قوله تعالى ﴿وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَ ضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ يعني عليا و ثمانية من بني هاشم. ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي الْمَعَارِفِ وَ الثَّعْلَبِيُّ فِي الْكَشْفِ الَّذِينَ ثَبَتُوا مَعَ النَّبِيِّ يَوْمَ حُنَيْنٍ بَعْدَ هَزِيمَةِ النَّاسِ عَلِيٌّ وَ الْعَبَّاسُ وَ الْفَضْلُ ابْنُهُ وَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ نَوْفَلٌ وَ رَبِيعَةُ أخَوَاهُ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ عُتْبَةُ وَ مُعَتِّبُ ابْنَا أَبِي لَهَبٍ وَ أَيْمَنُ مَوْلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كَانَ الْعَبَّاسُ عَنْ يَمِينِهِ وَ الْفَضْلُ عَنْ يَسَارِهِ وَ أَبُو سُفْيَانَ مُمْسِكٌ بِسَرْجِهِ عِنْدَ نَفْرِ بَغْلَتِهِ وَ سَائِرُهُمْ حَوْلَهُ وَ عَلِيٌّ يَضْرِبُ بِالسَّيْفِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ فِيهِ يَقُولُ الْعَبَّاسُ مالك بن عباد الغافقي خطيب منيح المرزكي فكانت الأنصار خاصة تنصرف إذ كمن أبو جرول على المسلمين و كان على جمل أحمر بيده راية سوداء في رأس رمح طويل أمام هوازن إذا أدرك أحدا طعنه برمحه و إذا فاته الناس دفع لمن وراه و جعل يقتلهم و هو يرتجز فَضَهَدَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَضَرَبَ عَجُزَ بَعِيرِهِ فَصَرَعَهُ ثُمَّ ضَرَبَهُ فَفَطَرَهُ ثُمَّ قَالَ فَانْهَزَمُوا وَ عُدَّ قَتْلَى عَلِيٍّ فَكَانُوا أَرْبَعِينَ وَ قَالَ عليه السلام سلامة و فِي غَزَاةِ الطَّائِفِ كَانَ النَّبِيُّ حَاصَرَهُمْ أَيَّاماً وَ أَنْفَذَ عَلِيّاً فِي خَيْلٍ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَطَأَ مَا وَجَدَ وَ يَكْسِرَ كُلَّ صَنَمٍ وَجَدَهُ فَلَقِيَهُ خَيْلُ خَثْعَمٍ وَقْتَ الصَّبُوحِ فِي جُمُوعٍ فَبَرَزَ فَارِسُهُمْ وَ قَالَ هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ لَهُ فَلَمْ يَقُمْ أَحَدٌ فَقَامَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ وَ هُوَ يَقُولُ ثُمَّ ضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ وَ مَضَى حَتَّى كَسَرَ الْأَصْنَامَ فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم كَبَّرَ لِلْفَتْحِ وَ أَخَذَ بِيَدِهِ وَ نَاجَاهُ طَوِيلًا ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْحِصْنِ نَافِعُ بْنُ غَيْلَانَ بْنِ مُغِيثٍ فَلَقِيَهُ عَلِيٌّ بِبَطْنِ وَجٍّ فَقَتَلَهُ وَ انْهَزَمُوا. و فِي يَوْمِ الْفَتْحِ بَرَزَ أَسَدُ بْنُ غُوَيْلِمٍ قَاتِلُ الْعَرَبِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ خَرَجَ إِلَى هَذَا الْمُشْرِكِ فَقَتَلَهُ فَلَهُ عَلَى اللَّهِ الْجَنَّةُ وَ لَهُ الْإِمَامَةُ بَعْدِي فَاحْرَنْجَمَ النَّاسُ فَبَرَزَ عَلِيٌّ عليه السلام فَقَالَ و قَتَلَ عليه السلام مِنْ بَنِي النَّظِيرِ خَلْقاً مِنْهُمْ غَرُورٌ الرَّامِي إِلَى خَيْمَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فقال حسان السوسي و أَنْفَذَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) لِيّاً إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ وَ قَالَ سِرْ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ فَلَمَّا أَشْرَفُوا وَ رَأَوْا عَلِيّاً قَالُوا أَقْبَلَ إِلَيْكُمْ قَاتِلُ عَمْرٍو وَ قَالَ آخَرُ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَظْهَرَ الْإِسْلَامَ وَ قَمَعَ الشِّرْكَ فَحَاصَرَهُمْ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَقَتَلَ عَلِيٌّ مِنْهُمْ عَشْرَةً وَ قَتَلَ عليه السلام فِي بَنِي الْمُصْطَلَقِ مَالِكاً وَ ابْنَهُ. شاعر تَارِيخِ الطَّبَرِيِّ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ لَمَّا انْهَزَمَتْ هَوَازِنُ كَانَتْ رَايَتُهُمْ مَعَ ذِي الْخِمَارِ فَلَمَّا قَتَلَهُ عَلِيٌّ أَخَذَهَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ فَقَاتَلَ بِهَا حَتَّى قُتِلَ. المرزكي و من حديث عمرو بن معديكرب أنه رأى أباه منهزما من خثعم على فرس له قال انزل عنه فاليوم ظلم فقال له إليك يا مائق فقالوا أعطه فركب ثم رمى خثعم بنفسه حتى خرج من بين أظهرهم ثم كر عليهم و فعل ذلك مرارا فحمل عليهم بنو زبيد فانهزمت خثعم فقيل له فارس اليمن و مائق بني زبيد. شاعر الزمخشري في ربيع الأبرار و كان إذا رأى عمر بن الخطاب عمرو بن معديكرب قال الحمد لله الذي خلقنا و خلق عمرا و كان كثيرا ما يسئل عن غاراته فيقول قد محا سيف علي الصنائع. العباس بن مرداس العوني و مع مبارزته جذبه أمير المؤمنين عليه السلام و المنديل في عنقه حتى أسلم و كان أكثر فتوح العجم على يديه. ابن حماد و له
مناقب آل أبي طالب — باب مختصر من مغازيه صلوات الله عليه · فصل في غزوات شتى