الأقساممناقب آل أبي طالبباب قضايا أمير المؤمنين ع
مناقب آل أبي طالب

الْخَاصَّةُ وَ الْعَامَّةُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ الْحَدَّ عَلَى رَجُلٍ شَرِبَ الْخَمْرَ فَقَالَ الرَّجُلُ إِنِّي شَرِبْتُهَا وَ لَا عِلْمَ لِي بِتَحْرِيمِهَا فَأَرْتَجَ عَلَيْهِ فَأَرْسَلَ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ مُرْ نَقِيبَيْنِ مِنْ رِجَالِ الْمُسْلِمِينَ يَطُوفَانِ بِهِ عَلَى مَجَالِسِ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ يُنْشِدَانِهِمْ هَلْ فِيهِمْ أَحَدٌ تَلَا عَلَيْهِ آيَةَ التَّحْرِيمِ أَوْ أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَإِنْ شَهِدَ بِذَلِكَ رَجُلَانِ مِنْهُمْ فَأَقِمِ الْحَدَّ عَلَيْهِ وَ إِنْ لَمْ يَشْهَدْ أَحَدٌ بِذَلِكَ فَاسْتَتِبْهُ وَ خَلِّ سَبِيلَهُ وَ كَانَ الرَّجُلُ صَادِقاً فِي مَقَالِهِ فَخَلَّى سَبِيلَهُ وَ سَأَلَهُ آخَرُ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ بِكْرٍ فَوَلَدَتْ عَشِيَّةً فَحَازَ مِيرَاثَهُ الِابْنُ وَ الْأُمُّ فَلَمْ يُعْرَفْ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام هَذَا رَجُلٌ لَهُ جَارِيَةٌ حُبْلَى مِنْهُ فَلَمَّا تَمَخَّضَتْ مَاتَ الرَّجُلُ وَ جَاءَ آخَرُ بِرَجُلٍ فَقَالَ إِنَّ هَذَا ذَكَرَ أَنَّهُ احْتَلَمَ بِأُمِّي فَدَهِشَ فَقَالَ عليه السلام اذْهَبْ بِهِ فَأَقِمْهُ فِي الشَّمْسِ وَ حُدَّ ظِلَّهُ فَإِنَّ الْحُلُمَ مِثْلُ الظِّلِّ وَ لَكِنَّا سَنَضْرِبُهُ حَتَّى لَا يَعُودَ يُؤْذِي الْمُسْلِمِينَ أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ أَرَادَ قَوْمٌ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَبْنُوا مَسْجِداً بِسَاحِلِ عَدَنَ فَكَانَ كُلَّمَا فَرَغُوا مِنْ بِنَائِهِ سَقَطَ فَعَادُوا إِلَيْهِ فَسَأَلُوهُ فَخَطَبَ وَ سَأَلَ النَّاسَ وَ نَاشَدَهُمْ إِنْ كَانَ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ عِلْمُ هَذَا فَلْيَقُلْ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) احْتَفِرُوا فِي مَيْمَنَتِهِ وَ مَيْسَرَتِهِ فِي الْقِبْلَةِ فَإِنَّهُ يَظْهَرُ لَكُمْ قَبْرَانِ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِمَا أَنَا رَضْوَى وَ أُخْتِي حِبَاءٌ مِتْنَا لَا نُشْرِكُ بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ وَ هُمَا مُجَرَّدَتَانِ فَاغْسِلُوهُمَا وَ كَفِّنُوهُمَا وَ صَلُّوا عَلَيْهِمَا وَ ادْفِنُوهُمَا ثُمَّ ابْنُوا مَسْجِدَكُمْ فَإِنَّهُ يَقُومُ بِنَاؤُهُ فَفَعَلُوا ذَلِكَ فَكَانَ كَمَا قَالَ عليه السلام ابن حماد وَ سَأَلَهُ نَصْرَانِيَّانِ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْحُبِّ وَ الْبُغْضِ وَ مَعْدِنُهُمَا وَاحِدٌ وَ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةِ وَ الرُّؤْيَا الْكَاذِبَةِ وَ مَعْدِنُهُمَا وَاحِدٌ فَأَشَارَ إِلَى عُمَرَ فَلَمَّا سَأَلَاهُ أَشَارَ إِلَى عَلِيٍّ فَلَمَّا سَأَلَاهُ عَنِ الْحُبِّ وَ الْبُغْضِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَجْسَادِ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَأَسْكَنَهَا الْهَوَاءَ فَمَهْمَا تَعَارَفَ هُنَاكَ اعْتَرَفَ هَاهُنَا وَ مَهْمَا تَنَاكَرَ هُنَاكَ اخْتَلَفَ هَاهُنَا ثُمَّ سَأَلَاهُ عَنِ الْحِفْظِ وَ النِّسْيَانِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ ابْنَ آدَمَ وَ جَعَلَ لِقَلْبِهِ غَاشِيَةً فَمَهْمَا مَرَّ بِالْقَلْبِ وَ الْغَاشِيَةِ مُنْفَتِحَةٌ حَفِظَ وَ حَصَا وَ مَهْمَا مَرَّ بِالْقَلْبِ وَ الْغَاشِيَةِ مُنْطَبِقَةٌ لَمْ يَحْفَظْ وَ لَمْ يُحْصِ ثُمَّ سَأَلَاهُ عَنِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةِ وَ الرُّؤْيَا الْكَاذِبَةِ فَقَالَ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الرُّوحَ وَ جَعَلَ لَهَا سُلْطَاناً فَسُلْطَانُهَا النَّفْسُ فَإِذَا نَامَ الْعَبْدُ خَرَجَ الرُّوحُ وَ بَقِيَ سُلْطَانُهُ فَيَمُرُّ بِهِ جِيلٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ جِيلٌ مِنَ الْجِنِّ فَمَهْمَا كَانَ مِنْ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةِ فَمِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ مَهْمَا كَانَ مِنَ الرُّؤْيَا الْكَاذِبَةِ فَمِنَ الْجِنِّ فَأَسْلَمَا عَلَى يَدَيْهِ وَ قُتِلَا مَعَهُ يَوْمَ صِفِّينَ ابْنُ جريح [جُرَيْجٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم اشْتَرَى مِنْ أَعْرَابِيٍّ نَاقَةً بِأَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَلَمَّا قَبَضَ الْأَعْرَابِيُّ الْمَالَ صَاحَ- الدَّرَاهِمُ وَ النَّاقَةُ لِي فَأَقْبَلَ عَلَى أبو [أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ اقْضِ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَ الْأَعْرَابِيِّ فَقَالَ الْقَضِيَّةِ وَاضِحَةٌ تَطْلُبُ الْبَيِّنَةَ فَأَقْبَلَ عُمَرُ فَقَالَ كَالْأَوَّلِ فَأَقْبَلَ عَلِيٌّ فَقَالَ أَ تَقْبَلُ الشَّابَّ الْمُقْبِلَ قَالَ نَعَمْ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ النَّاقَةُ نَاقَتِي وَ الدَّرَاهِمُ دَرَاهِمِي فَإِنْ كَانَ بِمُحَمَّدٍ شيئا [شَيْئٌ فَلْيُقِمِ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ عليه السلام خَلِّ عَنِ النَّاقَةِ وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَانْدَفَعَ فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً فَاجْتَمَعَ أَهْلُ الْحِجَازِ أَنَّهُ رَمَى بِرَأْسِهِ وَ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِرَاقِ بَلْ قَطَعَ مِنْهُ عُضْواً فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ نُصَدِّقُكَ عَلَى الْوَحْيِ وَ لَا نُصَدِّقُكَ عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ فِي خَبَرٍ عَنْ غَيْرِهِ فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ إِلَيْهِمَا فَقَالَ هَذَا حُكْمُ اللَّهِ لَا مَا حَكَمْتُمَا بِهِ ذَكَرَهُ ابْنُ بَابَوَيْهِ فِي الْأَمَالِي وَ مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ وَ رِوَايَةٍ أُخْرَى فِي حُكُومَةِ أَعْرَابِيٍّ آخَرَ تِسْعِينَ دِرْهَماً عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَلِيُّ أَ قَتَلْتَ الْأَعْرَابِيَّ قَالَ لِأَنَّهُ كَذَّبَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ كَذَّبَكَ فَقَدْ حَلَّ دَمُهُ فُتْيَا الْجَاحِظِ وَ تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِ أَنَّهُ سُئِلَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿‏وَ فاكِهَةً وَ أَبًّا‏﴾ فَقَالَ أَيُّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِي أَوْ أَيَّةُ أَرْضٍ تُقِلُّنِي أَمْ أَيْنَ أَذْهَبُ أَمْ كَيْفَ أَصْنَعُ إِذَا قُلْتُ فِي كِتَابِ اللَّهِ بِمَا لَمْ أَعْلَمْ أَمَّا الْفَاكِهَةُ فَأَعْرِفُهَا وَ أَمَّا الْأَبُّ فَاللَّهُ أَعْلَمُ وَ فِي رِوَايَاتِ أَهْلِ الْبَيْتِ عليهم السلام أَنَّهُ بَلَغَ ذَلِكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ إِنَّ الْأَبَّ هُوَ الْكَلَاءُ وَ الْمَرْعَى وَ إِنَّ قَوْلَهُ ﴿‏وَ فاكِهَةً وَ أَبًّا‏﴾ اعْتِدَادٌ مِنَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ فَمَا غَذَّاهُمْ بِهِ وَ خَلَقَهُ لَهُمْ وَ لِأَنْعَامِهِمْ مِمَّا يَحْيَا بِهِ أَنْفُسُهُمْ وَ سَأَلَ رَسُولُ مَلِكِ الرُّومِ أَبَا بَكْرٍ عَنْ رَجُلٍ لَا يَرْجُو الْجَنَّةَ وَ لَا يَخَافُ النَّارَ وَ لَا يَخَافُ اللَّهَ وَ لَا يَرْكَعُ وَ لَا يَسْجُدُ وَ يَأْكُلُ الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ وَ يَشْهَدُ بِمَا لَا يَرَى وَ يُحِبُّ الْفِتْنَةَ وَ يُبْغِضُ الْحَقَّ فَلَمْ يُجِبْهُ فَقَالَ عُمَرُ ازْدَدْتَ كُفْراً إِلَى كُفْرِكَ فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ عَلِيٌّ عليه السلام فَقَالَ هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ لَا يَرْجُو الْجَنَّةَ وَ لَا يَخَافُ النَّارَ وَ لَكِنْ يَخَافُ اللَّهَ وَ لَا يَخَافُ اللَّهَ مِنْ ظُلْمِهِ وَ إِنَّمَا يَخَافُ مِنْ عَدْلِهِ وَ لَا يَرْكَعُ وَ لَا يَسْجُدُ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَ يَأْكُلُ الْجَرَادَ وَ السَّمَكَ وَ يَأْكُلُ الْكَبِدَ وَ يُحِبُّ الْمَالَ وَ الْوَلَدَ ﴿‏إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ‏﴾ وَ يَشْهَدُ بِالْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ هُوَ لَمْ يَرَهَا وَ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَ هُوَ حَقٌّ وَ فِي مَقَالٍ لِي مَا لَيْسَ لِلَّهِ فَلِي صَاحِبَةٌ وَ وَلَدٌ وَ مَعِي مَا لَيْسَ مَعَ اللَّهِ مَعِي ظُلْمٌ وَ جَوْرٌ وَ مَعِي مَا لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ فَأَنَا حَامِلُ الْقُرْآنِ وَ هُوَ غَيْرِ مُفْتَرًى وَ أَعْلَمُ مَا لَمْ يَعْلَمِ اللَّهُ وَ هُوَ قَوْلُ النَّصَارَى إِنَّ عِيسَى ابْنُ اللَّهِ وَ صَدَّقَ النَّصَارَى وَ الْيَهُودَ فِي قَوْلِهِمْ ﴿‏وَ قالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ‏﴾ الْآيَةَ وَ كَذَّبَ الْأَنْبِيَاءَ وَ الْمُرْسَلِينَ كَذَّبَ إِخْوَةَ يُوسُفَ حَيْثُ قَالُوا ﴿‏أَكَلَهُ الذِّئْبُ‏﴾ وَ هُمْ أَنْبِيَاءُ اللَّهِ وَ مُرْسَلُونَ إِلَى الصَّحْرَاءِ وَ أَنَا أَحْمَدُ النَّبِيُّ أَحْمَدُهُ وَ أَنَا عَلِيٌّ عَلِيٌّ فِي قَوْمِي وَ أَنَا رَبُّكُمْ أَرْفَعُ وَ أَضَعُ رَبَّ كُمِّي أَرْفَعُهُ وَ أَضَعُهُ وَ سَأَلَهُ عليه السلام رَأْسُ الْجَالُوتِ بَعْدَ مَا سَأَلَ أَبَا بَكْرٍ فَلَمْ يَعْرِفْ مَا أَصْلُ الْأَشْيَاءِ فَقَالَ عليه السلام هُوَ الْمَاءُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿‏وَ جَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍ‏﴾ وَ مَا جَمَادَانِ تَكَلَّمَا فَقَالَ هُمَا السَّمَاءُ وَ الْأَرْضُ وَ مَا شَيْئَانِ يَزِيدَانِ وَ يَنْقُصَانِ وَ لَا يَرَى الْخَلْقُ ذَلِكَ فَقَالَ هُمَا اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ وَ مَا الْمَاءُ الَّذِي لَيْسَ مِنْ أَرْضٍ وَ لَا سَمَاءٍ فَقَالَ الْمَاءُ الَّذِي بَعَثَ سُلَيْمَانُ إِلَى بِلْقِيسَ وَ هُوَ عَرَقُ الْخَيْلِ إِذَا هِيَ أُجْرِيَتْ فِي الْمَيْدَانِ وَ مَا الَّذِي يَتَنَفَّسُ بِلَا رُوحِ فَقَالَ ﴿‏وَ الصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ‏﴾ وَ مَا الْقَبْرُ الَّذِي سَارَ بِصَاحِبِهِ فَقَالَ ذَاكَ يُونُسُ لَمَّا سَارَ بِهِ الْحُوتُ فِي الْبَحْرِ ابن حماد و لغيره

مناقب آل أبي طالب — باب قضايا أمير المؤمنين ع · فصل في قضاياه في عهد أبي بكر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.