أبو القاسم الكوفي في الرد على أهل التبديل إن حساد علي عليه السلام شكوا في مقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم في فضائل علي عليه السلام فنزل ﴿فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ﴾ يعني في علي ﴿فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ يعني أهل الكتاب عما في كتبهم من ذكر وصي محمد فإنكم تجدون ذلك في كتبهم مذكورا ثم قال ﴿لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ وَ لا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخاسِرِينَ﴾ يعني بالآيات هاهنا الأوصياء المتقدمين و المتأخرين الْكَافِي مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ وَلَايَةُ عَلِيٍّ عليه السلام مَكْتُوبَةٌ فِي صُحُفِ جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ رَسُولًا إِلَّا بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ وَصِيَّةِ عَلِيٍّ عليه السلام صَاحِبُ شَرْحِ الْأَخْبَارِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَ وَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَ يَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ بِوَلَايَةِ عَلِيٍ وَ فِي بَعْضِ الْأُصُولِ قَالَ سَلْمَانُ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ بِفَضْلِ عَلِيٍّ فِي التَّوْرَاةِ لَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْكُمْ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ وَ لَقَالَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَاتِلِ سَلْمَانَ رَوْضَةِ الْوَاعِظِينَ عَنِ النَّيْسَابُورِيِّ- إِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَسَدٍ حَضَرَتْ وِلَادَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمَّا كَانَتْ وَقْتُ الصُّبْحِ قَالَتْ لِأَبِي طَالِبٍ رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ عَجَباً يَعْنِي حُضُورَ الْمَلَائِكَةِ وَ غَيْرِهَا فَقَالَ انْتَظِرِي سَبْتاً تَأْتِينَ بِمِثْلِهِ فَوَلَدَتْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ ثَلَاثِينَ سَنَةً. كِتَابِ مَوْلِدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَنِ ابْنِ بَابَوَيْهِ- أَنَّهُ رَقَدَ أَبُو طَالِبٍ فِي الْحِجْرِ فَرَأَى فِي مَنَامِهِ كَأَنَّ بَاباً انْفَتَحَ عَلَيْهِ مِنَ السَّمَاءِ فَنَزَلَ مِنْهُ نُورٌ فَشَمِلَهُ فَانْتَبَهَ لِذَلِكَ فَأَتَى رَاهِبَ الْجُحْفَةِ فَقَصَّ عَلَيْهِ فَأَنْشَأَ الرَّاهِبُ يَقُولُ فَرَجَعَ أَبُو طَالِبٍ إِلَى الْكَعْبَةِ وَ طَافَ حَوْلَهَا وَ أَنْشَدَ ثُمَّ عَادَ إِلَى الْحِجْرِ فَرَقَدَ فِيهِ فَرَأَى فِي مَنَامِهِ كَأَنَّهُ أُلْبِسَ إِكْلِيلًا مِنْ يَاقُوتٍ وَ سِرْبَالًا مِنْ عَبْقَرٍ وَ كَأَنَّ قَائِلًا يَقُولُ يَا أَبَا طَالِبٍ قَرَّتْ عَيْنَاكَ وَ ظَفِرَتْ يَدَاكَ وَ حَسُنَتْ رُؤْيَاكَ فَأُتِيَ لَكَ بِالْوَلَدِ وَ مَالِكِ الْبَلَدِ وَ عَظِيمُ التَّلَدِ عَلَى رَغْمِ الْحَسَدِ فَانْتَبَهَ فَرِحاً فَطَافَ حَوْلَ الْكَعْبَةِ قَائِلًا ثُمَّ عَادَ إِلَى الْحِجْرِ فَرَقَدَ فَرَأَى فِي مَنَامِهِ عَبْدَ مَنَافٍ يَقُولُ مَا يُثْبِتُكَ عَنِ ابْنَةِ أَسَدٍ فِي كَلَامٍ لَهُ فَلَمَّا انْتَبَهَ تَزَوَّجَ بِهَا وَ طَافَ بِالْكَعْبَةِ قَائِلًا إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبَّاسٍ فِي خَبَرٍ إِنَّهُ أُتِيَ بِرَاهِبِ قِرْقِيسَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَلَمَّا رَآهُ قَالَ مَرْحَباً بِبُحَيْرَاءَ الْأَصْغَرِ أَيْنَ كِتَابُ شَمْعُونَ الصَّفَا قَالَ وَ مَا يُدْرِيكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ إِنَّ عِنْدَنَا عِلْمَ جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ وَ عِلْمَ جَمِيعِ تَفْسِيرِ الْمَعَانِي فَأَخْرَجَ الْكِتَابَ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَاقِفٌ فَقَالَ عليه السلام أَمْسِكِ الْكِتَابَ مَعَكَ ثُمَّ قَرَأَ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ قَضَى فِيمَا قَضَى وَ سَطَرَ فِيمَا كَتَبَ أَنَّهُ بَاعِثٌ ﴿فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾.. ﴿يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ﴾ وَ يَدُلُّهُمْ عَلَى سَبِيلِ اللَّهِ لَا فَظٍّ وَ لَا غَلِيظٍ وَ ذَكَرَ مِنْ صِفَاتِهِ وَ اخْتِلَافِ أُمَّتِهِ بَعْدَهُ إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ يَظْهَرُ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِهِ بِشَاطِئِ الْفُرَاتِ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَ ذَكَرَ مِنْ سِيرَتِهِ ثُمَّ قَالَ وَ مَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الْعَبْدَ الصَّالِحَ فَلْيَنْصُرْهُ فَإِنَّ نُصْرَتَهُ عِبَادَةٌ وَ الْقَتْلَ مَعَهُ شَهَادَةٌ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْنِي عِنْدَهُ مَنْسِيّاً الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ذَكَرَ عَبْدَهُ فِي كُتُبِ الْأَبْرَارِ فَقُتِلَ الرَّجُلُ فِي صِفِّينَ أَمَالِي أَبِي الْفَضْلِ الشَّيْبَانِيِّ وَ أَعْلَامِ النُّبُوَّةِ عَنِ الْمَاوَرْدِيِّ وَ الْفُتُوحِ عَنِ الْأَعْثَمِ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَمَّا نَزَلَ بَلِيخَ مِنْ جَانِبِ الْفُرَاتِ نَزَلَ إِلَيْهِ شَمْعُونُ بْنُ يُوحَنَّا وَ قَرَأَ عَلَيْهِ كِتَاباً مِنْ إِمْلَاءِ الْمَسِيحِ عليه السلام وَ ذَكَرَ بِعْثَةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ صِفَتَهُ ثُمَّ قَالَ فَإِذَا تَوَفَّاهُ اللَّهُ اخْتَلَفَتْ أُمَّتُهُ ثُمَّ اجْتَمَعَتْ لِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ اخْتُلِفَ عَلَى عَهْدِ ثَالِثِهِمْ فَقُتِلَ قَتْلًا ثُمَّ يَصِيرُ أَمْرُهُمْ إِلَى وَصِيِّ نَبِيِّهِمْ فَيَبْغُوا عَلَيْهِ وَ تُسَلُّ السُّيُوفُ مِنْ أَغْمَادِهَا وَ ذَكَرَ مِنْ سِيرَتِهِ وَ زُهْدِهِ ثُمَّ قَالَ فَإِنَّ طَاعَتَهُ لِلَّهِ طَاعَةٌ ثُمَّ قَالَ وَ لَقَدْ عَرَفْتُكَ وَ نَزَلْتُ إِلَيْكَ فَسَجَدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَمِعَ مِنْهُ يَقُولُ شُكْراً لِلْمُنْعِمِ شُكْراً عَشْراً ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَخْمِلْنِي ذِكْرِي وَ لَمْ يَجْعَلْنِي عِنْدَهُ مَنْسِيّاً فَأُصِيبَ الرَّاهِبُ لَيْلَةَ الْهَرِيرِ الْكُلَيْنِيُّ فِي الْكَافِي عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ يَذْكُرُ فِيهِ أَنَّهُ أُتِيَ إِلَيْهِ بِجَمَاعَةٍ أَفْطَرُوا فِي يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ لَهُمْ عليه السلام أَ يَهُودُ أَنْتُمْ قَالُوا لَا قَالَ أَ فَنَصَارَى قَالُوا لَا بَلْ مُسْلِمُونَ قَالَ فِيكُمْ عِلَّةٌ قَالُوا لَا قَالَ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ قَالُوا نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَا نَعْرِفُ مُحَمَّداً قَالَ إِنْ أَقْرَرْتُمْ وَ إِلَّا قَتَلْتُكُمْ بِالدُّخَانِ فَلَمَّا أَبَوْا قَتَلَهُمْ بِالدُّخَانِ فَحَاجَرَ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الْيَهُودِ وَ قَالُوا مَا هَذِهِ الْبِدْعَةُ الَّتِي أَحْدَثْتَ فِي دِينِ مُحَمَّدٍ قَالَ عليه السلام أَنْشَدْتُكَ اللَّهَ بِالتِّسْعِ آيَاتٍ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى مُوسَى بِطُورِ سَيْنَاءَ وَ بِحَقِّ الْكَنَائِسِ الْخَمْسِ وَ الْقُدُسِ وَ بِحَقِّ المشهت الدَّيَّانِ هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ أُتِيَ بِقَوْمٍ بَعْدَ وَفَاةِ مُوسَى شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَمْ يُقِرُّوا بِأَنَّ مُوسَى رَسُولُ اللَّهِ فَقَتَلَهُمْ بِمِثْلِ هَذِهِ الْقِتْلَةِ قَالَ الْيَهُودِيُّ نَعَمْ أَشْهَدُ أَنَّكَ نَامُوسُ مُوسَى ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْ قَبَائِهِ كِتَاباً فَدَفَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَفَضَّهُ وَ نَظَرَ فِيهِ وَ بَكَى فَقَالَ الْيَهُودِيُّ مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ عليه السلام هَذَا اسْمِي مُثْبَتٌ فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ أَرِنِي اسْمَكَ فِي هَذَا الْكِتَابِ قَالَ فَأَرَاهُ اسْمَهُ فِي الصَّحِيفَةِ وَ قَالَ اسْمِي إِلْيَا فَأَسْلَمَ الْيَهُودِيُّ فِي قَوْمِهِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَثْبَتَنِي عِنْدَهُ فِي صَحِيفَةِ الْأَبْرَارِ و المبشرون به باب يطول في ذكره نحو سلمى و قس بن ساعدة و تبع الملك و عبد المطلب و أبو طالب و أبو الحارث بن أسعد الحميري و هو القائل قبل البعثة بسبعمائة سنة و له [غيره] العبدي ذكر الخبر في الكتب السالفة لا يكون إلا للأولياء الأصفياء و لا يعنى به الأمور الدنيوية فإذا قد صح لعلي الأمور الدينية كلها و ذلك لا تصح إلا لنبي أو إمام و إذا لم يكن نبيا لا بد أن يكون إماما
مناقب آل أبي طالب — باب ذكره عند الخالق و عند المخلوقين · فصل في ذكره ع في الكتب