الأقساممناقب آل أبي طالبباب قضايا أمير المؤمنين ع
مناقب آل أبي طالب

الْقَارُورَتَيْنِ فَرَجَحَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَالَ الِابْنُ لِلَّتِي لَبَنُهَا أَرْجَحُ وَ الْبِنْتُ لِلَّتِي لَبَنُهَا أَخَفُّ فَقَالَ عُمَرُ مِنْ أَيْنَ قُلْتَ ذَلِكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقَالَ لِأَنَّ اللَّهَ جَعَلَ ﴿‏لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ‏﴾ وَ قَدْ جَعَلَتِ الْأَطِبَّاءُ ذَلِكَ أَسَاساً فِي الِاسْتِدْلَالِ عَلَى الذَّكَرِ وَ الْأُنْثَى وَ صَبَّتِ امْرَأَةٌ بَيَاضَ الْبَيْضِ عَلَى فِرَاشِ ضَرَّتِهَا وَ قَالَتْ قَدْ بَاتَ عِنْدَهَا رَجُلٌ وَ فَتَّشَ ثِيَابَهَا فَأَصَابَ ذَلِكَ الْبَيَاضَ وَ قَصَّ عَلَى عُمَرَ فَهَمَّ أَنْ يُعَاقِبَهَا فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ائْتُونِي بِمَاءٍ حَارٍّ قَدْ أُغْلِيَ غَلَيَاناً شَدِيداً فَلَمَّا أُتِيَ بِهِ أَمَرَهُمْ فَصَبُّوا عَلَى الْمَوْضِعِ فَانْشَوَى ذَلِكَ الْبَيَاضُ فَرَمَى بِهِ إِلَيْهَا وَ قَالَ ﴿‏إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ‏﴾ فَإِنَّهَا حِيلَةُ تِلْكَ الَّتِي قَذَفَتْهَا فَضَرَبَهَا الْحَدَّ تَهْذِيبِ الْأَحْكَامِ زُرَارَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ جَمَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ مَا تَقُولُونَ فِي الرَّجُلِ يَأْتِي أَهْلَهُ فَيُخَالِطُهَا فَلَا يُنْزِلُ فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ وَ قَالَ الْمُهَاجِرُونَ إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ فَقَالَ عُمَرُ مَا تَقُولُ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقَالَ عليه السلام أَ تُوجِبُونَ عَلَيْهِ الرَّجْمَ وَ الْحَدَّ وَ لَا تُوجِبُونَ عَلَيْهِ صَاعاً مِنْ مَاءٍ إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ أَبُو الْمَحَاسِنِ الرُّؤْيَانِيُّ فِي الْأَحْكَامِ أَنَّهُ وُلِدَ فِي زَمَانِهِ مُوَلَّدَانِ مُلْتَصِقَانِ أَحَدُهُمَا حَيٌّ وَ الْآخَرُ مَيِّتٌ فَقَالَ عُمَرُ يُفْصَلُ بَيْنَهُمَا بِحَدِيدٍ فَأَمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُدْفَنَ الْمَيِّتُ وَ يُرْضَعَ الْحَيُّ فَفُعِلَ ذَلِكَ فَتَمَيَّزَ الْحَيُّ مِنَ الْمَيِّتِ بَعْدَ أَيَّامٍ وَ هَمَّ عُمَرُ أَنْ يَأْخُذَ حُلِيَّ الْكَعْبَةِ فَقَالَ عليه السلام إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْأَمْوَالُ أَرْبَعَةٌ أَمْوَالُ الْمُسْلِمِينَ فَقَسَّمُوهَا بَيْنَ الْوَرَثَةِ فِي الْفَرَائِضِ وَ الْفَيْءُ فَقَسَمَهُ عَلَى مُسْتَحِقِّهِ وَ الْخُمُسُ فَوَضَعَهُ اللَّهُ حَيْثُ وَضَعَهُ وَ الصَّدَقَاتُ فَجَعَلَهَا اللَّهُ حَيْثُ جَعَلَهَا وَ كَانَ حُلِيُّ الْكَعْبَةِ يَوْمَئِذٍ فَتَرَكَهُ عَلَى حَالِهِ وَ لَمْ يَتْرُكْهُ نِسْيَاناً وَ لَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ مَكَانُهُ فَأَقَرَّهُ حَيْثُ أَقَرَّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ فَقَالَ عُمَرُ لَوْلَاكَ لَافْتَضَحْنَا وَ تَرَكَ الْحُلِيَّ بِمَكَانِهِ الْوَاحِدِيُّ فِي الْبَسِيطِ وَ ابْنُ مَهْدِيٍّ فِي نُزْهَةِ الْأَبْصَارِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي جُبَيْرٍ قَالَ لَمَّا انْهَزَمَ إسفيذهميار قَالَ عُمَرُ مَا هُمْ بِيَهُودٍ وَ لَا نَصَارَى وَ لَا لَهُمْ كِتَابٌ وَ كَانُوا مَجُوساً فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام بَلَى كَانَ لَهُمْ كِتَابٌ وَ لَكِنَّهُ رُفِعَ وَ ذَلِكَ أَنَّ مَلِكاً لَهُمْ سَكِرَ فَوَقَعَ عَلَى ابْنَتِهِ أَوْ قَالَ عَلَى أُخْتِهِ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ كَيْفَ الْخُرُوجُ مِنْهَا قِيلَ تَجْمَعُ أَهْلَ مَمْلَكَتِكَ فَتُخْبِرُهُمْ أَنَّكَ تَرَى ذَلِكَ حَلَالًا وَ تَأْمُرَهُمْ أَنْ يُحِلُّوهُ فَجَمَعَهُمْ وَ أَخْبَرَهُمْ أَنْ يُتَابِعُوهُ فَأَبَوْا أَنْ يُتَابِعُوهُ فَخَدَّ لَهُمْ خُدُوداً فِي الْأَرْضِ وَ أَوْقَدَ فِيهَا النَّارَ وَ عَرَضَهُمْ عَلَيْهَا فَمَنْ أَبَى قَبُولَ ذَلِكَ قَذَفَهُ فِي النَّارِ وَ مَنْ أَجَابَ خَلَّى سَبِيلَهُ وَ رَوَى جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ وَ عُمَرُ بْنُ أَوْسٍ وَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَ اللَّفْظُ لَهُ أَنَّ عُمَرَ قَالَ لَا أَدْرِي مَا أَصْنَعُ بِالْمَجُوسِ أَيْنَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالُوا هَا هُوَ ذَا فَجَاءَ فَقَالَ مَا سَمِعْتَ عَلِيّاً يَقُولُ فِي الْمَجُوسِ فَإِنْ كُنْتَ لَمْ تَسْمَعْهُ فَاسْأَلْهُ عَنْ ذَلِكَ فَمَضَى ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى عَلِيٍّ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ ﴿‏أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ‏﴾ ثُمَّ أَفْتَاهُ وَ أُتِيَ إِلَيْهِ بِامْرَأَةٍ تَزَوَّجَ بِهَا شَيْخٌ فَلَمَّا أَنْ وَاقَعَهَا مَاتَ عَلَى بَطْنِهَا فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ فَأَذَاعُوا بَنُوهُ أَنَّهَا فَجَرَتْ فَأَمَرَ بِرَجْمِهَا فَرَآهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَقَالَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَيَّ يَوْمَ تَزَوَّجَهَا وَ فِي أَيِّ يَوْمٍ وَاقَعَهَا وَ كَيْفَ كَانَ جِمَاعُهُ لَهَا قَالُوا لَا قَالَ رُدُّوا الْمَرْأَةَ فَلَمَّا أَنْ كَانَ مِنَ الْغَدِ بَعَثَ إِلَيْهَا فَجَاءَتْ وَ مَعَهَا وَلَدُهَا ثُمَّ دَعَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِصِبْيَانٍ أَتْرَابٍ فَقَالَ لَهُمُ الْعَبُوا حَتَّى إِذَا أَلْهَاهُمُ اللَّعِبُ صَاحَ بِهِمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَامَ الصِّبْيَانُ وَ قَامَ الْغُلَامُ فَاتَّكَأَ عَلَى رَاحَتَيْهِ فَدَعَا بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَرَّثَهُ مِنْ أَبِيهِ وَ جَلَدَ إِخْوَتَهُ الْمُفْتَرِينَ حَدّاً حَدّاً وَ قَالَ عَرَفْتُ ضَعْفَ الشَّيْخِ بِاتِّكَاءِ الْغُلَامِ عَلَى رَاحَتَيْهِ حِينَ أَرَادَ الْقِيَامَ أَرْبَعِينِ الْخَطِيبِ أَنَّ امْرَأَةً شَهِدَ عَلَيْهَا الشُّهُودُ أَنَّهُمْ وَجَدُوهَا فِي بَعْضِ مِيَاهِ الْعَرَبِ مَعَ رَجُلٍ يَطَؤُهَا لَيْسَ بِبَعْلٍ لَهَا فَأَمَرَ عُمَرُ بِرَجْمِهَا فَقَالَتْ اللَّهُمَّ أَنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ فَغَضِبَ عُمَرُ وَ قَالَ وَ تَجْرَحِي الشُّهُودَ أَيْضاً فَأَمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَنْ يَسْأَلُوهَا فَقَالَتْ كَانَ لِأَهْلِي إِبِلٌ فَخَرَجْتُ فِي إِبِلِ أَهْلِي وَ حَمَلْتُ مَعِي مَاءً وَ لَمْ يَكُنْ فِي إِبِلِي لَبَنٌ وَ خَرَجَ مَعِي خَلِيطٌ وَ كَانَ فِي إِبِلِهِ لَبَنٌ فَنَفِدَ مَائِي فَاسْتَسْقَيْتُهُ فَأَبَى أَنْ يَسْقِيَنِي حَتَّى أُمَكِّنَهُ مِنْ نَفْسِي فَأَبَيْتُ فَلَمَّا كَادَتْ نَفْسِي تَخْرُجُ أَمْكَنْتُهُ مِنْ نَفْسِي فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) اللَّهُ أَكْبَرُ ﴿‏فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ‏﴾ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ابن الأصفهاني في كلمته الْخَطِيبُ فِي الْأَرْبَعِينِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كُنَّا فِي جِنَازَةٍ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لِزَوْجِ أُمِّ الْغُلَامِ أَمْسِكْ عَنِ امْرَأَتِكَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ وَ لَمْ يُمْسِكْ عَنِ امْرَأَتِهِ أَ خَرَجَ مِمَّا جِئْتُ بِهِ قَالَ نَعَمْ تُرِيدُ أَنْ تَسْتَبْرِئَ رَحِمَهَا فَلَا يَلْقَى فِيهَا شَيْءٌ فَيَسْتَوْجِبَ بِهِ الْمِيرَاثَ مِنْ أَخِيهِ وَ لَا مِيرَاثَ لَهُ فَقَالَ عُمَرُ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ مُعْضِلَةٍ لَا عَلِيٌّ لَهَا وَ فِي تَهْذِيبِ الْأَحْكَامِ أَنَّهُ اسْتَوْدَعَ رَجُلَانِ امْرَأَةً وَدِيعَةً وَ قَالا لَهَا لَا تَدْفَعِيهَا إِلَى وَاحِدٍ مِنَّا حَتَّى نَجْتَمِعَ عِنْدَكَ ثُمَّ انْطَلَقَا فَغَابَا فَجَاءَ أَحَدُهُمَا إِلَيْهَا فَقَالَ أَعْطِينِي وَدِيعَتِي فَإِنَّ صَاحِبِي قَدْ مَاتَ فَأَبَتْ حَتَّى كَثُرَ اخْتِلَافُهُ فَأَعْطَتْهُ ثُمَّ جَاءَ صَاحِبُهُ فَقَالَ هَاتِي وَدِيعَتِي فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ أَخَذَهَا صَاحِبُكَ وَ ذَكَرَ أَنَّكَ قَدْ مِتَّ فَارْتَفَعَا إِلَى عُمَرَ فَقَالَ لَهَا عُمَرُ مَا أَرَاكَ إِلَّا قَدْ ضَمِنْتِ فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ اجْعَلْ عَلِيّاً بَيْنِي وَ بَيْنَهُ فَقَالَ عَلِيٌّ هَذِهِ الْوَدِيعَةُ عِنْدِي وَ قَدْ أَمَرْتُمَاهَا أَنْ لَا تَدْفَعَهَا إِلَى وَاحِدٍ مِنْكُمَا حَتَّى تَجْتَمِعَانِ عِنْدَهَا فَائْتِنِي بِصَاحِبِكَ فَلَمْ يُضَمِّنْهَا وَ قَالَ إِنَّمَا أَرَادَا أَنْ يَذْهَبَا بِمَالِ الْمَرْأَةِ وَ فِي أَرْبَعِينِ الْخَطِيبِ قَالَ ابْنُ سِيرِينَ إِنَّ عُمَرَ سَأَلَ النَّاسَ وَ قَالَ كَمْ يَتَزَوَّجُ الْمَمْلُوكُ وَ قَالَ لِعَلِيٍّ إِيَّاكَ أَعْنِي يَا صَاحِبَ الْمَعَافِرِيِّ رِدَاءٌ كَانَ عَلَيْهِ قَالَ عليه السلام ثِنْتَيْنِ وَ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ أَيْضاً قَالَ أَبُو صَبْرَةَ جَاءَ رَجُلَانِ إِلَى عُمَرَ فَقَالا لَهُ مَا تَرَى فِي طَلَاقِ الْأَمَةِ فَقَامَ إِلَى حَلْقَةٍ فِيهَا رَجُلٌ أَصْلَعُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ اثْنَتَانِ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمَا فَقَالَ اثْنَتَانِ فَقَالَ لَهُ أَحَدُهُمَا جِئْنَاكَ وَ أَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَسَأَلْنَاكَ عَنْ طَلَاقِ الْأَمَةِ فَجِئْتَ إِلَى رَجُلٍ فَسَأَلْتَهُ فَوَ اللَّهِ مَا كَلَّمَكَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ وَيْلَكَ أَ تَدْرِي مَنْ هَذَا هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ لَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وُضِعَتْ فِي كِفَّةٍ وَ وُضِعَ إِيمَانُ عَلِيٍّ فِي كِفَّةٍ لَرَجَحَ إِيمَانُ عَلِيٍ وَ رَوَاهُ مَصْقَلَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ العبدي

مناقب آل أبي طالب — باب قضايا أمير المؤمنين ع · فصل في ذكر قضاياه ع في عهد عمر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.