الأقساممناقب آل أبي طالبباب ذكره عند الخالق و عند المخلوقين
مناقب آل أبي طالب

و من عجائبه طول ما لقي من الحروب لم ينهزم قط و لم ينله فيها شين و لا جراح سوء و لم يبارز أحدا إلا ظفر به و لا نجا من ضربته أحد فصلح منها و لم يفلت منه قرن و لم يخرج في حروبه إلا و هو ماش يهرول طوال الدهر بغير جند إلى العدو و ما قدمت راية قوتل تحتها علي إلا انقلبوا صاغرين. الحميري و يروى وثبته أربعون ذراعا إلى عمرو و رجوعه إلى خلف عشرون ذراعا و ذلك خارج عن العادة. و روي ضربته على رجليه و قطعهما بضربة واحدة مع ما كان عليه من الثياب و السلاح و روي أنه ضرب مرحب الكافر يوم خيبر على رأسه فقطع العمامة و الخوذة و الرأس و الحلق و ما عليه من الجوشن من قدام و خلف إلى أن قده بنصفين ثم حمل على سبعين ألف فارس فبددهم و تحير الفريقان من فعله فانهزموا إلى الحصن و أصل مشهد البوق عند رحبة الشام أنه عليه السلام أخبر أن الساعة خرج معاوية في خيله من دمشق و ضرب البوق و سمع ذلك من مسيرة ثمانية عشر يوما و هو خرق العادة. أبو العباس و منه الدكة المشهورة في الكوفة التي يقال إنه رأى منها مكة و سلم عليها و ذلك مثل قولكم يا سارية الجبل وَ مَسْجِدِ الْمِجْذَافِ فِي الرَّقَّةِ وَ هُوَ أَنَّهُ لَمَّا طَلَبَ الزَّوَارِيقَ لِحَمْلِ الشُّهَدَاءِ قَالُوا الزَّوَارِيقُ تُرْعَى فَقَالَ عليه السلام كَلَامُكُمْ غَثٌّ وَ قُمْصَانُكُمْ رَثٌ لَا شَدَّ اللَّهُ بِكُمْ صُنْعاً وَ لَا أَشْبَعَكُمْ إِلَّا عَلَى قَتَبٍ وَ عَمِلَ جَائِزَةً عَظِيمَةً بِمَنْزِلَةِ الْمِجْذَافِ وَ حَمَلَ الشُّهَدَاءَ عَلَيْهَا فَخَرِبَتِ الرَّقَّةُ وَ عُمِرَتِ الرَّافِقَةُ وَ لَا يَزَالُونَ فِي ضَنْكِ الْعَيْشِ. وَ رَوَتِ الْغُلَاةُ أَنَّهُ عليه السلام صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ عَلَى فَرَسٍ وَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ وَ قَالَ لَوْ أَرَدْتُ لَحَمَلْتُ إِلَيْكُمْ ابْنَ أَبِي سُفْيَانَ و ذلك نحو قوله تعالى ﴿‏وَ رَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا‏﴾ و خرج عن أبي زهرة و قطع مسيرة ثلاثة أيام بليلة واحدة و أصبح عند الكفار و فتح عليه فنزل ﴿‏وَ الْعادِياتِ ضَبْحاً‏﴾. و روي أنه رمى إلى حصن ذات السلال في المنجنيق و نزل على حائط الحصن و كان الحصن قد شد على حيطانه سلاسل فيها غرائر من تبن أو قطن حتى لا يعمل فيها المنجنيق إذا رمى الحجر فقالت الغلاة فمر في الهواء و الترس تحت قدميه و نزل على الحائط و ضرب السلاسل ضربة واحدة فقطعها و سقطت الغرائر و فتح الحصن و روت الغلاة أنه نزلت فيه ﴿‏وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا‏﴾ و ذلك إن صح مثل صعود الملائكة و نزولهم و إسراء النبي صلى الله عليه وآله وسلم. العوني السروجي تَفْسِيرِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِ أَنَّهُ رَأَى عَلِيّاً عليه السلام ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ الْأَنْصَارِيُّ فِي بِئْرٍ عَادِيَةٍ وَ رِجَالٌ يَرْمُونَهُ بِالْأَحْجَارِ فَوَقَعَ فِيهَا فَقَالُوا أَرَدْنَا وَاحِداً فَصَارَا اثْنَيْنِ فَأَرْسَلُوا صَخْرَةً مِقْدَارَ مِائَتَيْ مَنٍّ فَاحْتَضَنَهُ عَلِيٌّ وَ جَعَلَ رَأْسَ ثَابِتٍ إِلَى صَدْرِهِ وَ انْحَنَى عَلَيْهِ فَوَقَعَتِ الصَّخْرَةُ عَلَى مُؤَخَّرِ رَأْسِ عَلِيٍّ فَمَا كَانَتْ إِلَّا كَتَرْوِيحَةٍ بِمِرْوَحَةٍ ثُمَّ أَرْسَلُوا ثَانِيَةً وَ ثَالِثَةً ثُمَّ قَالُوا لَوْ كَانَ لَهُمَا مِائَةُ أَلْفِ رُوحٍ مَا نَجَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهَا فَأَذِنَ اللَّهُ لِشَفِيرِ الْبِئْرِ فَانْحَطَّ وَ لِقَرَارِ الْبِئْرِ فَارْتَفَعَ فَخَرَجَا سَالِمَيْنِ خطيب منيح وَ فِيهِ أَنَّهُ أَرَادَتِ الْفَجَرَةُ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ قَتْلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَنْ بَقِيَ فِي الْمَدِينَةِ قَتْلَ عَلِيٍّ فَلَمَّا تَبِعَهُ وَ قَصَّ عَلَيْهِ بَغْضَاءَهُمْ فَقَالَ أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى الْخَبَرَ فَحَفَرُوا لَهُ حَفِيرَةً طَوِيلَةَ وَ غَطَّوْهَا فَلَمَّا انْصَرَفَ وَ بَلَغَهَا أَنْطَقَ اللَّهُ فَرَسَهُ فَقَالَ سِرْ بِإِذْنِ اللَّهِ فَظَفِرَتْ ثُمَّ أَمَرَ بِكَشْفِهِ فَرَأَى عَجَباً مُسْنَدِ أَحْمَدَ وَ فَضَائِلِهِ وَ سُنَنِ ابْنِ مَاجَةَ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) يَلْبَسُ فِي الْبَرْدِ الشَّدِيدِ الثَّوْبَ الرَّقِيقَ وَ فِي الْحَرِّ الشَّدِيدَ الْقَبَاءَ وَ الثَّوْبَ الثَّقِيلَ وَ كَانَ لَا يَجِدُ الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ فَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم دَعَا لَهُ يَوْمَ خَيْبَرَ فَقَالَ كَفَاكَ اللَّهُ الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ- وَ فِي رِوَايَةٍ اللَّهُمَّ قِهِ الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ وَ فِي رِوَايَةٍ اللَّهُمَّ اكْفِهِ الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ الأصفهاني الصاحب وَ قَالَ لَهُ عليه السلام يُونَانِيٌّ أُعَالِجُ صُفَارَكَ وَ لَا عِلَاجَ فِي دِقَّةِ سَاقَيْكَ فَسَأَلَهُ عليه السلام عَمَّا يَزِيدُ فِي الصُّفَارِ فَقَالَ شَعْرَتَانِ مِنْ هَذَا وَ قَدْرُ حَبَّةٍ مِنْهُ تَقْتُلُ قَالَ كَمْ هَذَا قَالَ قَدْرُ مِثْقَالَيْنِ فَتَنَاوَلَهُ وَ قَمَحَهُ فَعَرِقَ وَ جَعَلَ الرَّجُلُ يَرْتَعِدُ فَتَبَسَّمَ عليه السلام وَ قَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَصَحُّ مَا كُنْتُ بَدَناً الْآنَ لَمْ يَضُرَّنِي مَا زَعَمْتَ أَنَّهُ سَمٌّ فَغَمِّضْ عَيْنَيْكَ فَغَمَضَ ثُمَّ قَالَ افْتَحْ عَيْنَيْكَ فَفَتَحَ وَ نَظَرَ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ فَإِذَا هُوَ أَبْيَضُ أَحْمَرُ فَقَالَ زَالَ الصُّفَارُ بِسَمَكٍ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى أُسْطُوَانَةٍ عَظِيمَةٍ عَلَى رَأْسِهَا سَطْحٌ مَجْلِسُهُ الَّذِي هُوَ فِيهِ وَ فَوْقَهُ حُجْرَتَانِ فَاحْتَمَلَهَا مَعَ الْحِيطَانِ فَغُشِيَ عَلَى الْيُونَانِيِّ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ عليه السلام هَذِهِ قُوَّةُ السَّاقَيْنِ الدَّقِيقَيْنِ وَ رَوَى حَبِيبُ بْنُ حَسَنٍ الْعَتَكِيُّ عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ صَلَّى بِنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) صَلَاةَ الصُّبْحِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ أَعْظَمَ اللَّهُ أَجْرَكُمْ فِي أَخِيكُمْ سَلْمَانَ- فَقَالُوا فِي ذَلِكَ فَلَبِسَ عِمَامَةَ رَسُولِ اللَّهِ وَ دُرَّاعَتَهُ وَ أَخَذَ قَضِيبَهُ وَ سَيْفَهُ وَ رَكِبَ عَلَى الْعَضْبَاءِ وَ قَالَ لِقَنْبَرٍ عُدَّ عَشْراً قَالَ فَفَعَلْتُ فَإِذَا نَحْنُ عَلَى بَابِ سَلْمَانَ قَالَ زَاذَانُ فَلَمَّا أَدْرَكَ سَلْمَانَ الْوَفَاةُ فَقُلْتُ لَهُ مَنِ الْمُغَسِّلُ لَكَ قَالَ مَنْ غَسَّلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقُلْتُ إِنَّكَ فِي الْمَدَائِنِ وَ هُوَ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ يَا زَاذَانُ إِذَا شَدَدْتَ لِحْيَتِي تَسْمَعُ الْوَجْبَةَ فَلَمَّا شَدَدْتُ لِحْيَتَهُ سَمِعْتُ الْوَجْبَةَ وَ أَدْرَكْتُ الْبَابَ فَإِذَا بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ يَا زَاذَانُ قَضَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ سَلْمَانُ قُلْتُ نَعَمْ يَا سَيِّدِي فَدَخَلَ وَ كَشَفَ الرِّدَاءَ عَنْ وَجْهِهِ فَتَبَسَّمَ سَلْمَانُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ لَهُ مَرْحَباً يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِذَا لَقِيتَ رَسُولَ اللَّهِ فَقُلْ لَهُ مَا مَرَّ عَلَى أَخِيكَ مِنْ قَوْمِكَ ثُمَّ أَخَذَ فِي تَجْهِيزِهِ فَلَمَّا صَلَّى عَلَيْهِ كُنَّا نَسْمَعُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ تَكْبِيراً شَدِيداً وَ كُنْتُ رَأَيْتُ مَعَهُ رَجُلَيْنِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا جَعْفَرٌ أَخِي وَ الْآخَرُ الْخَضِرُ عليه السلام وَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا سَبْعُونَ صَفّاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ فِي كُلِّ صَفٍّ أَلْفُ أَلْفِ مَلَكٍ أبو الفضل التميمي و قد ذكرنا مصارعته مع إبليس و أخذه عند الحرم و محاربته الجن عند وادي بني المصطلق و في بئر ذات العلم و غير ذلك. الأديب العادي ابن حماد و من كثرة فضائله و فرط معجزاته ما غلوا فيه و لو لا مباينته لجميع الأمة بالبينونة التي لا تلحق و الفضيلة التي لا تدرك و الأعجوبة التي لا تنال ما كان مخصوصا من الغلو و الإفراط في القول شاعر

مناقب آل أبي طالب — باب ذكره عند الخالق و عند المخلوقين · فصل في معجزاته في نفسه ع

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.