الأقساممناقب آل أبي طالبباب ذكره عند الخالق و عند المخلوقين
مناقب آل أبي طالب

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ لَا تَتَعَرَّضُوا لِدَعْوَةِ عَلِيٍّ فَإِنَّهَا لَا تُرَدُّ الْأَعْثَمُ فِي الْفُتُوحِ إِنَّ عَلِيّاً عليه السلام رَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّ طَلْحَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَعْطَانِي صَفْقَةَ يَمِينِهِ طَائِعاً ثُمَّ نَكَثَ بَيْعَتِي اللَّهُمَّ فَعَاجِلْهُ وَ لَا تُمْهِلْهُ اللَّهُمَّ وَ إِنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ قَطَعَ قَرَابَتِي وَ نَكَثَ عَهْدِي وَ ظَاهَرَ عَدُوِّي وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ ظَالِمٌ لِي فَاكْفِنِيهِ كَيْفَ شِئْتَ وَ أَنَّى شِئْتَ تَارِيخِ الطَّبَرِيِّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ مِنَ الْعَجَبِ انْقِيَادُهُمَا لِأَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ خِلَافُهُمَا عَلَيَّ وَ اللَّهِ إِنَّهُمَا يَعْلَمَانِ أَنِّي لَسْتُ بِدُونِ رَجُلٍ مِمَّنْ قَدْ مَضَى اللَّهُمَّ فَاحْلُلْ مَا عَقَدَا وَ لَا تُبْرِمْ مَا أَحْكَمَا فِي أَنْفُسِهِمَا وَ أَرِهِمَا الْمَسَاءَةَ فِيمَا قَدْ عَمِلَا فَضَائِلِ الْعَشَرَةِ وَ أَرْبَعِينِ الْخَطِيبِ رَوَى زَاذَانُ أَنَّهُ كَذَّبَهُ رَجُلٌ فِي حَدِيثِهِ فَقَالَ عليه السلام أَدْعُو عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ كَذَّبْتَنِي أَنْ يُعْمِيَ اللَّهُ بَصَرَكَ قَالَ نَعَمْ فَدَعَا عَلَيْهِ فَلَمْ يَنْصَرِفْ حَتَّى ذَهَبَ بَصَرُهُ جَمِيعُ بْنُ عُمَيْرٍ قَالَ اتَّهَمَ عَلِيٌّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ الْعِيزَارُ بِرَفْعِ أَخْبَارِهِ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ وَ جَحَدَ فَقَالَ عليه السلام أَ تَحْلِفُ بِاللَّهِ يَا هَذَا إِنَّكَ مَا فَعَلْتَ قَالَ نَعَمْ وَ بَدَرَ فَحَلَفَ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) إِنْ كُنْتَ كَاذِباً فَأَعْمَى اللَّهُ بَصَرَكَ فَمَا دَارَتِ الْجُمُعَةُ حَتَّى أُخْرِجَ أَعْمَى يُقَادُ تَارِيخِ الْبَلاذِرِيِّ وَ حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ وَ كُتُبِ أَصْحَابِنَا عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِ أَنَّهُ اسْتَشْهَدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ وَ الْأَشْعَثَ وَ خَالِدَ بْنَ يَزِيدَ قَوْلَ النَّبِيِ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ فَكَتَمُوا فَقَالَ لِأَنَسٍ لَا أَمَاتَكَ اللَّهُ حَتَّى يَبْتَلِيَكَ بِبَرَصٍ لَا تُغَطِّيهِ الْعِمَامَةُ وَ قَالَ لِلْأَشْعَثِ لَا أَمَاتَكَ اللَّهُ حَتَّى يَذْهَبَ بِكَرِيمَتَيْكَ وَ قَالَ لِخَالِدٍ لَا أَمَاتَكَ اللَّهُ إِلَّا مَيْتَةً جَاهِلِيَّةً وَ قَالَ لِلْبَرَاءِ لَا أَمَاتَكَ اللَّهُ إِلَّا حَيْثُ هَاجَرْتَ قَالَ جَابِرٌ وَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ أَنَساً وَ قَدِ ابْتُلِيَ بِبَرَصٍ يُغَطِّيهِ بِالْعِمَامَةِ فَمَا تَسْتُرُهُ وَ رَأَيْتُ الْأَشْعَثَ وَ قَدْ ذَهَبَتْ كَرِيمَتَاهُ وَ هُوَ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ دُعَاءَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَلِيٍّ بِالْعَمَى فِي الدُّنْيَا وَ لَمْ يَدْعُ عَلِيٌّ فِي الْآخِرَةِ فَأُعَذَّبَ وَ أَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّهُ لَمَّا مَاتَ دَفَنُوهُ فِي مَنْزِلِهِ فَسَمِعَتْ بِذَلِكَ كِنْدَةُ فَجَاءَتْ بِالْخَيْلِ وَ الْإِبِلِ فَعَقَرَتْهَا عَلَى بَابِ مَنْزِلِهِ فَمَاتَ مَيْتَةً جَاهِلِيَّةً وَ أَمَّا الْبَرَاءُ فَإِنَّهُ وُلِّيَ مِنْ جِهَةِ مُعَاوِيَةَ بِالْيَمَنِ فَمَاتَ بِهَا وَ مِنْهَا كَانَ هَاجَرَ وَ هِيَ السِّرَاةُ الْوَلِيدُ بْنُ الْحَارِثِ وَ غَيْرُهُ إِنَّهُ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً لَمَّا بَلَغَهُ قَتْلُ بُسْرِ بْنِ أَرْطَاةَ مِنْ شِيعَتِهِ بِالْيَمَنِ حِينَ وُلِّيَ عَلَيْهِمْ مِنْ جِهَةِ مُعَاوِيَةَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ بُسْراً بَاعَ دِينَهُ بِالدُّنْيَا فَاسْلُبْهُ عَقْلَهُ فَاخْتَلَطَ بُسْرٌ فَكَانَ يَدْعُو بِالسَّيْفِ فَاتُّخِذَ لَهُ سَيْفاً مِنْ خَشَبٍ فَكَانَ يَضْرِبُ بِهِ حَتَّى يُغْشَى عَلَيْهِ فَإِذَا أَفَاقَ يَقُولُ السَّيْفَ فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ دَأْبَهُ حَتَّى مَاتَ وَ دَعَا عليه السلام عَلَى رَجُلٍ فِي غَزَاةِ بَنِي زُبَيْدٍ وَ كَانَ فِي وَجْهِهِ خَالٌ فتَفَشَّى فِي وَجْهِهِ حَتَّى اسْوَدَّ بِهَا وَجْهُهُ كُلُّهُ وَ قَوْلُهُ لِرَجُلٍ إِنْ كُنْتَ كَاذِباً فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكَ غُلَامَ ثَقِيفٍ قَالُوا وَ مَا غُلَامُ ثَقِيفٍ قَالَ غُلَامٌ لَا يَدَعُ لِلَّهِ حُرْمَةً إِلَّا انْتَهَكَهَا وَ أَدْرَكَ الرَّجُلُ الْحَجَّاجَ فَقَتَلَهُ وَ حَكَمَ عليه السلام بِحُكْمٍ فَقَالَ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ ظَلَمْتَ وَ اللَّهِ يَا عَلِيُّ فَقَالَ إِنْ كُنْتَ كَاذِباً فَغَيَّرَ اللَّهُ صُورَتَكَ فَصَارَ رَأْسُهُ رَأْسَ خِنْزِيرٍ وَ ذَكَرَ الصَّاحِبُ فِي رِسَالَتِهِ الْغَرَّاءِ عَنْ أَبِي الْعَيْنَاءِ- أَنَّهُ لَقِيَ جَدُّ أَبِي الْعَيْنَاءِ الْأَكْبَرُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَسَاءَ مُخَاطَبَتَهُ فَدَعَا عَلَيْهِ وَ عَلَى أَوْلَادِهِ بِالْعَمَى فَكُلُّ مَنْ عَمِيَ مِنْ أَوْلَادِهِ فَهُوَ صَحِيحُ النَّسَبِ. وَ يُقَالُ إِنَّهُ دَعَا عليه السلام عَلَى وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ وَ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصُّفَةِ بِالرَّقَّةِ لَمَّا قَالَ لَهُ فَتَنْتَ أَهْلَ الْعِرَاقِ وَ جِئْتَ تَفْتِنُ أَهْلَ الشَّامِ بِالْعَمَى وَ الْخَرَسِ وَ الصَّمَمِ وَ دَاءِ السَّوْءِ فَأَصَابَهُ فِي الْحَالِ وَ النَّاسُ إِلَى الْيَوْمِ يَرْجُمُونَ الْمَنَارَةَ الَّتِي كَانَ يُؤَذِّنُ عَلَيْهَا. أَبُو هَاشِمٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ إِنَّ عَلِيّاً عليه السلام دَعَا عَلَى وُلْدِ الْعَبَّاسِ بِالشَّتَاتِ فَلَمْ يَرَوْا بُنِيَ أَمْ أَبْعَدَ قُبُوراً مِنْهُمْ فَعَبْدُ اللَّهِ بِالْمَشْرِقِ وَ مَعْبَدٌ بِالْمَغْرِبِ وَ قُثَمُ بِمَنْفَعَةِ الرَّوَاحِ وَ ثُمَامَةُ بِالْأُرْجُوَانِ وَ مُتَمِّمُ بِالْخَازُرِ- و في ذلك يقول كثير فَضَائِلِ الْعَشَرَةِ وَ خَصَائِصِ الْعَلَوِيَّةِ قَالَ ابْنُ مِسْكِينٍ مَرَرْتُ أَنَا وَ خَالِي أَبُو أُمَيَّةَ- عَلَى دَارٍ فِي دُورِ حَيٍّ مِنْ مُرَادٍ فَقَالَ أَ تَرَى هَذِهِ الدَّارَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَإِنَّ عَلِيّاً مَرَّ بِهَا وَ هُمْ يَبْنُونَهَا فَسَقَطَتْ عَلَيْهِ قِطْعَةٌ فَشَجَّتْهُ فَدَعَا أَنْ لَا يَتِمَّ بِنَاؤُهَا فَمَا وُضِعَتْ عَلَيْهَا لَبِنَةٌ قَالَ فَكُنْتَ تَمُرُّ عَلَيْهَا لَا تُشْبِهُ الدُّورَ وَ فِي حَدِيثٍ الطِّرِمَّاحِ بْنِ عَدِيٍّ وَ صَعْصَعَةَ بْنِ صُوحَانَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام اخْتَصَمَ إِلَيْهِ خَصْمَانِ فَحَكَمَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ فَقَالَ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ مَا حَكَمْتَ بِالسَّوِيَّةِ وَ لَا عَدَلْتَ فِي الرَّعِيَّةِ وَ لَا قَضِيَّتُكَ عِنْدَ اللَّهِ بِالْمَرْضِيَّةِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) اخْسَأْ يَا كَلْبُ وَ كَانَ فِي الْحَالِ يَعْوِي ابن حماد وَ لَمَّا قَالَ أَلَا وَ إِنِّي أَخُو رَسُولِ اللَّهِ وَ ابْنُ عَمِّهِ وَ وَارِثُ عِلْمِهِ وَ مَعْدِنُ سِرِّهِ وَ عَيْبَةُ ذُخْرِهِ مَا يَفُوتُنِي مَا عَمِلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لَا مَا طَلَبَ وَ لَا يَعْزُبُ عَلَيَّ مَا دَبَّ وَ دَرَجَ وَ مَا هَبَطَ وَ مَا عَرَجَ وَ مَا غَسَقَ وَ انْفَرَجَ كُلُّ ذَلِكَ مَشْرُوحٌ لِمَنْ سَأَلَ مَكْشُوفٌ لِمَنْ وَعَى قَالَ هِلَالُ بْنُ نَوْفَلٍ الْكِنْدِيُّ فِي ذَلِكَ وَ تَعَمَّقَ إِلَى أَنْ قَالَ فَكُنْ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ بِحَيْثُ الْحَقَائِقِ وَ احْذَرْ حُلُولَ الْبَوَائِقِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) هُبَّ إِلَى سَفَرٍ فَوَ اللَّهِ مَا تَمَّ كَلَامُهُ حَتَّى صَارَ فِي صُورَةِ الْغُرَابِ الْأَبْقَعِ يَعْنِي