جاء في تفسير أهل البيت عليهم السلام أن قوله ﴿هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ يعني به عليا و تقدير الكلام ما أتى على الإنسان زمان من الدهر إلا و كان فيه شيئا مذكورا و كيف لم يكن مذكورا و إن اسمه مكتوب على ساق العرش و على باب الجنة و الدليل على هذا القول قوله ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ﴾ و معلوم أن آدم لم يخلق من النطفة أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ ﴿كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿سَفَرَةٍ﴾ قَالَ الْأَئِمَّةُ ﴿كِرامٍ بَرَرَةٍ قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ﴾ قَالَ الْإِنْسَانُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ مَا أَكْفَرَهُ عِنْدَهُمْ حَتَّى قَتَلُوهُ وَ قِيلَ مَا الَّذِي فَعَلَ حَتَّى قَتَلُوهُ أَبُو الْحَسَنِ الْمَاضِي أَنَّ وَلَايَةَ عَلِيٍّ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ لِلْعَالَمِينَ 69: 48 ﴿وَ إِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ﴾ وَ إِنَّ عَلِيّاً لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ وَ إِنَّ وَلَايَتَهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ 69: 50- 51 المحبرة الْحَاكِمُ الْحَسْكَانِيُّ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ﴿وَ رَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ﴾ قَالَ أَنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ السَّلَمُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْعَيَّاشِيُّ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الْبَاقِرِ قَالَ الرَّجُلُ السَّلَمُ حَقّاً عَلِيٌّ وَ شِيعَتُهُ الْحَسَنُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ آبَائِهِ وَ رَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ هَذَا مَثَلُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ و قال السدي كل موضع روى عبد الرحمن بن أبي ليلى يقول حدثني رجل من أصحاب رسول الله أو قال رجل من البدريين إنما عنى علي بن أبي طالب و كان أصحابه يعرفون ذلك و لا يسألونه عن اسمه و قد ثبت أن قوله ﴿رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ و قوله تعالى ﴿وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ﴾ نزلتا فيه. الكميت أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَشَمَةَ الْعَدْلُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِعَلِيٍّ أَنْتَ أَخِي وَ صَاحِبِي قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ﴾ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فِي خُطْبَةِ الْبَصْرَةِ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِ اللَّهِ وَ أَنَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ الْفَارُوقُ الْأَعْظَمُ لَا يَقُولُهُ غَيْرِي إِلَّا كَذَّابٌ فهو عبد الله على معنى الافتخار كَمَا قَالَ كَفَى لِي فَخْراً أَنْ أَكُونَ لَكَ عَبْداً. أبو فراس أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام ﴿وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً﴾ قَالَ الْوَالِدَانِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلِيٌّ عليه السلام سَالِمٌ الْجُعْفِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام وَ أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ نَزَلَتْ فِي رَسُولِ اللَّهِ وَ فِي عَلِيٍ وَ رُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ ابْنِ جَبَلَةَ وَ رَوَى أَبُو الْمَضَا صَبِيحٌ عَنِ الرِّضَا قَالَ النَّبِيُ أَنَا وَ عَلِيٌّ الْوَالِدَانِ وَ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الْأَئِمَّةِ عليهم السلام فِي قَوْلِهِ ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَ لِوالِدَيْكَ﴾ أَنَّهُ نَزَلَ فِيهِمَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَا وَ عَلِيٌّ أَبَوَا هَذِهِ الْأُمَّةِ أَنَا وَ عَلِيٌّ مَوْلَيَا هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ عَنْ بَعْضِ الْأَئِمَّةِ عليهم السلام ﴿لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ وَ والِدٍ وَ ما وَلَدَ﴾ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَا وَلَدَ مِنَ الْأَئِمَّةِ الثَّعْلَبِيُّ فِي رَبِيعِ الْمُذَكِّرِينَ وَ الْخَرْكُوشِيُّ فِي شَرَفِ النَّبِيِّ عَنْ عَمَّارٍ وَ جَابِرٍ وَ أَبِي أَيُّوبَ وَ فِي الْفِرْدَوْسِ عَنِ الدَّيْلَمِيِّ وَ فِي أَمَالِي الطُّوسِيِّ عَنْ أَبِي الصَّلْتِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَنَسٍ كُلُّهُمْ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ حَقُّ عَلِيٍّ عَلَى الْأُمَّةِ كَحَقِّ الْوَالِدِ عَلَى الْوَلَدِ وَ فِي كِتَابِ الْخَصَائِصِ عَنْ أَنَسٍ حَقُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَى الْمُسْلِمِينَ كَحَقِّ الْوَالِدِ عَلَى الْوَلَدِ مُفْرَدَاتِ أَبِي الْقَاسِمِ الرَّاغِبِ قَالَ النَّبِيُ يَا عَلِيُّ أَنَا وَ أَنْتَ أَبَوَا هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ لَحَقُّنَا عَلَيْهِمْ أَعْظَمُ مِنْ حَقِّ أَبَوَيْ وِلَادَتِهِمْ فَإِنَّا نُنْقِذُهُمْ إِنْ أَطَاعُونَا مِنَ النَّارِ إِلَى دَارِ الْقَرَارِ وَ نُلْحِقُهُمْ مِنَ الْعُبُودِيَّةِ بِخِيَارِ الْأَحْرَارِ قال القاضي أبو بكر أحمد بن كامل يعني أن حق علي على كل مسلم أن لا يعصيه أبدا و لنا كذاك قَالَ رَفَعَ اللَّهُ قَدْرَهُ أَنَا وَ أَنْتَ أَبَوَا ذِي الْأُمَّةِ. أبو الطفيل الكناني حارثة بن قدامة السعدي السوسي
مناقب آل أبي طالب — باب تعريف باطنه ع · فصل في أنه المعني بالإنسان و الرجل و الرجال و العبد و العباد و الوالد