الأقساممناقب آل أبي طالبباب ما تفرد من مناقبه ع
مناقب آل أبي طالب

المرء يشرف بأن يكون في عقبه أولاد كما شرف الله تعالى إبراهيم بأن جعل النبوة و الإمامة في عقبه إلى يوم القيامة و مثله لعلي عليه السلام قال الله تعالى ﴿‏وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ‏﴾ و رَوَى فِي الْحِلْيَةِ عَنْ أَنَسٍ وَ أَبِي بَرْزَةَ عَنِ النَّبِيِّ ص- وَ هِيَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أُلْزِمَتْهَا الْمُتَّقِينَ مَنْ أَحَبَّهُ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَهُ أَبْغَضَنِي يَعْنِي عَلِيّاً ع- و لما توفي إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وآله وسلم هجاه عمرو بن العاص و سماه الأبتر فنزلت ﴿‏إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ‏﴾ و هو مبالغة في الكثرة يعني كثرة أولاده و جعل إجماع ذريته حجة على الخلق و أولاده هم الأئمة يصلحون لها و في أولاده أن الصلاة واجبة عليهم في الصلوات و قوله حجة في الدين و كذلك قول صهره و صهرته و زوجه و ابنيه لشمول العصمة لهم في الدين و في ولده نسل المصطفى إلى يوم التناد و في أولاده لطيفة هما ابنا صلبه و سبطا رسول الله بالولادة و ابناه ببني الشريعة و ابنا بنته و لا يوجد في العالم جد هو أب في الحكم و الشرع مع أنه سبط و ابن العم و ابن البنت و لولديه أن النبي أب لهما كأب الصلب كَمَا قَالَ عليه السلام كُلُّ بَنِي بِنْتٍ فَهُوَ ابْنُ أَبِيهِ الْخَبَرَ و افتخر جبرئيل يوم المباهلة أنه منهم و الناس يسمون أولاده بأهل البيت و آل محمد و عترة النبي و أولاد الرسول و آل طه و يس و يلقبونهم بالسيد و بالشريف و الناس يتمنون أن يكونوا منهم حتى وضع لذلك علم الأنساب و كتب الشجرة و يجزون ذوائب المدعين احتراما لهم و لا يحكم عليهم إلا نقباؤهم مع فقرهم و عجزهم و الأعداء يتركون أكابرهم و يتبركون بأصاغرهم و يقتلون أحياهم و يعظمون زيارة أمواتهم و يخربون دورهم و يزورون قبورهم كأنهم يعادونهم للدنيا و يعدونهم للآخرة تبرك عمر بن الخطاب بهما في الاستسقاء و غمس أيديهما في الدعاء مع جهده في إطفاء نور بني هاشم. الأصمعي لما كان عام رمادة قال عمر لأبي عبيدة خذ هذا البعير بما عليه فأت أهل البيت فانحره بينهم و مرهم أن يقددوا اللحم و ليحملوا الشحم و ليلبسوا للغرائر و ليعدوا ماء حارا فإن احتاجوا إلى اللحم أمدوهم ثم خرج يستسقي فسقي. و إنهم أعرف الناس نسبا و أخصهم فضلا أ لا ترى أن العربي من ولد يعرب بن قحطان و القرشي من ولد النضر بن كنانة و الهاشمي من ولد عبد المطلب و الطالبي من ولد علي و جعفر و العلوي من الحسن و الحسين و محمد و العباس و عمر أولاد أمير المؤمنين و الفاطمي أولاد الحسن و الحسين. أنشد محمد بن أحمد بن عيسى بن زيد على قوم ذكروا الأنساب و قد خص بالذرية التي أبى الله أن يخرجها إلا من خير أرومة خلقها فإن النبي قد صاهره رجال من بني عبد مناف منهم أبو العاص بن الربيع و عتبة بن أبي لهب و عثمان بن عفان فكان هو المصطفى بكرم النجار و طيب المغرس ثم إن أولاده يتزوجون في الناس و لا يزوجون فيهم إلا اضطرارا اجتهد عمر بن الخطاب في خطبة أم كلثوم اجتهادا و روي في ذلك أخبار و تزوج الحجاج ابنة عبد الله بن جعفر فاستأجل منه سنة حتى خلص نفسه من أذاه و تزوج المأمون بفاطمة بنت محمد بن علي النقي عليه السلام و الكبراء يزوجونهم رغبة فيهم كما زوج المأمون ابنته من محمد بن علي بن موسى بن جعفر عليه السلام و رغب عبد الملك بن مروان في زين العابدين فأبى و زوج الصاحب من شريف معدم فقيل له في ذلك فقال و في الحساب أعلى الأنساب نسب فاطمة لأنهما استويا في العدد و هما مائتان و سبعة و أربعون و لا يوجد في أولاد الصحابة من المهاجرين و الأنصار- مشهورا بالعلم أو موسوما بالملل مثل ما يوجد في أولاده مثل الرضي و المرتضى قال أبو الحسن بن محفوظ الرضي أشعر الناس لأنه مجيد مكثر و ما اجتمع في قرشي ذلك و المرتضى قد ألجم علماء الأمة بالحجج و الأدلة فكيف بمثل محمد بن الحنفية أشجع أهل زمانه و كان النبي ذكر اسمه و كنيته فبلغ من فضله حتى قالت الكيسانية إنه المهدي و هو الراوي عن أبيه علوما و منهم أئمة الزيدية الذين لا يرون كل خارج إماما مثل زيد و يحيى و الناصر و القاسم سبعة عشر و من يرى كل خارج إماما فثلاث و عشرون و منهم خلفاء مصر نحو العاضد و الفائز و الظافر و الحافظ و المستعلي و المستنصر و الظاهر و الحاكم و العزيز و المعز و المنصور و القائم و المهدي و منهم الملوك ملوك مكة و المدينة و الجبل و بيهق و منهم الملوك الماضون نحو الداعي الكبير الحسن بن زيد و أخوه محمد و منهم الرؤساء و النقباء في كل مدينة فكيف بالأئمة المعصومين مثل الحسن و الحسين و زين العابدين و الباقر و الصادق و الكاظم و الرضا و التقي و النقي و الزكي و المهدي عليه السلام الذين قد ظهرت العلوم في فرق العالمين منهم حتى أخذ من زين العابدين مثل طاوس اليماني و سعيد بن المسيب و سعيد بن جبير و ابن شهاب الزهري و أخذ كل نوع من العلوم من محمد بن علي عليه السلام حتى سمي باقر علم النبيين و أخذ من مشهوري أهل العلم من جعفر بن محمد عليه السلام أربعة آلاف إنسان فيهم أبو حنيفة و مالك و محمد و قد روى عنه الشافعي و أحمد و صنف من جواباته مائة كتاب و هي معروف بكتب الأصول و كذلك حال موسى بن جعفر إلى أن حبس و ظهر عن علي بن موسى عليه السلام علومه و كذلك عن ابنه أبي جعفر ما لا يخفى على محصل و إنما قلت الرواية عن أبي الحسن و أبي محمد عليه السلام لأنهما كانا محبوسين في عسكر السلطان ممنوعين من الانبساط في الفتيا. المرزكي النحوي الصاحب ابن حماد ابن الحجاج ابن دريد الأزدي

مناقب آل أبي طالب — باب ما تفرد من مناقبه ع · فصل في الأولاد

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.