ بِي حَتَّى إِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيَّ لَوْ شِئْتُ نِلْتُ أُفُقَ السَّمَاءِ وَ صَعِدْتُ عَلَى الْبَيْتِ فَأَتَيْتُ صَنَمَ قُرَيْشٍ وَ هُوَ بِمِثَالِ رَجُلٍ مِنْ صُفْرٍ أَوْ نُحَاسٍ الْحَدِيثَ وَ رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ صَنَمٌ لِخُزَاعَةَ مِنْ فَوْقِ الْكَعْبَةِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) يَا أَبَا الْحَسَنِ انْطَلِقْ بِنَا نُلْقِي هَذَا الصَّنَمَ عَنِ الْبَيْتِ فَانْطَلَقَا لَيْلًا فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا الْحَسَنِ ارْقَ عَلَى ظَهْرِي وَ كَانَ طُولُ الْكَعْبَةِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعاً فَحَمَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ انْتَهَيْتَ يَا عَلِيُّ قَالَ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَوْ هَمَمْتُ أَنْ أَمَسَّ السَّمَاءَ بِيَدِي لَمَسِسْتُهَا وَ احْتَمَلَ الصَّنَمَ وَ جَلَدَ بِهِ الْأَرْضَ فَتَقَطَّعَ قِطَعاً ثُمَّ تَعَلَّقَ بِالْمِيزَابِ وَ تَخَلَّى بِنَفْسِهِ إِلَى الْأَرْضِ فَلَمَّا سَقَطَ ضَحِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مَا يُضْحِكُكَ يَا عَلِيُّ أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ قَالَ ضَحِكْتَ …
مناقب آل أبي طالب — باب في إمامة الأئمة الاثني عشر · فصل في الاستنابة و الولاية