حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَ تَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ﴾ الْآيَةَ قَالَ أَنَسٌ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْمِعْرَاجِ نَظَرْتُ تَحْتَ الْعَرْشِ أَمَامِي فَإِذَا أَنَا بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَائِماً أَمَامِي تَحْتَ الْعَرْشِ يُسَبِّحُ اللَّهَ وَ يُقَدِّسُهُ قُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ سَبَقَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ لَا لَكِنِّي أُخْبِرُكَ اعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُكْثِرُ مِنَ الثَّنَاءِ وَ الصَّلَاةِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَوْقَ عَرْشِهِ فَاشْتَاقَ الْعَرْشُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَخَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى هَذَا الْمَلَكَ عَلَى صُورَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام تَحْتَ عَرْشِهِ لِيَنْظُرَ إِلَيْهِ الْعَرْشُ فَيَسْكُنَ شَوْقُهُ وَ جَعَلَ تَسْبِيحَ هَذَا الْمَلَكِ وَ تَقْدِيسَهُ وَ تَمْجِيدَهُ ثَوَاباً لِشِيعَةِ أَهْلِ بَيْتِكَ يَا مُحَمَّدُ الْخَبَرَ طَاوُسٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ وَ صِرْتُ أَنَا وَ جِبْرِيلُ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ قَالَ جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ هَذَا مَوْضِعِي ثُمَّ زَجَّ بِي فِي النُّورِ زَجَّةً فَإِذَا أَنَا بِمَلَكٍ مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ تَعَالَى فِي صُورَةِ عَلِيٍّ عليه السلام اسْمُهُ عَلِيٌّ سَاجِدٌ تَحْتَ الْعَرْشِ يَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَلِيٍّ وَ ذُرِّيَّتِهِ وَ مُحِبِّيهِ وَ أَشْيَاعِهِ وَ أَتْبَاعِهِ وَ الْعَنْ مُبْغِضِيهِ وَ أَعَادِيَهُ وَ حُسَّادَهُ ﴿إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ مُجَاهِدٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ الْحَدِيثُ مُخْتَصَرٌ لَمَّا عُرِجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى السَّمَاءِ رَأَى مَلَكاً عَلَى صُورَةِ عَلِيٍّ حَتَّى لَا يُفَاوِتَ مِنْهُ شَيْئاً فَظَنَّهُ عَلِيّاً فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ سَبَقْتَنِي إِلَى هَذَا الْمَكَانِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام لَيْسَ هَذَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ هَذَا مَلَكٌ عَلَى صُورَتِهِ وَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ اشْتَاقُوا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَسَأَلُوا رَبَّهُمْ أَنْ يَكُونَ مِنْ عَلِيٍّ صُورَتُهُ فَيَرَوْنَهُ وَ فِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ رَآهُ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ. الوراق القمي العبدي و له و له أيضا العوني الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾ قَالَ كَانَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام جَالِساً عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ يَمِينِهِ إِذْ أَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَضَحِكَ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَدْ أَقْبَلَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا جَبْرَئِيلُ وَ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ يَعْرِفُونَهُ قَالَ يَا مُحَمَّدُ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ لَأَشَدُّ مَعْرِفَةً لَهُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ مَا كَبَّرَ تَكْبِيرَةً فِي غَزْوَةٍ إِلَّا كَبَّرْنَا مَعَهُ وَ لَا حَمَلَ حَمَلَةً إِلَّا حَمَلْنَا مَعَهُ وَ لَا ضَرَبَ بِسَيْفٍ إِلَّا ضَرَبْنَا مَعَهُ يَا مُحَمَّدُ إِنْ اشْتَقْتَ إِلَى وَجْهِ عِيسَى وَ عِبَادَتِهِ وَ زُهْدِ يَحْيَى وَ طَاعَتِهِ وَ مِيرَاثِ سُلَيْمَانَ وَ سَخَاوَتِهِ فَانْظُرْ إِلَى وَجْهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا﴾ يَعْنِي شَبَهاً لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ شَبَهاً لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﴿إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾ يَعْنِي يَضْحَكُونَ وَ يَعْجَبُونَ تَفْسِيرِ أَبِي يُوسُفَ يَعْقُوبَ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ لَمَّا تَمَثَّلَ إِبْلِيسُ لِكُفَّارِ مَكَّةَ يَوْمَ بَدْرٍ عَلَى صُورَةِ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ وَ كَانَ سَائِقَ عَسْكَرِهِمْ إِلَى قِتَالِ النَّبِيِّ فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى جَبْرَئِيلَ فَهَبَطَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَعَهُ أَلْفٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَقَامَ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَكَانَ إِذَا حَمَلَ عَلِيٌّ حَمَلَ مَعَهُ جَبْرَئِيلُ فَبَصُرَ بِهِ إِبْلِيسُ فَوَلَّى هَارِباً وَ قَالَ ﴿إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ﴾ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَ اللَّهِ مَا هَرَبَ إِبْلِيسُ إِلَّا حِينَ رَأَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَخَافَ أَنْ يَأْخُذَهُ وَ يَسْتَأْسِرَهُ وَ يَعْرِفُهُ النَّاسُ فَهَرَبَ فَكَانَ أَوَّلَ مُنْهَزِمٍ وَ قَالَ ﴿إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ﴾ فِي قِتَالِهِ ﴿وَ اللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ﴾ لِمَنْ حَارَبَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ السَّمْعَانِيُّ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ عَلِيٌّ أَخِي وَ صِهْرِي وَ عَضُدِي إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ فَرِيضَةً إِلَّا بِحُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَا أَبَا ذَرٍّ لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ مَرَرْتُ بِمَلَكٍ جَالِسٍ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ نُورٍ عَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ مِنْ نُورٍ إِحْدَى رِجْلَيْهِ فِي الْمَشْرِقِ وَ الْأُخْرَى فِي الْمَغْرِبِ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ لَوْحٌ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَ الدُّنْيَا كُلُّهَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ الْخَلْقُ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ وَ يَدُهُ تَبْلُغُ الْمَشْرِقَ وَ الْمَغْرِبَ فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ مَنْ هَذَا فَمَا رَأَيْتُ مِنَ مَلَائِكَةِ رَبِّي جَلَّ جَلَالُهُ أَعْظَمَ خَلْقاً مِنْهُ قَالَ هَذَا عَزْرَائِيلُ مَلَكُ الْمَوْتِ ادْنُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقُلْتُ سَلَامٌ عَلَيْكَ حَبِيبِي مَلَكَ الْمَوْتِ فَقَالَ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَحْمَدُ مَا فَعَلَ ابْنُ عَمِّكَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقُلْتُ وَ هَلْ تَعْرِفُ ابْنَ عَمِّي قَالَ وَ كَيْفَ لَا أَعْرِفُهُ وَ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ وَكَّلَنِي بِقَبْضِ أَرْوَاحِ الْخَلَائِقِ مَا خَلَا رُوحَكَ وَ رُوحَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَتَوَفَّاكُمَا بِمَشِيَّتِهِ كِتَابَيِ الْخَطِيبِ الْخُوَارِزْمِيِّ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ النَّطَنْزِيِّ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ صَاحِبُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بَلَغَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ قَوْماً تَنَقَّصُوا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ وَ قَالَ حَدَّثَنِي غَزَالُ بْنُ مَالِكٍ الْغِفَارِيُّ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عِنْدِي إِذْ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ فَنَادَاهُ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ضَاحِكاً فَلَمَّا سَرَى عَنْهُ قُلْتُ مَا أَضْحَكَكَ قَالَ أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ أَنَّهُ مَرَّ بِعَلِيٍّ وَ هُوَ يَرْعَى ذَوْداً لَهُ وَ هُوَ نَائِمٌ قَدْ أُبْدِيَ بَعْضُ جَسَدِهِ قَالَ فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ ثَوْبَيْهِ فَوَجَدْتُ بَرْدَ إِيمَانِهِ قَدْ وَصَلَ إِلَى قَلْبِي أَمَالِي أَبِي جَعْفَرٍ الْقُمِّيِّ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ إِنَّ النَّبِيِّ عليه السلام قَالَ يَوْماً مَعَاشِرَ النَّاسِ أَيُّكُمْ يَنْهَضُ إِلَى ثَلَاثَةِ نَفَرٍ قَدْ آلُوا بِاللَّاتِ وَ الْعُزَّى لَكيْقُتُلونِّي وَ قَدْ كَذَبُوا وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ فَأَحْجَمَ النَّاسُ فَقَالَ مَا أَحْسَبُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فِيكُمْ فَأُخْبِرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) بِذَلِكَ فَجَاءَ فَقَالَ أَنَا لَهُمْ سَرِيَّةَ وَحْدِي فَدَرَّعَهُ وَ عَمَّمَهُ وَ قَلَّدَهُ مِنْ نَفْسِهِ فَأَرْكَبَهُ فَرَسَهُ فَخَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَمَكَثَ ثَلَاثَةً لَا يَصِلُ خَبَرٌ مِنَ السَّمَاءِ وَ لَا مِنَ الْأَرْضِ فَأَقْعَدَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ عليهما السلام عَلَى وَرِكَيْهَا وَ هِيَ تَقُولُ أَوْشَكَ أَنْ يُؤْتِمَ هَذَيْنِ الْغُلَامَيْنِ فَأَسْبَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عَيْنَيْهِ يَبْكِي ثُمَّ قَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ عَلِيٍّ فَأُبَشِّرَهُ بِالْجَنَّةِ فَتَفَرَّقَتِ النَّاسُ فِي طَلَبِهِ وَ أَقْبَلَ عَامِرُ بْنُ قَتَادَةَ يُبَشِّرُ بِعَلِيٍ فَأَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ مَعَهُ أَسِيرَانِ وَ رَأْسٌ وَ ثَلَاثَةُ أَبْعِرَةٍ وَ ثَلَاثَةُ أَفْرَاسٍ وَ قَالَ لَمَّا سِرْتُ فِي الْوَادِي رَأَيْتُ هَؤُلَاءِ رُكْبَاناً عَلَى الْأَبَاعِرِ فَنَادَوْنِي مَنْ أَنْتَ فَقُلْتُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ فَشَدَّ عَلَيَّ هَذَا الْمَقْتُولُ وَ دَارَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ ضَرَبَاتٌ وَ هَبَّتْ رِيحٌ حَمْرَاءُ سَمِعْتُ صَوْتَكَ فِيهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ أَنْتَ تَقُولُ قُطِعَتْ لَكَ جُرُبَّانُ دِرْعِهِ فَضَرَبْتُهُ فَلَمْ أَجْفُهُ ثُمَّ هَبَّتْ رِيحٌ صَفْرَاءُ فَسَمِعْتُ صَوْتَكَ فِيهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَلَّبْتُ لَكَ الدِّرْعَ عَنْ فَخِذِهِ فَضَرَبْتُهُ وَ وَكَزْتُهُ فَقَالَ الرَّجُلَانِ صَاحِبُنَا هَذَا يُعَدُّ بِأَلْفِ فَارِسٍ فَلَا تُعَجِّلْ عَلَيْنَا وَ قَدْ بَلَغَنَا أَنَّ مُحَمَّداً رَفِيقٌ شَفِيقٌ رَحِيمُ فَاحْمِلْنَا إِلَيْهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَمَّا الصَّوْتُ الْأَوَّلُ فَصَوْتُ جَبْرَئِيلَ وَ الْآخَرُ فَصَوْتُ مِيكَائِيلَ فَعَرَضَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) عَلَيْهِمَا الْإِسْلَامَ فَأَبَيَا فَأَمَرَ بِقَتْلِهِمَا فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ وَ قَالَ لَا تَقْتُلْهُ فَإِنَّهُ حَسَنُ الْخُلْقِ سَخِيٌّ فِي قَوْمِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ يَا عَلِيُّ أَمْسِكْ فَإِنَّ هَذَا رَسُولُ رَبِّي يُخْبِرُنِي أَنَّهُ حَسَنُ الْخُلُقِ سَخِيٌّ فِي قَوْمِهِ فَقَالَ الرَّجُلُ وَ اللَّهِ مَا مَلَكْتُ دِرْهَماً مَعَ أَخٍ لِي قَطُّ وَ لَا قَطَبْتُ وَجْهِي فِي الْحَرْبِ وَ أَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ فِي رِوَايَةِ الْأَصْبَغِ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام مَضَى مِنَ الْمَدِينَةِ وَحْدَهُ فَأَتَى عَلَيْهِ سَبْعَةُ أَيَّامٍ فَرُئِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَبْكِي وَ يَقُولُ- اللَّهُمَّ رُدَّ إِلَيَّ عَلِيّاً قُرَّةَ عَيْنِي وَ قُوَّةَ رُكْنِي وَ ابْنَ عَمِّي وَ مُفَرِّجَ الْكَرْبِ عَنْ وَجْهِي- ثُمَّ ضَمِنَ الْجَنَّةَ لِمَنْ أَتَى بِخَبَرِ عَلِيٍّ فَرَكِبَ النَّاسُ فِي كُلِّ طَرِيقٍ فَوَجَدَهُ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ فَبَشَّرَ النَّبِيَّ بِقُدُومِهِ فَاسْتَقْبَلَهُ فَمَا زَالَ يُفَتِّشُ عَنْ يَمِينِ عَلِيٍّ وَ عَنْ يَسَارِهِ وَ عَنْ بَدَنِهِ وَ عَنْ رَأْسِهِ فَقُلْتُ تُفَتِّشُ عَلِيّاً كَأَنَّهُ كَانَ فِي الْحَرْبِ فَأَخْبَرَنِي عَنْ جَبْرَئِيلَ أَنَّ أَقْوَاماً مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَقْصِدُونَكَ مِنَ الشَّامِ فَأَخْرِجْ إِلَيْهِمْ عَلِيّاً وَحْدَهُ فَخَرَجَ مَعَهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فِي أَلْفِ مَلَكٍ وَ مِيكَائِيلُ فِي أَلْفِ مَلَكٍ وَ رَأَيْتُ مَلَكَ الْمَوْتِ يُقَاتِلُ دُونَ عَلِيٍ أَرْبَعِينِ الْخَطِيبِ وَ شَرْحِ ابْنِ الْفَيَّاضِ وَ أَخْبَارِ أَبِي رَافِعٍ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ أَنَّهُ دَخَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ مَرِيضٌ فَإِذَا رَأْسُهُ فِي حَجْرِ رَجُلٍ أَحْسَنِ الْخُلُقِ وَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) نَائِمٌ فَقَالَ الرَّجُلُ ادْنُ إِلَى ابْنِ عَمِّكَ فَأَنْتَ أَحَقُّ بِهِ مِنِّي فَوَضَعَ رَأْسَهُ فِي حَجْرِهِ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) سَأَلَهُ عَنِ الرَّجُلِ قَالَ عَلِيٌّ كَانَ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ النَّبِيُّ ذَاكَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام كَانَ يُحَدِّثُنِي حَتَّى خَفَّ عَنِّي وَجَعِي وَ فِي خَبَرٍ أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ يُمْلِي عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ فَنَامَ عليه السلام وَ أَمَرَهُ بِكِتَابَةِ الْوَحْيِ الناشئ الحميري ابن حماد و له أيضا المحبرة التَّهْذِيبِ وَ الْكَافِي قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَمَّا هَبَطَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام بِالْأَذَانِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ رَأْسُهُ فِي حَجْرِ عَلِيٍّ عليه السلام فَأَذَّنَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام وَ أَقَامَ فَلَمَّا انْتَبَهَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ يَا عَلِيُّ سَمِعْتَ قَالَ نَعَمْ قَالَ حَفِظْتَ قَالَ نَعَمْ قَالَ ادْعُ بِلَالًا فَعَلِّمْهُ فَدَعَا عَلِيٌّ عليه السلام بِلَالًا فَعَلَّمَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا عَصَانِي قَوْمٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَّا رَمَيْتُهُمْ بِسَهْمِ اللَّهِ قِيلَ وَ مَا سَهْمُ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مَا بَعَثْتُهُ فِي سَرِيَّةٍ وَ لَا أَبْرَزْتُهُ لِمُبَارَزَةٍ إِلَّا رَأَيْتُ جَبْرَئِيلَ عَنْ يَمِينِهِ وَ مِيكَائِيلَ عَنْ يَسَارِهِ وَ مَلَكَ الْمَوْتِ أَمَامَهُ وَ سَحَابَةً تُظِلُّهُ حَتَّى يُعْطِيَهُ اللَّهُ خَيْرَ النَّصْرِ وَ الظَّفَرِ أَبُو هُرَيْرَةَ لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْمَغْنَمَ فِي غَزَاةِ تَبُوكَ خَلَّفَ عَلِيّاً عَلَى أَهْلِهِ دَفَعَ إِلَيْهِ سَهْمَيْنِ فَتَكَلَّمُوا فِي ذَلِكَ فَقَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ نَاشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ أَ لَمْ تَرَوْا الْفَارِسَ الَّذِي حَمَلَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مِنْ يَمِينِ الْعَسْكَرِ فَهَزَمَهُمْ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ إِنَّ لِي مَعَكَ سَهْماً وَ قَدْ جَعَلْتُهُ لِعَلِيٍّ وَ هُوَ جَبْرَئِيلُ مَعَاشِرَ النَّاسِ نَاشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ هَلْ رَأَيْتُمُ الْفَارِسَ الَّذِي حَمَلَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مِنْ يَسَارِ الْعَسْكَرِ فَهَزَمَهُمْ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ فَعَلَّمَنِي وَ قَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ إِنَّ لِي مَعَكَ سَهْماً وَ قَدْ جَعَلْتُهُ لِعَلِيٍّ وَ هُوَ مِيكَائِيلُ فَوَ اللَّهِ مَا دَفَعْتُ إِلَى عَلِيٍّ إِلَّا سَهْمَ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ فَكَبَّرَ وَ كَبَّرَ النَّاسُ بِأَجْمَعِهِمْ الوراق القمي أَرْكَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْمَ خَيْبَرَ وَ عَمَّمَهُ بِيَدِهِ وَ أَلْبَسَهُ ثِيَابَهُ وَ أَرْكَبَهُ بَغْلَتَهُ ثُمَّ قَالَ امْضِ يَا عَلِيُّ وَ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِكَ وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِكَ وَ عَزْرَائِيلُ أَمَامَكَ وَ إِسْرَافِيلُ وَرَاءَكَ وَ نَصْرُ اللَّهِ فَوْقَكَ وَ دُعَائِي خَلْفَكَ وَ خَبَرُ النَّبِيِّ عليه السلام رَمْيَهُ بَابَ خَيْبَرَ أَرْبَعِينَ ذِرَاعاً فَقَالَ عليه السلام وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ أَعَانَهُ عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ مَلَكاً وَ يَقُولُ عَلِيٌّ فِي كِتَابِهِ وَ اللَّهِ مَا قَلَعْتُ بَابَ خَيْبَرَ بِقُوَّةٍ جَسَدِيَّةٍ وَ لَا بِحَرَكَةٍ غِذَائِيَّةٍ وَ لَكِنِّي أُيِّدْتُ بِقُوَّةٍ مَلَكُوتِيَّةٍ وَ نَفْسٍ بِنُورِ رَبِّهَا مُضِيئَةٍ الحميري و له و له أيضا ابْنُ فَيَّاضٍ فِي شَرْحِ الْأَخْبَارِ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْجُنَيْدِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ أَصَابَ عَلِيّاً يَوْمَ أُحُدٍ سِتَّ عَشْرَةَ ضَرْبَةً وَ هُوَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَذُبُّ عَنْهُ فِي كُلِّ ضَرْبَةٍ يَسْقُطُ إِلَى الْأَرْضِ فَإِذَا سَقَطَ رَفَعَهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام خَصَائِصِ الْعَلَوِيَّةِ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام أَصَابَنِي يَوْمَ أُحُدٍ سِتَّ عَشْرَةَ ضَرْبَةً سَقَطْتُ إِلَى الْأَرْضِ فِي أَرْبَعٍ مِنْهُنَّ فَأَتَانِي رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ حَسَنُ اللِّمَّةِ طَيِّبُ الرِّيحِ فَأَخَذَ بِضَبُعِي فَأَقَامَنِي ثُمَّ قَالَ أَقْبِلْ عَلَيْهِمْ فَإِنَّكَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَ طَاعَةِ رَسُولِ اللَّهِ وَ هُمَا عَنْكَ رَاضِيَانِ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ يَا عَلِيُّ أَقَرَّ اللَّهُ عَيْنَكَ ذَاكَ جَبْرَئِيلُ الْعُيُونِ وَ الْمَحَاسِنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْزِيِّ قَالَ أَنَا جَالِسٌ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَوْمَ الْجَمَلِ إِذْ جَاءَهُ النَّاسُ يَهْتِفُونَ بِهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ نَالَنَا النَّبْلُ وَ النُّشَّابُ فَتَنَكَّرَ ثُمَّ جَاءَ آخَرُونَ فَذَكَرُوا مِثْلَ ذَلِكَ وَ قَالُوا قَدْ جُرِحْنَا فَقَالَ عليه السلام مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ قَوْمٍ يَأْمُرُونَ بِالْقِتَالِ وَ لَمْ تَنْزِلْ بَعْدُ الْمَلَائِكَةُ فَقَالَ إِنَّا لَجُلُوسٌ إِذْ هَبَّتْ رِيحٌ طَيِّبَةٌ مِنْ خَلْفِنَا وَ اللَّهِ لَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ كَتِفِيَّ مِنْ تَحْتِ الدِّرْعِ وَ الثِّيَابِ فَضَرَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ دِرْعَهُ ثُمَّ قَامَ إِلَى الْقَوْمِ فَمَا رَأَيْتُ فَتْحاً كَانَ أَسْرَعَ مِنْهُ وَ رُوِيَ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ لَمَّا جَاءَ أَبُو الْيُسْرِ الْأَنْصَارِيُّ بِالْعَبَّاسِ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا أَسَرَنِي إِلَّا ابْنُ أَخِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) صَدَقَ عَمِّي ذَلِكَ مَلَكٌ كَرِيمٌ فَقَالَ قَدْ عَرَفْتُهُ بِجَلْحَتِهِ وَ حُسْنِ وَجْهِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ أَيَّدَنِي اللَّهُ بِهِمْ عَلَى صُورَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لِيَكُونَ ذَلِكَ أَهْيَبَ فِي صُدُورِ الْأَعْدَاءِ وَ قَالَ أَبُو الْيُسْرِ الْأَنْصَارِيُ رَأَيْتُ الْعَبَّاسَ آنِفاً وَ عَقِيلًا مَعَهُمَا رَجُلٌ عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ يَقُودُ الْعَبَّاسَ وَ عَقِيلًا فَدَفَعَهُمَا إِلَى عَلِيٍّ وَ قَالَ يَا عَلِيُّ هَذَانِ عَمُّكَ وَ أَخُوكَ فَدُونَكَهُمَا فَأَنْتَ أَوْلَى بِهِمَا فَحَكَى ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ ذَلِكَ جَبْرَئِيلُ دَفَعَهُمَا إِلَيْكَ فَضَائِلِ الْعَشَرَةِ إِنَّ جِنِّيّاً كَانَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَدَخَلَ عَلِيٌّ عليه السلام فَغَابَ الْجِنِّيُّ فَلَمَّا خَرَجَ عَلِيٌّ عَادَ الْجِنِّيُّ إِلَى مَكَانِهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ لِمَ غِبْتَ عِنْدَ حُضُورِ عَلِيٍّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَلِيّاً جَرَحَنِي قَالَ وَ كَيْفَ وَ لَمْ تَظْهَرْ إِلَّا فِي زَمَنِ سُلَيْمَانَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ مَلَكاً عَلَى صُورَةِ عَلِيٍّ يُقَاتِلُ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ الْفُصُولِ وَ الْعُيُونِ وَ الْمَحَاسِنِ عَنِ الْمُفِيدِ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام فِي حَدِيثِ بَدْرٍ لَقَدْ كَانَ يُسْئَلُ الْجَرِيحُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَيُقَالُ مَنْ جَرَحَكَ فَيَقُولُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَإِذَا قَالَهَا مَاتَ الحميري العوني غيره فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ عَنْ أَحْمَدَ وَ خَصَائِصِ الْعَلَوِيَّةِ عَنِ النَّطَنْزِيِّ قَالَ الْحَارِثُ لَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ بَدْرٍ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ يَسْتَقِي لَنَا مِنَ الْمَاءِ فَأَحْجَمَ النَّاسُ فَقَامَ عَلِيٌّ فَاحْتَضَنَ فَرَسَهُ ثُمَّ أَتَى بِئْراً بَعِيدَةَ الْقَعْرِ مُظْلِمَةً فَانْحَدَرَ فِيهَا فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ عليه السلام تَأَهَّبُوا لِنُصْرَةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ حِزْبِهِ فَهَبَطُوا مِنَ السَّمَاءِ لَهُمْ لَغَطٌ يَذْعَرُ مَنْ يَسْمَعُهُ فَلَمَّا حَاذَوْا الْبِئْرَ سَلَّمُوا عَلَيْهِ مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ إِكْرَاماً وَ تَبْجِيلًا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَ الْفَلَكِيِّ الْمُفَسِّرِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلِيّاً فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ أَنْ يَأْتِيَهُ بِالْمَاءِ حِينَ سَكَتَ أَصْحَابُهُ عَنْ إِيرَادِهِ فَلَمَّا أَتَى الْقَلِيبَ وَ مَلَأَ الْقِرْبَةَ الْمَاءَ فَأَخْرَجَهَا جَاءَتْ رِيحٌ فَهَرَقَتْهُ ثُمَّ عَادَ إِلَى الْقَلِيبِ وَ مَلَأَ الْقِرْبَةَ فَأَخْرَجَهَا فَجَاءَتْ رِيحٌ فَأَهْرَقَتْهُ وَ هَكَذَا فِي الثَّالِثَةِ فَلَمَّا كَانَتِ الرَّابِعَةُ مَلَأَهَا فَأَتَى بِهَا النَّبِيَّ فَأَخْبَرَ بِخَبَرِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَمَّا الرِّيحُ الْأُولَى فَجَبْرَئِيلُ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ سَلَّمُوا عَلَيْكَ وَ الرِّيحُ الثَّانِيَةُ مِيكَائِيلُ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ سَلَّمُوا عَلَيْكَ وَ الرِّيحُ الثَّالِثَةُ إِسْرَافِيلُ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ سَلَّمُوا عَلَيْكَ وَ فِي رِوَايَةٍ وَ مَا أَتَوْكَ إِلَّا لِيَحْفَظُوكَ وَ قَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ بِإِسْنَادِهِ عَنِ اللَّيْثِ وَ كَانَ يَقُولُ كَانَ لِعَلِيٍّ عليه السلام فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ ثَلَاثَةُ آلَافِ مَنْقَبَةٍ وَ ثَلَاثُ مَنَاقِبَ ثُمَّ يَرْوِي هَذَا الْخَبَرَ الحميري و له العوني و له أيضا الجماني جَابِرٌ كُنْتُ أُمَاشِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَلَى الْفُرَاتِ إِذْ خَرَجَتْ مَوْجَةٌ عَظِيمَةٌ حَتَّى انْسَتَرَ عَنِّي ثُمَّ انْحَسَرَتْ عَنْهُ وَ لَا رُطُوبَةَ عَلَيْهِ فَوَجَمْتُ لِذَلِكَ وَ تَعَجَّبْتُ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ قَالَ وَ رَأَيْتَ ذَلِكَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ إِنَّمَا هُوَ الْمُوَكَّلُ بِالْمَاءِ فَخَرَجَ فَسَلَّمَ عَلَيَّ وَ اعْتَنَقَنِي الوراق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسٍ قَالا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمَّا رَكَعَ أَبْطَأَ فِي رُكُوعِهِ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ نَزَلَ عَلَيْهِ وَحْيٌ فَلَمَّا سَلَّمَ وَ اسْتَنَدَ إِلَى الْمِحْرَابِ نَادَى أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ كَانَ فِي آخِرِ الصَّفِّ يُصَلِّي فَأَتَاهُ فَقَالَ يَا عَلِيُّ لَحِقْتَ الْجَمَاعَةَ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ عَجَّلَ بِلَالٌ الْإِقَامَةَ فَنَادَيْتُ الْحَسَنَ بِوَضُوءٍ فَلَمْ أَرَ أَحَداً فَإِذَا أَنَا بِهَاتِفٍ يَهْتِفُ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَقْبِلْ عَنْ يَمِينِكَ فَالْتَفَتَ فَإِذَا أَنَا بِقُدْسٍ مِنْ ذَهَبٍ مُغَطًّى بِمِنْدِيلٍ أَخْضَرَ مُعَلَّقاً فَرَأَيْتُ مَاءً أَشَدَّ بَيَاضاً مِنَ الثَّلْجِ وَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَ أَلْيَنَ مِنَ الزُّبْدِ وَ أَطْيَبَ رِيحاً مِنَ الْمِسْكِ فَتَوَضَّأْتُ وَ شَرِبْتُ وَ قَطَرْتُ عَلَى رَأْسِي قَطْرَةً