الأقساممناقب آل أبي طالبباب قضايا أمير المؤمنين ع
مناقب آل أبي طالب

الْعَامَّةُ وَ الْخَاصَّةُ أَنَّ امْرَأَةً نَكَحَهَا شَيْخٌ كَبِيرٌ فَحَمَلَتْ فَزَعَمَ الشَّيْخُ أَنَّهُ لَمْ يَصِلْ إِلَيْهَا وَ أَنْكَرَ حَمْلَهَا فَسَأَلَ عُثْمَانُ الْمَرْأَةَ هَلْ افْتَضَّكَ الشَّيْخُ وَ كَانَتْ بِكْراً فَقَالَتْ لَا فَأَمَرَ بِالْحَدِّ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) إِنَّ لِلْمَرْأَةِ سَمَّيْنِ سَمَّ الْحَيْضِ وَ سَمَّ الْبَوْلِ فَلَعَلَّ الشَّيْخَ كَانَ يَنَالُ مِنْهَا فَسَالَ مَاؤُهُ فِي سَمِّ الْمَحِيضِ فَحَمَلَتْ مِنْهُ فَقَالَ الرَّجُلُ قَدْ كُنْتُ أُنْزِلُ الْمَاءَ فِي قُبُلِهَا مِنْ غَيْرِ وُصُولٍ إِلَيْهَا بِالافْتِضَاضِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْحَمْلُ لَهُ وَ الْوَلَدُ لَهُ وَ أَرَى عُقُوبَتَهُ عَلَى الْإِنْكَارِ لَهُ كَشَّافِ الثَّعْلَبِيِّ وَ أَرْبَعِينِ الْخَطِيبِ وَ مُوَطَّأِ مَالِكٍ بِأَسَانِيدِهِمْ عَنْ بَعْجَةَ بْنِ بَدْرٍ الْجُهَنِيِ أَنَّهُ أُتِيَ بِامْرَأَةٍ قَدْ وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَهَمَّ بِرَجْمِهَا فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) إِنْ خَاصَمَتْكَ بِكِتَابِ اللَّهِ خَصَمَتْكَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ ﴿‏وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً‏﴾ ثُمَّ قَالَ ﴿‏وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ‏﴾ فَحَوْلَيْنِ مُدَّةُ الرَّضَاعِ وَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ مُدَّةُ الْحَمْلِ فَقَالَ عُثْمَانُ رُدُّوهَا ثُمَّ قَالَ مَا عِنْدَ عُثْمَانَ بَعْدَ أَنْ بَعَثَ إِلَيْهَا تُرَدُّ الْخَاصَّةُ وَ الْعَامَّةُ أَنَّ رَجُلًا كَانَ لَدَيْهِ سُرِّيَّةٌ فَأَوْلَدَهَا ثُمَّ اعْتَزَلَهَا وَ أَنْكَحَهَا عَبْداً لَهُ ثُمَّ تُوُفِّيَ فَعَتَقَتْ بِمِلْكِ ابْنِهَا لَهَا فَوَرِثَ زَوْجَهَا وَلَدُهَا ثُمَّ تُوُفِّيَ الِابْنُ فَوَرِثَتْ مِنْ وَلَدِهَا زَوْجُهَا فَارْتَفَعَا إِلَيْهِ يَخْتَصِمَانِ تَقُولُ هَذَا عَبْدِي وَ يَقُولُ هُوَ هِيَ امْرَأَتِي وَ لَسْتُ مُتْنَزِحاً عَنْهَا فَقَالَ هَذِهِ مُشْكِلَةٌ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) حَاضِرٌ فَقَالَ عليه السلام سَلُوهَا هَلْ جَامَعَهَا بَعْدَ مِيرَاثِهَا لَهُ فَقَالَتْ لَا فَقَالَ لَوْ أَعْلَمُ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ لَعَذَّبْتُهُ اذْهَبِي فَإِنَّهُ عَبْدُكِ لَيْسَ لَهُ عَلَيْكِ سَبِيلٌ إِنْ شِئْتِ تُعْتِقِيهِ أَوْ تَسْتَرِقِّيهِ أَوْ تَبِيعِيهِ فَذَلِكِ لَكِ وَ رَوَوْا أَنَّ مُكَاتَبَةً زَنَتْ عَلَى عَهْدِهِ وَ قَدْ عَتَقَ مِنْهَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ فَسَأَلَ عُثْمَانُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ تُجْلَدُ بِحِسَابِ الْحُرِّيَّةِ وَ تُجْلَدُ مِنْهَا بِحِسَابِ الرِّقِّ فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ تُجْلَدُ بِحِسَابِ الرِّقِّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ كَيْفَ تُجْلَدُ بِحِسَابِ الرِّقِّ وَ قَدْ عَتَقَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا وَ هَلَّا جَلَدَتْهَا الْحُرِّيَّةُ فِيهَا أَكْثَرَ فَقَالَ لَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَوَجَبَ تَوْرِيثُهَا بِحِسَابِ الْحُرِّيَّةِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَجَلْ ذَلِكَ وَاجِبٌ فَأُفْحِمَ زَيْدٌ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ كَانَ لِرَجُلٍ امْرَأَتَانِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَطَلَّقَ الْأَنْصَارِيَّةَ ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ مُدَّةٍ فَذَكَرَتِ الْأَنْصَارِيَّةُ الَّتِي طَلَّقَهَا أَنَّهَا فِي عِدَّتِهَا وَ قَامَتْ عِنْدَ عُثْمَانَ الْبَيِّنَةُ بِمِيرَاثِهَا مِنْهُ فَلَمْ يَدْرِ مَا يَحْكُمُ بِهِ وَ رَدَّهُمَا إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ تَحْلِفُ أَنَّهَا لَمْ تَحِضْ بَعْدَ أَنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثَ حِيَضٍ وَ تَرِثُهُ فَقَالَ عُثْمَانُ لِلْهَاشِمِيَّةِ هَذَا قَضَاءُ ابْنِ عَمِّكِ قَالَتْ قَدْ رَضِيتُهُ فَلْتَحْلِفْ وَ تَرِثْ فَتَخَرَّجَتِ الْأَنْصَارِيَّةُ مِنَ الْيَمِينِ وَ تَرَكَتِ الْمِيرَاثَ وَ كَانَتْ يَتِيمَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ فَتَخَوَّفَتِ الْمَرْأَةُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا فَدَعَتْ بِنِسْوَةٍ حَتَّى أَمْسَكْنَهَا وَ أَخَذَتْ عُذْرَتَهَا بِإِصْبَعِهَا فَلَمَّا قَدِمَ زَوْجُهَا رَمَتِ الْمَرْأَةُ الْيَتِيمَةَ بِالْفَاحِشَةِ وَ أَقَامَتِ الْبَيِّنَةَ مِنْ جَارَاتِهَا فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُثْمَانَ أَوْ إِلَى عُمَرَ فَجَاءَ بِهِمْ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَسَأَلَهَا الْبَيِّنَةَ فَقَالَتْ جِيرَانِي هَؤُلَاءِ فَأَخْرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ السَّيْفَ مِنْ غِمْدِهِ فَطَرَحَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ دَعَا امْرَأَةَ الرَّجُلِ فَأَدَارَهَا بِكُلِّ وَجْهٍ فَأَبَتْ أَنْ تَزُولَ عَنْ قَوْلِهَا فَرَدَّهَا وَ دَعَا بِإِحْدَى الشُّهُودِ وَ جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ قَالَ تَعْرِفِينِي أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ هَذَا سَيْفِي وَ قَدْ قَالَتِ امْرَأَةُ الرَّجُلِ مَا قَالَتْ وَ أَعْطَيْتُهَا الْأَمَانَ وَ إِنْ لَمْ تَصْدُقِينِي لَأُمَكِّنَنَّ السَّيْفَ مِنْكِ فَقَالَتْ الْأَمَانَ عَلَى الصِّدْقِ قَالَ فَاصْدُقِي فَقَالَتْ لَا وَ اللَّهِ إِنَّهَا رَأَتْ جَمَالًا وَ هَيْئَةً فَخَافَتْ فَسَادَ زَوْجِهَا فَسَقَتْهَا الْمُسْكِرَ وَ دَعَتْنَا فَأَمْسَكْنَاهَا فَافْتَضَّتْهَا بِإِصْبَعِهَا فَقَالَ عليه السلام اللَّهُ أَكْبَرُ أَنَا اوَّلُ مَنْ فَرَّقَ الشُّهُودَ بَعْدَ دَانِيَالَ النَّبِيِّ فَأَلْزَمَهَا حَدَّ الْقَاذِفِ وَ أَلْزَمَهُنَّ جَمِيعاً الْعُقْرَ وَ جَعَلَ عُقْرَهَا أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ أَمَرَ الْمَرْأَةَ أَنْ تَنْتَفِيَ مِنَ الرَّجُلِ وَ يُطَلِّقَهَا زَوْجُهَا وَ زَوَّجَهُ الْجَارِيَةَ وَ سَاقَ عَنْهُ عليه السلام فَقَالَ عُمَرُ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَحَدِّثْنَا بِحَدِيثِ دَانِيَالَ- فَحَكَى عليه السلام أَنَّ مَلِكاً مِنْ مُلُوكِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ لَهُ قَاضِيَانِ وَ كَانَ لَهُمَا صَدِيقٌ وَ كَانَ رَجُلًا صَالِحاً وَ كَانَ لَهُ امْرَأَةٌ جَمِيلَةٌ فَوَجَّهَ الْمَلِكُ الرَّجُلَ إِلَى مَوْضِعٍ فَقَالَ الرَّجُلُ لِلْقَاضِيَيْنِ أُوصِيكُمَا بِامْرَأَتِي خَيْراً فَقَالا نَعَمْ فَخَرَجَ الرَّجُلُ وَ كَانَ الْقَاضِيَانِ يَأْتِيَانِ بَابَ الصَّدِيقِ فَعَشِقَا امْرَأَتَهُ فَرَاوَدَاهَا عَنْ نَفْسِهَا فَأَبَتْ فَقَالا لَنَشْهَدَنَّ عَلَيْكِ عِنْدَ الْمَلِكِ بِالزِّنَاءِ ثُمَّ لَنَرْجُمَنَّكِ فَقَالَتْ افْعَلَا مَا أَحْبَبْتُمَا فَأَتَيَا الْمَلِكَ فَشَهِدَا عِنْدَهُ بِأَنَّهَا بَغَتْ فَدَخَلَ عَلَى الْمَلِكِ مِنْ ذَلِكَ أَمْرٌ عَظِيمٌ وَ قَالَ لِلْوَزِيرِ مَا لَكَ فِي هَذَا مِنْ حِيلَةٍ فَقَالَ مَا عِنْدِي فِي هَذَا شَيْءٌ ثُمَّ خَرَجَ فَإِذَا هُوَ بِغِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ وَ فِيهِمْ دَانِيَالُ فَقَالَ دَانِيَالُ- يَا مَعْشَرَ الصِّبْيَانِ تَعَالَوْا حَتَّى أَكُونَ أَنَا الْمَلِكَ وَ تَكُونَ أَنْتَ يَا فُلَانُ الْعَابِدَةَ وَ يَكُونَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ الْقَاضِيَيْنِ الشَّاهِدَيْنِ عَلَيْهَا ثُمَّ جَمَعَ تُرَاباً وَ جَعَلَ سَيْفاً مِنْ قَصَبٍ ثُمَّ قَالَ لِلصِّبْيَانِ خُذُوا هَذَا فَنَحُّوهُ إِلَى مَكَانِ كَذَا وَ كَذَا وَ خُذُوا بِيَدِ هَذَا إِلَى مَوْضِعِ كَذَا ثُمَّ دَعَا بِأَحَدِهِمَا فَقَالَ لَهُ قُلْ حَقّاً فَإِنْ لَمْ تَقُلْ حَقّاً قَتَلْتُكَ بِمَا تَشْهَدُ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّهَا بَغَتْ قَالَ مَتَى قَالَ يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا قَالَ مَعَ مَنْ قَالَ مَعَ فُلَانِ بْنَ فُلَانٍ قَالَ وَ أَيْنَ قَالَ مَوْضِعَ كَذَا وَ كَذَا قَالَ رُدُّوهُ إِلَى مَكَانِهِ وَ هَاتُوا الْآخَرُ فَلَمَّا جَاءَ قَالَ لَهُ بِمَا تَشْهَدُ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّهَا بَغَتْ قَالَ مَتَى قَالَ يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا قَالَ مَعَ مَنْ قَالَ مَعَ فُلَانِ بْنَ فُلَانٍ قَالَ فَأَيْنَ قَالَ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا فَخَالَفَ صَاحِبَهُ فَقَالَ دَانِيَالُ اللَّهُ أَكْبَرُ شَهِدَا بِزُورٍ يَا فُلَانُ نَادِ فِي النَّاسِ إِنَّمَا شَهِدَا عَلَى فُلَانَةَ بِالزُّورِ فَاحْضُرُوا قَتْلَهُمَا فَذَهَبَ الْوَزِيرُ إِلَى الْمَلِكِ مُبَادِراً فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ فَحَكَمَ الْمَلِكُ فِي الْقَاضِيَيْنِ فَاخْتَلَفَا فَقَتَلَهُمَا مُسْنَدِ أَحْمَدَ وَ أَبِي يَعْلَى رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ الْهَاشِمِيُ أَنَّهُ اصْطَادَ أَهْلُ الْمَاءِ حَجَلًا فَطَبَخُوهُ وَ قَدَّمُوا إِلَى عُثْمَانَ وَ أَصْحَابِهِ فَأَمْسَكُوا فَقَالَ عُثْمَانُ صَيْدٌ لَمْ نَصِدْهُ وَ لَمْ نَأْمُرْ بِصَيْدِهِ اصْطَادُوهُ قَوْمٌ حِلٌّ فَأَطْعَمُونَاهُ فَمَا بِهِ بَأْسٌ فَقَالَ رَجُلٌ إِنَّ عَلِيّاً يَكْرَهُ هَذَا فَبَعَثَ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَجَاءَ وَ هُوَ غَضْبَانُ مُلَطَّخٌ بَدَنُهُ بِالْخَبَطِ فَقَالَ لَهُ إِنَّكَ لَكَثِيرُ الْخِلَافِ عَلَيْنَا فَقَالَ عليه السلام اذْكُرُوا اللَّهَ مَنْ شَهِدَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم أُتِيَ بِعَجُزِ حِمَارٍ وَحْشِيٍّ وَ هُوَ مُحْرِمٌ فَقَالَ إِنَّا مُحْرِمُونَ فَأَطْعِمُوهُ أَهْلَ الْحِلِّ فَشَهِدَ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مِنَ الصَّحَابَةِ ثُمَّ قَالَ اذْكُرُوا اللَّهَ رَجُلًا شَهِدَ النَّبِيَّ أُتِيَ بِخَمْسِ بَيْضَاتٍ مِنْ بَيْضِ النَّعَامِ فَقَالَ إِنَّا مُحْرِمُونَ فَأَطْعِمُوهُ أَهْلَ الْحِلِّ فَشَهِدَ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مِنَ الصَّحَابَةِ فَقَامَ عُثْمَانُ وَ دَخَلَ فُسْطَاطَهُ وَ تَرَكَ الطَّعَامَ عَلَى أَهْلِ الْمَاءِ أبو الحسن المرادي

مناقب آل أبي طالب — باب قضايا أمير المؤمنين ع · فصل في ذكر قضاياه ع في عهد عثمان

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.