مُحَمَّدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ﴾ هِيَ رَحِمُ آلِ مُحَمَّدٍ عليهم السلام الْمَرْزُبَانِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَ الْأَرْحامَ﴾ نَزَلَتْ فِي رَسُولِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ عليه السلام وَ ذَوِي أَرْحَامِهِ وَ ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ سَبَبٍ وَ نَسَبٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ سَبَبِهِ وَ نَسَبِهِ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام فِي قَوْلِهِ ﴿وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ﴾ قَالَ ذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبِ كَانَ مُهَاجِراً ذَا رَحِمٍ تَفْسِيرِ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْإِمَامِ عليه السلام أَثْبَتَ اللَّهُ بِهَذِهِ الْآيَةِ وَلَايَةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لِأَنَّ عَلِيّاً كَانَ أَوْلَى بِرَسُولِ اللَّهِ مِنْ غَيْرِهِ لِأَنَّهُ كَانَ أخوه [أَخَاهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ لِأَنَّهُ حَازَ مِيرَاثَهُ وَ سِلَاحَهُ وَ مَتَاعَهُ وَ بَغْلَتَهُ الشَّهْبَاءَ وَ جَمِيعَ مَا تَرَكَ وَ وَرِثَ كِتَابَهُ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا﴾ وَ هُوَ الْقُرْآنُ كُلُّهُ نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم و كان يعلم الناس من بعد النبي و لم يعلمه أحد و كان يسئل و لا يسأل أحدا عن شيء من دين الله و إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل و اصطفى قريشا من كنانة و اصطفى هاشما من قريش و لم يكن للمشايخ في الذي هو صفوة الصفوة نصيب ثم إنه هاشمي من هاشميين و لم يكن في زمانه غيره و غير أخويه و غير ابنيه أبوه أبو طالب بن عبد المطلب بن هاشم أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم و في حديث أنه اختلف أمه برسول الله إلى معد بن عدنان من ثلاث و عشرين قرابة تتصل برسول الله من جهة الأمهات و لا أحد يشارك في ذلك و النبي ابن عمه من وجهين من عبد الله و من أبي طالب و من اتصال أمه برسول الله تلك الجهات في الأمهات و صار علي ابنه من وجهين أولهما أنه رباه حتى قَالَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ كُنْتُ مَرِيضَةً فَكَانَ مُحَمَّدٌ يُمِصُّ عَلِيّاً لِسَانَهُ فِي فِيهِ فَيَرْضَعُ بِإِذْنِ اللَّهِ و الثاني أن ختن الرجل ابنه و لهذا يهنئ الرجل إذا ولدت له بنت فيقال هناك الختن بيت ثم ابناه ابنا رسول الله حكما و شرعا لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَا أَبُوهُمَا أَعْقِلُ عَنْهُمَا و لهذا كَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ فِي مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ ابْنِي وَ يَقُولُ فِيهِمَا ابْنَا رَسُولِ اللَّهِ و في خبر فقيل له- الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ أَبْنَاءٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ فِي هَذِهِ النِّسْبَةِ- وَ فِي رِوَايَةٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ادَّعَى فِيكُمَا وَ إِذَا قَالَ أَبْنَاءُ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَنَا لَا أُنَازِعُ فِي شَيْءٍ ادَّعَى النَّبِيُّ أَسْتَحْيِي أَنْ أَدَّعِيَ فِيهِ خصه ربي فصيره لبني بنت النبي أبا فهو عليه السلام سيد النبيين و صهره سيد الوصيين و زوجته سيدة نساء العالمين و ابناه سيدا شباب أهل الجنة و عمه حمزة سيد الشهداء و أخوه جعفر إنسي ملكي سيد الطيور في الجنة يطير مع الملائكة و أبوه سيد العرب حامي رسول الله و رئيس مكة جده و جد أبيه هاشم سيد العرب و صهرته أم المؤمنين و أول من أسلمت و صلت و أنفقت و منها نسل النبي صلى الله عليه وآله وسلم و أمه فاطمة بنت أسد أول هاشمية من هاشميين نَهْجِ الْبَلَاغَةِ وَ قَالَ قَائِلٌ إِنَّكَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ لَحَرِيصٌ فَقُلْتُ بَلْ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ أَحْرَصُ وَ أَبْعَدُ وَ أَنَا أَخَصُّ وَ أَقْرَبُ وَ إِنَّمَا طَلَبْتُ حَقّاً لِي وَ أَنْتُمْ تَحُولُونَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ وَ تَضْرِبُونَ وَجْهِي دُونَهُ فَلَمَّا قَرَعْتُهُ بِالْحُجَّةِ فِي الْمَلَاءِ الْحَاضِرِينَ بُهِتَ لَا يَدْرِي مَا يُجِيبُنِي العزة عن الجاحظ أربعة رأوا رسول الله في نسق عبد المطلب و أبو طالب و علي و الحسن وَ رَوَى الثِّقَاتُ عَنِ النَّبِيِّ أَنَّهُ قَالَ يَا عَلِيُّ لَكَ أَشْيَاءُ لَيْسَتْ لِي مِنْهَا إِنَّ لَكَ زَوْجَةً مِثْلَ فَاطِمَةَ وَ لَيْسَ لِي مِثْلُهَا وَ لَكَ وَلَدَيْنِ مِنْ صُلْبِكَ وَ لَيْسَ لِي مِثْلُهُمَا مِنْ صُلْبِي وَ لَكَ مِثْلُ خَدِيجَةَ أُمِّ أَهْلِكَ وَ لَيْسَ لِي مِثْلُهَا حَمَاةٌ وَ لَكَ صِهْرٌ مِثْلِي وَ لَيْسَ لِي صِهْرٌ مِثْلِي وَ لَكَ أَخٌ فِي النَّسَبِ مِثْلُ جَعْفَرٍ وَ لَيْسَ لِي مِثْلُهُ فِي النَّسَبِ وَ لَكَ أُمٌّ مِثْلُ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَسَدٍ الْهَاشِمِيَّةِ الْمُهَاجَرَةِ وَ لَيْسَ لِي مِثْلُهَا سَلْمَانُ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ إِنَّ رَجُلًا فَاخَرَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ النَّبِيُّ فَاخِرِ الْعَرَبَ فَأَنْتَ أَكْرَمُهُمْ ابْنَ عَمٍّ وَ أَكْرَمُهُمْ نَفْساً وَ أَكْرَمُهُمْ زَوْجَةً وَ أَكْرَمُهُمْ وَلَداً وَ أَكْرَمُهُمْ أَخاً وَ أَكْرَمُهُمْ عَمّاً وَ أَعْظَمُهُمْ حِلْماً وَ أَكْثَرُهُمْ عِلْماً وَ أَقْدَمُهُمْ سِلْماً وَ فِي خَبَرٍ وَ أَشْجَعُهُمْ قَلْباً وَ أَسْخَاهُمْ كَفّاً وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ أَنْتَ أَفْضَلُ أُمَّتِي فَضْلًا أَبُو الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيُ أَنَّهُ كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَيْهِ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنَّ لِي فَضَائِلَ كَثِيرَةً كَانَ أَبِي سَيِّداً فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ صِرْتُ مَلِكاً فِي الْإِسْلَامِ وَ أَنَا صِهْرُ رَسُولِ اللَّهِ وَ خَالُ الْمُؤْمِنِينَ وَ كَاتِبُ الْوَحْيِ فَلَمَّا قَرَأَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْكِتَابَ قَالَ أَ بِالْفَضَائِلِ يَفْخَرُ عَلَيْنَا ابْنُ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ يَا غُلَامُ اكْتُبْ إِلَيْهِ وَ أَمْلَى عَلَيْهِ فَلَمَّا قَرَأَ مُعَاوِيَةُ الْكِتَابَ قَالَ مَزِّقْهُ يَا غُلَامُ لَا يَقْرَأُهُ أَهْلُ الشَّامِ فَيَمِيلُونَ مَعَهُ نَحْوَ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ تَذَاكَرُوا الْفَخْرَ عِنْدَ عُمَرَ فَأَنْشَأَ عليه السلام خطيب خوارزم و ليس في العقل و الشرع تبعيد القريب و تقريب البعيد إلا للكفر و للفسق. غير ه. غيره
مناقب آل أبي طالب — باب ما تفرد من مناقبه ع · فصل في القرابة