وَجَدْتُ بَرْدَهَا عَلَى فُؤَادِي وَ مَسَحْتُ وَجْهِي بِالْمِنْدِيلِ بَعْدَ مَا كَانَ الْمَاءُ يُصَبُّ عَلَى يَدِي وَ مَا أَرَى شَخْصاً ثُمَّ جِئْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَ لَحِقْتُ الْجَمَاعَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم الْقُدُسُ مِنْ أَقْدَاسِ الْجَنَّةِ وَ الْمَاءُ مِنَ الْكَوْثَرِ وَ الْقَطْرَةُ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ وَ الْمِنْدِيلُ مِنَ الْوَسِيلَةِ وَ الَّذِي جَاءَ بِهِ جَبْرَئِيلُ وَ الَّذِي نَاوَلَكَ الْمِنْدِيلَ مِيكَائِيلُ وَ مَا زَالَ جَبْرَئِيلُ وَاضِعاً يَدَهُ عَلَى رُكْبَتَيَّ يَقُولُ يَا مُحَمَّدُ قِفْ قَلِيلًا حَتَّى يَجِيءَ عَلِيٌّ فَيُدْرِكَ مَعَكَ الْجَمَاعَةَ خطيب منيح الناشئ القمي ابن حماد و له أيضا غيره غيره و روي مشاهدته لجبرئيل على صورة دحية الكلبي حين سماه بتلك الأسامي و حين وضع رأس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حجره و قال أنت أحق به مني و حين كان يملي الوحي و نعس النبي و حين اشترى الناقة من الأعرابي بمائة درهم و باعها من آخر بمائة و ستين و حين غسل النبي صلى الله عليه وآله وسلم و غير ذلك و روى نحوا منه أحمد في الفضائل. الحميري و قد خدمه جبريل عليه السلام في عدة مواضع رَوَى عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ﴾ قَالَ لَقَدْ صَامَ رَسُولُ لِلَّهِ سَبْعَ رَمَضَانَاتٍ وَ صَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مَعَهُ فَكَانَ كُلَّ لَيْلَةِ الْقَدْرِ يَنْزِلُ فِيهَا جِبْرِيلُ عَلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَ رُوِيَ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام فِي خَبَرٍ يَذْكُرُ فِيهِ وَفَاةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ أَتَاهُمْ آتٍ لَا يَرَوْنَهُ وَ يَسْمَعُونَ كَلَامَهُ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فِي اللَّهِ عَزَاءٌ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ وَ نَجَاةٌ مِنْ كُلِّ هَلَكَةٍ وَ دَرَكٌ لِمَا فَاتَ ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ الْآيَةَ إِبنْ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ اصْطَفَاكُمْ وَ فَضَّلَكُمْ وَ طَهَّرَكُمْ وَ جَعَلَكُمْ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّهِ وَ أَوْدَعَكُمْ حُكْمَهُ وَ أَوْرَثَكُمْ كِتَابَهُ وَ جَعَلَكُمْ تَابُوتَ عِلْمِهِ وَ عَصَا عِزِّهِ وَ ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ دُونِهِ وَ عَصَمَكُمْ مِنَ الذُّنُوبِ وَ آمَنَكُمْ مِنَ الْفِتْنَةِ فَتَعَزَّوْا بِعَزَاءِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يَنْزِعُ عَنْكُمْ نِعْمَتَهُ وَ لَا يُزِيلُ عَنْكُمْ بَرَكَتَهُ فِي كَلَامٍ طَوِيلٍ فَقِيلَ لِلْبَاقِرِ عليه السلام مِمَّنْ كَانَتِ التَّعْزِيَةُ فَقَالَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى لِسَانِ جَبْرَئِيلَ عليه السلام وَ قَدْ رَوَى نَحْواً مِنْ ذَلِكَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام وَ قَدِ احْتَجَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) يَوْمَ الشُّورَى فَقَالَ هَلْ فِيكُمْ مِنْ غَسَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم غَيْرِي وَ جَبْرَئِيلُ يُنَاجِي وَ أَجِدُ حِسَّ يَدِهِ مَعِي حَدَّثَ أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ مَنْدَلِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شِمْرٍ عَنْ أَبِي الضَّحَّاكِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ كَانَ …
مناقب آل أبي طالب — باب ذكره عند الخالق و عند المخلوقين · فصل في محبة الملائكة إياه