مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ عَنِ الْمُزَنِيِّ عَنِ الشَّافِعِيِّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾ إِنَّ فَوْقَ الصِّرَاطِ عَقَبَةً كَئُوداً طُولُهَا ثَلَاثَةُ آلَافِ عَامٍ أَلْفُ عَامٍ هُبُوطٌ وَ أَلْفُ عَامٍ شَوْكٌ وَ حَسَكٌ وَ عَقَارِبُ وَ حَيَّاتٌ وَ أَلْفُ عَامٍ صُعُودٌ أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَقْطَعُ تِلْكَ الْعَقَبَةَ وَ ثَانِي مَنْ يَقْطَعُ تِلْكَ الْعَقَبَةَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ لَا يَقْطَعُهَا فِي غَيْرِ مَشَقَّةٍ إِلَّا مُحَمَّدٌ وَ أَهْلُ بَيْتِهِ الْخَبَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ فِي خَبَرٍ عَنِ الصَّادِقِ نَحْنُ وَ اللَّهِ ﴿الْعَقَبَةُ﴾ مَنِ اقْتَحَمَهَا فَكَّ رَقَبَةً مِنَ النَّارِ الْبَاقِرُ عليه السلام نَحْنُ ﴿الْعَقَبَةُ﴾ الَّتِي مَنِ اقْتَحَمَهَا نَجَا ثُمَّ قَالَ ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ النَّاسُ كُلُّهُمْ عَبِيدُ النَّارِ مَا خَلَا نَحْنُ وَ شِيعَتَنَا فَكَّ اللَّهُ رِقَابَهُمْ مِنَ النَّارِ الصَّادِقُ عليه السلام ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ يَعْنِي وَلَايَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّ ذَلِكَ فَكُّ رَقَبَتِهِ تَفْسِيرِ مُقَاتِلٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَ﴾ لَا يُعَذِّبُ اللَّهُ مُحَمَّداً ﴿وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ لَا يُعَذِّبُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ حَمْزَةَ وَ جَعْفَراً- ﴿نُورُهُمْ يَسْعى﴾ يُضِيءُ عَلَى الصِّرَاطِ لِعَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ مِثْلُ الدُّنْيَا سَبْعِينَ مَرَّةً فَيَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ يَسْعَى عَنْ أَيْمَانِهِمْ وَ هُمْ يَتَّبِعُونَهَا فَيَمْضِي أَهْلُ بَيْتِ مُحَمَّدٍ وَ آلُهُ زُمْرَةً عَلَى الصِّرَاطِ مِثْلَ الْبَرْقِ الْخَاطِفِ ثُمَّ قَوْمٌ مِثْلَ الرِّيحِ ثُمَّ قَوْمٌ مِثْلَ عَدْوِ الْفَرَسِ ثُمَّ يَمْضِي قَوْمٌ مِثْلَ الْمَشْيِ ثُمَّ قَوْمٌ مِثْلَ الْجُثُوِّ ثُمَّ قَوْمٌ مِثْلَ الزَّحْفِ وَ يَجْعَلُهُ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ عَرِيضاً وَ عَلَى الْمُذْنِبِينَ دَقِيقاً قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا﴾ حَتَّى نَجْتَازَ بِهِ عَلَى الصِّرَاطِ قَالَ فَيَجُوزُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي هَوْدَجٍ مِنَ الزُّمُرُّدِ الْأَخْضَرِ وَ مَعَهُ فَاطِمَةُ عَلَى نَجِيبٍ مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ حَوْلَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ حُورٍ كَالْبَرْقِ اللَّامِعِ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ أَنَسٌ عَنِ النَّبِيِّ عليه السلام قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ نُصِبَ الصِّرَاطُ عَلَى جَهَنَّمَ لَمْ يَجُزْ عَلَيْهِ إِلَّا مَنْ مَعَهُ جَوَازٌ فِيهِ وَلَايَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ﴾ وَ حَدَّثَنِي أَبِي شَهْرَآشُوبُ بِإِسْنَادٍ لَهُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم لِكُلِّ شَيْءٍ جَوَازٌ وَ جَوَازُ الصِّرَاطِ حُبُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ تَارِيخِ الْخَطِيبِ لَيْثٌ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم يَا رَسُولَ اللَّهِ لِلنَّاسِ جَوَازٌ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ حُبُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ فِي حَدِيثِ وَكِيعٍ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا