عَنِ الْبَاقِرَيْنِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ ﴿وَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَفْرَحُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ وَ هُوَ الْحَقُّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ و في قراءة ابن مسعود و الذي أنزل عليك الكتاب هو الحق و من يؤمن به 34: 6 يعني علي بن أبي طالب يؤمن به ﴿وَ مِنَ الْأَحْزابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ﴾ أنكروا من تأويله ما أنزل في علي و آل محمد و آمنوا ببعضه و أما المشركون فأنكروا كله مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ عَنِ السُّدِّيِّ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُ﴾ قَالَ عَلِيٌ ﴿كَمَنْ هُوَ أَعْمى﴾ قَالَ الْأَوَّلُ أَبُو الْوَرْدِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ﴿أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُ﴾ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام جَابِرٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ﴾ يَعْنِي بِوَلَايَةِ عَلِيٍ ﴿وَ إِنْ تَكْفُرُوا﴾ بِوَلَايَتِهِ ﴿فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ﴾ الْبَاقِرُ عليه السلام ﴿وَ قُلْ﴾ جَاءَ ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ﴾ يَعْنِي بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﴿وَ مَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ وَ عَنْهُ عليه السلام فِي قَوْلِهِ ﴿وَ يَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ﴾ يَسْأَلُونَكَ يَا مُحَمَّدُ عَلِيٌّ وَصِيُّكَ ﴿قُلْ إِي وَ رَبِّي﴾ إِنَّهُ لَوَصِيِّي وَ عَنْهُ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ﴾ مَنْ عَادَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ﴿وَ تَكْتُمُونَ الْحَقَ﴾ الَّذِي أَمَرَهُمْ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي عَلِيٍّ عليه السلام زَيْدُ بْنُ عَلِيٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ﴾ كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام يُسْأَلُ وَ لَا يَسْأَلُ وَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَ لَوِ اتَّبَعَ الْحَقُ﴾ يَعْنِي عَلِيّاً إِنْ لَمْ يَكُنْ مَعْصُوماً الضَّحَّاكُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَ الْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ يَعْنِي أَبَا جَهْلٍ ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ﴾ ذَكَرَ عَلِيٌّ وَ سَلْمَانُ وَ يُرْوَى أَنَّهُ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي عَلِيٍ ﴿وَ الْعَصْرِ﴾ إِلَى آخِرِهَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ نَزَلَتْ ﴿وَ الْعَصْرِ﴾ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ و أَعَدْائِهِ بَيَانُهُ ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ لِقَوْلِهِ ﴿إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآيةَ وَ قَوْلُهُ ﴿وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ﴾ لقوله تعالى ﴿يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾ وَ قَوْلُهُ ﴿وَ تَواصَوْا بِالْحَقِ﴾ لِقَوْلِهِ الْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ وَ عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِ ﴿وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ لقوله ﴿وَ الصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ حِينَ الْبَأْسِ﴾ وَ أَخْبَرَنَا الْحَدَّادُ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ بِإِسْنَادِهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ تَفْسِيرِ الثُّمَالِيِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿طسم تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ﴾ إِنَّ مِنَ الْآيَاتِ مُنَادِياً يُنَادِي مِنَ السَّمَاءِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَلَا إِنَّ الْحَقَّ مَعَ عَلِيٍّ وَ شِيعَتِهِ مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ مَرَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم الْحَقُّ مَعَ ذَا- الْحَقُّ مَعَ ذَا وَ سُئِلَ أَبُو ذَرٍّ عَنِ اخْتِلَافِ النَّاسِ عَنْهُ فَقَالَ عَلَيْكَ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ الشَّيْخِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَهُ وَ عَلَى لِسَانِهِ وَ الْحَقُّ يَدُورُ حَيْثُ مَا دَارَ عَلِيٌ وَ سَلَّمَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ يَوْمَ الْجَمَلِ عَلَى عَائِشَةَ فَلَمْ تُكَلِّمْهُ فَقَالَ أَسْأَلُكِ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سَمِعْتُكِ تَقُولِينَ الْزَمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ الْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ وَ عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ لَا يَفْتَرِقَانِ حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ قَالَتْ بَلَى قَدْ سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْهُ وَ أَتَى عَبْدُ اللَّهِ وَ مُحَمَّدٌ ابْنَا بُدَيْلٍ إِلَى عَائِشَةَ وَ نَاشَدَاهَا بِذَلِكَ فَاعْتَرَفَتْ وَ قَدْ ذَكَرَ السَّمْعَانِيُّ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ الْخَبَرَ اعْتِقَادِ أَهْلِ السُّنَّةِ رَوَى سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ وَ الْحَقُّ يَدُورُ حَيْثُ مَا دَارَ عَلِيٌ وَ رَوَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَلِيفُ بَنِي أُمَيَّةَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ لِسَعْدٍ أَنْتَ الَّذِي لَا تَعْرِفُ حَقَّنَا مِنْ بَاطِلِ غَيْرِنَا فَتَكُونُ مَعَنَا أَوْ عَلَيْنَا فَجَرَى بَيْنَهُمَا كَلَامٌ فَرَوَى سَعْدٌ هَذَا الْخَبَرَ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لَتَجِيئُنِي بِمَنْ سَمِعَهُ مَعَكَ أَوْ لَأَفْعَلَنَّ قَالَ: أُمَّ سَلَمَةَ فَدَخَلُوا عَلَيْهَا قَالَتْ صَدَقَ فِي بَيْتِي قَالَهُ وَ رَوَى مَالِكُ بْنُ جَعُونَةَ الْعُرَنِيُّ نَحْوَ هَذَا الْخَطِيبُ فِي تَارِيخِهِ عَنْ ثَابِتٍ مَوْلَى أَبِي ذَرٍّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَرَأَيْتُهَا تَبْكِي وَ قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ وَ لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْأَصْبَغُ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ وَيْلٌ لِمَنْ جَهِلَ مَعْرِفَتِي وَ لَمْ يَعْرِفْ حَقِّي أَلَا إِنَّ حَقِّي هُوَ حَقُّ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حَقَّ اللَّهِ هُوَ حَقِّي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَزِينٍ الْغَافِقِيِ أَنَّهُ جَاءَ عَلِيٌّ وَ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ الْحَقُّ لِمَنْ فَقَالَ عليه السلام خُذْ حَقَّكَ بيت. أنشد. و استدلت المعتزلة بهذا الخبر في تفضيل علي عليه السلام و قالت الإمامية ظاهر الخبر يقتضي عصمته وجوب الاقتداء به لأنه صلى الله عليه وآله وسلم لا يجوز أن يخبر على الإطلاق بأن الحق معه و القبيح جائز وقوعه منه لأنه إذا وقع كان الخبر كذبا و ذلك لا يجوز عليه
مناقب آل أبي طالب — باب تعريف باطنه ع · فصل في أنه مع الحق و الحق معه