الأقساممناقب آل أبي طالبباب قضايا أمير المؤمنين ع
مناقب آل أبي طالب

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ أَنَّهُ عَبَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) بَعْدَ قِتَالِ الْبَصْرَةِ عَلَى امْرَأَةٍ وَ جَنَيْنِهَا مَطْرُوحَيْنِ عَلَى الطَّرِيقِ فَسَأَلَ ذَلِكَ فَقَالُوا كَانَتْ حَامِلًا فَفَزِعَتْ حِينَ رَأَتِ الْقِتَالَ وَ الْهَزِيمَةَ قَالَ فَسَأَلَهُمْ أَيُّهُمَا مَاتَ قَبْلَ صَاحِبِهِ قَالُوا ابْنُهَا فَدَعَا بِزَوْجِهَا أَبِي الْغُلَامِ الْمَيِّتِ فَوَرَّثَهُ مِنِ ابْنِهِ ثُلُثَيِ الدِّيَةِ وَ وَرَّثَ أُمَّهُ ثُلُثَ الدِّيَةِ ثُمَّ وَرَّثَ الزَّوْجَ مِنِ امْرَأَتِهِ الْمَيِّتَةِ نِصْفَ ثُلُثِ الدِّيَةِ الَّتِي وَرِثَتْهُ مِنِ ابْنِهَا الْمَيِّتِ وَ وَرَّثَ قَرَابَةَ الْمَيِّتِ الْبَاقِيَ قَالَ ثُمَّ وَرَّثَ الزَّوْجَ أَيْضاً مِنْ دِيَةِ الْمَرْأَةِ الْمَيِّتَةِ نِصْفَ الدِّيَةِ وَ هُوَ أَلْفَانِ وَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ ذَلِكَ أَنَّهَا لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ غَيْرُ الَّذِي رَمَتْ بِهِ حِينَ فَزِعَتْ قَالَ وَ أَدَّى ذَلِكَ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْبَصْرَةِ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ عَنِ الْخَزَّازِ الْقُمِّيِّ قَالَ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ قَالَ أُتِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِرَجُلٍ قَدْ قَتَلَ رَجُلًا خَطَأً فَقَالَ لَهُ عليه السلام مَنْ عَشِيرَتُكَ وَ قَرَابَتُكَ قَالَ قَرَابَتِي بِالْمَوْصِلِ قَالَ فَسَأَلَ عَنْهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَلَمْ يَجِدْ لَهُ قَرَابَةً فَكَتَبَ إِلَى عَامِلِهِ بِالْمَوْصِلِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ وَ حِلْيَتَهُ كَذَا وَ كَذَا قَتَلَ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَطَأً فَذَكَرَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْمَوْصِلِ وَ أَنَّ لَهُ بِهَا قَرَابَةً وَ أَهْلَ بَيْتٍ وَ قَدْ بَعَثْتُ بِهِ إِلَيْكَ مَعَ رَسُولِي فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَ حِلْيَتُهُ كَذَا وَ كَذَا فَإِذَا وَرَدَ عَلَيْكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ قَرَأْتَ كِتَابِي فَافْحَصْ عَنْ أَمْرِهِ وَ سَلْ عَنْ قَرَابَتِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْمَوْصِلِ مِمَّنْ وُلِدَ بِهَا وَ أَصَبْتَ لَهُ بِهَا قَرَابَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَاجْمَعْهُمْ ثُمَّ انْظُرْ إِنْ كَانَ مِنْهُمْ رَجُلٌ يَرِثُهُ لَهُ سَهْمٌ فِي الْكِتَابِ لَا يَحْجُبُهُ عَنْ مِيرَاثِهِ أَحَدٌ مِنْ قَرَابَتِهِ وَ كَانُوا قَرَابَتُهُ سَوَاءً فِي النَّسَبِ وَ كَانَ لَهُ قَرَابَةٌ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ وَ عَلَى قَرَابَتِهِ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ مِنَ الرِّجَالِ الْمَذْكُورِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى قَرَابَتِهِ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ ثُلُثَيِ الدِّيَةِ وَ عَلَى قَرَابَتِهِ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ ثُلُثَ الدِّيَةِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَرَابَةٌ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ فَفُضَّ الدِّيَةَ عَلَى قَرَابَتِهِ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ مِنَ الرِّجَالِ الْمَذْكُورِينَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ خُذْهُمْ بِهَا وَ اسْتَأْدِهِمُ الدِّيَةَ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَرَابَةٌ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ وَ لَا قَرَابَةٌ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ فَفُضَّ الدِّيَةَ عَلَى أَهْلِ الْمَوْصِلِ مِمَّنْ وُلِدَ بِهَا وَ نَشَأَ فَلَا تُدْخِلْ فِيهِمْ غَيْرَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ ثُمَّ اسْتَأْدِ ذَلِكَ مِنْهُمْ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ فِي كُلِّ سَنَةٍ نَجْمٌ حَتَّى تَسْتَوْفِيَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ قَرَابَةٌ مِنْ أَهْلِ الْمَوْصِلِ وَ لَا يَكُونُ مِنْ أَهْلِهَا فَرُدَّهُ إِلَيَّ مَعَ رَسُولِي فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ أَنَا وَلِيُّهُ وَ الْمُؤَدِّي عَنْهُ وَ إِلَّا أُبْطِلَ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ وَ قَضَى عليه السلام فِي عَيْنِ فَرَسٍ فُقِئَتْ بِرُبُعِ ثَمَنِهَا يَوْمَ فُقِئَتْ عَيْنُهَا عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ يَوْمَ الْتَقَى هُوَ وَ مُعَاوِيَةُ بِصِفِّينَ فَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ يُسْمِعُ أَصْحَابَهُ وَ اللَّهِ لَأَقْتُلَنَّ مُعَاوِيَةَ وَ أَصْحَابَهُ ثُمَّ يَقُولُ فِي آخِرِ قَوْلِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ يَخْفِضُ بِهَا صَوْتَهُ وَ كُنْتُ قَرِيباً مِنْهُ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّكَ حَلَفْتَ عَلَى مَا فَعَلْتَ ثُمَّ اسْتَثْنَيْتَ فَمَا أَرَدْتَ بِذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ الْحَرْبَ خُدْعَةٌ وَ أَنَا عِنْدَ الْمُؤْمِنِ غَيْرُ كَذُوبٍ فَأَرَدْتُ أَنْ أُحَرِّضَ أَصْحَابِي عَلَيْهِمْ لِكَيْ لَا يَفْشَلُوا وَ لكن [لِكَيْ يَطْمَعُوا فِيهِمْ فَأَفْقَهُهُمْ يَنْتَفِعُونَ بِهَا بَعْدَ الْيَوْمِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ الصَّادِقُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي رَجُلٍ أَمَرَ عَبْدَهُ أَنْ يَقْتُلَ رَجُلًا فَقَالَ وَ هَلِ الْعَبْدُ عِنْدَ الرَّجُلِ إِلَّا كَسَوْطِهِ أَوْ كَسَيْفِهِ يَقْتُلُ السَّيِّدُ وَ يُوَدَّعُ الْعَبْدُ السِّجْنَ قَالَ وُلِّيَ ثَلَاثَةٌ قَتْلًا فَدُعُوا إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام أَمَّا وَاحِدٌ مِنْهُمْ أَمْسَكَ رَجُلًا وَ أَقْبَلَ الْآخَرُ فَقَتَلَهُ وَ الثَّالِثُ وَقَفَ فِي الرُّؤْيَةِ يَرَاهُمْ فَقَضَى فِي الَّذِي كَانَ فِي الرُّؤْيَةِ أَنْ تُسْمَلَ عَيْنَاهُ وَ فِي الَّذِي أَمْسَكَ أَنْ يُسْجَنَ حَتَّى يَمُوتَ كَمَا أَمْسَكَ وَ فِي الَّذِي قَتَلَهُ أَنْ يُقْتَلَ نَقَلَةُ الْأَخْبَارِ وَ ذَكَرَ صَاحِبُ فَضَائِلِ الْعَشَرَةِ أَنَّهُ وُلِدَ عَلَى عَهْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مُوَلَّدٌ لَهُ رَأْسَانِ وَ صَدْرَانِ عَلَى حَقْوٍ وَاحِدٍ فَسُئِلَ عليه السلام كَيْفَ يُوَرَّثُ قَالَ يُتْرَكُ حَتَّى يَنَامَ ثُمَّ يُصَاحُ بِهِ فَإِنِ انْتَبَهَا جَمِيعاً كَانَ لَهُ مِيرَاثُ وَاحِدٍ وَ إِنِ انْتَبَهَ أَحَدُهُمَا وَ بَقِيَ الْآخَرُ كَانَ لَهُ مِيرَاثُ اثْنَيْنِ وَ فِيمَا أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي خَبَرٍ قَالَ أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِرَجُلٍ لَهُ رَأْسَانِ وَ فَمَانِ وَ أَنْفَانِ وَ قُبُلَانِ وَ دُبُرَانِ وَ أَرْبَعَةُ عَيْنٍ فِي بَدَنٍ وَاحِدٍ وَ مَعَهُ أُخْتٌ فَجَمَعَ عُمَرُ الصَّحَابَةَ وَ سَأَلَهُمْ عَنْ ذَلِكَ فَعَجَزُوا فَأَتَوْا عَلِيّاً وَ هُوَ فِي حَائِطٍ لَهُ فَقَالَ قَضِيَّتُهُ أَنْ يُنَوَّمَ فَإِنْ غَمَّضَ الْأَعْيُنَ أَوْ غَطَّ مِنَ الْفَمَيْنِ جَمِيعاً فَبَدَنٌ وَاحِدٌ وَ إِنْ فَتَحَ بَعْضَ الْأَعْيُنِ أَوْ غَطَّ أَحَدَ الْفَمَيْنِ فَبَدَنَانِ هَذِهِ قَضِيَّةٌ وَ أَمَّا الْقَضِيَّةُ الْأُخْرَى فَيُطْعَمُ وَ يُسْقَى حَتَّى يَمْتَلِئَ فَإِنْ بَالَ مِنَ الْمَبَالَيْنِ جَمِيعاً وَ تَغَوَّطَ مِنَ الْغَائِطَيْنِ جَمِيعاً فَبَدَنٌ وَاحِدٌ وَ إِنْ بَالَ أَوْ تَغَوَّطَ مِنْ أَحَدِهِمَا فَبَدَنَانِ وَ قَدْ ذَكَرَهُ الطَّبَرِيُّ فِي كِتَابِهِ عَمَّارٌ الذَّهَبِيُّ عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ قَالَ قَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام وَ هُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَ قَالَ إِنِّي وَطِئْتُ دَجَاجَةً مَيِّتَةً فَخَرَجَتْ مِنْهَا بَيْضَةٌ فَآكُلُهَا قَالَ لَا قَالَ فَإِنِ اسْتَحْضَنْتُهَا فَخَرَجَ مِنْهَا فَرْخٌ آكُلُهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَكَيْفَ قَالَ لِأَنَّهُ حَيٌّ خَرَجَ مِنْ مَيِّتٍ وَ تِلْكَ مَيِّتَةٌ خَرَجَتْ مِنْ مَيِّتَةٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَبْدِيُّ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ إِنَّ لِي مَا لِلرِّجَالِ وَ مَا لِلنِّسَاءِ فَقَالَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَقْضِي عَلَى الْمَبَالِ قَالَتْ فَإِنِّي أَبُولُ بِهِمَا وَ يَنْقَطِعَانِ مَعاً فَاسْتَعْجَبَ شُرَيْحٌ قَالَتْ وَ أَعْجَبُ مِنْ هَذَا جَامَعَنِي زَوْجِي فَوَلَدْتُ مِنْهُ وَ جَامَعْتُ جَارِيَتِي فَوَلَدَتْ مِنِّي فَضَرَبَ شُرَيْحٌ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى مُتَعَجِّباً ثُمَّ جَاءَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَتْ هُوَ كَمَا ذَكَرَ فَقَالَ لَهَا فَمَنْ زَوْجُكِ قَالَتْ فُلَانٌ فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَدَعَاهُ وَ سَأَلَهُ عَمَّا قَالَتْ قَالَ هُوَ كَذَلِكَ فَقَالَ لَهُ عليه السلام لَأَنْتَ أَجْرَى مِنْ صَائِدِ الْأَسَدِ حِينَ تُقْدِمُ عَلَيْهَا بِهَذِهِ الْحَالِ ثُمَّ قَالَ يَا قَنْبَرُ ادْخُلْ مَعَ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ فَعُدَّ أَضْلَاعَهَا فَقَالَ زَوْجُهَا لَا آمَنُ عَلَيْهَا رِجُلًا وَ لَا أَئْتَمِنُ عَلَيْهَا امْرَأَةً فَأَمَرَ دِينَارَ الْخَصِيَّ أَنْ يَشُدَّ عَلَيْهِ ثِيَاباً وَ أَخْلَاهُ فِي بَيْتٍ ثُمَّ وَلَجَهُ وَ أَمَرَهُ بِعَدِّ أَضْلَاعِهِ فَكَانَتْ مِنَ الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ ثَمَانِيَةً وَ مِنَ الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ سَبْعَةً فَلَبَّسَهَا ثِيَابَ الرِّجَالِ وَ أَلْحَقَهَا بِهِمْ فَقَالَ الزَّوْجُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ابْنَةُ عَمِّي قَدْ وَلَدَتْ مِنِّي تُلْحِقُهَا بِالرِّجَالِ فَقَالَ إِنِّي حَكَمْتُ فِيهَا بِحُكْمِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ حَوَّاءَ مِنْ ضِلْعِ آدَمَ الْأَيْسَرِ الْأَقْصَى فَأَضْلَاعُ الرِّجَالِ تَنْقُصُ وَ أَضْلَاعُ النِّسَاءِ تَمَامٌ وَ رَوَى بَعْضُ أَهْلِ النَّقْلِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمَرَ عَدْلَيْنِ أَنْ يَحْضُرَا بَيْتاً خَالِياً وَ أَحْضَرَ الشَّخْصَ مَعَهُمَا وَ أَمَرَ بِنَصْبِ مِرْآتَيْنِ إِحْدَاهُمَا مُقَابِلَةً لِفَرْجِ الشَّخْصِ وَ الْأُخْرَى مُقَابَلَةً لِلْمَرْأَةِ الْأُخْرَى وَ أَمَرَ الشَّخْصَ أَنْ يَكْشِفَ عَنْ عَوْرَتِهِ فِي مُقَابَلَةِ الْمِرْآةِ حَيْثُ لَا يَرَاهُ الْعَدْلَانِ وَ أَمَرَ الْعَدْلَيْنِ بِالنَّظَرِ فِي الْمِرْآةِ الْمُقَابِلَةِ لَهَا فَلَمَّا تَحَقَّقَ الْعَدْلَانِ صِحَّةَ مَا ادَّعَاهُ الشَّخْصُ مِنَ الْفَرْجَيْنِ اعْتَبَرَ حَالَهُ بِعَدِّ أَضْلَاعِهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى بِإِسْنَادِهِ أَنَّ رَجُلًا خَطَبَ إِلَى رَجُلٍ ابْنَةً لَهُ عَرَبِيَّةً فَأَنْكَحَهَا إِيَّاهُ ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهِ بِابْنَةٍ لَهُ أُمُّهَا أَعْجَمِيَّةٌ فَعَلِمَ بِذَلِكَ بَعْدَ أَنْ دَخَلَ بِهَا فَأَتَى مُعَاوِيَةَ وَ قَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ مُعْضِلَةٌ لَهَا أَبُو الْحَسَنِ فَاسْتَأْذَنَهُ وَ أَتَى الْكُوفَةَ وَ قَصَّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ عَلَى أَبِي الْجَارِيَةِ أَنْ يُجَهِّزَ الِابْنَةَ الَّتِي أَنْكَحَهَا إِيَّاهُ بِمِثْلِ صَدَاقِ الَّتِي سَاقَ إِلَيْهِ فِيهَا وَ يَكُونَ صَدَاقُ الَّتِي سَاقَ مِنْهَا لِأُخْتِهَا بِمَا أَصَابَ مِنْ فَرْجِهَا وَ أَمَرَهُ أَنْ لَا يَمَسَّ الَّتِي تُزَفُّ إِلَيْهِ حَتَّى تَقْضِيَ عِدَّتَهَا وَ يُجْلَدَ أَبُوهَا نَكَالًا لِمَا فَعَلَ التَّهْذِيبِ فِي خَبَرٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَّهُ لَمَّا نَهَى عَنْ أَكْلِ الطِّحَالِ قَالَ قَصَّابٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا الْكَبِدُ وَ الطِّحَالُ إِلَّا سَوَاءٌ فَقَالَ لَهُ كَذَبْتَ يَا لُكَعُ ائْتِنِي بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ أُنَبِّئْكَ بِخِلَافِ مَا بَيْنَهُمَا فَأَتَى بِكَبِدٍ وَ طِحَالٍ وَ تَوْرٍ مِنْ مَاءٍ فَقَالَ شُقَّ الْكَبِدَ مِنْ وَسَطِهِ وَ الطِّحَالَ مِنْ وَسَطِهِ ثُمَّ رَمَاهُمَا فِي الْمَاءِ جَمِيعاً فَابْيَضَّتِ الْكَبِدُ وَ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ شَيْءٌ وَ لَمْ يَبْيَضَّ الطِّحَالُ وَ خَرَجَ مَا فِيهِ كُلُّهُ وَ صَارَ دَماً كُلُّهُ وَ بَقِيَ جِلْداً وَ عُرُوقاً فَقَالَ لَهُ هَذَا خِلَافُ مَا بَيْنَهُمَا هَذَا لَحْمٌ وَ هَذَا دَمٌ ابْنُ بُطَّةَ وَ شَرِيكٌ بِإِسْنَادِهِمَا عَنِ ابْنِ أَبْجَرَ الْعِجْلِيِّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ فَاخْتَصَمَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ فِي ثَوْبٍ فَقَالَ أَحَدُهُمَا ثَوْبِي وَ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ وَ قَالَ الْآخَرُ ثَوْبِي اشْتَرَيْتُهُ مِنَ السُّوقِ مِنْ رَجُلٍ لَا أَعْرِفُهُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لَوْ كَانَ لَهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ ابْنُ أَبْجَرَ فَقُلْتُ لَهُ قَدْ شَهِدْتُ عَلِيّاً قَضَى فِي مِثْلِ هَذَا وَ ذَلِكَ أَنَّهُ قَضَى بِالثَّوْبِ لِلَّذِي أَقَامَ الْبَيِّنَةَ وَ قَالَ لِلْآخَرِ اطْلُبِ الْبَائِعَ فَقَضَى مُعَاوِيَةُ بِذَلِكَ بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام دُفِعَ إِلَيْهِ مَمْلُوكٌ قَتَلَ حُرّاً قَالَ يُدْفَعُ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ فَدُفِعَ إِلَيْهِمْ فَعَفَوْا عَنْهُ فَقَالَ لَهُ النَّاسُ قَتَلْتَ رَجُلًا وَ صِرْتَ حُرّاً فَقَالَ عليه السلام لَا هُوَ رَدٌّ عَلَى مَوَالِيهِ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي كُنْتُ أَعْزِلُ عَنِ امْرَأَتِي وَ إِنَّهَا جَاءَتْ بِوَلَدٍ فَقَالَ عليه السلام وَ أُنَاشِدُكَ اللَّهَ هَلْ وَطِئْتَهَا ثُمَّ عَاوَدْتَهَا قَبْلَ أَنْ تَبُولَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَالْوَلَدُ لَكَ وَ سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) نْ عِلَّةِ مَا يُصَلَّى فِيهِ مِنَ الثِّيَابِ فَقَالَ عليه السلام إِنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا كَانَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ جَسَدَهُ وَ ثِيَابَهُ وَ كُلَّ شَيْءٍ حَوْلَهُ يُسَبِّحُ وَ قَالَ عليه السلام فَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى الْإِيمَانَ تَطْهِيراً مِنَ الشِّرْكِ وَ الصَّلَاةَ تَنْزِيهاً عَنِ الْكِبْرِ وَ الزَّكَاةَ تَسْبِيباً لِلرِّزْقِ وَ الصِّيَامَ ابْتِلَاءً لِإِخْلَاصِ الْحَقِّ وَ الْحَجَّ تَقْوِيَةً لِلدِّينِ وَ الْجِهَادَ عَنِ الْإِسْلَامِ وَ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ مَصْلَحَةً لِلْعَوَامِّ وَ النَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ رَدْعاً لِلسُّفَهَاءِ وَ صِلَةَ الْأَرْحَامِ مَنْمَاةً لِلْعَدَدِ وَ الْقِصَاصَ حَقْناً لِلدِّمَاءِ وَ إِقَامَةَ الْحُدُودِ إِعْظَاماً لِلْمَحَارِمِ وَ تَرْكَ شُرْبِ الْخَمْرِ تَحْصِيناً لِلْعَقْلِ وَ مُجَانَبَةَ السَّرِقَةِ إِيجَاباً لِلْعِفَّةِ وَ تَرْكَ الزِّنَاءِ تَحْقِيقاً لِلنَّسَبِ وَ تَرْكَ اللِّوَاطِ تَكْثِيراً لِلنَّسْلِ وَ الشَّهَادَاتِ اسْتِظْهَاراً عَنِ الْمُجَاهَدَاتِ وَ تَرْكَ الْكَذِبِ تَشْرِيفاً لِلصِّدْقِ وَ السَّلَامَ أَمَاناً مِنَ الْمَخَاوِفِ وَ الْأَمَانَةَ نِظَاماً لِلْأُمَّةِ وَ الطَّاعَةَ تَعْظِيماً لِلسُّلْطَانِ وَ سُئِلَ عليه السلام عَنِ الْوُقُوفِ بِالْحِلِّ لِمَ لَا يَكُونُ بِالْحَرَمِ فَقَالَ لِأَنَّ الْكَعْبَةَ بَيْتُهُ وَ الْحَرَمَ دَارُهُ فَلَمَّا قَصَدُوا وَافِدِينَ أَوْقَفَهُمْ بِالْبَابِ يَتَضَرَّعُونَ إِلَيْهِ قِيلَ لَهُ فَالْمَشْعَرُ الْحَرَامُ لِمَ صَارَ فِي الْحَرَمِ قَالَ لِأَنَّهُ لَمَّا أَذِنَ لَهُمْ بِالدُّخُولِ أَوْقَفَهُمْ بِالْحِجَابِ الثَّانِي فَلَمَّا طَالَ تَضَرُّعُهُمْ أَذِنَ لَهُمْ بِتَقْرِيبِ قُرْبَانِهِمْ فَلَمَّا قَضَوْا تَفَثَهُمْ وَ تَطَهَّرُوا بِهَا مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي كَانَتْ حِجَاباً بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَهُ أَذِنَ لَهُمْ بِالزِّيَارَةِ لَهُ عَلَى الطَّهَارَةِ قِيلَ لَهُ فَلِمَ حَرَّمَ الصِّيَامَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ قَالَ لِأَنَّ الْقَوْمَ زُوَّارُ اللَّهِ وَ هُمْ فِي ضِيَافَتِهِ وَ لَا يَجْمُلُ لِمُضِيفٍ أَنْ يُصَوِّمَ أَضْيَافَهُ فَقِيلَ لَهُ وَ التَّعَلُّقُ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ لِأَيِّ مَعْنًى هُوَ قَالَ مَثَلُهُ مَثَلُ رَجُلٍ لَهُ عِنْدَ آخَرَ جِنَايَةٌ وَ ذَنْبٌ فَهُوَ يَتَعَلَّقُ بِهِ يَتَضَرَّعُ عَلَيْهِ وَ يَخْضَعُ لَهُ رَجَاءَ أَنْ يَتَجَافَى لَهُ عَنْ ذَنْبِهِ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فِي أَرْبَعَةِ نَفَرٍ اطَّلَعُوا فِي زُبْيَةِ الْأَسَدِ فَخَرَّ أَحَدُهُمْ فَاسْتَمْسَكَ بِالثَّانِي فَاسْتَمْسَكَ بِالثَّالِثِ فَاسْتَمْسَكَ بِالرَّابِعِ فَقَضَى فِي الْأَوَّلِ فَرِيسَةِ الْأَسَدِ وَ غَرَّمَ أَهْلَهُ ثُلُثَ الدِّيَةِ لِلثَّانِي وَ غَرَّمَ الثَّانِيَ لِأَهْلِ الثَّالِثِ ثُلُثَيِ الدِّيَةِ وَ غَرَّمَ الثَّالِثَ لِأَهْلِ الرَّابِعِ الدِّيَةَ كَامِلَةً