الْبَاقِرُ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ﴾ إِلَى وَلَايَةِ عَلِيٍ ﴿سَبِيلًا﴾ وَ هُوَ عَلَى السَّبِيلِ جَعْفَرٌ وَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِهِ ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يَعْنِي بَنِي أُمَيَّةَ ﴿وَ صَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ عَنْ وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَبُو حَمْزَةَ وَ زُرَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ ﴿هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي﴾ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ فِي رِوَايَةٍ وَ آلُ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرُ عليه السلام قَالَ ﴿هذِهِ سَبِيلِي﴾ يَعْنِي نَفْسَهُ رَسُولَ اللَّهِ وَ علي [عَلِيّاً مِنْ شِيعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ وَ فِي رِوَايَةٍ يَعْنِي بِالسَّبِيلِ عَلِيّاً وَ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا بِوَلَايَتِهِ هَارُونُ بْنُ الْجَهْمِ وَ جَابِرٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِهِ ﴿فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا﴾ مِنْ وَلَايَةِ جَمَاعَةٍ وَ بَنِي أُمَيَّةَ ﴿وَ اتَّبَعُوا سَبِيلَكَ﴾ آمَنُوا بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ وَ عَلِيٌّ هُوَ السَّبِيلُ إِبْرَاهِيمُ الثَّقَفِيُّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ﴿أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَهَا لِعَلِيٍّ فَفَعَلَ أَبُو الْحَسَنِ الْمَاضِي عليه السلام قَالَ ﴿إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ﴾ بِوَلَايَةِ وَصِيِّكَ ﴿قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَ اللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ وَ السَّبِيلُ هُوَ الْوَصِيُ ﴿إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا﴾ بِرِسَالَتِكَ وَ ﴿كَفَرُوا﴾ بِوَلَايَةِ وَصِيِّكَ فَطَبَعَ اللَّهُ ﴿عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ﴾ ارْجِعُوا إِلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ يَسْتَغْفِرْ لَكُمُ النَّبِيُّ مِنْ ذُنُوبِكُمْ ﴿لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ وَ رَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ﴾ عَنْ وَلَايَةِ عَلِيٍ ﴿وَ هُمْ مُسْتَكْبِرُونَ﴾ عَلَيْهِ أَبُو ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي خَبَرٍ فِي قَوْلِهِ ﴿وَ اتَّبَعُوا سَبِيلَكَ﴾ يَعْنِي عَلِيّاً ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً﴾ الْآيَاتِ أَنَّ سَبِيلَ اللَّهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَوْلُهُ ﴿وَ إِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ﴾ فِي الْخَبَرِ هُوَ الْوَصِيُّ بَعْدَ النَّبِيِ وَ فِي الْخَبَرِ الْمَشْهُورِ عَنِ النَّبِيِ سَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَ سَبْعِينَ فِرْقَةً إِحْدَاهَا نَاجِيَةٌ وَ سَائِرُهَا هَالِكَةٌ زَاذَانُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَفْتَرِقَنَّ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى ثَلَاثٍ وَ سَبْعِينَ فِرْقَةً اثْنَتَانِ وَ سَبْعِينَ فِي النَّارِ وَ وَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَ هُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ ﴿وَ مِمَّنْ﴾ ﴿خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ﴾ وَ هُمْ أَنَا وَ شِيعَتِي وَ رُوِيَ عَنِ الْبَاقِرَيْنِ عليه السلام أَنَّهُمَا قَالا نَحْنُ هُمْ شرف الدولة وَ مِنْ تَفْسِيرِ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ السُّدِّيِّ عَنْ أَسْبَاطٍ وَ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﴿اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ قَالَ قُولُوا مَعَاشِرَ الْعِبَادِ أَرْشِدْنَا إِلَى حُبِّ النَّبِيِّ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ وَ كِتَابِ ابْنِ شَاهِينٍ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ حَيَّانَ عَنْ بُرَيْدَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﴿اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ قَالَ صِرَاطَ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الْبَاقِرَانِ عليه السلام ﴿اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ قَالا دِيْنَ اللَّهِ الَّذِي نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﴿صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ فَهَدَيْتَهُمْ بِالْإِسْلَامِ وَ بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ لَمْ تَغْضَبْ عَلَيْهِمْ وَ لَمْ يُضِلُّوا ﴿الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى وَ الشُّكَّاكِ الَّذِينَ لَا يَعْرِفُونَ إِمَامَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ ﴿الضَّالِّينَ﴾ عَنْ إِمَامَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْهَارُونِيُ فِي قَوْلِهِ ﴿وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ وَ أُمُّ الْكِتَابِ الْفَاتِحَةُ يَعْنِي أَنَّ فِيهَا ذِكْرَهُ قَوْلُهُ ﴿اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ السُّورَةَ الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِ﴾ هُوَ وَ اللَّهِ مُحَمَّدٌ وَ أَهْلُ بَيْتِهِ ﴿وَ مَنِ اهْتَدى﴾ فَهُمْ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ الْخَصَائِصِ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْأَصْبَغِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام وَ فِي كُتُبِنَا عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ فِي قَوْلِهِ ﴿وَ إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ﴾ قَالَ عَنْ وَلَايَتِنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ ﴿أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى﴾ أَيْ أَعْدَاؤُهُمْ ﴿أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ قَالَ سَلْمَانُ وَ الْمِقْدَادُ وَ عَمَّارٌ وَ أَصْحَابُهُ وَ فِي التَّفْسِيرِ ﴿وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً﴾ يَعْنِي الْقُرْآنَ وَ آلَ مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِيهِ وَ زَيْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام ﴿وَ اللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ﴾ يَعْنِي بِهِ الْجَنَّةَ ﴿وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ يَعْنِي بِهِ وَلَايَةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ هَيَّأَ أَصْحَابَهُ عِنْدَهُ إِذْ قَالَ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى عَلِيٍّ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ ﴿فَاتَّبِعُوهُ﴾ الْآيَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ كَفَاكَ يَا عَدَوِيُ ابْنُ عَبَّاسٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَحْكُمُ وَ عَلِيٌّ بَيْنَ يَدَيْهِ مُقَابَلَتَهُ وَ رَجُلٌ عَنْ يَمِينِهِ وَ رَجُلٌ عَنْ شِمَالِهِ فَقَالَ الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْمُسْتَوِي الْجَادَّةُ ثُمَّ أَشَارَ بِيَدِهِ وَ إِنَّ هَذَا صِرَاطُ عَلِيٍّ مُسْتَقِيمٌ 15: 41 فَاتَّبِعُوهُ الْحَسَنُ قَالَ خَرَجَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَوَعَظَ النَّاسَ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَيْنَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ فَقَالَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ طَرَفُهُ فِي الْجَنَّةِ وَ نَاحِيَتُهُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ حَافَتَاهُ دُعَاةٌ فَمَنِ اسْتَقَامَتْ لَهُ الْجَادَّةُ أَتَى مُحَمَّداً وَ مَنْ زَاغَ عَنِ الْجَادَّةِ تَبِعَ الدُّعَاةَ الثُّمَالِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ﴿فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ قَالَ إِنَّكَ عَلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ هُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ و معنى ذلك أن علي بن أبي طالب عليه السلام الصراط إلى الله كما يقال فلان باب السلطان إذا كان يوصل به إلى السلطان ثم إن الصراط هو الذي عليه علي يدلك وضوحا على ذلك قوله ﴿صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ يعني نعمة الإسلام لقوله ﴿وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ﴾ و العلم ﴿وَ عَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ﴾ و الذرية الطيبة لقوله ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ﴾ الآية و إصلاح الزوجات لقوله ﴿فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَ وَهَبْنا لَهُ يَحْيى وَ أَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ﴾ فكان علي عليه السلام في هذه النعم في في أعلى ذراها. الحميري و له و له الحميري العوني وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ﴿وَ ابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾ أَنَا وَسِيلَتُهُ وَ أَنَا وَ وُلْدِي ذُرِّيَّتُهُ الصاحب. ابن الخشاب الكاتب
مناقب آل أبي طالب — باب تعريف باطنه ع · فصل في أنه السبيل و الصراط المستقيم و الوسيلة