الْأَبْرَصَ و أصاب دعائه جماعة منهم زيد بن أرقم فإنه قد عمي و يلعاء بن قيس فإنه برص عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ سَمِعْتُهُ يَقُولُ اللَّهُمَّ أَرِحْنِي مِنْهُمْ فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ أَبْدَلَنِيَ اللَّهُ بِهِمْ خَيْراً مِنْهُمْ وَ أَبْدَلَهُمْ شَرّاً مِنِّي فَمَا كَانَ إِلَّا يَوْمَهُ حَتَّى قُتِلَ- وَ فِي رِوَايَةٍ- اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ كَرِهْتُهُمْ وَ كَرِهُونِي وَ مَلِلْتُهُمْ وَ مَلُّونِي فَأَرِحْنِي وَ أَرِحْهُمْ فَمَاتَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ و روى حديث الطير جماعة منهم الترمذي في جامعه و أبو نعيم في حلية الأولياء و البلاذري في تاريخه و الخركوشي في شرف المصطفى و السمعاني في فضائل الصحابة و الطبري في الولاية و ابن البيع في الصحيح و أبو يعلى في المسند و أحمد في الفضائل و النطنزي في الاختصاص و قد رواه محمد بن إسحاق و محمد بن يحيى الأزدي و سعيد و المازني و ابن شاهين و السدي و أبو بكر البيهقي و مالك و إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة- و عبد الملك بن عمير و مسعر بن كدام و داود بن علي بن عبد الله بن عباس و أبو حاتم الرازي بأسانيدهم عن أنس و ابن عباس و أم أيمن و رواه ابن بطة في الإبانة من طريقين و الخطيب أبو بكر في تاريخ بغداد من سبعة طرق و قد صنف أحمد بن محمد بن سعيد كتاب الطير و قال القاضي أحمد قد صح عندي حديث الطير و ما لي لفظه و قال أبو عبد الله البصري إن طريقة أبي عبد الله الجبائي في تصحيح الأخبار يقتضي القول بصحة هذا الخبر لإيراده عليه السلام يوم شورى فلم ينكر قال الشيخ قد استدل به أمير المؤمنين عليه السلام على فضله في قصة الشورى بمحضر من أهلها فما كان فيهم إلا من عرفه و أقر به و العلم بذلك كالعلم بالشورى نفسها فصار متواترا و ليس في الأمة على اختلافها من دفع هذا الخبر. و حدثني أبو العزيز كادش العكبري عن أبي طالب الحربي العشاري عن ابن شاهين الواعظ في كتابه ما قرب سنده قال حدثنا نضر بن أبي القاسم الفرائضي قال قال محمد بن عيسى الجوهري قال قال نعيم بن سالم بن قنبر قال قال أنس بن مالك الخبر و قد أخرجه علي بن إبراهيم في كتاب قرب الإسناد و قد رواه خمسة و ثلاثون رجلا من الصحابة عن أنس و عشرة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقد صح أن الله تعالى و النبي يحبانه و ما صح ذلك لغيره فيجب الاقتداء به و من عزا خبر الطائر إليه قصر الإمامة عليه وَ مَجْمَعِ الْحَدِيثَ إِنَّ أَنَساً تَعَصَّبَ بِعِصَابَةٍ فَسُئِلَ عَنْهَا فَقَالَ هَذِهِ دَعْوَةُ عَلِيٍّ قِيلَ وَ كَيْفَ ذَلِكَ قَالَ أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ طَائِرٌ مَشْوِيٌّ فَقَالَ اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلْ مَعِي هَذَا الطَّيْرَ فَجَاءَ عَلِيٌّ فَقُلْتُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ عَنْكَ مَشْغُولٌ وَ أَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ثَانِياً فَجَاءَ عَلِيٌّ فَقُلْتُ رَسُولُ اللَّهِ عَنْكَ مَشْغُولٌ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ثَالِثاً فَجَاءَ عَلِيٌّ فَقُلْتُ رَسُولُ اللَّهِ عَنْكَ مَشْغُولٌ فَرَفَعَ عَلِيٌّ صَوْتَهُ وَ قَالَ وَ مَا يَشْغَلُ عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ وَ سَمِعَهُ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ يَا أَنَسُ مَنْ هَذَا قُلْتُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ ائْذَنْ لَهُ فَلَمَّا دَخَلَ لَهُ قَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ إِنِّي قَدْ دَعَوْتُ اللَّهَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَنْ يَأْتِيَنِي بِأَحَبِّ خَلْقِهِ إِلَيْهِ وَ إِلَيَّ أَنْ يَأْكُلَ مَعِي هَذَا الطَّيْرَ وَ لَوْ لَمْ تَجِئْنِي فِي الثَّالِثَةِ لَدَعَوْتُ اللَّهَ بِاسْمِكَ أَنْ يَأْتِيَنِي بِكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنِّي قَدْ جِئْتُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلَّ ذَلِكَ يَرُدُّنِي أَنَسٌ وَ يَقُولُ- رَسُولُ اللَّهِ عَنْكَ مَشْغُولٌ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا قُلْتُ أَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي فَرَفَعَ عَلِيٌّ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ اللَّهُمَّ ارْمِ أَنَساً بِوَضَحٍ لَا يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ وَ فِي رِوَايَةٍ لَا تُوَارِيهِ الْعِمَامَةُ ثُمَّ كَشَفَ الْعِمَامَةَ عَنْ رَأْسِهِ فَقَالَ هَذِهِ دَعْوَةٌ عَلِيٍ الحميري و له و له أيضا و له و له الصاحب الأصفهاني ابن حماد المفجع الصوري الجبري ابن رزيك ابن العطار الواسطي الهاشمي وَ مِمَّنْ دَعَا لَهُ عليه السلام أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَتْ مَرَرْتُ بِعَلِيٍّ وَ أَنَا حُبْلَى فَدَعَانِي فَمَسَحَ عَلَى بَطْنِي وَ قَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ ذَكَراً مَيْمُوناً مُبَارَكاً فَوَلَدْتُ غُلَاماً إِنْتِبَاهِ الْخَرْكُوشِيِ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام سَمِعَ فِي لَيْلَةِ الْإِحْرَامِ مُنَادِياً بَاكِياً فَأَمَرَ الْحُسَيْنَ عليه السلام يَطْلُبُهُ فَلَمَّا أَتَاهُ وَجَدَ شَابّاً يَبِسَ نِصْفُ بَدَنِهِ فَأَحْضَرَهُ فَسَأَلَهُ عَلِيٌّ عليه السلام عَنْ حَالِهِ فَقَالَ كُنْتُ رَجُلًا ذَا بَطَرٍ وَ كَانَ أَبِي يَنْصَحُنِي فَكَانَ يَوْماً فِي نُصْحِهِ إِذْ ضَرَبْتُهُ فَدَعَا عَلَيَّ بِهَذَا الْمَوْضِعِ وَ أَنْشَأَ شِعْراً فَلَمَّا تَمَّ كَلَامُهُ يَبِسَ نِصْفِي فَنَدِمْتُ وَ تُبْتُ وَ طَيَّبْتُ قَلْبَهُ فَرَكِبَ عَلَى بَعِيرٍ لِيَأْتِيَ بِي إِلَى هَاهُنَا وَ يَدْعُوَ لِي فَلَمَّا انْتَصَفَ الْبَادِيَةَ نَفَرَ الْبَعِيرُ مِنْ طَيَرَانِ طَائِرٍ وَ مَاتَ وَالِدِي فَصَلَّى عَلِيٌّ عليه السلام أَرْبَعاً ثُمَّ قَالَ قُمْ سَلِيماً فَقَامَ صَحِيحاً فَقَالَ صَدَقْتَ لَوْ لَمْ يَرْضَ عَنْكَ لَمَا سَمِعْتَ وَ سَمِعَ ضَرِيرٌ دُعَاءَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا رَبَّ الْأَرْوَاحِ الْفَانِيَةِ وَ رَبَّ الْأَجْسَادِ الْبَالِيَةِ أَسْأَلُكَ بِطَاعَةِ الْأَرْوَاحِ الرَّاجِعَةِ إِلَى أَجْسَادِهَا وَ بِطَاعَةِ الْأَجْسَادِ الْمُلْتَئِمَةِ إِلَى أَعْضَائِهَا وَ بِانْشِقَاقِ الْقُبُورِ عَنْ أَهْلِهَا وَ بِدَعْوَتِكَ الصَّادِقَةِ فِيهِمْ وَ أَخْذِكَ بِالْحَقِّ بَيْنَهُمْ إِذَا بَرَزَ الْخَلَائِقُ يَنْتَظِرُونَ قَضَاءَكَ وَ يَرَوْنَ سُلْطَانَكَ وَ يَخَافُونَ بَطْشَكَ وَ يَرْجُونَ رَحْمَتَكَ ﴿‏يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ‏﴾ أَسْأَلُكَ يَا رَحْمَانُ أَنْ تَجْعَلَ النُّورَ فِي بَصَرِي وَ الْيَقِينَ فِي قَلْبِي وَ ذِكْرَكَ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ عَلَى لِسَانِي أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي ﴿‏إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ‏﴾ قَالَ فَسَمِعَهَا الْأَعْمَى وَ حَفِظَهَا وَ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ الَّذِي يَأْوِيهِ فَتَطَهَّرَ لِلصَّلَاةِ وَ صَلَّى ثُمَّ دَعَا بِهَا فَلَمَّا بَلَغَ إِلَى قَوْلِهِ أَنْ تَجْعَلَ النُّورَ فِي بَصَرِي ارْتَدَّ الْأَعْمَى بَصِيراً بِإِذْنِ اللَّهِ عِقْدِ الْمَغْرِبِيِّ إِنَّ عُمَرَ أَرَادَ قَتْلَ الْهُرْمُزَانِ فَاسْتَسْقَى فَأُتِيَ بِقَدَحٍ فَجَعَلَ تُرْعَدُ يَدُهُ فَقَالَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ إِنِّي خَائِفٌ أَنْ تَقْتُلُنِي قَبْلَ أَنْ أَشْرَبَهُ فَقَالَ اشْرَبْ وَ لَا بَأْسَ عَلَيْكَ فَرَمَى الْقَدَحَ مِنْ يَدِهِ فَكَسَرَهُ فَقَالَ مَا كُنْتُ لِأَشْرَبَهُ أَبَداً وَ قَدْ آمَنْتَنِي فَقَالَ قَاتَلَكَ اللَّهُ لَقَدْ أَخَذْتَ أَمَاناً وَ لَمْ أَشْعُرْ بِهِ وَ فِي رِوَايَاتِنَا أَنَّهُ شَكَا ذَلِكَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَدَعَا اللَّهَ تَعَالَى فَصَارَ الْقَدَحُ صَحِيحاً مَمْلُوّاً مِنَ الْمَاءِ فَلَمَّا رَأَى الْهُرْمُزَانُ الْمُعْجِزَ أَسْلَمَ. و استجابة الدعوات المتواترات من الآيات الباهرات في خلق الله المستمر العادات التي لا يغيرها إلا لخطب عظيم و إقامة حق يقين و ذلك خصوصية للأنبياء و الأئمة ع

مناقب آل أبي طالب — باب ذكره عند الخالق و عند المخلوقين · فصل في إجابة دعواته

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.