مَعْنَى بَرَاةِ عَلِيٍّ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ وَلِيُّ اللَّهِ وَ سَأَلَ النَّبِيُّ جَبْرَئِيلَ كَيْفَ تَجُوزُ أُمَّتِي الصِّرَاطَ فَمَضَى وَ دَعَا وَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ إِنَّكَ تَجُوزُ الصِّرَاطَ بِنُورِي وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَجُوزُ الصِّرَاطَ بِنُورِكَ وَ أُمَّتُكَ تَجُوزُ الصِّرَاطَ بِنُورِ عَلِيٍّ فَنُورُ أُمَّتِكَ مِنْ نُورِ عَلِيٍّ وَ نُورُ عَلِيٍّ مِنْ نُورِكَ وَ نُورُكَ مِنْ نُورِ اللَّهِ وَ فِي الْخَبَرِ وَ هُوَ الصِّرَاطُ الَّذِي يَقِفُ عَلَى يَمِينِهِ رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلَى شِمَالِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ يَأْتِيهِمَا النِّدَاءُ مِنَ اللَّهِ ﴿أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ﴾ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ عليه السلام فِي خَبَرٍ وَ هُوَ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيٍّ مِنْ نُورٍ يَعْنِي عَلِيّاً يَجْرِي بَيْنَ يَدَيْهِ التَّسْنِيمُ لَا يَجُوزُ أَحَدٌ الصِّرَاطَ إِلَّا وَ مَعَهُ بَرَاةٌ بِوَلَايَتِهِ وَ وَلَايَةِ أَهْلِ بَيْتِهِ يُشْرِفُ عَلَى الْجَنَّةِ وَ يُدْخِلُ مُحِبِّيهِ الْجَنَّةَ وَ مُبْغِضِيهِ النَّارَ الحميري ابن حماد و له و له الكاتب الْبَاقِرُ عليه السلام سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ﴾ الْآيَةَ فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا جَمَعَ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ كُنْتُ أَنَا وَ أَنْتَ عَلَى يَمِينِ الْعَرْشِ وَ يَقُولُ اللَّهُ يَا مُحَمَّدُ وَ يَا عَلِيُّ قُومَا وَ أَلْقِيَا مَنْ أَبْغَضَكُمَا وَ خَالَفَكُمَا وَ كَذَّبَكُمَا فِي النَّارِ الرِّضَا عليه السلام عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم نَزَلَتْ فِيَّ وَ فِي عَلِيٍّ هَذِهِ الْآيَةُ شَرِيكٌ الْقَاضِي وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَضَرْتُ الْأَعْمَشَ فِي عِلَّتِهِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا وَ عِنْدَهُ ابْنُ شُبْرُمَةَ وَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَ أَبُو حَنِيفَةَ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ اتَّقِ اللَّهَ وَ انْظُرْ لِنَفْسِكَ فَإِنَّكَ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا وَ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الْآخِرَةِ وَ قَدْ كُنْتَ تُحَدِّثُ فِي عَلِيٍّ بِأَحَادِيثَ لَوْ تُبْتَ عَنْهَا كَانَ خَيْراً لَكَ قَالَ الْأَعْمَشُ مِثْلَ مَا ذَا قَالَ مِثْلَ حَدِيثِ عَبَايَةَ الْأَسَدِيِّ إِنَّ عَلِيّاً قَسِيمُ النَّارِ قَالَ أَقْعِدُونِي وَ سَنِّدُونِي وَ حَدَّثَنِي وَ الَّذِي إِلَيْهِ مَصِيرِي مُوسَى بْنُ طَرِيفٍ إِمَامُ بَنِي أَسَدٍ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ إِمَامِ الْحَيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً يَقُولُ أَنَا قَسِيمُ النَّارِ أَقُولُ هَذَا وَلِيِّي دَعِيهِ وَ هَذَا عَدُوِّي خُذِيهِ وَ حَدَّثَنِي أَبُو الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي فِي إِمْرَةِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ النَّبِيُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَأْمُرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَقْعُدُ أَنَا وَ عَلِيٌّ عَلَى الصِّرَاطِ وَ يُقَالُ لَنَا أَدْخِلَا الْجَنَّةَ مَنْ آمَنَ بِي وَ أَحَبَّكُمَا وَ أَدْخِلَا النَّارَ مَنْ كَفَرَ بِي وَ أَبْغَضَكُمَا وَ فِي لَفْظٍ أَلْقِيَا فِي النَّارِ مَنْ أَبْغَضَكُمَا وَ أَدْخِلَا الْجَنَّةَ مَنْ أَحَبَّكُمَا وَ فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِمَا وَ حَدَّثَنِي أَبُو وَائِلٍ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَأْمُرُ اللَّهُ عَلِيّاً أَنْ يَقْسِمَ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ فَيَقُولُ لِلنَّارِ خُذِي ذَا عَدُوِّي وَ ذَرِي ذَا وَلِيِّي قَالَ فَجَعَلَ أَبُو حَنِيفَةَ إِزَارَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَ قَالَ قُومُوا بِنَا لَا يَجِيءُ أَبُو مُحَمَّدٍ بِأَعْظَمَ مِنْ هَذَا قَالَ فَمَا أَمْسَى الْأَعْمَشُ حَتَّى تُوُفِّيَ ابْنُ شِيرَوَيْهِ فِي الْفِرْدَوْسِ قَالَ حُذَيْفَةُ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عَلِيٌّ قَسِيمُ النَّارِ الصَّفْوَانِيُّ فِي الْإِحَنِ وَ الْمِحَنِ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ يَنْزِلُ الْمَلَكَانِ يَعْنِي رِضْوَانَ وَ مَالِكَ فَيَقُولُ مَالِكٌ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِلُطْفِهِ وَ مِنْهُ أَنْ أُسَعِّرَ النِّيرَانَ فَسَعَّرْتُهَا وَ أَنْ أُغْلِقَ أَبْوَابَهَا فَغَلَّقْتُهَا وَ أَنْ آتِيَكَ بِمَفَاتِيحِهَا فَخُذْهَا يَا مُحَمَّدُ فَأَقُولُ قَدْ قَبِلْتُ ذَلِكَ مِنْ رَبِّي فَلَهُ الْحَمْدُ عَلَى مَا مَنَّ بِهِ عَلَيَّ ثُمَّ أَدْفَعُهَا إِلَى عَلِيٍّ ثُمَّ يَقُولُ رِضْوَانُ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِمَنِّهِ وَ لُطْفِهِ أَنْ أُزَخْرِفَ الْجِنَانَ فَزَخْرَفْتُهَا وَ أَنْ أُغْلِقَ أَبْوَابَهَا فَغَلَّقْتُهَا وَ أَنْ آتِيَكَ بِمَفَاتِيحِهَا فَخُذْهَا يَا مُحَمَّدُ فَأَقُولُ قَدْ قَبِلْتُ ذَلِكَ مِنْ رَبِّي فَلَهُ الْحَمْدُ عَلَى مَا مَنَّ بِهِ عَلَيَّ ثُمَّ أَدْفَعُهَا إِلَى عَلِيٍّ فَيَنْزِلُ عَلِيٌّ وَ فِي يَدِهِ مَفَاتِيحُ الْجَنَّةِ وَ مَقَالِيدُ النَّارِ فَيَقِفُ عَلِيٌّ بِحُجْزَتِهَا وَ يَأْخُذُ بِزِمَامِهَا وَ قَدْ تَطَايَرَ شَرَرُهَا وَ عَلَا زَفِيرُهَا وَ تَلَاطَمَتْ أَمْوَاجُهَا فَتُنَادِيهِ النَّارُ جُزْنِي يَا عَلِيُّ فَقَدْ أَطْفَأَ نُورُكَ لَهَبِي فَيَقُولُ لَهَا عَلِيٌّ اتْرُكِي هَذَا وَلِيِّي وَ خُذِي هَذَا عَدُوِّي وَ إِنَّ جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لَأَطْوَعُ لِعَلِيٍّ مِنْ غُلَامِ أَحَدِكُمْ لِصَاحِبِهِ و قال الزمخشري في الفائق معنى قول علي أنا قسيم النار أي مقاسمها و مساهمها يعني أن القوم على شطرين مهتدون و ضالون فكأنه قاسم النار إياهم فشطر لها و شطر معه في الجنة و لقد صنف محمد بن سعيد كتاب من روى في علي أنه قسيم النار. السيد و له و له و له العوني و له غيره البشنوي دعبل الزاهي غيره قَالَ عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ اجْتَمَعَ الْكَلْبِيُّ وَ الْأَعْمَشُ فَقَالَ الْكَلْبِيُّ أَيُّ شَيْءٍ أَشَدُّ مَا سَمِعْتَ مِنْ مَنَاقِبِ عَلِيٍّ عليه السلام فَحَدَّثَ بِحَدِيثِ عَبَايَةَ أَنَّهُ قَسِيمُ النَّارِ فَقَالَ الْكَلْبِيُّ وَ عِنْدِي أَعْظَمُ مِمَّا عِنْدَكَ أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ عَلِيّاً كِتَاباً فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَسْمَاءُ أَهْلِ النَّارِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ بَشِيرٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ يَذْكُرُ فِيهِ حَدِيثَ الْإِسْرَاءِ ثُمَّ قَالَ ﴿فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى﴾ قَالَ دَفَعَ إِلَيْهِ كِتَاباً يَعْنِي إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي أَسْمَاءِ أَصْحَابِ الْيَمِينِ وَ أَصْحَابِ الشِّمَالِ فَأَخَذَ كِتَابَ الْيَمِينِ بِيَمِينِهِ وَ نَظَرَ إِلَيْهِ فَإِذَا فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَ قَبَائِلِهِمْ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ﴾ فَقَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) ﴿وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ﴾ الْآيَةَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا﴾ فَقَالَ تَعَالَى قَدْ فَعَلْتُ فَقَالَ النَّبِيُ ﴿وَ لا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ﴾ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى قَدْ فَعَلْتُ ثُمَّ طَوَى الصَّحِيفَةَ فَأَمْسَكَهَا بِيَمِينِهِ وَ فَتَحَ صَحِيفَةَ أَصْحَابِ الشِّمَالِ فَإِذَا فِيهَا أَسْمَاءُ أَهْلِ النَّارِ وَ أَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَ قَبَائِلِهِمْ ثُمَّ سَاقَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ عليه السلام الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ نَزَلَ وَ مَعَهُ الصَّحِيفَتَانِ فَدَفَعَهُمَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام الصَّفْوَانِيُّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام عَنِ النَّبِيِّ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ قَالَ فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ مَلَكَانِ أَحَدُهُمَا رِضْوَانُ وَ الْآخَرُ مَالِكٌ فَيَصْعَدُ الرِّضْوَانُ فَيَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَأَقُولُ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ أَيُّهَا الْمَلِكُ الطَّيِّبُ الرِّيحِ الْحَسَنُ الْوَجْهِ الْكَرِيمُ عَلَيَّ مَنْ أَنْتَ فَيَقُولُ أَنَا رِضْوَانُ خَازِنُ الْجِنَانِ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِلُطْفِهِ أَنْ أُزَخْرِفَ الْجِنَانَ فَزَخْرَفْتُهَا وَ أَنْ أُغْلِقَ أَبْوَابَهَا فَغَلَقْتُهَا وَ أَتَيْتُكَ بِمَفَاتِيحِهَا فَخُذْهَا يَا أَحْمَدُ فَأَقُولُ قَدْ قَبِلْتُ مِنْ رَبِّي فَلَهُ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيَّ أَدْفَعُهُ إِلَى أَخِي عَلِيٍّ فَيَدْفَعُهُ إِلَى عَلِيٍّ الْخَبَرَ وَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْغَلَابِيِّ وَ الْحَدِيثُ مُخْتَصَرٌ إِنَّ رِضْوَانَ يُنَادِي إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَدْفَعَ مَفَاتِيحَ الْجِنَانِ إِلَى مُحَمَّدٍ وَ إِنَّ مُحَمَّداً أَمَرَنِي أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ هَاكَ فَاشْهَدُوا لِي عَلَيْهِ ثُمَّ يَقُومُ خَازِنُ جَهَنَّمَ وَ يُنَادِي أَلَا إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَنِي أَنْ أَدْفَعَ مَفَاتِيحَ جَهَنَّمَ إِلَى مُحَمَّدٍ وَ إِنَّ مُحَمَّداً أَمَرَنِي أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَى عَلِيٍّ هَاكَ فَاشْهَدُوا لِي عَلَيْهِ فَتَأْخُذُ مَفَاتِيحَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ تَأْخُذُ حُجْزَتِي وَ أَهْلُ بَيْتِكَ يَأْخُذُونَ حُجْزَتَكَ وَ شِيعَتُكَ يَأْخُذُونَ حُجْزَةَ أَهْلِ بَيْتِكَ قَالَ فَصَفَقْتُ بِكِلْتَا يَدَيَّ وَ قُلْتُ إِلَى الْجَنَّةِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ إِي وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ مُحَمَّدٌ الْفَتَّالُ فِي رَوْضَةِ الْوَاعِظِينَ قَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) حَلْقَةُ بَابِ الْجَنَّةِ ذَهَبٌ فَإِذَا دُقَّتِ الْحَلْقَةُ عَلَى الصَّحِيفَةِ طَنَّتْ وَ قَالَتْ يَا عَلِيُ خَصَائِصِ النَّطَنْزِيِّ قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ حَلْقَةٌ مُعَلَّقَةٌ بِبَابِ الْجَنَّةِ مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ
مناقب آل أبي طالب — باب ما تفرد من مناقبه ع · فصل في أنه جواز الصراط و قسيم الجنة و النار