ابْنُ مَهْدِيٍّ فِي نُزْهَةِ الْأَبْصَارُ وَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْمُسْتَقْصَى عَنِ ابْنِ سِيرِينَ وَ شُرَيْحٍ الْقَاضِي أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رَأَى شَابّاً يَبْكِي فَسَأَلَ عليه السلام عَنْهُ فَقَالَ إِنَّ أَبِي سَافَرَ مَعَ هَؤُلَاءِ فَلَمْ يَرْجِعْ حِينَ رَجَعُوا وَ كَانَ ذَا مَالٍ عَظِيمٌ فَرَفَعْتُهُمْ إِلَى شُرَيْحٍ فَحَكَمَ عَلَيَّ فَقَالَ عليه السلام مُتَمَثِّلًا ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَهْوَنَ السَّقْيِ التَّشْرِيعُ أَيْ كَانَ يَنْبَغِي لِشُرَيْحٍ أَنْ يَسْتَقْصِيَ فِي الِاسْتِكْشَافِ عَنْ خَبَرِ الرَّجُلِ وَ لَا يَقْتَصِرَ عَلَى طَلَبِ الْبَيِّنَةِ وَ رَوَى أَبُو جَعْفَرٍ فِي مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ وَ الْكُلَيْنِيُّ فِي الْكَافِي وَ الطُّوسِيُّ فِي التَّهْذِيبِ وَ ابْنُ فَيَّاضٍ فِي شَرْحِ الْأَخْبَارِ أَنَّهُ قَالَ إِنِّي أَحْكُمُ بِحُكْمِ دَاوُدَ عليه السلام وَ نَظَرَ فِي وُجُوهِهِمْ ثُمَّ قَالَ مَا تَظُنُّونَ تَظُنُّونَ أَنِّي لَا أَعْلَمُ بِمَا صَنَعْتُمْ بِأَبِي هَذَا الْفَتَى إِنِّي إِذاً لَقَلِيلُ الْعِلْمِ ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمْ وَ دَعَا وَاحِداً وَاحِداً يَقُولُ أَخْبِرْنِي وَ لَا تَرْفَعْ صَوْتَكَ وَ سَأَلَهُ عَنْ ذَهَابِهِمْ وَ نُزُولِهِمْ وَ عَامِهِمْ وَ شَهْرِهِمْ وَ يَوْمِهِمْ وَ مَرَضِ الرَّجُلِ وَ مَوْتِهِ وَ غُسْلِهِ وَ تَكْفِينِهِ وَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَ دَفْنِهِ وَ مَوْضِعِ قَبْرِهِ وَ أَمَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَافِعٍ بِكِتَابَةِ قَوْلِهِ فَلَمَّا كَتَبَ كَبَّرَ وَ كَبَّرَ النَّاسُ مَعَهُ فَظَنَّ الْآخَرُ أَنَّهُ أَخْبَرَهُمْ بِذَلِكَ ثُمَّ أَمَرَ بِرَدِّ الرَّجُلِ إِلَى مَكَانِهِ وَ دَعَا بِآخَرَ عَمَّا سَأَلَ الْأَوَّلَ فَخَالَفَهُ فِي الْكَلَامِ كُلِّهِ فَكَبَّرَ أَيْضاً ثُمَّ دَعَا بِثَالِثٍ ثُمَّ بِرَابِعٍ فَكَانَ يَتَلَجْلَجُ فَوَعَظَهُ وَ خَوَّفَهُ فَاعْتَرَفَ أَنَّهُمْ قَتَلُوا الرَّجُلَ وَ أَخَذُوا مَالَهُ وَ أَنَّهُمْ دَفَنُوهُ فِي مَوْضِعِ كَذَا بِالْقُرْبِ مِنْ الْكُوفَةِ فَكَانَ يَسْتَدْعِي بَعْدَ ذَلِكَ وَاحِداً وَاحِداً وَ يَقُولُ اصْدُقْنِي عَنْ حَالِكَ وَ إِلَّا نَكَّلْتُ بِكَ فَقَدْ وَضَحَ لِيَ الْحَقُّ فِي قَضِيَّتِكُمْ فَيَعْتَرِفُ الرَّجُلُ مِثْلَ صَاحِبِهِ فَأَمَرَ بِرَدِّ الْمَالِ وَ إِنْهَاكِ الْعُقُوبَةِ وَ عَفَا الشَّابُّ عَنْ دِمَائِهِمْ فَسَأَلُوهُ عَنْ حُكْمِ دَاوُدَ- فَقَالَ إِنَّ دَاوُدَ عليه السلام مَرَّ بِغِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ وَ يُنَادُونَ وَاحِداً مِنْهُمْ أَيْ مَاتَ الدِّينُ فَقَالَ دَاوُدُ وَ مَنْ سَمَّاكَ بِهَذَا الِاسْمِ قَالَ أُمِّي قَالَ انْطَلِقْ لَنَا إِلَى أُمِّكَ فَقَالَ يَا أَمَةَ اللَّهِ مَا اسْمُ ابْنِكِ هَذَا وَ مَا كَانَ سَبَبُ ذَلِكَ قَالَتْ إِنَّ أَبَاهُ خَرَجَ فِي سَفَرٍ لَهُ وَ مَعَهُ قَوْمٌ وَ أَنَا حَامِلٌ بِهَذَا الْغُلَامِ فَانْصَرَفَ قَوْمِي وَ لَمْ يَنْصَرِفْ زَوْجِي فَسَأَلْتُهُمْ عَنْهُ فَقَالُوا مَاتَ وَ سَأَلْتُهُمْ عَنْ مَالِهِ فَقَالُوا مَا تَرَكَ مَالًا فَقُلْتُ لَهُمْ وَصَّاكُمْ بِوَصِيَّةٍ قَالُوا نَعَمْ زَعَمَ أَنَّكِ حُبْلَى وَ إِنْ وَلَدْتِ جَارِيَةً أَوْ غُلَاماً فَسَمِّيهِ مَاتَ الدِّينُ فَسَمَّيْتُهُ كَمَا وَصَّى فَقَالَ لَهَا فَهَلْ تَعْرِفِينَ الْقَوْمَ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ انْطَلِقِي مَعِي إِلَى هَؤُلَاءِ فَاسْتَخْرَجَهُمْ مِنْ مَنَازِلِهِمْ فَلَمَّا حَضَرُوا حَكَمَ فِيهِمْ بِهَذِهِ الْحُكُومَةِ فَثَبَّتَ عَلَيْهِمْ الدَّمَ وَ اسْتَخْرَجَ مِنْهُمُ الْمَالَ ثُمَّ قَالَ يَا أَمَةَ اللَّهِ سَمِّي ابْنَكِ هَذَا بِ عَاشَ الدِّينُ ابْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ يَسْأَلُهُ أَنْ يَسْأَلَ عَلِيّاً عَنْ رَجُلٍ يَجِدُ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا يَفْجُرُ بِهَا فَقَتَلَهُ مَا الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ قَالَ إِنْ كَانَ الزَّانِي مُحْصَناً فَلَا شَيْءَ عَلَى قَاتِلِهِ لِأَنَّهُ قَتَلَ مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَتْلُ وَ فِي رِوَايَةِ صَاحِبِ الْمُوَطَّأِ فَقَالَ عليه السلام أَنَا أَبُو الْحَسَنِ فَإِنْ لَمْ يُقِمْ أَرْبَعَةَ شُهَدَاءَ فَلْيُعْطِ بِرُمَّتِهِ السَّكُونِيُ أَنَّ سِتَّةَ نَفَرٍ لَعِبُوا فِي الْفُرَاتِ فَغَرِقَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَشَهِدَ اثْنَانِ مِنْهُمْ عَلَى ثَلَاثَةٍ مِنْهُمْ أَنَّهُمْ غَرَّقُوهُ وَ شَهِدَ الثَّلَاثَةُ عَلَى الِاثْنَيْنِ أَنَّهُمَا غَرَّقَاهُ فَأَلْزَمَ الِاثْنَيْنِ ثَلَاثَةَ أَخْمَاسِ الدِّيَةِ وَ أَلْزَمَ الثَّلَاثَةَ خُمُسَيِ الدِّيَةِ بِحِسَابِ الشَّهَادَةِ مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فِي أَرْبَعَةِ نَفَرٍ شَرِبُوا فَسَكِرُوا فَأَخَذَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ السِّلَاحَ فَاقْتَتَلُوا فَقُتِلَ اثْنَانِ وَ جُرِحَ اثْنَانِ فَأَمَرَ بِالْمَجْرُوحَيْنِ فَضُرِبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَ قَضَى دِيَةَ الْمَقْتُولَيْنِ عَلَى الْمَجْرُوحَيْنِ وَ أَمَرَ أَنْ يُقَاسَ جِرَاحُ الْمَجْرُوحَيْنِ فَتُرْفَعَ مِنَ الدِّيَةِ وَ إِنْ مَاتَ مِنَ الْمَجْرُوحَيْنِ أَحَدٌ فَلَيْسَ عَلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ شَيْءٌ وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ قَالَ دِيَةُ الْمَقْتُولَيْنِ عَلَى قَبَائِلِ الْأَرْبَعَةِ بَعْدَ مُقَاصَّةِ الْحَيَّيْنِ مِنْهَا بِدِيَةِ جِرَاحِهِمَا لِأَنَّهُ لَعَلَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَتَلَ صَاحِبَهُ وَ نَفَّذَ رَجُلٌ غُلَاماً مَعَ ابْنِهِ إِلَى الْكُوفَةِ فَتَخَاصَمَا فَضَرَبَهُ الِابْنُ فَنَكَلَ عَنْهُ الْغُلَامُ وَ سَبَّهُ حَتَّى ادَّعَى أَنَّهُ مَمْلُوكُهُ فَتَحَاكَمَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ لِقَنْبَرٍ اثْقُبْ فِي الْحَائِطِ ثَقْبَيْنِ ثُمَّ قَالَ لِأَحَدِهِمَا أَدْخِلْ رَأْسَكَ فِي هَذَا الثَّقْبِ ثُمَّ قَالَ يَا قَنْبَرُ عَلَيَّ بِالسَّيْفِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَجِّلْ أَضْرِبْ رَقَبَةَ الْعَبْدِ مِنْهُمَا قَالَ فَأَخْرَجَ الْغُلَامُ رَأْسَهُ مُبَادِراً وَ مَكَثَ الْآخَرُ فِي الثَّقْبِ فَأَدَّبَ الْغُلَامَ عَلَى مَا صَنَعَ ثُمَّ رَدَّهُ إِلَى مَوْلَاهُ وَ قَالَ لَئِنْ عُدْتَ لَأَقْطَعَنَّ يَدَكَ الصَّادِقُ عليه السلام تَزَوَّجَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ امْرَأَةً عَلَى عَهْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ الْبِنَاءِ بِهَا عَمَدَتِ الْمَرْأَةُ إِلَى رَجُلٍ صَدِيقٍ لَهَا فَأَدْخَلَتْهُ الْحَجَلَةَ فَلَمَّا دَخَلَ الزَّوْجُ يُبَاضِعُ أَهْلَهُ ثَارَ الصَّدِيقُ وَ اقْتَتَلَا فِي الْبَيْتِ فَقَتَلَ الزَّوْجُ الصَّدِيقَ وَ قَامَتِ الْمَرْأَةُ فَضَرَبَتِ الزَّوْجَ ضَرْبَةً فَقَتَلَتْهُ بِالصَّدِيقِ فَقَالَ عليه السلام تُضَمَّنُ الْمَرْأَةُ دِيَةَ الصَّدِيقِ وَ تُقْتَلُ بِالزَّوْجِ الْأَصْبَغُ وَصَّى رَجُلٌ وَ دَفَعَ إِلَى الْوَصِيِّ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ قَالَ إِذَا أَدْرَكَ ابْنِي فَأَعْطِهِ مَا أَحْبَبْتَ مِنْهَا فَلَمَّا أَدْرَكَ اسْتَعْدَى عَلَيْهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ لَهُ كَمْ تُحِبُّ أَنْ تُعْطِيَهِ قَالَ أَلْفَ دِرْهَمٍ قَالَ أَعْطِهِ تِسْعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ فَهِيَ الَّتِي أَحْبَبْتَ وَ خُذِ الْأَلْفَ وَ قَضَى عليه السلام فِي ثَلَاثَةِ نَفَرٍ اشْتَرَكُوا فِي بَعِيرٍ فَأَخَذَهُ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ فَعَقَلَهُ وَ شَدَّ يَدَيْهِ جَمِيعاً وَ مَضَى فِي حَاجَةٍ فَجَاءَ الرَّجُلَانِ فَخَلَّيَا يَداً وَاحِدَةً وَ تَرَكَا وَاحِدَةً وَ تَشَاغَلَا عَنْهُ فَقَامَ الْبَعِيرُ وَ يَمْشِي عَلَى ثَلَاثَةِ قَوَائِمَ فَتَرَدَّى فِي بِئْرٍ فَانْكَسَرَ الْبَعِيرُ فَأَدْرَكُوا ذَكَوتَهُ فَنَحَرُوهُ ثُمَّ بَاعُوا لَحْمَهُ فَأَتَاهُمُ الرَّجُلُ فَقَالَ لِمَ حَلَلْتُمُوهُ حَتَّى أَجِيءَ وَ أَحْفَظَهُ أَوْ يَحْفَظَهُ أَحَدُكُمَا فَقَضَى عَلَى شَرِيكَيْهِ الثُّلُثَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ قَدْ أَوْثَقَ حَقَّهُ وَ عَقَلَ الْبَعِيرَ فَخَلَّيَاهُ فَنَظَرُوا فِي ثَمَنِ لَحْمِ الْبَعِيرِ فَإِذَا هُوَ ثُلُثُ الثَّمَنِ بِقَدْرِ مَا كَانَ لِلرَّجُلِ الثُّلُثُ فَأَخَذَهُ كُلَّهُ بِحَقِّهِ وَ خَرَجَ الرَّجُلَانِ صِفْراً فَذَهَبَ حَظُّهُ بِحَظِّهِمَا وَ رَوَى أَنَّ امْرَأَةً تَشَبَّهَتْ لِرَجُلٍ بِجَارِيَتِهِ وَ اضْطَجَعَتْ عَلَى فِرَاشِهِ لَيْلًا فَوَطِئَهَا فَأَمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِإِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَى الرَّجُلِ سِرّاً وَ عَلَى الْمَرْأَةِ جَهْراً أَبُو عُبَيْدٍ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْهُ فَذَكَرَتْ أَنَّ زَوْجَهَا يَأْتِي جَارِيَتَهَا فَقَالَ عليه السلام إِنْ كُنْتِ صَادِقَةً رَجَمْنَاهُ وَ إِنْ كُنْتِ كَاذِبَةً جَلَدْنَاكِ فَقَالَتْ رُدُّونِي إِلَى أَهْلِي غَيْرَى نَغِرَةً مَعْنَاهُ أَنَّ جَوْفَهَا يَغْلِي مِنَ الْغَيْظِ وَ الْغَيْرَةِ وَ رَوَى أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ فِيمَنْ غَشِيَ جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ لَا حَدَّ عَلَيْهِ فَقَالَ عليه السلام أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّمَا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْحُدُودُ شَهِدَ اثْنَانِ عَلَى رَجُلٍ بِالسَّرِقَةِ أَنَّهُ سَرَقَ دِرْعاً فَجَعَلَ الرَّجُلُ يُنَاشِدُهُ لَمَّا نَظَرَ فِي الْبَيِّنَةِ وَ جَعَلَ يَقُولُ لَوْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ مَا قَطَعَ يَدِي أَبَداً قَالَ وَ لِمَ قَالَ يُخْبِرُهُ رَبُّهُ أَنِّي بَرِيءٌ فَدَعَا عليه السلام لِلشَّاهِدَيْنِ وَ قَالَ لَهُمَا اتَّقِيَا اللَّهَ وَ لَا تَقْطَعَا يَدَ الرَّجُلِ ظُلْماً وَ نَاشَدَهُمَا ثُمَّ قَالَ لِيَقْطَعَ أَحَدُهُمَا يَدَهُ وَ يُمْسِكُ أَحَدُهُمَا يَدَهُ فَلَمَّا تَقَدَّمَا إِلَى الْمَسْطَبَةِ لِيَقْطَعُوهُ اضْطَرَبُوا النَّاسُ حَتَّى …

مناقب آل أبي طالب — باب قضايا أمير المؤمنين ع · فصل في قضاياه فيما بعد بيعة العامة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.