ابْنُ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَ نَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ﴾ قَالَ الرُّسُلُ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ فِي رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ الْأَنْبِيَاءُ وَ الْأَوْصِيَاءُ الْإِمَامَانِ الْجَعْفَرَانِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ﴾ فَهُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ وَ أَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ﴾ وَ أَنْكَرَ وَلَايَةَ عَلِيٍّ عليه السلام ﴿فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ﴾ فَهِيَ النَّارُ جَعَلَهَا اللَّهُ لَهُ أُمّاً وَ مَأْوَاهُ الحميري أَبُو حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام تَارِيخِ بَغْدَادَ وَ فِرْدَوْسِ الدَّيْلَمِيِّ وَ خَصَائِصِ النَّطَنْزِيِّ بِالْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ عُنْوَانُ صَحِيفَةِ الْمُؤْمِنِ حُبُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام محمد بن السمرقندي الشِّيرَازِيُّ فِي كِتَابِهِ وَ أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ النَّظِيرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَمَرَ اللَّهُ مَالِكاً أَنْ يُسَعِّرَ النِّيرَانَ السَّبْعَ وَ أَمَرَ رِضْوَانَ أَنْ يُزَخْرِفَ الْجِنَانَ الثَّمَانِيَةَ وَ يَقُولُ يَا مِيكَائِيلُ مُدَّ الصِّرَاطَ عَلَى مَتْنِ جَهَنَّمَ وَ يَقُولُ يَا جَبْرَئِيلُ انْصِبِ الْمِيزَانَ تَحْتَ الْعَرْشِ وَ نَادِ يَا مُحَمَّدُ قَرِّبْ أُمَّتَكَ لِلْحِسَابِ وَ يَأْمُرُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَعْقِدَ عَلَى الصِّرَاطِ سَبْعَ قَنَاطِرَ طُولُ كُلِّ قَنْطَرَةٍ سَبْعَةَ عَشَرَ أَلْفَ فَرْسَخٍ وَ عَلَى كُلِّ قَنْطَرَةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ قِيَامٌ فَيَسْأَلُونَ هَذِهِ الْأُمَّةَ نِسَاءَهُمْ وَ رِجَالَهُمْ عَلَى الْقَنْطَرَةِ الْأُولَى عَنْ وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ عليهم السلام فَمَنْ أَتَى بِهِ جَازَ الْقَنْطَرَةَ الْأُولَى كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ وَ مَنْ لَمْ يُحِبَّ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّهِ سَقَطَ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ فِي قَعْرِ جَهَنَّمَ وَ لَوْ كَانَ لَهُ مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ عَمَلُ سَبْعِينَ صِدِّيقاً وَ عَلَى الْقَنْطَرَةِ الثَّانِيَةِ يَسْأَلُونَ عَنِ الصَّلَاةِ وَ عَلَى الثَّالِثَةِ يَسْأَلُونَ عَنِ الزَّكَاةِ وَ عَلَى الْقَنْطَرَةِ الرَّابِعَةِ عَنِ الصِّيَامِ وَ عَلَى الْخَامِسَةِ عَنِ الْحَجِّ وَ عَلَى السَّادِسَةِ عَنِ الْعَدْلِ فَمَنْ أَتَى بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ جَازَ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ وَ مَنْ لَمْ يَأْتِ عُذِّبَ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ﴾ يَعْنِي مَعَاشِرَ الْمَلَائِكَةِ وَ قِفُوهُمْ يَعْنِي الْعِبَادَ عَلَى الْقَنْطَرَةِ الْأُولَى عَنْ وَلَايَةِ عَلِيٍّ وَ حُبِّ أَهْلِ الْبَيْتِ وَ سُئِلَ الْبَاقِرُ عليه السلام عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ يَقِفُونَ فَيَسْأَلُونَ ﴿ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ﴾ فِي الْآخِرَةِ كَمَا تَعَاوَنْتُمْ فِي الدُّنْيَا عَلَى عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ يَقُولُ اللَّهُ ﴿بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ وَ أَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿بِالْمُجْرِمِينَ﴾ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَ الشَّعْبِيُّ وَ الْأَعْمِشُ وَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْفَهَانِيُّ وَ الْحَاكِمُ الْحَسْكَانِيُّ وَ النَّطَنْزِيُّ وَ جَمَاعَةُ أَهْلِ الْبَيْتِ عليهم السلام ﴿وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ﴾ عَنْ وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ حُبِّ أَهْلِ الْبَيْتِ عليهم السلام الرِّضَا عليه السلام إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَرَأَ ﴿إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا﴾ فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَأَشَارَ إِلَى الثَّلَاثَةِ فَقَالَ هُمُ السَّمْعُ وَ الْبَصَرُ وَ الْفُؤَادُ وَ سَيُسْأَلُونَ عَنْ وَصِيِّي هَذَا وَ أَشَارَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ قَالَ وَ عِزَّةِ رَبِّي إِنَّ جَمِيعَ أُمَّتِي لَمَوْقُوفُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَسْئُولُونَ عَنْ وَلَايَتِهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ﴾ تَفْسِيرِ وَكِيعِ بْنِ سُفْيَانَ عَنِ السُّدِّيِ فِي قَوْلِهِ ﴿فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ عَنْ وَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ قَالَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ عَنْ أَعْمَالِهِمْ فِي الدُّنْيَا أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِهِ ﴿ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ يَعْنِي الْأَمْنَ وَ الصِّحَّةَ وَ وَلَايَةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ التَّنْوِيرِ فِي مَعَانِي التَّفْسِيرِ الْبَاقِرُ وَ الصَّادِقُ ﴿النَّعِيمُ﴾ وَلَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ شاعر الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ أَبُو الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ الْحَاكِمُ الْحَافِظُ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ وَ ابْنُ بُطَّةَ فِي إِبَانَتِهِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ كُلُّهُمْ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لَا تَزُولُ قَدَمُ عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى تُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعَةٍ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ وَ عَنْ شَبَابِهِ فِيمَا أَبْلَاهُ وَ عَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَ فِيمَا أَنْفَقَهُ وَ عَنْ حُبِّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَرْبَعِينِ الْمَكِّيِّ وَ وَلَايَةِ الطَّبَرِيِ فَقِيلَ لَهُ فَمَا آيَةُ مَحَبَّتِكُمْ مِنْ بَعْدِكُمْ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ عَلِيٍّ وَ هُوَ عَلَى جَانِبِهِ فَقَالَ إِنَّ حُبِّي مِنْ بَعْدِي حُبُّ هَذَا مَنْقَبَةِ الْمُطَهَّرِينَ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ فَقَالَ عُمَرُ وَ مَا آيَةُ حُبِّكُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ حُبُّ هَذَا وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى كَتِفِ عَلِيٍّ وَ قَالَ مَنْ أَحَبَّهُ فَقَدْ أَحَبَّنَا وَ مَنْ أَبْغَضَهُ فَقَدْ أَبْغَضَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ عَبْدِهِ حَسَنَةً حَتَّى يَسْأَلَهُ عَنْ حُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أنشد صَحِيفَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ عليهم السلام قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فِيَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ﴾ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَكَّلَنَا اللَّهُ تَعَالَى بِحِسَابِ شِيعَتِنَا فَمَا كَانَ لِلَّهِ سَأَلْنَا اللَّهَ أَنْ يَهَبَهُ لَنَا وَ مَا كَانَ لَنَا نَهَبُهُ لَهُمْ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ابن حماد و أنشد سَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الْبَاقِرَ عليه السلام عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ﴾ فَقَالَ يُؤْتَى بِالْمُؤْمِنِ الْمُذْنِبِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُقَامَ بِمَوْقِفِ الْحِسَابِ فَيَكُونُ اللَّهُ هُوَ الَّذِي يَتَوَلَّى حِسَابَهُ لَا يَطَّلِعُ عَلَى حِسَابِهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ فَيُعَرِّفُهُ بِذُنُوبِهِ حَتَّى إِذَا أَقَرَّ بِسَيِّئَاتِهِ قَالَ اللَّهُ لِلْكَتَبَةِ بَدِّلُوهَا حَسَنَاتٍ وَ أَظْهِرُوا لِلنَّاسِ فَيَقُولُ النَّاسُ أَ مَا كَانَ لِهَذَا الْعَبْدِ سَيِّئَةٌ وَاحِدَةٌ ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ فَهَذَا تَأْوِيلُ الْآيَةِ فِي الْمُذْنِبِينَ مِنْ شِيعَتِنَا و أنشد أَبُو هُرَيْرَةَ سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ عليه السلام يَقُولُ ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَ أُمِّهِ وَ أَبِيهِ وَ صاحِبَتِهِ وَ بَنِيهِ﴾ إِلَّا مِنْ وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّهُ لَا يَفِرُّ مَنْ وَالاهُ وَ لَا يُعَادِي مَنْ أَحَبَّهُ وَ لَا يُحِبُّ مَنْ أَبْغَضَهُ الْخَبَرَ الحميري النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي خَبَرٍ وَ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَ عَنْهُ صلى الله عليه وآله وسلم فِي خَبَرٍ وَ مَنْزِلُكَ فِي الْجَنَّةِ حِذَاءَ مَنْزِلِي كَمَنْزِلِ الْأَخَوَيْنِ وَ عَنْهُ مَنْزِلُكَ فِي الْجَنَّةِ تُجَاهَ مَنْزِلِي تُكْسَى إِذَا كُسِيتُ وَ تُحَيَّا إِذَا حُيِّيتُ الحميري أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) إِنَّ لِلْجَنَّةِ إِحْدَى وَ سَبْعِينَ بَاباً يَدْخُلُ مِنْ سَبْعِينَ مِنْهَا شِيعَتِي وَ أَهْلُ بَيْتِي وَ مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ سَائِرُ النَّاسِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي خَبَرٍ قَالَ لِلْعَبَّاسِ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ حُورَ عَلِيٍّ أَكْثَرَ مِنْ وَرَقِ الشَّجَرِ وَ قُصُورَ عَلِيٍّ بِعَدَدِ الْبَشَرِ
مناقب آل أبي طالب — باب ما تفرد من مناقبه ع · فصل في منزلته عند الميزان و الكتاب و الحساب و نحوها