لقد عمي من قال إن قوله تعالى ﴿وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ﴾ أراد به نفسه لأن من المحال أن يدعو الإنسان نفسه فالمراد به من يجري مجرى أنفسنا و لو لم يرد عليا و قد حمله مع نفسه لكان للكفار أن يقولوا حملت من لم تشترط و خالفت شرطك و إنما يكون للكلام معنى أن يريد به مجرى أنفسنا. و أما شبهة الواحدي في الوسيط إن أحمد بن حنبل قال أراد بالأنفس ابن العم و العرب تخبر من بني العم بأنه نفس ابن عمه و قال الله تعالى ﴿وَ لا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ أراد إخوانكم من المؤمنين ضعيفة لأنه لا يحمل على المجاز إلا لضرورة و إن سلمنا ذلك فإنه كان للنبي بنو الأعمام فما اختار منهم إلا عليا لخصوصية فيه دون غيره و قد كان أصحاب العباء نفس واحدة و قد بين بكلمات أخر قَالَ ابْنُ سِيرِينَ قَالَ النَّبِيُّ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنْتَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ فَضَائِلِ السَّمْعَانِيِّ تَارِيخِ الْخَطِيبِ وَ فِرْدَوْسِ الدَّيْلَمِيِّ عَنِ الْبَرَاءِ وَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ اللَّفْظُ لِابْنِ عَبَّاسٍ عَلِيٌّ مِنِّي مِثْلُ رَأْسِي مِنْ بَدَنِي وَ قَوْلُهُ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْتَ مِنِّي كَرُوحِي مِنْ جَسَدِي وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْتَ مِنِّي كَالضَّوْءِ مِنَ الضَّوْءِ ابن حماد ديك الجن وَ قَوْلُهُ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْتَ زِرِّي مِنْ قَمِيصِي ابن حماد وَ سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ فَذَكَرَ فِيهِ فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ فَعَلِيٌّ فَقَالَ إِنَّمَا سَأَلْتَنِي عَنِ النَّاسِ وَ لَمْ تَسْأَلْنِي عَنْ نَفْسِي و فيه حديث بريدة و حديث براءة و حديث جبرئيل و أنا منكما. الجماني العوني ابن حماد و له السوسي الْبُخَارِيُ قَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) لِعَلِيٍّ أَنْتَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ فِرْدَوْسِ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) عَلِيٌّ مِنِّي وَ هُوَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي وَ قَدْ رُوِيَ نَحْوُهُ عَنِ ابْنِ مَيْمُونٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَبْدِ اللَّهُ بْنُ شَدَّادٍ إِنَّ النَّبِيَّ قَالَ لِوَفْدٍ لَتُقِيمُنَّ الصَّلَاةَ وَ تُؤْتُنَّ الزَّكَاةَ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلًا كَنَفْسِي أَبَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَلَايَتَهُ وَ أَنَّهُ وَلِيُّ الْأُمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ كِتَابِ الْحَدَائِقِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) إِذَا أَرَادَ أَنْ يَشْهَرَ عَلِيّاً فِي مَوْطِنٍ أَوْ مَشْهَدٍ عَلَا عَلَى رَاحِلَتِهِ وَ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَنْخَفِضُوا دُونَهُ وَ فِي شَرَفِ الْمُصْطَفَى أَنَّهُ كَانَ لِلنَّبِيِّ عليه السلام عِمَامَةٌ يَعْتَمُّ بِهَا يُقَالُ لَهَا السَّحَابُ وَ كَانَ يَلْبَسُهَا فَكَسَاهَا بَعْدُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَكَانَ رُبَّمَا اطَّلَعَ عَلِيٌّ فِيهَا فَيَقُولُ أَتَاكُمْ عَلِيٌّ فِي السَّحَابِ الْبَاقِرُ عليه السلام خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ذَاتَ يَوْمٍ وَ هُوَ رَاكِبٌ وَ خَرَجَ عَلِيٌّ وَ هُوَ يَمْشِي فَقَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) إِمَّا أَنْ تَرْكَبَ وَ إِمَّا تَنْصَرِفَ ثُمَّ ذَكَرَ مَنَاقِبَهُ أَبُو رَافِعٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ إِذَا جَلَسَ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَقُومَ لَا يَأْخُذُ بِيَدِهِ غَيْرَ عَلِيٍّ وَ إِنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ كَانُوا يَعْرِفُونَ ذَلِكَ لَهُ فَلَا يَأْخُذُ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ غَيْرُهُ الْجُمَّانِيُّ فِي حَدِيثِهِ كَانَ النَّبِيُّ إِذَا جَلَسَ اتَّكَأَ عَلَى عَلِيٍ سِسرْ الْأَدَبِ عَنْ أَبِي مَنْصُورٍ الثَّعَالِبِيِ أَنَّهُ عَوَّذَ عَلِيّاً حِينَ رَكِبَ وَ صَفَنَ ثِيَابَهُ فِي سَرْجِهِ وَ رَوَى أَنَّهُ سَافَرَ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَعَهُ عَلِيٌّ عليه السلام وَ عَائِشَةُ فَكَانَ النَّبِيُّ يَنَامُ بَيْنَهُمَا فِي لِحَافٍ حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ وَ مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى وَضَعَ رِجْلَهُ بَيْنِي وَ بَيْنَ فَاطِمَةَ أَنْسَابِ الْأَشْرَافِ قَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عُمَرَ حَدِّثْنِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ تُرِيدُ أَنْ تَعْلَمَ مَا كَانَتْ مَنْزِلَتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَانْظُرْ إِلَى بَيْتِهِ مِنْ بُيُوتِ رَسُولِ اللَّهِ الْبُخَارِيُّ وَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ قَالَ ابْنُ عُمَرَ هُوَ ذَاكَ بَيْتُهُ أَوْسَطُ بُيُوتِ النَّبِيِ خَصَائِصِ النَّطَنْزِيِّ قَالَ ابْنُ عُمَرَ سَأَلَ رَجُلٌ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيٍّ فَقَالَ هَذَا مَنْزِلُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هَذَا مَنْزِلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ هَذَا الْمَنْزِلُ فِيهِ صَاحِبُهُ وَ كَانَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) إِذَا عَطَسَ قَالَ عَلِيٌّ رَفَعَ اللَّهُ ذِكْرَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ أَعْلَى اللَّهُ كَعْبَكَ يَا عَلِيُ وَ كَانَ النَّبِيُّ إِذَا غَضِبَ لَمْ يَجُزْ أَحَدٌ أَنْ يُكَلِّمَهُ غَيْرُ عَلِيٍّ وَ أَتَاهُ يَوْماً فَوَجَدَهُ نَائِماً فَمَا أَيْقَظَهُ. خطيب منيح لا شك بأن النبي عليه السلام كان أكبر سنا و أكثر جاها من علي فلما كان يحترمه هذا الاحترام إما إنه كان من الله تعالى أو من قبل نفسه و على الحالين جميعا أظهر للناس درجته عند الله تعالى و منزلته عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. و من تحننه ما جَاءَ فِي أَمَالِي الطُّوسِيِّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كَفُّهُ فِي كَفَّ عَلِيٍّ وَ هُوَ يُقَبِّلُهَا فَقُلْتُ مَا مَنْزِلَةُ عَلِيٍّ مِنْكَ قَالَ مَنْزِلَتِي مِنَ اللَّهِ وَ حَدَّثَنِي أَبُو الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَائِشَةَ قَالَتْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْتَزَمَ عَلِيّاً وَ قَبَّلَهُ وَ يَقُولُ بِأَبِي الْوَحِيدِ الشَّهِيدِ بِأَبِي الْوَحِيدِ الشَّهِيدِ وَ قَدْ ذَكَرَهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي الْمُسْنَدِ عَنْ ابْنِ مِينَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَبُو بَصِيرٍ فِي حَدِيثِهِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ أَخَذَ يَمْسَحُ الْعَرَقَ عَنْ وَجْهِ عَلِيٍّ وَ يَمْسَحُ بِهِ وَجْهَهُ أَبُو الْعَلَاءِ الْعَطَّارُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ خَيْرٍ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ أُهْدِيَ إِلَى النَّبِيِّ عليه السلام قِنْوُ مَوْزٍ فَجَعَلَ يُقَشِّرُ الْمَوْزَةَ وَ يَجْعَلُهَا فِي فَمِي فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ إِنَّكَ تُحِبُّ عَلِيّاً قَالَ أَ وَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ عَلِيّاً مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ الحميري تَارِيخِ الْخَطِيبِ فُقِدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَعْدَ انْصِرَافِهِ مِنْ بَدْرٍ فَنَادَتِ الرِّفَاقُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً أَ فِيكُمْ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ وَ مَعَهُ عَلِيٌّ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْنَاكَ فَقَالَ إِنَّ أَبَا الْحَسَنِ وَجَدَ مَغْصاً فِي بَطْنِهِ فَتَخَلَّفْتُ مَعَهُ عَلَيْهِ وَ رُوِيَ أَنَّهُ جَرَحَ رَأْسَهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وَدٍّ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَشَدَّهُ وَ نَفَثَ فِيهِ فَبَرَأَ وَ قَالَ أَيْنَ أَكُونُ إِذَا خُضِبَ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ وَ كَانَ عَلِيٌّ يَنَامُ مَعَ النَّبِيِّ فِي سَفَرِهِ فَأَسْهَرَتْهُ الْحُمَّى لَيْلَةَ أَخَذَتْهُ فَسَهِرَ النَّبِيُّ لِسَهَرِ عَلِيٍّ فَبَاتَ لَيْلَتَهُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مُصَلَّاهُ يُصَلِّي ثُمَّ يَأْتِيهِ فَيَسْأَلُهُ وَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ حَتَّى أَصْبَحَ بِأَصْحَابِهِ الْغَدَاةَ فَقَالَ اللَّهُمَّ اشْفِ عَلِيّاً وَ عَافِهِ فَإِنَّهُ أَسْهَرَ فِي اللَّيْلَةِ مِمَّا بِهِ وَ فِي رِوَايَةٍ قُمْ يَا عَلِيُّ فَقَدْ بَرَأْتَ وَ قَالَ مَا سَأَلْتُ رَبِّي شَيْئاً إِلَّا أَعْطَانِيهِ وَ مَا سَأَلْتُ شَيْئاً إِلَّا سَأَلْتُهُ لَكَ الحميري أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كُنْتُ أَمْشِي خَلْفَ حِمَارِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ يُكَلِّمُ الْحِمَارَ وَ الْحِمَارُ يُكَلِّمُهُ وَ هُوَ يُرِيدُ الْغَابَةَ وَ الْغَيْضَةَ فَلَمَّا دَنَا مِنْهُمَا قَالَ اللَّهُمَّ أَرِنِي إِيَّاهُ اللَّهُمَّ أَرِنِي إِيَّاهُ وَ قَالَ فِي الرَّابِعَةِ اللَّهُمَّ أَرِنِي وَجْهَهُ فَإِذَا عَلِيٌّ قَدْ خَرَجَ مِنْ بَيْنِ النَّخْلِ فَانْكَبَّ عَلَى النَّبِيِّ وَ انْكَبَّ رَسُولُ اللَّهِ يُقَبِّلُهُ الْخَبَرَ وَ كَانَ النَّبِيٌّ إِذَا لَمْ يَلْقَ عَلِيّاً يَقُولُ أَيْنَ حَبِيبُ اللَّهِ وَ حَبِيبُ رَسُولِهِ العوني غيره فَضَائِلِ أَحْمَدَ جَابِرٌ الْأَنْصَارِيُ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ عليه السلام عِنْدَ امْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَصَنَعَتْ لَهُ طَعَاماً فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ يُدْخِلُ رَأْسَهُ تَحْتَ الْوَادِي وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ فَحَوِّلْهُ عَلِيّاً فَدَخَلَ عَلِيٌّ عليه السلام فَهَنَّأَهُ جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ وَ إِبَانَةِ الْعُكْبَرِيِّ وَ مُسْنَدِ أَحْمَدَ وَ فَضَائِلِهِ وَ كِتَابِ ابْنِ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ وَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِيهِ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم بَعَثَ عَلِيّاً فِي سَرِيَّةٍ قَالَ فَرَأَيْتُهُ رَافِعاً يَدَيْهِ يَقُولُ اللَّهُمَّ لَا تُمِتْنِي حَتَّى تُرِيَنِي عَلِيّاً الْأَرْبَعِينِ عَنِ الْخَطِيبِ أَنَّ النَّبِيَّ عليه السلام قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَخَذْتَ مِنِّي عُبَيْدَةَ بْنَ الْحَارِثِ يَوْمَ بَدْرٍ وَ حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَوْمَ أُحُدٍ وَ هَذَا عَلِيٌّ فَلَا تَدَعْنِي ﴿فَرْداً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ﴾ خطيب منيح حيص بيص و من إنشائه الأسرار عليه ما رَوَى ابْنُ شِيرَوَيْهِ فِي الْفِرْدَوْسِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم صَاحِبُ سِرِّي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَ أَبُو يَعْلَى فِي الْمُسْنَدِ وَ أَبُو بَكْرِ بْنِ مَهْدَوَيْهِ فِي الْأَمَالِي وَ الْخَطِيبُ فِي الْأَرْبَعِينِ وَ السَّمْعَانِيُّ فِي الْفَضَائِلِ مُسْنَداً إِلَى جَابِرٍ قَالَ نَاجَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي يَوْمِ الطَّائِفِ عَلِيّاً عليه السلام فَأَطَالَ نَجْوَاهُ فَقَالَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ لِلْآخَرِ لَقَدْ أَطَالَ نَجْوَاهُ مَعَ ابْنِ عَمِّهِ وَ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِ فَقَالَ النَّاسُ لَقَدْ أَطَالَ نَجْوَاهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ أَنَّ رَجُلًا قَالَ أَ تُنَاجِيهِ دُونَنَا فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مَا انْتَجَيْتُهُ وَ لَكِنَّ اللَّهَ انْتَجَاهُ ثُمَّ قَالَ التِّرْمِذِيُّ أَيْ أَمَرَ بِي أَنْتَجِيَ مَعَهُ العبدي الحميري و له و له أيضا غيره الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي خُطْبَةِ الْوَدَاعِ سَمَّوْنِي أُذُناً وَ زَعَمُوا أَنَّهُ لِكَثْرَةِ مُلَازَمَتِهِ إِيَّايَ وَ إِقْبَالِي عَلَيْهِ وَ قَبُولِهِ مِنِّي حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَ مِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَ يَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ﴾ وَ دَخَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ جَلَسَ عِنْدَ يَمِينِهِ فَتَنَاجَى عِنْدَ ذَلِكَ اثْنَانِ فَقَالَ النَّبِيُّ لَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُؤْذِي الْمُؤْمِنَ فَنَزَلَ ﴿إِذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ وَ مَعْصِيَةِ الرَّسُولِ﴾ الْآيَةَ وَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الْآيَةَ وَ أَمَرَهُ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ لَا يُفَارِقَهُ عِنْدَ وَفَاتِهِ ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الصَّحِيحِ وَ السَّمْعَانِيُّ فِي الْفَضَائِلِ أَنَّ النَّبِيَّ عليه السلام لَمْ يَزَلْ يَحْتَضِنُهُ حَتَّى قُبِضَ يَعْنِي عَلِيّاً الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ الْهَمْدَانِيِّ وَ سَلْمَانَ قَالا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي حَجْرِ عَلِيٍ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ وَ ابْنُ الْحَجَّافِ وَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ كُلُّهُمْ عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ وَ لَقَدْ سَالَتْ نَفْسُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي كَفِّ عَلِيٍّ فَرَدَّهَا إِلَى فِيهِ الحميري وَ عَنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أُمِّ مُوسَى عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ وَ الَّذِي أَحْلِفُ بِهِ إِنْ كَانَ عَلِيٌّ لَأَقْرَبَ النَّاسِ عَهْداً بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ ذَكَرَتْ بَعْدَ كَلَامٍ قَالَتْ فَانْكَبَّ عَلَيْهِ عَلِيٌّ فَجَعَلَ يُسَارُّهُ وَ يُنَاجِيهِ وَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ قَسَمَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم حَنُوطَهُ الَّذِي نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ مِنَ السَّمَاءِ الحميري و كان من الثقة به أنه جعله لمصالح حرمه رَوَى التَّارِيخِيُّ فِي تَارِيخِهِ وَ الْأَصْفَهَانِيُّ فِي حِلْيَتِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ الَّذِي قُذِفَتْ بِهِ مَارِيَةُ وَ هُوَ خَصِيٌّ اسْمُهُ مَابُورٌ وَ كَانَ الْمُقَوْقِسُ أَهْدَاهُ مَعَ الْجَارِيَتَيْنِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَبَعَثَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) لِيّاً عليه السلام وَ أَمَرَهُ بِقَتْلِهِ فَلَمَّا رَأَى عَلِيّاً وَ مَا يُرِيدُ بِهِ تَكَشَّفَ حَتَّى بُيِّنَ لِعَلِيٍّ أَنَّهُ أَجَبُّ لَا شَيْءَ مَعَهُ مِمَّا يَكُونُ مَعَ الرِّجَالِ فَكَفَّ عَنْهُ عليه السلام حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بِإِسْنَادِهِ فِي خَبَرٍ أَنَّهُ كَانَ ابْنُ عَمٍّ لَهَا يَزُورُهَا فَأَنْفَذَ عَلِيّاً لِيَقْتُلَهُ قَالَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكُونُ فِي أَمْرِكَ إِذَا أَرْسَلْتَنِي كَالسَّبْكَةِ الْمُحْمَاةِ وَ فِي رِوَايَةِ كَالْمِسْمَارِ الْمَحْمِيِّ فِي الْوَبَرِ وَ لَا يَثْنِينِي شَيْءٌ حَتَّى أَمْضِيَ لِمَا أَرْسَلَنِي بِهِ وَ الشَّاهِدُ يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ فَقَالَ بَلِ الشَّاهِدُ قَدْ يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ فَأَقْبَلْتُ مُتَوَشِّحاً السَّيْفَ فَوَجَدْتُهُ عِنْدَهَا فَاخْتَرَطْتُ السَّيْفَ فَلَمَّا أَقْبَلْتُ نَحْوَهُ عَرَفَ أَنِّي أُرِيدُهُ فَأَتَى نَخْلَةً فَرَقَى فِيهَا ثُمَّ رَمَى بِنَفْسِهِ عَلَى قَفَاهُ وَ شَغَرَ بِرِجْلَيْهِ فَإِذَا هُوَ أَجَبُّ أَمْسَحُ مَا لَهُ مِمَّا لِلرَّجُلِ قَلِيلٌ وَ لَا كَثِيرٌ فَأَغْمَدْتُ سَيْفِي ثُمَّ أَتَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَصْرِفُ عَنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ الِامْتِحَانَ عَنْ ابْنِ بَابَوَيْهِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فِي آخِرِ احْتِجَاجِهِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ بِثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ خَصْلَةً نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ عَلِمْتُمْ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَيْسَ مِنْكَ وَ إِنَّهُ مِنْ فُلَانٍ الْقِبْطِيِّ فَقَالَ يَا عَلِيُّ فَاذْهَبْ فَاقْتُلْهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا بَعَثْتَنِي أَكُونُ كَالْمِسْمَارِ الْمَحْمِيِّ فِي الْوَبَرِ لِمَا أَمَرْتَنِي- الْمَعْنَى سَوَاءً الْبُخَارِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِ وَ كَانَتْ فَاطِمَةُ تَغْسِلُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَ عَلِيٌ يَأْتِي بِالْمَاءِ يَرُشُّهُ فَأَخَذَ حَصِيراً فَحَرَقَهُ فَحَثَا بِهِ يَعْنِي النَّبِيَّ عليه السلام يَوْمَ أُحُدٍ تَارِيخِ الطَّبَرِيِ لَمَّا كَانَ مِنْ وَقْعَةِ أُحُدٍ مَا قَدْ كَانَ بَعَثَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ اخْرُجْ فِي آثَارِ الْقَوْمِ فَانْظُرْ مَا ذَا يَصْنَعُونَ وَ مَا ذَا يُرِيدُونَ فِي كَلَامٍ لَهُ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام فَخَرَجْتُ فِي آثَارِ الْقَوْمِ أَنْظُرُ مَا يَصْنَعُونَ فَلَمَّا أَجْنَبُوا الْخَيْلَ وَ أَمْتَطُوا الْإِبِلَ وَ تَوَجَّهُوا إِلَى مَكَّةَ أَقْبَلْتُ أَصِيحُ يَعْنِي بِانْصِرَافِهِمْ 14 الْمُفَسِّرُونَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿مِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ﴾ أَنَّهُ لَمَّا سَحَرَ النَّبِيَّ عليه السلام لُبَيْدُ بْنُ أَعْصَمَ الْيَهُودِيُّ فِي بِئْرِ دَوْرَانَ مَرِضَ النَّبِيُّ فَجَاءَ إِلَيْهِ مَلَكَانِ فَأَخْبَرَاهُ بِالرَّمْزِ فَأَنْفَذَ صلى الله عليه وآله وسلم عَلِيّاً وَ الزُّبَيْرَ وَ عَمَّاراً فَنَزَحُوا مَاءَ تِلْكَ الْبِئْرِ كَأَنَّهُ نُقَاعَةُ الْحِبَي ثُمَّ رَفَعُوا الصَّخْرَةَ وَ أَخْرَجُوا الْخُفَّ فَإِذَا فِيهِ مُشَاطَةُ رَأْسِهِ وَ أَسْنَانُ مِشْطِهِ وَ إِذَا وَتَرٌ مَعْقُودٌ فِيهِ إِحْدَى عَشْرَةَ عُقْدَةً مَغْرُوزَةً فَحَلَّهَا عَلِيٌّ فَبَرَأَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله). إن صح هذا الخبر فليتأول و إلا فليطرح و من ذلك مَا دَعَا لَهُ صلى الله عليه وآله وسلم فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ مِنْهَا يَوْمَ الْغَدِيرِ قَوْلُهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ الْخَبَرَ وَ دَعَا لَهُ يَوْمَ خَيْبَرَ اللَّهُمَّ قِهِ الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ وَ دَعَا لَهُ يَوْمَ الْمُبَاهَلَةِ اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَ خَاصَّتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً وَ دَعَا لَهُ لَمَّا مَرِضَ اللَّهُمَّ عَافِهِ وَ اشْفِهِ وَ غَيْرَ ذَلِكَ وَ دُعَاؤُهُ لَهُ بِالنَّصْرِ وَ الْوَلَايَةِ لَا يَجُوزُ إِلَّا لِوَلِيِّ الْأَمْرِ فَبَانَتْ بِذَلِكَ إِمَامَتُهُ. و كان عليه السلام يكتب الوحي و العهد و كاتب الملك أخص إليه لأنه قلبه و لسانه و يده فلذلك أمره النبي صلى الله عليه وآله وسلم بجمع القرآن بعده و كتب له الأسرار و كتب يوم الحديبية بالاتفاق و قال أبو رافع- إن عليا كان كاتب النبي إلى من عاهد و وادع و أن صحيفة أهل نجران كان هو كاتبها و عهود النبي لا توجد قط إلا بخط علي عليه السلام و من ذلك مَا رَوَاهُ أَبُو رَافِعٍ- إِنَّ عَلِيّاً كَانَتْ لَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ بَعْدَ الْعَتَمَةِ لَمْ تَكُنْ لِأَحَدٍ غَيْرِهِ. تَارِيخِ الْبَلاذِرِيِّ- إِنَّهُ كَانَتْ لِعَلِيٍّ دَخْلَةٌ لَمْ تَكُنْ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ مُسْنَدِ الْمَوْصِلِيِّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ كَانَتْ لِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سَاعَةٌ مِنْ السَّحَرِ آتِيهِ فِيهَا فَكُنْتُ إِذَا أَتَيْتُ اسْتَأْذَنْتُ فَإِنْ وَجَدْتُهُ يُصَلِّي سَبَّحَ فَقُلْتُ أَدْخُلُ مُسْنَدِ أَحْمَدَ وَ سُنَنِ ابْنِ مَاجَةَ وَ كِتَابِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ بِأَسَانِيدِهِمْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى الْحَضْرَمِيِّ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ كَانَ لِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَدْخَلَانِ مَدْخَلًا بِاللَّيْلِ وَ مَدْخَلًا بِالنَّهَارِ وَ كُنْتُ إِذَا دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ هُوَ يُصَلِّي تَنَحْنَحَ لِي وَ قَالَ عَبْدُ الْمُؤْمِنِ الْأَنْصَارِيُ سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ مَنْ كَانَ آثَرَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ مَا رَأَيْتُ أَحَداً بِمَنْزِلَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام إِنْ كَانَ يَبْعَثُ إِلَيْهِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فَيَسْتَخْلِي بِهِ حَتَّى يُصْبِحَ هَذَا عِنْدَهُ إِلَى أَنْ فَارَقَ الدُّنْيَا الحميري و من ذلك أنه قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم لَا تَجْمَعُوا بَيْنَ اسْمِي وَ كُنْيَتِي أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ اللَّهُ يُعْطِي وَ أَنَا أَقْسِمُ وَ فِي خَبَرٍ سَمٌوا بِاسْمِي وَ كَنُّوا بِكُنْيَتِي وَ لَا تَجْمَعُوا بَيْنَهُمَا ثُمَّ إِنَّهُ رَخَّصَ فِي ذَلِكَ لِعَلِيٍّ عليه السلام وَ لِابْنِهِ. الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ وَ السَّمْعَانِيُّ فِي رِسَالَتِهِ وَ ابْنُ الْبَيِّعِ فِي أُصُولِ الْحَدِيثِ وَ أَبُو السَّعَادَاتِ فِي فَضَائِلِ الْعَشَرَةِ- وَ الْخَطِيبُ وَ الْبَلاذِرِيُّ فِي تَارِيخِهِمَا وَ النَّطَنْزِيُّ فِي الْخَصَائِصِ بِأَسَانِيدِهِمْ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنْ وُلِدَ لَكَ غُلَامٌ نَحَلْتُهُ اسْمِي وَ كُنْيَتِي وَ فِي رِوَايَةِ السَّمْعَانِيِّ وَ أَحْمَدَ فَسَمِّهِ بِاسْمِي وَ كَنِّهِ بِكُنْيَتِي و هو له رخصة دون الناس وَ لَمَّا وُلِدَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ طَلْحَةُ قَدْ جَمَعَ عَلِيٌّ لِوَلَدِهِ بَيْنَ اسْمِ رَسُولِ اللَّهِ وَ كُنْيَتِهِ فَجَاءَ عَلِيٌّ بِمَنْ يَشْهَدُ لَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم رَخَّصَ لِعَلِيٍّ وَحْدَهُ فِي ذَلِكَ وَ حَرَّمَهُمَا عَلَى أُمَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ وَ كَذَلِكَ رَخَّصَ فِي ذَلِكَ لِلْمَهْدِيِّ عليه السلام لِمَا اشْتَهَرَ قَوْلُهُ صلى الله عليه وآله وسلم لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ وَاحِدٌ لَطَوَّلَ اللَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِي اسْمُهُ اسْمِي وَ كُنْيَتُهُ كُنْيَتِي. الصاحب ثم إنه كان ذخيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم للمهمات قَالَ أَنَسٌ بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عَلِيّاً إِلَى قَوْمٍ عَصَوْهُ فَقَتَلَ الْمُقَاتِلَ وَ سَبَى الذُّرِّيَّةَ وَ انْصَرَفَ بِهَا فَبَلَغَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) قُدُومَهُ فَتَلَقَّاهُ خَارِجاً مِنَ الْمَدِينَةِ فَلَمَّا لَقِيَهُ اعْتَنَقَهُ وَ قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ قَالَ بِأَبِي وَ أُمِّي مَنْ شَدَّ اللَّهُ بِهِ عَضُدِي كَمَا شَدَّ عَضُدَ مُوسَى بِهَارُونَ وَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ إِنَّهُ قَالَ لِوَفْدِ هُوَازِنَ أَمَا وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُقِيمُنَّ الصَّلَاةَ وَ لَيُؤْتُنَّ الزَّكَاةَ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْهِمْ رَجُلًا وَ هُوَ مِنِّي كَنَفْسِي فَلَيْضْرِبُنَّ أَعْنَاقَ مُقَاتِلِيهِمْ وَ لَيَسْبِيَنَّ ذَرَارِيَّهُمْ هُوَ هَذَا وَ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَلَمَّا أَقَرُّوا بِمَا شَرَطَ عَلَيْهِمْ قَالَ مَا اسْتَعْصَى عَلَى أَهْلِ مَمْلَكَةٍ وَ لَا أُمَّةٍ إِلَّا رَمَيْتُهُمْ بِسَهْمِ اللَّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مَا بَعَثْتُهُ فِي سَرِيَّةٍ إِلَّا رَأَيْتُ جَبْرَئِيلَ عَنْ يَمِينِهِ وَ مِيكَائِيلَ عَنْ يَسَارِهِ وَ مَلَكاً أَمَامَهُ وَ سَحَابَةً تُظِلُّهُ حَتَّى يُعْطِيَ اللَّهُ حَبِيبِي النَّصْرَ وَ الظَّفَرَ وَ رَوَى الْخَطِيبُ فِي الْأَرْبَعِينَ نَحْواً مِنْ ذَلِكَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لِوَفْدِ ثَقِيفٍ الْخَبَرَ وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ لِبَنِي وَلِيعَةَ ثُمَّ إِنَّهُ عليه السلام كَانَ عَيْبَةَ سِرِّهِ رَوَى الْمُوَفِّقُ الْمَكِّيُّ فِي كِتَابِهِ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهُ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ مُخَلِّلٌ أَصَابِعَهُ فِي أَصَابِعِ عَلِيٍّ فَقَالَ يَا أُمَّ سَلَمَةَ اخْرُجِي مِنَ الْبَيْتِ وَ أَخْلِيهِ فَخَرَجْتُ وَ أَقْبَلَا يَتَنَاجَيَانِ بِكَلَامٍ لَا أَدْرِي مَا هُوَ فَأَقْبَلْتُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَأَسْتَأْذِنَ أَنْ أَلِجَ وَ النَّبِيُّ يَأْبَى وَ أَذِنَ فِي الرَّابِعَةِ وَ عَلِيٌّ وَاضِعٌ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَدْ أَدْنَى فَاهُ مِنْ أُذُنِ النَّبِيِّ وَ فَمِ النَّبِيِّ عَلَى أُذُنِ عَلِيِّ يَتَسَارَّانِ وَ عَلِيٌّ يَقُولُ أَ فَأَمْضِي وَ أَفْعَلُ وَ النَّبِيُّ يَقُولُ نَعَمْ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَا أُمَّ سَلَمَةَ لَا تَلُومِينِي فَإِنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَانِي مِنَ اللَّهِ يَأْمُرُ أَنْ أُوصِيَ بِهِ عَلِيّاً مِنْ بَعْدِي وَ كُنْتُ بَيْنَ جَبْرَئِيلَ وَ عَلِيٍّ وَ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِي فَأَمَرَنِي جَبْرَئِيلُ أَنْ آمُرَ عَلِيّاً بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الْخَبَرَ و من ذلك أن النبي أعطاه درعه و جميع سلاحه و بغلته و سيفه و قضيبه و برده و غير ذلك
مناقب آل أبي طالب — باب ما تفرد من مناقبه ع · فصل في الاختصاص