الْبَاقِرُ عليه السلام مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَرَضَهُ فَدَخَلَ عَلِيٌّ عليه السلام الْمَسْجِدَ فَإِذَا جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ لَهُمْ أَ يَسُرُّكُمْ أَنْ تَدْخُلُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالُوا نَعَمْ فَاسْتَأْذَنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا فَجَاءَ عَلِيٌّ وَ جَلَسَ عِنْدَ رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنَ اللِّحَافِ وَ بَيْنَ صَدْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَإِذَا الْحُمَّى تَنْفُضُهُ نَفْضاً شَدِيداً فَقَالَ أُمَّ مِلْدَمٍ اخْرُجِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ انْتَهَرَهَا فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ فَقَالَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ لَقَدْ أُعطِيْتَ مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ حَتَّى إِنَّ الْحُمَّى لَتَفْزَعُ مِنْكَ مقصورة العبدي و له عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ كُنْتُ فِي الطَّوَافِ إِذْ رَأَيْتُ جَارِيَةً تَقُولُ لِأُخْتِهَا لَا وَ حَقِّ الْمُنْتَجَبِ بِالْوَصِيَّةِ الْحَاكِمِ بِالسَّوِيَّةِ الْعَادِلِ فِي الْقَضِيَّةِ الْعَالِي الْبَنِيَّةِ زَوْجِ فَاطِمَةَ الْمَرْضِيَّةِ مَا كَانَ كَذَا فَقُلْتُ أَ تَعْرِفِينَ عَلِيّاً قَالَتْ وَ كَيْفَ لَا أَعْرِفُ مَنْ قُتِلَ أَبِي بَيْنَ يَدَيْهِ فِي يَوْمِ صِفِّينَ وَ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أُمِّي ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ لَهَا كَيْفَ أَنْتِ يَا أُمَّ الْأَيْتَامِ فَقَالَتْ بِخَيْرٍ ثُمَّ أَخْرَجَتْنِي أَنَا وَ أُخْتِي هَذِهِ إِلَيْهِ وَ كَانَ قَدْ رَكِبَنِي مِنَ الْجُدَرِيِّ مَا ذَهَبَ لَهُ بَصَرِي فَلَمَّا رَآنِي تَأَوَّهَ ثُمَّ قَالَ ثُمَّ أَمَرَّ يَدَهُ عَلَى وَجْهِي فَانْفَتَحَتْ عَيْنِي لِوَقْتِي وَ إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى الْجَمَلِ الشَّارِدِ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ الْخَبَرَ ابن مكي تَفْسِيرِ الْإِمَامِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا﴾ الْآيَةَ إِنَّ الْيَهُودَ قَالُوا يَا مُحَمَّدُ إِنْ كَانَ دُعَاؤُكُمْ مُسْتَجَاباً فَادْعُوُا لِابْنِ رَئِيسِنَا هَذَا لِيُعَافِيَهُ اللَّهُ مِنَ الْبَرَصِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَا أَبَا الْحَسَنِ ادْعُ اللَّهَ لَهُ بِالْعَافِيَةِ فَدَعَا فَعُوفِيَ فَصَارَ أَجْمَلَ النَّاسِ فَشَهِدَ الشَّاهِدَتَيْنِ فَقَالَ أَبُوهُ كَانَ هَذَا وِفَاقَ صِحَّتِهِ فَادْعُ عَلَيَّ فَقَالَ اللَّهُمَّ أَبْلِهِ بِبَلَاءِ ابْنِهِ فَصَارَ فِي الْحَالِ أَبْرَصَ أَجْذَمَ أَرْبَعِينَ سَنَةً آيَةً لِلْعَالَمِينَ الْحَاتَمِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ دَخَلَ أَسْوَدُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ أَقَرَّ أَنَّهُ سَرَقَ فَسَأَلَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَهِّرْنِي فَإِنِّي سَرَقْتُ فَأَمَرَ عليه السلام بِقَطْعِ يَدِهِ فَاسْتَقْبَلَهُ ابْنُ الْكَوَّاءِ فَقَالَ مَنْ قَطَعَ يَدَكَ فَقَالَ لَيْثُ الْحِجَازِ وَ كَبْشُ الْعِرَاقِ وَ مُصَادِمُ الْأَبْطَالِ الْمُنْتَقِمُ مِنَ الْجُهَّالِ كَرِيمُ الْأَصْلِ شَرِيفُ الْفَضْلِ مُحِلُّ الْحَرَمَيْنِ وَارِثُ الْمَشْعَرَيْنِ أَبُو السِّبْطَيْنِ أَوَّلُ السَّابِقِينَ وَ آخِرُ الْوَصِيِّينَ مِنْ آلِ يس الْمُؤَيَّدُ بِجَبْرَائِيلَ الْمَنْصُورُ بِمِيكَائِيلَ الْحَبْلُ الْمَتِينُ الْمَحْفُوظُ بِجُنْدِ السَّمَاءِ أَجْمَعِينَ ذَاكَ وَ اللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) لَى رَغْمِ الرَّاغِمِينَ فِي كَلَامٍ لَهُ قَالَ ابْنُ الْكَوَّاءِ قَطَعَ يَدَكَ وَ تُثْنِي عَلَيْهِ قَالَ لَوْ قَطَعَنِي إِرْباً إِرْباً مَا ازْدَدْتُ لَهُ إِلَّا حُبّاً فَدَخَلَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَخْبَرَهُ بِقِصَّةِ الْأَسْوَدِ فَقَالَ يَا ابْنَ الْكَوَّاءِ إِنَّ مُحِبِّينَا لَوْ قَطَعْنَاهُمْ إِرْباً إِرْباً مَا ازْدَادُوا لَنَا إِلَّا حُبّاً وَ إِنَّ فِي أَعْدَائِنَا مَنْ لَوْ أَلْعَقْنَاهُمُ السَّمْنَ وَ الْعَسَلَ مَا ازْدَادُوا لَنَا إِلَّا بُغْضاً وَ قَالَ لِلْحَسَنِ عليه السلام عَلَيْكَ بِعَمِّكَ الْأَسْوَدِ فَأَحْضَرَ الْحَسَنُ الْأَسْوَدَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَخَذَ يَدَهُ وَ نَصَبَهَا فِي مَوْضِعِهَا وَ تَغَطَّى بِرِدَائِهِ وَ تَكَلَّمَ بِكَلِمَاتٍ يُخْفِيهَا فَاسْتَوَتْ يَدُهُ وَ صَارَ يُقَاتِلُ بَيْنَ يَدَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى أَنِ اسْتُشْهِدَ بِالنَّهْرَوَانِ وَ يُقَالُ كَانَ اسْمُ هَذَا الْأَسْوَدِ أَفْلَحَ المشتاق وَ أُبِينَ إِحْدَى يَدَيْ هِشَامِ بْنِ عَدِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ فِي حَرْبِ صِفِّينَ فَأَخَذَ عَلِيٌّ عليه السلام يَدَهُ وَ قَرَأَ شَيْئاً وَ أَلْصَقَهَا فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا قَرَأْتَ قَالَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ كَأَنَّهُ اسْتَقَلَّهَا فَانْفَصَلَتْ يَدُهُ بِنِصْفَيْنِ فَتَرَكَهُ عَلِيٌّ وَ مَضَى ابن مكي وَ رَوَى ابْنُ بَابَوَيْهِ فِي كِتَابِهِ مَعْرِفَةِ الْفَضَائِلِ وَ كِتَابِ عِلَلِ الشَّرَائِعِ أَيْضاً عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام وَ قَدْ سُئِلَ لِمَ أَخَّرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْعَصْرَ فِي بَابِلَ- قَالَ إِنَّهُ لَمَّا صَلَّى الظُّهْرَ الْتَفَتَ إِلَى جُمْجُمَةٍ مُلْقَاةٍ فَكَلَّمَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَقَالَ يَا أَيَّتُهَا الْجُمْجُمَةُ مِنْ أَيْنَ أَنْتِ فَقَالَتْ أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ مَلِكُ بَلَدِ آلِ فُلَانٍ قَالَ لَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقُصِّي عَلَيَّ الْخَبَرَ وَ مَا كُنْتِ وَ مَا كَانَ فِي عَصْرِكِ فَأَقْبَلَتِ الْجُمْجُمَةُ تَقُصُّ خَبَرَهَا وَ مَا كَانَ فِي عَصْرِهَا مِنْ خَيْرٍ وَ مِنْ شَرٍّ فَاشْتَغَلَ بِهَا حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ فَكَلَّمَهَا بِثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ مِنَ الْإِنْجِيلِ لِئَلَّا يَفْقَهَ الْعَرَبُ كَلَامَهُ الْقِصَّةَ وَ قَالَتِ الْغُلَاةُ نَادَى عَلِيٌّ عليه السلام الْجُمْجُمَةَ ثُمَّ قَالَ يَا جُلُنْدَى بْنَ كِرْكِرَ أَيْنَ الشَّرِيعَةُ فَقَالَ هَاهُنَا فَبَنَى هُنَاكَ مَسْجِداً وَ سُمِّيَ مَسْجِدَ الْجُمْجُمَةِ وَ جُلُنْدَى هَذَا مَلِكُ الْحَبَشَةِ صَاحِبُ الْفِيلِ- الْهَادِمُ لِلْبَيْتِ أَبْرَهَةُ وَ قَالَ شَاعِرُهُمْ و قالت أيضا إنه نادى لسمكة يا ميمونة أين الشريعة فأطلعت رأسها من الفرات و قالت من عرف اسمي في الماء لا تخفى عليه الشريعة أَمَالِي الشَّيْبَانِيِّ قَالَ رُشَيْدٌ الْهَجَرِيُ كُنْتُ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِذِ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا رُشَيْدُ أَ تَرَى مَا أَرَى قُلْتُ لَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِنَّهُ لَيُكْشَفُ لَكَ الْغِطَاءُ مَا لَا يُكْشَفُ لِغَيْرِكَ قَالَ إِنِّي أَرَى رَجُلًا فِي ثَبَجٍ مِنَ النَّارِ يَقُولُ يَا عَلِيُّ اسْتَغْفِرْ لِي- لَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ كِتَابِ ابْنِ بَابَوَيْهِ وَ أَبِي الْقَاسِمِ الْبُسْتِيِّ وَ الْقَاضِي أَبُو عَمْرِو بْنُ أَحْمَدَ عَنْ جَابِرٍ وَ أَنَسٍ أَنَّ جَمَاعَةً تَنَقَّصُوا عَلِيّاً عِنْدَ عُمَرَ فَقَالَ سَلْمَانُ أَ وَ مَا تَذْكُرُ يَا عُمَرُ الْيَوْمَ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ وَ أَبُو بَكْرٍ وَ أَنَا وَ أَبُو ذَرٍّ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ بَسَطَ لَنَا شَمْلَهُ وَ أَجْلَسَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَّا عَلَى طَرَفٍ وَ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ وَ أَجْلَسَهُ فِي وَسَطِهَا ثُمَّ قَالَ قُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ وَ سَلِّمْ عَلَى عَلِيٍّ بِالْإِمَامَةِ وَ خِلَافَةِ الْمُسْلِمِينَ وَ هَكَذَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ سَلِّمْ عَلَى هَذَا النُّورِ يَعْنِي الشَّمْسَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَيَّتُهَا الْآيَةُ الْمُشْرِقَةُ السَّلَامُ عَلَيْكِ فَأَجَابَتِ الْقُرْصَةُ وَ ارْتَعَدَتْ وَ قَالَتْ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَعْطَيْتَ لِأَخِي سُلَيْمَانَ صَفِيِّكَ مُلْكاً وَ رِيحاً غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَ رَوَاحُهَا شَهْرٌ اللَّهُمَّ أَرْسِلْ تِلْكَ لِتَحْمِلَهُمْ إِلَى أَصْحَابِ الْكَهْفِ- وَ أَمَرَنَا أَنْ نُسَلِّمَ عَلَى أَصْحَابِ الْكَهْفِ فَقَالَ عَلِيٌّ يَا رِيحُ احْمِلِينَا فَإِذَا نَحْنُ فِي الْهَوَاءِ فَسِرْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ يَا رِيحُ ضَعِينَا فَوَضَعَتْنا عِنْدَ الْكَهْفِ فَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا وَ سَلَّمَ فَلَمْ يُرَدُّوا الْجَوَابَ فَقَامَ عَلِيٌّ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْكَهْفِ فَسَمِعْنَا وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا وَصِيَّ مُحَمَّدٍ إِنَّا قَوْمٌ مَحْبُوسُونَ هَاهُنَا مِنْ زَمَنِ دَقْيَانُوسَ فَقَالَ لَهُمْ لِمَ لَا تَرُدُّوا سَلَامَ الْقَوْمِ فَقَالُوا نَحْنُ فِتْيَةٌ لَا نَرُدُّ إِلَّا عَلَى نَبِيٍّ أَوْ وَصِيِّ نَبِيٍّ وَ أَنْتَ وَصِيُّ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ خَلِيفَةُ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ قَالَ خُذُوا مَجَالِسَكُمْ فَأَخَذْنَا مَجَالِسَنَا ثُمَّ قَالَ يَا رِيحٌ احْمِلِينَا فَإِذَا نَحْنُ فِي الْهَوَاءِ فَسِرْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ يَا رِيحُ ضَعِينَا ثُمَّ رَكَضَ بِرِجْلِهِ الْأَرْضَ فَنَبَعَتْ عَيْنُ مَاءٍ فَتَوَضَّأَ وَ تَوَضَّأَنَا ثُمَّ قَالَ سَتُدْرِكُونَ الصَّلَاةَ مَعَ النَّبِيِّ أَوْ بَعْضَهَا ثُمَّ قَالَ يَا رِيحُ احْمِلِينَا ثُمَّ قَالَ ضَعِينَا فَوَضَعَتْنَا فَإِذَا نَحْنُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ وَ قَدْ صَلَّى مِنَ الْغَدَاةِ رَكْعَةً فَقَالَ أَنَسٌ فَاْسَتْشَهَدَنِي عَلِيٌّ وَ هُوَ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ فَدَاهَنْتُ فَقَالَ إِنْ كُنْتَ كَتَمْتَهَا مُدَاهَنَةً بَعْدَ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ إِيَّاكَ فَرَمَاكَ اللَّهُ بِبَيَاضٍ فِي جِسْمِكَ وَ لَظَى فِي جَوْفِكَ وَ عَمًى فِي عَيْنَيْكَ فَمَا بَرِحْتُ حَتَّى بَرِصْتُ وَ عَمِيتُ فَكَانَ أَنَسٌ لَا يُطِيقُ الصِّيَامَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ لَا غَيْرِهِ و البساط أهدوه أهل هربوق و الكهف في بلاد الروم في موضع يقال له أركدى و كان في ملك باهتدت و هو اليوم اسم الضيعة. و في خبر أن الكساء أتى به خطي بن الأشرف أخو كعب فلما رأى معجزات علي عليه السلام أسلم و سماه النبي صلى الله عليه وآله وسلم محمدا. خطيب منيح العوني و له و له الحميري و له البرقي الجبري ابن الأطيس ابن العضد أبو الفتح كِتَابِ الْعَلَوِيِّ الْبَصْرِيِ أَنَّ جَمَاعَةً مِنَ الْيَمَنِ أَتَوْا النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالُوا نَحْنُ مِنَ الْمِلَلِ الْمُتَقَدِّمَةِ مِنْ آلِ نُوحٍ وَ كَانَ لِنَبِيِّنَا وَصِيٌّ اسْمُهُ سَامُ- وَ أَخْبَرَ فِي كِتَابِهِ أَنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ مُعْجِزاً وَ لَهُ وَصِيٌّ يَقُومُ مَقَامَهُ فَمَنْ وَصِيُّكَ فَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ عَلِيٍّ- فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ إِنْ سَأَلْنَاهُ أَنْ يُرِيَنَا سَامَ بْنَ نُوحٍ فَيَفْعَلُ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم نَعَمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ قَالَ يَا عَلِيُّ قُمْ مَعَهُمْ إِلَى دَاخِلِ الْمَسْجِدِ وَ اضْرِبْ بِرِجْلِكَ الْأَرْضَ عِنْدَ الْمِحْرَابِ فَذَهَبَ عَلِيٌّ وَ بِأَيْدِيهِمْ صُحُفٌ إِلَى أَنْ دَخَلَ مِحْرَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم دَاخِلَ الْمَسْجِدِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَامَ وَ ضَرَبَ بِرِجْلِهِ الْأَرْضَ فَانْشَقَّتِ الْأَرْضُ وَ ظَهَرَ لَحْدٌ وَ تَابُوتٌ فَقَامَ مِنَ التَّابُوتِ شَيْخٌ يَتَلَأْلَأُ وَجْهُهُ مِثْلَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَ يَنْفُضُ التُّرَابَ مِنْ رَأْسِهِ وَ لَهُ لِحْيَةٌ إِلَى سُرَّتِهِ وَ صَلَّى عَلَى عَلِيٍّ عليه السلام وَ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ وَ أَنَّكَ عَلِيٌّ وَصِيُّ مُحَمَّدٍ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ أَنَا سَامُ بْنُ نُوحٍ فَنَشَرُوا أُولَئِكَ صُحُفَهُمْ فَوَجَدُوهُ كَمَا وَصَفُوهُ فِي الصُّحُفِ ثُمَّ قَالُوا نُرِيدُ أَنْ يَقْرَأَ مِنْ صُحُفِهِ سُورَةً فَأَخَذَ فِي قِرَاءَتِهِ حَتَّى تَمَّمَ السُّورَةَ ثُمَّ سَلَّمْ عَلَى عَلِيٍّ وَ نَامَ كَمَا كَانَ فَانْضَمَّتِ الْأَرْضُ وَ قَالُوا بِأَسْرِهِمْ ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ﴾ وَ آمَنُوا وَ أَنْزَلَ اللَّهُ ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَ هُوَ يُحْيِ الْمَوْتى﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿يُنِيبُ﴾ سَلْمَانُ شَلَقَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كَانَتْ لَهُ خُئُولَةٌ فِي بَنِي مَخْزُومٍ وَ إِنَّ شَابّاً مِنْهُمْ أَتَاهُ فَقَالَ يَا خَالِ إِنَّ أَخِي وَ تِرْبِي مَاتَ وَ قَدْ حَزِنْتُ عَلَيْهِ حُزْناً شَدِيداً فَقَالَ لَهُ أَ تَشْتَهِي أَنْ تَرَاهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَرِنِي قَبْرَهُ فَخَرَجَ وَ تَقَنَّعَ بِرِدَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْمُسْتَجَابِ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْقَبْرِ تَكَلَّمَ بِشَفَتَاهُ ثُمَّ رَكَضَهُ بِرِجْلِهِ فَخَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ وَ هُوَ يَقُولُ وميكا بِلِسَانِ الْفُرْسِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ أَ لَمْ تَمُتْ وَ أَنْتَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ فَقَالَ نَعَمْ وَ لَكِنَّا مِتْنَا عَلَى سُنَّةِ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ فَانْقَلَبَتْ أَلْسِنَتُنَا و روى رواية أخرى تضمنت أبيات الجبري العوني و له و له المرزكي و لآخر الحميري إبراء المرضى و إحياء الموتى على أيدي الأنبياء و الأوصياء عليه السلام من فعل الله تعالى قال عيسى ﴿وَ أُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ وَ أُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ و قوله تعالى ﴿وَ إِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي﴾.. ﴿وَ إِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتى بِإِذْنِي﴾ و قال إبراهيم ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ﴾ الآيات و قال في عزير و أرميا ﴿أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ﴾ إلى قوله ﴿قَدِيرٌ﴾ و كذلك في قصة بني إسرائيل ﴿وَ هُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ﴾ فأحياهم
مناقب آل أبي طالب — باب ذكره عند الخالق و عند المخلوقين · فصل في أموره ع مع المرضى و الموتى