و أما نقض العادة فعلى سبعة أنواع منها ما كان من قوته و شوكته شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام فِي خَبَرٍ قَالَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ فَشَدَدْتُهُ وَ قَمَّطْتُهُ بِقِمَاطٍ فَنَتَرَ الْقِمَاطَ ثُمَّ جَعَلْتُهُ قِمَاطَيْنِ فَنَتَرَهُمَا ثُمَّ جَعَلْتُهُ ثَلَاثَةً وَ أَرْبَعَةً وَ خَمْسَةً وَ سِتَّةً مِنْهَا أَدِيمٌ وَ حَرِيرٌ فَجَعَلَ يَنْتُرُهَا ثُمَّ قَالَ يَا أُمَّاهْ لَا تَشُدِّي يَدَيَّ فَإِنِّي أَحْتَاجُ أَنْ أُبَصْبِصَ لِرَبِّي بِإِصْبَعِي أَنَسٌ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ عَلِيّاً رَأَى حَيَّةً تَقْصِدُهُ وَ هُوَ فِي الْمَهْدِ وَ شُدَّتْ يَدَاهُ فِي حَالِ صِغَرِهِ فَحَوَّلَ نَفْسَهُ فَأَخْرَجَ يَدَهُ وَ أَخَذَ بِيَمِينِهِ عُنُقَهَا وَ غَمَزَهَا غَمْزَةً حَتَّى أَدْخَلَ أَصَابِعَهُ فِيهَا وَ أَمْسَكَهَا حَتَّى مَاتَتْ فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ أُمُّهُ نَادَتْ وَ اسْتَغَاثَتْ فَاجْتَمَعَ الْحَشَمُ ثُمَّ قَالَتْ كَأَنَّكَ حَيْدَرَةٌ حيدرة اللبوة إذا غضبت من قبل أذى أولادها. الحميري دعبل جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ قَالَ- كَانَ ظِئْرَةُ عَلِيٍّ عليه السلام الَّتِي أَرْضَعَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي هِلَالٍ خَلَّفَتْهُ فِي خِبَائِهَا مَعَ أَخٍ لَهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَ كَانَ أَكْبَرَ مِنْهُ سِنّاً بِسَنَةٍ وَ كَانَ عِنْدَ الْخِبَاءِ قَلِيبٌ فَمَرَّ الصَّبِيُّ نَحْوَ الْقَلِيبِ وَ نَكَسَ رَأْسَهُ فِيهِ فَتَعَلَّقَ بِفَرْدِ قَدَمَيْهِ وَ فَرْدِ يَدَيْهِ أَمَّا الْيَدُ فَفِي فَمِهِ وَ أَمَّا الرِّجْلُ فَفِي يَدَيْهِ فَجَاءَتْ أُمُّهُ فَأَدْرَكَتْهُ فَنَادَتْ فِي الْحَيِّ يَا لَلْحَيِّ مِنْ غُلَامٍ مَيْمُونٍ أَمْسَكَ عَلَى وَلَدِي فَمَسَّكُوا الطِّفْلَ مِنْ رَأْسِ الْقَلِيبِ وَ هُمْ يَعْجَبُونَ مِنْ قُوَّتِهِ وَ فِطْنَتِهِ فَسَمَّتْهُ أُمُّهُ مُبَارَكاً وَ كَانَ الْغُلَامُ فِي بَنِي هِلَالٍ يُعْرَفُ بِمُعَلَّقِ الْمَيْمُونِ وَ وُلْدُهُ إِلَى الْيَوْمِ. العوني و كان أبو طالب يجمع ولده و ولد إخوته ثم يأمرهم بالصراع و ذلك خلق في العرب فكان عليه السلام يحسر عن ذراعيه و هو طفل و يصارع كبار إخوته و صغارهم و كبار بني عمه و صغارهم فيصرعهم فيقول أبوه ظهر علي فسماه ظهيرا. العوني فلما ترعرع عليه السلام كان يصارع الرجل الشديد فيصرعه و يعلق بالجبار بيده و يجذبه فيقتله و ربما قبض على مراق بطنه و رفعه إلى الهواء و ربما يلحق للحصان الجاري فيصدمه فيرده على عقبيه و كان عليه السلام يأخذ من رأس الجبل حجرا و يحمله بفرد يديه ثم يضعه بين يدي الناس فلا يقدر الرجل و الرجلان و ثلاثة على تحريكه حتى قال أبو جهل فيه و إنه عليه السلام لم يمسك بذراع رجل قط إلا مسك بنفسه فلم يستطع يتنفس