عَبَايَةُ بْنُ رِبْعِيٍّ الْأَسَدِيُّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ عِنْدَهُ رَجُلٌ رَثُّ الْهَيْئَةِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يُكَلِّمُهُ فَلَمَّا قَامَ الرَّجُلُ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هَذَا الَّذِي شَغَلَكَ عَنَّا قَالَ هَذَا وَصِيُّ مُوسَى عليه السلام عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَثِيرٍ الْهَاشِمِيُّ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام فِي خَبَرٍ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام تَوَضَّأَ وَ أَذَّنَ فِي صِفِّينَ فَانْفَلَقَ الْجَبَلُ عَنْ هَامَةٍ بَيْضَاءَ بِلِحْيَةٍ بَيْضَاءَ وَ وَجْهٍ أَبْيَضَ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ مَرْحَباً بِوَصِيِّ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ الْأَعَزِّ الْمَأْمُونِ وَ الْفَاضِلِ الْفَائِزِ بِثَوَابِ الصِّدِّيقِينَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ فَقَالَ لَهُ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَخِي شَمْعُونَ بْنَ جَمُّونَ وَصِيَّ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ رُوحِ الْقُدُسِ كَيْفَ حَالُكَ قَالَ بِخَيْرٍ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَا مُنْتَظِرٌ رُوحَ اللَّهِ يَنْزِلُ وَ لَا أَعْلَمُ أَحَداً أَعْظَمَ فِي اللَّهِ بَلَاءً وَ لَا أَحْسَنَ غَداً ثَوَاباً وَ لَا أَرْفَعَ مَكَاناً مِنْكَ اصْبِرْ يَا أَخِي يَا عَلِيُّ مَا أَنْتَ فِيهِ حَتَّى تَلْقَى الْحَبِيبَ غَداً فَقَدْ رَأَيْتَ أَصْحَابِكَ يَعْنِي الْأَوْصِيَاءَ بِالْأَمْسِ لَقُوا مَا لَقُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ نَشَرُوهُمْ بِالْمَنَاشِيرِ وَ حَمَلُوهُمْ عَلَى الْخُشُبِ إِلَى آخِرِ كَلَامِهِ الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) يُصَلِّي إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ عَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ وَ لَهُ عَقِيصَتَانِ سَوْدَاوَانِ أَبْيَضُ اللِّحْيَةِ فَلَمَّا سَلَّمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ صَلَاتِهِ أَكَبَّ عَلَى رَأْسِهِ فَقَبَّلَهُ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ فَذَهَبَا قَالَ فَخَرَجْنَا نَحْوَهُمَا مُسْرِعِينَ فَسَأَلْنَا عَنْهُ فَقَالَ هَذَا أَخِي الْخَضِرُ أَكَبَّ عَلَيَّ وَ قَالَ لِي إِنَّكَ فِي مَدَرَةٍ يَعْنِي الْكُوفَةَ لَا يُرِيدُهَا جَبَّارٌ بِسُوءٍ ژإِلَّا قَصَمَهُ اللَّهُ وَ أَحْذَرَ النَّاسَ فَخَرَجْتُ مَعَهُ لِأُشَيِّعَهُ لِأَنَّهُ أَرَادَ الظَّهْرَ- وَ رَوَى خرور [حَزَوَّرُ وَ سَعِيدُ بْنُ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ أَنَّهُ جَاءَ ثَانِيَةً فَإِذَا مِيثَمٌ يُصَلِّي إِلَى تِلْكَ الْأُسْطُوَانَةِ فَقَالَ يَا صَاحِبَ السَّارِيَةِ اقْرَأْ صَاحِبَ الدَّارِ السَّلَامَ يَعْنِي عَلِيّاً وَ أَعْلَمَهُ أَنِّي بَدَأْتُ بِهِ فَوَجَدْتُهُ نَائِماً جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم جَاءَ آتٍ يَسْمَعُونَ حِسَّهُ وَ لَا يَرَوْنَ شَخْصَهُ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فِي اللَّهِ عَزَاءٌ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ وَ خَلَفٌ مِنْ كُلِّ هَالِكٍ وَ دَرَكٌ مِنْ كُلِّ مَا فَاتَ فَبِاللَّهِ فَثِقُوا وَ إِيَّاهُ فَارْجُوا فَإِنَّ الْمَحْرُومَ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابَ وَ السَّلَامُ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام تَدْرُونَ مَنْ هَذَا هَذَا الْخَضِرُ عليه السلام وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ بَيْنَا عَلِيٌّ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ إِذَا رَجُلٌ مُتَعَلِّقٌ بِالْأَسْتَارِ وَ هُوَ يَقُولُ- يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ يَا مَنْ لَا يُغَلِّطُهُ السَّائِلُونَ يَا مَنْ لَا يَتَبَرَّمُ بِإِلْحَاحِ الْمُلِحِّينَ أَذِقْنِي بَرْدَ عَفْوِكَ وَ حَلَاوَةَ مَغْفِرَتِكَ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام يَا عَبْدَ اللَّهِ دُعَاؤُكَ هَذَا قَالَ وَ قَدْ سَمِعْتَهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَادْعُ بِهِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ فَوَ الَّذِي نَفْسُ الْخَضِرِ بِيَدِهِ لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِنَ الذُّنُوبِ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ وَ قَطْرِهَا وَ حَصْبَاءِ الْأَرْضِ وَ تُرَابِهَا لَغَفَرَ لَكَ أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كَانَ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ يَوْماً فَلَمَّا جَنَّهُ اللَّيْلُ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ بَابِ الْفِيلِ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بُيضٌ فَجَاءَ الْحَرَسُ وَ شُرْطَةُ الْخَمِيسِ فَقَالَ لَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَا تُرِيدُونَ فَقَالُوا رَأَيْنَا هَذَا الرَّجُلَ أَقْبَلَ إِلَيْنَا فَخَشِينَا أَنْ يَغْتَالَكَ فَقَالَ كَلَّا انْصَرِفُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ أَ تَحْفَظُونِّي مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَمَنْ يَحْفَظُنِي مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ وَ مَكَثَ الرَّجُلُ عِنْدَهُ مَلِيّاً يَسْأَلُهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ أَلْبَسْتَ الْخِلَافَةَ بَهَاءً وَ زِينَةً وَ كَمَالًا وَ لَمْ تُلْبِسْكَ وَ لَقَدِ افْتَقَرَتْ إِلَيْكَ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ وَ مَا افْتَقَرْتَ إِلَيْهَا وَ لَقَدْ تَقَدَّمَكَ قَوْمٌ وَ جَلَسُوا مَجْلِسَكَ فَعَذَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ وَ إِنَّكَ لَزَاهِدٌ فِي الدُّنْيَا وَ عَظِيمٌ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ إِنَّ لَكَ فِي الْآخِرَةِ لَمَوَاقِفَ كَثِيرَةً تَقَرُّ بِهَا عُيُونُ شِيعَتِكَ وَ إِنَّكَ لَسَيِّدُ الْأَوْصِيَاءِ وَ أَخُوكَ سَيِّدُ الْأَنْبِيَاءِ ثُمَّ ذَكَرَ الْأَئِمَّةَ الِاثْنَيْ عَشَرَ فَانْصَرَفَ وَ أَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) لَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام فَقَالَ تَعْرِفَانِهِ قَالا وَ مَنْ هُوَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ هَذَا أَخِي الْخَضِرُ عليه السلام وَ فِي الْخَبَرِ أَنَّ خَضِراً وَ عَلِيّاً عليه السلام قَدِ اجْتَمَعَا فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ قُلْ كَلِمَةَ حِكْمَةٍ فَقَالَ مَا أَحْسَنَ تَوَاضُعَ الْأَغْنِيَاءِ لِلْفُقَرَاءِ قُرْبَةً إِلَى اللَّهِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ أَحْسَنُ مِنْ ذَلِكَ تَيْهُ الْفُقَرَاءِ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ ثِقَةً بِاللَّهِ فَقَالَ الْخَضِرُ لِيُكْتَبْ هَذَا بِالذَّهَبِ أَمَالِي الْمُفِيدِ النَّيْسَابُورِيِّ وَ تَارِيخِ بَغْدَادَ قَالَ الْفَتْحُ بْنُ شجزف رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْخَضِرَ عليه السلام فِي الْمَنَامِ فَسَأَلَهُ نَصِيحَةً قَالَ فَأَرَانِي كَفَّهُ فَإِذَا فِيهَا مَكْتُوبٌ بِالْخُضْرَةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ لَمَّا أَخْرَجَ عَلِيٌّ عليه السلام مُلَبَّبا وَقَفَ عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا ابْنَ الْعَمِ ﴿إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ كادُوا يَقْتُلُونَنِي﴾ قَالَ فَخَرَجَتْ يَدٌ مِنْ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ يَعْرِفُونَ أَنَّهَا يَدُهُ وَ صَوْتٌ يَعْرِفُونَ أَنَّهُ صَوْتُهُ نَحْوَ الْأَوَّلِ يَقُولُ يَا هَذَا ﴿أَ كَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ﴾ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ﴿ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا﴾ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ وَ زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ وَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْحَرِيشِ الرَّاوِي كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام وَ أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ وَ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ وَ أَبُو سَعِيدٍ الْمُكَارِي كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقِيَ الْأَوَّلَ فَاحْتَجَّ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَ تَرْضَى بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَقَالَ وَ كَيْفَ لِي بِذَلِكَ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَأَتَى بِهِ مَسْجِدَ قُبَا فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ فِيهِ فَقَضَى لَهُ عَلَى الْأَوَّلِ الْقِصَّةَ زيارة الأنبياء و الأوصياء بعد غيبتهم أو وفاتهم تدل على جلالة قدر المزور و أنه لا نظير له في زمانه
مناقب آل أبي طالب — باب ذكره عند الخالق و عند المخلوقين · فصل في مقاماته مع الأنبياء و الأوصياء ع