و منه ما ظهر بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم قطع الأميال و حملها إلى الطريق سبعة عشر ميلا تحتاج إلى أقوياء حتى تحرك ميلا منها قطعها وحده و نقلها و نصبها و كتب عليها هذا ميل علي و يقال إنه كان يتأبط باثنين و يدير واحدا برجله و كان منه في ضرب يده في الأسطوانة حتى دخل إبهامه في الحجر و هو باق في الكوفة و كذلك مشهد الكف في تكريت و الموصل و قطيعة الدقيق و غير ذلك و منه أثر سيفه في صخرة جبل ثور عند غار النبي و أثر رمحه في جبل من جبال البادية و في صخرة عند قلعة خيبر و منه ختم الحصى قال ابن عباس صاحب الحصاة ثلاثة أم سليم وارثة الكتب طبع في حصاتها النبي و الوصي ع- ثم أم الندى حبابة بنت جعفر الوالبية الأسدية ثم أم غانم الأعرابية اليمانية و ختم في حصاتهما أمير المؤمنين و ذلك مثل ما رويتم أن سليمان كان يختم على النحاس للشياطين و على الحديد للجن فكان كل من رأى برقه أطاعه. أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَ جَابِرٌ الْأَنْصَارِيُّ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ أَنَّهُ قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ أَتَى الْأَصْلَعُ يَعْنِي عَلِيّاً عِنْدَ مُنْصَرَفِي مِنْ قِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ فِي عَسْكَرِي وَ هُوَ فِي أَرْضٍ لَهُ وَ قَدِ ازْدَحَمَ الْكَلَامِ فِي حَلْقِهِ كَهَمْهَمَةِ الْأَسَدِ وَ قَعْقَعَةِ الرَّعْدِ فَقَالَ لِي وَيْلَكَ أَ كُنْتَ فَاعِلًا فَقُلْتُ أَجَلْ فَاحْمَرَّتْ عَيْنَاهُ وَ قَالَ يَا ابْنَ اللَّخْنَاءِ أَ مِثْلُكَ يُقْدِمُ عَلَى مِثْلِي أَوْ يَجْسُرُ أَنْ يُدِيرَ اسْمِي فِي لَهَوَاتِهِ فِي كَلَامٍ لَهُ ثُمَّ قَالَ فَنَكَّسَنِي وَ اللَّهِ عَنْ فَرَسِي وَ لَا يُمْكِنُنِي الِامْتِنَاعُ مِنْهُ فَجَعَلَ يَسُوقُنِي إِلَى رَحًى لِلْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ ثُمَّ عَمَدَ إِلَى قُطْبِ الرَّحَى الْحَدِيدِ الْغَلِيظِ الَّذِي عَلَيْهِ مَدَارُ الرَّحَى فَمَدَّهُ بِكِلْتَا يَدَيْهِ وَ لَوَاهُ فِي عُنُقِي يَتَفَتَّلُ الْأَدِيمَ وَ أَصْحَابِي كَأَنَّهُمْ نَظَرُوا إِلَى مَلَكِ الْمَوْتِ فَأَقْسَمْتُ عَلَيْهِ بِحَقِّ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ فَاسْتَحْيَا وَ خَلَّى سَبِيلِي قَالُوا فَدَعَا أَبُو بَكْرٍ جَمَاعَةً مِنَ الْحَدَّادِينَ فَقَالُوا إِنْ فَتْحَ هَذَا الْقُطْبِ لَا يُمْكِنُنَا إِلَّا أَنْ نَحْمِيَهُ بِالنَّارِ فَبَقِيَ فِي ذَلِكَ أَيَّاماً وَ النَّاسُ يَضْحَكُونَ مِنْهُ فَقِيلَ إِنَّ عَلِيّاً جَاءَ مِنْ سَفَرِهِ فَأَتَى بِهِ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عَلِيٍّ يَشْفَعُ إِلَيْهِ فِي فَكِّهِ فَقَالَ عَلِيٌّ إِنَّهُ لَمَّا رَأَى تَكَاثُفَ جُنُودِهِ وَ كَثْرَةَ جُمُوعِهِ أَرَادَ أَنْ يَضَعَ مِنِّي فِي مَوْضِعِي فَوَضَعْتُ مِنْهُ عِنْدَ مَا خَطَرَ بِبَالِهِ وَ هَمَّتْ بِهِ نَفْسُهُ ثُمَّ قَالَ وَ أَمَّا الْحَدِيدُ الَّذِي فِي عُنُقِهِ فَلَعَلَّهُ لَا يُمْكِنُنِي فِي هَذَا الْوَقْتِ فَكُّهُ فَنَهَضُوا بِأَجْمَعِهِمْ فَأَقْسَمُوا عَلَيْهِ فَقَبَضَ عَلَى رَأْسِ الْحَدِيدِ مِنَ الْقُطْبِ فَجَعَلَ يَفْتِلُ مِنْهُ يَمِينُهُ شِبْراً شِبْراً فَيَرْمِي بِهِ وَ هَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَ أَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ وَ قَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَ وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ وَ عُبَيْدَةُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَسَدِيُّ وَ فِي حَدِيثِ غَيْرِهِمْ لَا يَفْعَلْ خَالِدٌ مَا أَمَرْتُهُ وَ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ- أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخَذَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ وَ الْوُسْطَى فَعَصَرَهُ عَصْرَةً فَصَاحَ خَالِدٌ صَيْحَةً مُنْكَرَةً وَ أَحْدَثَ فِي ثِيَابِهِ وَ جَعَلَ يَضْرِبُ بِرِجْلَيْهِ. وَ فِي رِوَايَةِ عَمَّارٍ فَجَعَلَ يْقِمُص قِمَاصَ الْبِكْرِ فَإِذَا لَهُ رُغَاءٌ وَ أَسَاغَ بِبَوْلِهِ فِي الْمَسْجِدِ وَ رُوِيَ فِي كِتَابِ الْبَلاذِرِيِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخَذَهُ بِإِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَ الْوُسْطَى فِي حَلْقِهِ وَ شَالَهُ بِهِمَا وَ هُوَ كَالْبَعِيرِ عَظْماً وَ ضَرَبَ بِهِ الْأَرْضَ فَدَقَّ عُصْعُصَهُ وَ أَحْدَثَ مَكَانَهُ أَهْلُ السِّيَرِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ الْجَهْمِ وَ أَبِي سَعِيدٍ التَّمِيمِيِّ وَ النَّطَنْزِيُّ فِي الْخَصَائِصِ وَ الْأَعْثَمُ فِي الْفُتُوحِ وَ الطَّبَرِيُّ فِي كِتَابِ الْوَلَايَةِ بِإِسْنَادٍ لَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْهَمْدَانِيِّ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ عَنْ شُيُوخِهِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍ إِنَّهُ نَزَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) بِالْعَسْكَرِ عِنْدَ وَقْعَةِ صِفِّينَ عِنْدَ قَرْيَةِ صَنْدُودِيَاءَ فَقَالَ مَالِكٌ الْأَشْتَرُ يَنْزِلُ النَّاسُ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ فَقَالَ يَا مَالِكُ إِنَّ اللَّهَ سَيَسْقِينَا فِي هَذَا الْمَكَانِ احْتَفِرْ أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ فَاحْتَفَرُوا فَإِذَا هُمْ بِصَخْرَةٍ سَوْدَاءَ عَظِيمَةٍ فِيهَا حَلْقَةُ لُجَيْنٍ فَعَجَزُوا عَنْ قَلْعِهَا وَ هُمْ مِائَةُ رَجُلٍ فَرَفَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ هُوَ يَقُولُ- طَابَ طَابَ يَا عَالَمُ باطيبوثا بوثة شميا كرباجا نوثا توديثا برجوثا آمِينَ آمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ يَا رَبَّ مُوسَى وَ هَارُونَ ثُمَّ اجْتَذَبَهَا فَرَمَاهَا عَنِ الْعَيْنِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعاً فَظَهَرَ مَاءٌ أَعْذَبُ مِنَ الشَّهْدِ وَ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ وَ أَصْفَى مِنَ الْيَاقُوتِ فَشَرِبْنَا وَ سَقَيْنَا ثُمَّ رَدَّ الصَّخْرَةَ وَ أَمَرَنَا أَنْ نَحْثُوَ عَلَيْهَا التُّرَابَ فَلَمَّا سِرْنَا غَيْرَ بَعِيدٍ قَالَ مَنْ مِنْكُمْ يَعْرِفُ مَوْضِعَ الْعَيْنِ قُلْنَا كُلُّنَا فَرَجَعْنَا فَخَفِيَ مَكَانُهَا عَلَيْنَا فَإِذَا رَاهِبٌ مُسْتَقْبِلٌ مِنْ صَوْمَعَةٍ فَلَمَّا بَصُرَ بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ شَمْعُونُ قَالَ نَعَمْ هَذَا اسْمِي سَمَّتْنِي بِهِ أُمِّي مَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ أَنْتَ قَالَ وَ مَا تَشَاءُ يَا شَمْعُونُ- قَالَ هَذَا الْعَيْنَ وَ اسْمَهُ قَالَ هَذَا عَيْنُ زَاحُومَا وَ فِي نُسْخَةٍ رَاجُوهَ وَ هُوَ مِنَ الْجَنَّةِ شَرِبَ مِنْهَا ثَلَاثُمِائَةٍ نَبِيّاً وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَصِيّاً وَ أَنَا آخِرُ الْوَصِيِّينَ شَرِبْتُ مِنْهُ قَالَ هَكَذَا وَجَدْتُ فِي جَمِيعِ كُتُبِ الْإِنْجِيلِ وَ هَذَا الدَّيْرُ بُنِي عَلَى قَالِعِ هَذِهِ الصَّخْرَةِ وَ مُخْرِجِ الْمَاءِ مِنْ تَحْتِهَا وَ لَمْ يُدْرِكْهُ عَالِمٌ قَبْلِي غَيْرِي لَقَدْ رَزَقَنِيهِ اللَّهُ وَ أَسْلَمَ وَ فِي رِوَايَةٍ- أَنَّهُ جُبُّ شُعَيْبٍ ثُمَّ رَحَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الرَّاهِبُ يَقْدُمُهُ حَتَّى نَزَلَ صِفِّينَ فَلَمَّا الْتَقَى الصَّفَّانِ كَانَ أَوَّلَ مَنْ أَصَابَتْهُ الشَّهَادَةُ فَنَزَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ عَيْنَاهُ تَهْمِلَانِ وَ هُوَ يَقُولُ الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ الرَّاهِبُ مَعَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ التَّمِيمِيِّ قَالَ فَسِرْنَا فَعَطِشْنَا فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ لَوْ رَجَعْنَا فَشَرِبْنَا قَالَ فَرَجَعَ أُنَاسٌ وَ كُنْتُ فِيمَنْ رَجَعَ قَالَ فَالْتَمَسْنَا فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَى شَيْءٍ فَأَتَيْنَا الرَّاهِبَ قَالَ فَقُلْنَا أَيْنَ الْعَيْنُ الَّتِي هَاهُنَا قَالَ أَيَّةُ عَيْنٍ قُلْنَا الَّتِي شَرِبْنَا مِنْهَا وَ اسْتَقَيْنَا وَ سَقَيْنَا فَالْتَمَسْنَاهَا فَلَمَّا قَدَّرْنَا قَالَ الرَّاهِبُ لَا يَسْتَخْرِجُهَا إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيٌ الحميري و له ابن حماد السروجي تَفْسِيرِ الْإِمَامِ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ عليه السلام إِنَّ أُبَيَّ بْنَ أَبِي سَلُولٍ وَ جَدَّ بْنَ قَيْسٍ اتَّخَذَا لَهُ دَعْوَةً عِنْدَ حَائِطِ بُسْتَانٍ ثَلَاثُونَ ذِرَاعاً طُولُهُ فِي خَمْسَةٍ وَ عِشْرِينَ ذِرَاعاً سَمْكُهُ فِي ذِرَاعَيْنِ غِلْظَةً وَ فَتَّشَا عَنْ أَصْلِهَا وَ أَوْقَفَا رِجَالًا خَلْفَ الْحَائِطِ فَتَلَقَّاهُ عليه السلام بِيُسْرَاهُ حَتَّى أَكَلَ وَ أَكَلُوا وَ قَالُوا فِي تَعَبِهِ فَقَالَ عليه السلام لَسْتُ أَجِدُ لَهُ مِنْ التَّعَبِ بِيَسَارِي إِلَّا أَقَلَّ مَا أَجِدُهُ مِنْ ثِقْلِ هَذِهِ اللُّقْمَةِ بِيَمِينِي و منه قلع باب خيبر رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ مَشِيخَتِهِ عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم دَفَعَ الرَّايَةَ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فِي يَوْمِ خَيْبَرَ بَعْدَ أَنْ دَعَا لَهُ فَجَعَلَ يُسْرِعُ السَّيْرَ وَ أَصْحَابُهُ يَقُولُونَ لَهُ ارْفُقْ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْحِصْنِ فَاجْتَذَبَ بَابَهُ فَأَلْقَاهُ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ اجْتَمَعَ مِنَّا سَبْعُونَ رَجُلًا وَ كَانَ جَهْدُهُمْ أَنْ أَعَادَ الْبَابَ. أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي رَافِعٍ- لَمَّا دَنَا عَلِيٌّ مِنَ الْقَمُوصِ أَقْبَلُوا يَرْمُونَهُ بِالنَّبْلِ وَ الْحِجَارَةِ فَحَمَلَ حَتَّى دَنَا مِنَ الْبَابِ فَاقْتَلَعَهُ ثُمَّ رَمَى بِهِ خَلْفَ ظَهْرِهِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعاً وَ لَقَدْ تَكَلَّفَ حَمْلَهُ أَرْبَعُونَ رَجُلًا فَمَا أَطَاقُوهُ. الحميري أَبُو الْقَاسِمِ مَحْفُوظٌ الْبُسْتِيُّ فِي كِتَابِ الدَّرَجَاتِ- أَنَّهُ حَمَلَ بَعْدَ قَتْلِ مَرْحَبٍ عَلَيْهِمْ فَانْهَزَمُوا إِلَى الْحِصْنِ فَتَقَدَّمَ إِلَى بَابِ الْحِصْنِ وَ ضَبَطَ حَلْقَتَهُ وَ كَانَ وَزْنُهَا أَرْبَعِينَ مَنّاً وَ هَزَّ الْبَابَ فَارْتَعَدَ الْحِصْنُ بِأَجْمَعِهِ حَتَّى ظَنُّوا زَلْزَلَةً ثُمَّ هَزَّهُ أُخْرَى فَقَلَعَهُ وَ دَحَا بِهِ فِي الْهَوَاءِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعاً. أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَ هَزَّ حِصْنَ خَيْبَرَ حَتَّى قَالَتْ صَفِيَّةُ قَدْ كُنْتُ جَلَسْتُ عَلَى طَاقٍ كَمَا تَجْلِسُ الْعَرُوسُ فَوَقَعْتُ عَلَى وَجْهِي فَظَنَنْتُ الزَّلْزَلَةَ فَقِيلَ هَذَا عَلِيٌّ هَزَّ الْحِصْنَ يُرِيدُ أَنْ يَقْلَعَ الْبَابَ وَ فِي حَدِيثِ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام فَاجْتَذَبَهُ اجْتِذَاباً وَ تَتَرَّسَ بِهِ ثُمَّ حَمَلَهُ عَلَى ظَهْرِهِ وَ اقْتَحَمَ الْحِصْنَ اقْتِحَاماً وَ اقْتَحَمَ الْمُسْلِمُونَ وَ الْبَابُ عَلَى ظَهْرِهِ. وَ فِي الْإِرْشَادِ قَالَ جَابِرٌ إِنَّ عَلِيّاً حَمَلَ الْبَابَ يَوْمَ خَيْبَرَ حَتَّى صَعِدَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ فَفَتَحُوهَا وَ إِنَّهُمْ جَرَّبُوهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَمْ يَحْمِلْهُ أَرْبَعُونَ رَجُلًا رَوَاهُ أَبُو الْحَسَنِ الْوَرَّاقُ الْمَعْرُوفُ بِغُلَامٍ الْمِصْرِيِّ عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ التَّارِيخِيِ وَ فِي رِوَايَةِ جَمَاعَةٍ خَمْسُونَ رَجُلًا وَ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ سَبْعُونَ رَجُلًا. ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ صَاحِبُ الْمُسْتَرْشِدِ- إِنَّهُ حَمَلَهُ بِشِمَالِهِ وَ هُوَ أَرْبَعَةُ أَذْرُعٍ فِي خَمْسَةِ أَشْبَارٍ فِي أَرْبَعِ أَصَابِعَ عُمْقاً حَجَراً أَصْلَدَ دُونَ يَمِينِهِ فَأَثَّرَتْ فِيهِ أَصَابِعَهُ وَ حَمَلَهُ بِغَيْرِ مَقْبِضٍ ثُمَّ تَتَرَّسَ بِهِ فَضَارَبَ الْإِقْرَانَ حَتَّى هَجَمَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ زَجَّهُ مِنْ وَرَائِهِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعاً. ديك الجن و في رامش أفزاي كان طول الباب ثمانية عشر ذراعا و عرض الخندق عشرون فوضع جانبا على طرف الخندق و ضبط جانبا بيده حتى عبر عليه العسكر و كانوا ثمانية آلالف و سبعمائة رجل و فيهم من كان يتردد و يخف عليه. أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجَذَلِيُ قَالَ لَهُ عُمَرُ لَقَدْ حَمَلْتَ مِنْهُ ثِقْلًا فَقَالَ مَا كَانَ إِلَّا مِثْلَ جُنَّتِيَ الَّتِي فِي يَدِي وَ فِي رِوَايَةِ أَبَانٍ فَوَ اللَّهِ مَا لَقِيَ عَلِيٌّ مِنَ الْبَأْسِ تَحْتَ الْبَابِ أَشَدَّ مَا لَقِيَ مِنْ قَلْعِ الْبَابِ الإرشاد لما انصرفوا من الحصون أخذه علي بيمناه فدحا به أذرعا من الأرض و كان الباب يغلقه عشرون رجلا منهم. علي بن الجعد عن شعبة عن قتادة عن الحسن عن ابن عباس في خبر طويل و كان لا يقدر على فتحه إلا أربعون رجلا. تاريخ الطبري قال أبو رافع سقط من شماله ترسه فقلع بعض أبوابه و تترس بها فلما فرغ عجز خلق كثير عن تحريكها رَوْضِ الْجِنَانِ قَالَ بَعْضُ الصَّحَابَةِ مَا عَجِبْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ قُوَّتِهِ فِي حَمْلِهِ وَ رَمْيِهِ وَ إِتِّرَاسِهِ وَ إِنَّمَا عَجِبْنَا مِنْ إِجْسَارِهِ وَ أَحَدُ طَرَفَيْهِ عَلَى يَدِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم كَلَاماً مَعْنَاهُ يَا هَذَا أَ نَظَرْتَ إِلَى يَدِهِ فَانْظُرْ إِلَى رِجْلَيْهِ قَالَ فَنَظَرْتُ إِلَى رِجْلَيْهِ فَوَجَدْتُهُمَا مُعَلَّقَتَيْنِ فَقُلْتُ هَذَا أَعْجَبُ رِجْلَاهُ عَلَى الْهَوَاءِ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم لَيْسَتَا عَلَى الْهَوَاءِ وَ إِنَّهُمَا عَلَى جَنَاحَيِ جَبْرَئِيلَ فَأَنْشَأَ بَعْضُ الْأَنْصَارِ يَقُولُ الناشئ الوراق ابن حماد ابن مكي العوني الحميري ابن علوية ابن رزيك الزاهي تاج الدولة شاعر و هذا كله خرق العادة و لا يتيسر إلا لنبي أو وصي نبي و إذا لم يجز أن يكون نبيا لا بد أن يكون وصيا
مناقب آل أبي طالب — باب ذكره عند الخالق و عند المخلوقين · فصل في نواقض العادات منه