الأقساممناقب آل أبي طالبباب مختصر من مغازيه صلوات الله عليه
مناقب آل أبي طالب

السُّدِّيُ نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿‏وَ اتَّقُوا فِتْنَةً‏﴾ فِي أَهْلِ بَدْرٍ خَاصَّةً فَأَصَابَتْهُمْ يَوْمَ الْجَمَلِ فَاقْتَتَلُوا الصَّادِقُ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿‏وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ‏﴾ قَالَ مَا قُوتِلَ أَهْلُ هَذِهِ يَعْنِي الْبَصْرَةَ وَ قَرَأَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) يَوْمَ الْبَصْرَةِ ﴿‏وَ إِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَ طَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ‏﴾ ثُمَّ قَالَ لَقَدْ عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَالَ يَا عَلِيُّ لَتُقَاتِلَنَّ الْفِئَةَ النَّاكِثَةَ وَ الْفِئَةَ الْبَاغِيَةَ وَ الْفِرْقَةَ الْمَارِقَةَ ﴿‏إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ‏﴾ الْأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ وَ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ وَ ذَكَرَ السَّمْعَانِيُّ فِي الْفَضَائِلِ وَ الدَّيْلَمِيُّ فِي الْفِرْدَوْسِ عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ اللَّفْظُ لَهُمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿‏فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ‏﴾ يَا مُحَمَّدُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَإِنَّا رَادُّوكَ مِنْهَا وَ مُنْتَقِمُونَ مِنْهُمْ تَفْسِيرِ الْكَلْبِيِّ يَعْنِي حَرْبَ الْجَمَلِ عَمَّارٌ وَ حُذَيْفَةُ وَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ الْبَاقِرُ وَ الصَّادِقُ عليه السلام أَنَّهُ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍ ﴿‏يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ‏﴾ الْآيَةَ وَ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام يَوْمَ الْبَصْرَةِ وَ اللَّهِ مَا قُوتِلَ عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ حَتَّى الْيَوْمِ وَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَمَّا عَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُ سَتَجْرِي حَرْبُ الْجَمَلِ قَالَ لِأَزْوَاجِ النَّبِيِ ﴿‏وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَ لا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى‏﴾ وَ قَالَ تَعَالَى ﴿‏يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ‏﴾ فِي حَرْبِهَا مَعَ عَلِيٍّ عليه السلام شُعْبَةُ وَ الشَّعْبِيُّ وَ الْأَعْثَمُ وَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ وَ خَطِيبُ خُوَارِزمَ فِي كُتُبِهِمْ بِالْأَسَانِيدِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ مَسْعُودٍ وَ حُذَيْفَةَ وَ قَتَادَةَ وَ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ وَ أُمِّ سَلَمَةَ وَ مَيْمُونَةَ وَ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ وَ اللَّفْظُ لَهُ أَنَّهُ ذَكَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم خُرُوجَ بَعْضِ نِسَائِهِ فَضَحِكَتْ عَائِشَةُ فَقَالَ انْظُرِي يَا حُمَيْرَاءُ لَا تَكُونِينَ هِيَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنْ وُلِّيتَ مِنْ أَمْرِهَا شَيْئاً فَارْفُقْ بِهَا الزاهي السوسي الحميري الأحنف بن قيس بَلَغَ عَائِشَةَ قَتْلُ عُثْمَانَ وَ بَيْعَةُ عَلِيٍّ بِسَرَفَ فَانْصَرَفَتْ إِلَى مَكَّةَ تَنْتَظِرُ الْأَمْرَ فَتَوَجَّهَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ كُزْبُرٍ فَعَزَمُوا عَلَى قِتَالِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ اخْتَارُوا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ لِلْإِمَامَةِ فَقَالَ أَ تُلْقُونَنِي بَيْنَ مَخَالِبِ عَلِيٍّ وَ أَنْيَابِهِ ثُمَّ أَدْرَكَهُمْ يَعْلَى بْنُ مُنَبِّهٍ مِنَ الْيَمَنِ وَ أَقْرَضَهُمْ سِتِّينَ أَلْفَ دِينَارٍ وَ الْتَمَسَتْ عَائِشَةُ مِنْ أُمِّ سَلَمَةَ الْخُرُوجَ فَأَبَتْ وَ سَأَلَتْ حَفْصَةَ فَأَجَابَتْ ثُمَّ خَرَجَتْ عَائِشَةُ فِي أَوَّلِ نَفَرٍ. فَكَتَبَ الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ وَ أَنْشَأَ لَمَّا ظَفِرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَأَنْشَأَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَبْيَاتاً مِنْهَا فَتَقَدَّمَتْ عَائِشَةُ إِلَى الْحَوْأَبِ وَ هُوَ مَاءٌ نُسِبَ إِلَى الْحَوْأَبِ بِنْتِ كُلَيْبِ بْنِ وَبْرَةَ فَصَاحَتْ كِلَابُهَا فَقَالَتْ ﴿‏إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ‏﴾ رُدُّونِي ذَكَرَ الْأَعْثَمُ فِي الْفُتُوحِ وَ الْمَاوَرْدِيُّ فِي أَعْلَامِ النُّبُوَّةِ وَ شِيرَوَيْهِ فِي الْفِرْدَوْسِ وَ أَبُو يَعْلَى فِي الْمُسْنَدِ وَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ فِي فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُوَفَّقُ فِي الْأَرْبَعِينَ وَ شُعْبَةُ وَ الشَّعْبِيُّ وَ سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ فِي أَحَادِيثِهِمْ وَ الْبَلاذِرِيُّ وَ الطَّبَرِيُّ فِي تَارِيخِهِمَا أَنَّ عَائِشَةَ لَمَّا سَمِعَتْ نُبَاحَ الْكِلَابِ قَالَتْ أَيُّ مَاءٍ هَذَا فَقَالُوا الْحَوْأَبُ قَالَتْ ﴿‏إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ‏﴾ إِنِّي لَهِيَته قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عِنْدَهُ نِسَاؤُهُ يَقُولُ لَيْتَ شِعْرِي أَيَّتُكُنَّ تَنْبَحُهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ وَ فِي رِوَايَةِ الْمَاوَرْدِيِ أَيَّتُكُنَّ صَاحِبَةُ الْجَمَلِ الْأَرْيَبِ تَخْرُجُ فَتَنْبَحُهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ يُقْتَلُ مِنْ يَمِينِهَا وَ يَسَارِهَا قَتْلَى كَثِيرٌ وَ تَنْجُو بَعْدَ مَا كَادَ تُقْتَلُ الحميري و له غيره - فَلَمَّا نَزَلَتِ الْخَرِيبَةَ قَصَدَهُمْ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ وَ حَارَبَهُمْ فَتَدَاعَوْا إِلَى الصُّلْحِ فَكَتَبُوا بَيْنَهُمْ كِتَاباً أَنَّ لِعُثْمَانَ دَارَ الْإِمَارَةِ وَ بَيْتَ الْمَالِ وَ الْمَسْجِدِ إِلَى أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِمْ عَلِيٌّ فَقَالَ طَلْحَةُ لِأَصْحَابِهِ فِي السِّرِّ وَ اللَّهِ لَئِنْ قَدِمَ عَلِيٌّ الْبَصْرَةَ لَنُؤْخَذَنَّ بِأَعْنَاقِنَا فَأَتَوْا عَلَى عُثْمَانَ بَيَاتاً فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ وَ هُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَ قَتَلُوا مِنْهُمْ خَمْسِينَ رَجُلًا وَ اسْتَأْسَرُوهُ وَ نَتَفُوا شَعْرَهُ وَ حَلَقُوا رَأْسَهُ وَ حَبَسُوهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ فَكَتَبَ إِلَيْهِمَا أُعْطِي اللَّهَ عَهْداً لَئِنْ لَمْ تُخَلُّوا سَبِيلَهُ لَأَبْلُغَنَّ مِنْ أَقْرَبِ النَّاسِ إِلَيْكُمَا فَأَطْلَقُوهُ ثُمَّ بَعَثَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ فِي جَمَاعَةٍ إِلَى بَيْتِ الْمَالِ فَقَتَلَ أَبَا سَالِمَةَ الزُّطِّيَّ فِي خَمْسِينَ رَجُلًا وَ بَعَثَتْ عَائِشَةُ إِلَى الْأَحْنَفِ تَدْعُوهُ فَأَبَى وَ اعْتَزَلَ بِالْجَلْحَاءِ مِنَ الْبَصْرَةِ فِي فَرْسَخَيْنِ وَ هُوَ فِي سِتَّةِ آلَافٍ فَأَمَّرَ عَلِيٌّ عليه السلام سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ عَلَى الْمَدِينَةِ وَ قُثَمَ بْنَ الْعَبَّاسِ عَلَى مَكَّةَ وَ خَرَجَ فِي سِتَّةِ آلَافٍ إِلَى الرَّبَذَةِ وَ مِنْهَا إِلَى ذِي قَارٍ وَ أَرْسَلَ الْحَسَنَ وَ عَمَّارَ إِلَى الْكُوفَةِ وَ كَتَبَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ وَ وَلِيِّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ جَبْهَةِ الْأَنْصَارِ وَ سَنَامِ الْعَرَبِ ثُمَّ ذَكَرَ فِيهِ قَتْلَ عُثْمَانَ وَ فِعْلَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ وَ عَائِشَةَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ دَارَ الْهِجْرَةِ قَدْ قُلِعَتْ بِأَهْلِهَا وَ قَلَعُوا بِهَا وَ جَاشَتْ جَيْشَ الْمِرْجَلِ وَ قَامَتِ الْفِتْنَةُ عَلَى الْقُطْبِ فَأَسْرِعُوا إِلَى أَمِيرِكُمْ وَ بَادِرُوا عَدُوَّكُمْ فَلَمَّا بَلَغَا الْكُوفَةَ قَالَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ اتَّقُوا اللَّهَ ﴿‏وَ لا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً‏﴾ الْآيَةَ فَسَكَّتَهُ عَمَّارٌ فَقَالَ أَبُو مُوسَى هَذَا كِتَابُ عَائِشَةَ تَأْمُرُنِي أَنْ تَكُفَّ أَهْلُ الْكُوفَةِ فَلَا تَكُونَنَّ لَنَا وَ لَا عَلَيْنَا لِيَصِلَ إِلَيْهِمْ صَلَاحُهُمْ فَقَالَ عَمَّارٌ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَهَا بِالْجُلُوسِ فَقَامَتْ وَ أَمَرَنَا بِالْقِيَامِ لِنَدْفَعَ الْفِتْنَةَ فَنَجْلِسَ فَقَامَ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ وَ مَالِكٌ الْأَشْتَرُ فِي أَصْحَابِهِمَا وَ تَهَدَّدُوهُ فَلَمَّا أَصْبَحُوا قَامَ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ وَ قَرَأَ ﴿‏الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ‏﴾ الْآيَةَ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ سِيرُوا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ انْفِرُوا إِلَيْهِ أَجْمَعِينَ تُصِيبُوا الْحَقَّ رَاشِدِينَ ثُمَّ قَالَ عَمَّارٌ هَذَا ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ يَسْتَنْفِرْكُمْ فَأَطِيعُوهُ فِي كَلَامٍ لَهُ وَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام أَجِيبُوا دَعْوَتَنَا وَ أَعِينُونَا عَلَى مَا بُلِينَا بِهِ فِي كَلَامٍ لَهُ فَخَرَجَ قَعْقَاعُ بْنُ عُمَرَ وَ هِنْدُ بْنُ عُمَرَ وَ هَيْثَمُ بْنُ شِهَابٍ وَ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ وَ الْمُسَيَّبُ بْنُ نَجِيَّةَ وَ يَزِيدُ بْنُ قَيْسٍ وَ حُجْرُ بْنُ عَدِيٍّ وَ ابْنُ مَخْدُوجٍ وَ الْأَشْتَرُ يَوْمَ الثَّالِثِ فِي تِسْعَةِ آلَافٍ فَاسْتَقْبَلَهُمْ عَلِيٌّ عَلَى فَرْسَخٍ وَ قَالَ مَرْحَباً بِكُمْ أَهْلَ الْكُوفَةِ وَ فِئَةَ الْإِسْلَامِ وَ مَرْكَزَ الدِّينِ فِي كَلَامٍ لَهُ وَ خَرَجَ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام مِنْ شِيعَتِهِ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ مِنْ رَبِيعَةَ ثَلَاثَةُ آلَافِ رَجُلٍ وَ بَعَثَ الْأَحْنَفُ إِلَيْهِ إِنْ شِئْتَ أَتَيْتُكَ فِي مِائَتَيْ فَارِسٍ فَكُنْتُ مَعَكَ وَ إِنْ شِئْتَ اعْتَزَلْتُ بِبَنِي سَعْدٍ فَكَفَفْتُ عَنْكَ سِتَّةَ آلَافِ سَيْفٍ فَاخْتَارَ عَلِيٌّ اعْتِزَالَهُ 1- الْأَعْثَمُ فِي الْفُتُوحِ أَنَّهُ كَتَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) إِلَيْهِمَا أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي لَمْ أُرِدِ النَّاسَ حَتَّى أَرَادُونِي وَ لَمْ أُبَايِعْهُمْ حَتَّى أَكْرَهُونِي وَ أَنْتُمَا مِمَّنْ أَرَادَ بَيْعَتِي ثُمَّ قَالَ عليه السلام بَعْدَ كَلَامٍ وَ رَفْعُكُمَا هَذَا الْأَمْرَ قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَا فِيهِ كَانَ أَوْسَعَ لَكُمَا مِنْ خُرُوجِكُمَا مِنْهُ بَعْدَ إِقْرَارِكُمَا الْبَلاذِرِيُ لَمَّا بَلَغَ عَلِيّاً قَوْلُهُمَا مَا بَايَعْنَاهُ إِلَّا مُكْرَهِينَ تَحْتَ السَّيْفِ قَالَ أَبْعَدَهُمَا اللَّهُ أَقْصَى دَاراً وَ أَحَرَّ نَاراً 1- الْأَعْثَمُ وَ كَتَبَ عليه السلام إِلَى عَائِشَةَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكِ خَرَجْتِ مِنْ بَيْتِكِ عَاصِيَةً لِلَّهِ تَعَالَى وَ لِرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم تَطْلُبِينَ أَمْراً كَانَ عَنْكِ مَوْضُوعاً ثُمَّ تَزْعُمِينَ أَنَّكِ تُرِيدِينَ الْإِصْلَاحَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَخَبِّرِينِي مَا لِلنِّسَاءِ وَ قَوَدَ الْعَسَاكِرِ وَ الْإِصْلَاحَ بَيْنَ النَّاسِ وَ طَلَبْتِ كَمَا زَعَمْتِ بِدَمِ عُثْمَانَ وَ عُثْمَانُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَ أَنْتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ وَ لَعَمْرِي إِنَّ الَّذِي عَرَّضَكِ لِلْبَلَاءِ وَ حَمَلَكِ عَلَى الْعَصَبِيَّةِ لَأَعْظَمُ إِلَيْكِ ذَنْباً مِنْ قَتَلَةِ عُثْمَانَ وَ مَا غَضِبْتِ حَتَّى أَغْضَبْتِ وَ لَا هِجْتِ حَتَّى هَيَّجْتِ فَاتَّقِي اللَّهَ يَا عَائِشَةُ وَ ارْجِعِي إِلَى مَنْزِلِكِ وَ أَسْبِلِي عَلَيْكِ سِتْرَكِ وَ قَالَتْ عَائِشَةُ قَدْ جَلَّ الْأَمْرُ عَنِ الْخِطَابِ احْكُمْ كَمَا تُرِيدُ فَلَنْ يُدْخُلَ فِي طَاعَتِكَ فَأَنْشَأَ حَبِيبُ بْنُ يَسَافَ الْأَنْصَارِيُ وَ سَأَلَ ابْنُ الْكَوَّاءِ وَ قَيْسُ بْنُ عَبَّادِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَنْ قِتَالِ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ فَقَالَ إِنَّهُمَا بَايَعَانِي بِالْحِجَازِ وَ خَلَعَانِي بِالْعِرَاقِ فَاسْتَحْلَلْتُ قِتَالَهُمَا لِنَكْثِهِمَا بَيْعَتِي تَارِيخِ الطَّبَرِيِّ وَ الْبَلاذِرِيِ أَنَّهُ ذَكَرَ مَجِيءَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ إِلَى الْبَصْرَةِ قَبْلَ الْحَسَنِ فَقَالَ يَا سُبْحَانَ اللَّهِ مَا كَانَ لِلْقَوْمِ عُقُولٌ أَنْ يَقُولُوا وَ اللَّهِ مَا قَتَلَهُ غَيْرُكُمْ تاريخ الطبري قال يونس النحوي فكرت في أمر علي و طلحة و الزبير إن كانا صادقين أن عليا عليه السلام قتل عثمان فعثمان هالك و إن كذبا عليه فهما هالكان. تاريخ الطبري قال رجل من بني سعد الحميري الناشي ابن حماد وَ أَنْفَذَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) زَيْدَ بْنَ صُوحَانَ وَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ فَوَعَظَاهَا وَ خَوَّفَاهَا. وَ فِي رَامِشْ أَفْزَايَ أَنَّهَا قَالَتْ لَا طَاقَةَ لِي بِحُجَجِ عَلِيٍّ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَا طَاقَةَ لَكَ بِحُجَجِ الْمَخْلُوقِ فَكَيْفَ طَاقَتُكَ بِحُجَجِ الْخَالِقِ. جُمَلِ أَنْسَابِ الْأَشْرَافِ أَنَّهُ زَحَفَ عَلِيٌّ بِالنَّاسِ غَدَاةَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِعَشْرِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَ ثَلَاثِينَ وَ عَلَى مَيْمَنَتِهِ الْأَشْتَرُ وَ سَعِيدُ بْنُ قَيْسٍ وَ عَلَى مَيْسَرَتِهِ عَمَّارٌ وَ شُرَيْحُ بْنُ هَانِي وَ عَلَى الْقَلْبِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ وَ عَلَى الْجَنَاحِ زِيَادُ بْنُ كَعْبٍ وَ حُجْرُ بْنُ عَدِيٍّ وَ عَلَى الْكَمِيْنِ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ وَ جُنْدَبُ بْنُ زُهَيْرٍ وَ عَلَى الرَّجَّالَةِ أَبُو قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ وَ أَعْطَى رَايَتَهُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ ثُمَّ أَوْقَفَهُمْ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ إِلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ يَدْعُوهُمْ وَ يُنَاشِدُهُمْ وَ يَقُولُ لِعَائِشَةَ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَكِ أَنْ تَقِرِّي فِي بَيْتِكِ فَاتَّقِي اللَّهَ وَ ارْجِعِي وَ يَقُولُ لِطَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ خَبَأْتُمَا نِسَاءَكُمَا وَ أَبْرَزْتُمَا زَوْجَةَ رَسُولِ اللَّهِ وَ اسْتَفْزَزْتُمَاهَا فَيَقُولَانِ إِنَّمَا جِئْنَا لِلطَّلَبِ بِدَمِ عُثْمَانَ وَ أَنْ يُرَدَّ الْأَمْرُ شُورَى وَ أُلْبِسَتْ عَائِشَةُ دِرْعاً وَ ضُرِبَتْ عَلَى هَوْدَجِهَا صَفَائِحُ الْحَدِيدِ وَ أُلْبِسَ الْهَوْدَجُ دِرْعاً وَ كَانَ الْهَوْدَجُ لِوَاءَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَ هُوَ عَلَى جَمَلٍ يُدْعَى عَسْكَراً ابْنُ مَرْدَوَيْهِ فِي كِتَابِ الْفَضَائِلِ مِنْ ثَمَانِيَةِ طُرُقٍ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ لِلزُّبَيْرِ أَ مَا تَذْكُرُ يَوْماً كُنْتَ مُقْبِلًا بِالْمَدِينَةِ تُحَدِّثُنِي إِذْ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ فَرَآكَ مَعِي وَ أَنْتَ تَبَسَّمُ إِلَيَّ فَقَالَ لَكَ يَا زُبَيْرُ أَ تُحِبُّ عَلِيّاً فَقُلْتُ وَ كَيْفَ لَا أُحِبُّهُ وَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ مِنْ النَّسَبِ وَ الْمَوَدَّةِ فِي اللَّهِ مَا لَيْسَ لِغَيْرِهِ فَقَالَ إِنَّكَ سَتُقَاتِلُهُ وَ أَنْتَ ظَالِمٌ عَلَيْهِ فَقُلْتُ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ وَ قَدْ تَظَاهَرَتِ الرِّوَايَاتُ أَنَّهُ قَالَ عليه السلام إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لَكَ يَا زُبَيْرُ تُقَاتِلُهُ ظُلْماً وَ ضَرَبَ كَتِفَكَ قَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ أَ فَجِئْتَ تُقَاتِلُنِي فَقَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ الصاحب ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) دَعْ هَذَا بَايَعْتَنِي طَائِعاً ثُمَّ جِئْتَ مُحَارِباً فَمَا عَدَا مِمَّا بَدَا فَقَالَ لَا جَرَمَ وَ اللَّهِ لَا قَاتَلْتُكَ. حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى فَلَقِيَهُ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُهُ فَقَالَ جُبْناً جُبْناً فَقَالَ يَا بُنَيَّ قَدْ عَلِمَ النَّاسُ أَنِّي لَسْتُ بِجَبَانٍ وَ لَكِنِّي ذَكَّرَنِي عَلِيٌّ شَيْئاً سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ فَحَلَفْتُ أَنْ لَا أُقَاتِلَهُ فَقَالَ دُونَكَ غُلَامَكَ فُلَانَ أَعْتِقْهُ كَفَّارَةً لِيَمِينِكَ. نزهة الأبصار عن ابن مهدي أنه قال همام الثقفي و فِي رِوَايَةٍ قَالَتْ عَائِشَةُ لَا وَ اللَّهِ بَلْ خِفْتَ سُيُوفَ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ أَمَا إِنَّهَا طِوَالٌ حِدَادٌ تَحْمِلُهَا سَوَاعِدُ أَنْجَادٌ وَ لَئِنْ خِفْتَهَا فَلَقَدْ خَافَهَا الرِّجَالُ مِنْ قَبْلِكَ فَرَجَعَ إِلَى الْقِتَالِ فَقِيلَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِنَّهُ قَدْ رَجَعَ فَقَالَ دَعُوهُ فَإِنَّ الشَّيْخَ مَحْمُولٌ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ وَ عَضُّوا عَلَى نَوَاجِذِكُمْ وَ أَكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِ رَبِّكُمْ وَ إِيَّاكُمْ وَ كَثْرَةَ الْكَلَامِ فَإِنَّهُ فَشَلٌ وَ نَظَرَتْ عَائِشَةُ إِلَيْهِ وَ هُوَ يَجُولُ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ فَقَالَتْ انْظُرُوا إِلَيْهِ كَأَنَّ فِعْلَهُ فِعْلُ رَسُولِ اللَّهِ يَوْمَ بَدْرٍ أَمَا وَ اللَّهِ مَا يُنْتَظَرُ بِكَ إِلَّا زَوَالُ الشَّمْسِ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام يَا عَائِشَةُ عَمَّا قَلِيلٍ لَتُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ فَجَدَّ النَّاسُ فِي الْقِتَالِ فَنَهَاهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْذَرْتُ وَ أَنْذَرْتُ فَكُنْ لِي عَلَيْهِمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ثُمَّ أَخَذَ الْمُصْحَفَ وَ طَلَبَ مَنْ يَقْرَأُ عَلَيْهِمْ ﴿‏وَ إِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُم‏﴾﴿‏ا‏﴾ الْآيَةَ فَقَالَ مُسْلِمٌ الْمُجَاشِعِيُّ هَا أَنَا ذَا فَخَوَفَّهُ بِقَطْعِ يَمِينِهِ وَ شِمَالِهِ وَ قَتْلِهِ فَقَالَ لَا عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَهَذَا قَلِيلٌ فِي ذَاتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُ وَ دَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ فَقُطِعَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ الْيُسْرَى فَقُطِعَتْ فَأَخَذَهُ بِأَسْنَانِهِ فَقُتِلَ فَقَالَتْ أُمُّهُ فَقَالَ عليه السلام الْآنَ طَابَ الضِّرَابُ وَ قَالَ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَ الرَّايَةُ فِي يَدِهِ يَا بُنَيَّ تَزُولُ الْجِبَالُ وَ لَا تَزُلْ عَضَّ نَاجِذَكَ أَعِرِ اللَّهَ جُمْجُمَتَكَ تِدْ فِي الْأَرْضِ قَدَمَيْكَ ارْمِ بِبَصَرِكَ أَقْصَى الْقَوْمِ وَ غُضَّ بَصَرَكَ وَ اعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مِنَ اللَّهِ ثُمَّ صَبَرَ سُوَيْعَةً فَصَاحَ النَّاسُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ مِنْ وَقْعِ النِّبَالِ فَقَالَ عليه السلام تَقَدَّمْ يَا بُنَيَّ فَتَقَدَّمَ وَ طَعَنَ طَعْناً مُنْكَراً وَ قَالَ عليه السلام فَأَمَرَ الْأَشْتَرَ أَنْ يَحْمِلَ فَحَمَلَ وَ قَتَلَ هِلَالَ بْنَ وَكِيعٍ صَاحِبَ مَيْمَنَةِ الْجَمَلِ وَ كَانَ زَيْدٌ يَرْتَجِزُ وَ يَقُولُ دِينِي دِينِي وَ بَيْعِي بَيْعِي وَ جَعَلَ مِخْنَفُ بْنُ مُسْلِمٍ يَقُولُ فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْيَثْرِبِيِّ قَائِلًا فَبَرَزَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ عليه السلام قَائِلًا وَ ضَرَبَهُ ضَرْبَةً مِجْرَفَةً فَخَرَجَ بَنُو ضَبَّةَ وَ جَعَلَ يَقُولُ بَعْضُهُمْ وَ قَالَ آخَرُ وَ كَانَ عَمْرُو بْنُ الْيَثْرِبِيِّ يَقُولُ فَبَرَزَ إِلَيْهِ عَمَّارٌ قَائِلًا وَ أَرْدَاهُ عَنْ فَرَسِهِ وَ جَرَّ بِرِجْلِهِ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَقَتَلَهُ بِيَدِهِ فَخَرَجَ أَخُوهُ قَائِلًا فَخَرَجَ عَلِيٌّ مُتَنَكِّراً وَ هُوَ يَقُولُ فَضَرَبَهُ فَرَمَى نِصْفَ رَأْسِهِ فَنَادَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَلَفٍ الْخُزَاعِيُّ صَاحِبُ مَنْزِلِ عَائِشَةَ بِالْبَصْرَةِ أَ تُبَارِزُنِي فَقَالَ عليه السلام مَا أَكْرَهُ ذَلِكَ وَ لَكِنْ وَيْحَكَ يَا ابْنَ خَلَفٍ مَا رَاحَتُكَ فِي الْقَتْلِ وَ قَدْ عَلِمْتَ مَنْ أَنَا فَقَالَ ذَرْنِي مِنْ بَذْخِكَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ قَالَ فَبَرَزَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ عليه السلام قَائِلًا فَضَرَبَهُ فَطَيَّرَ جُمْجُمَتَهُ فَخَرَجَ مَازِنٌ الضَّبِّيُّ قَائِلًا فَبَرَزَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَهْشَلٍ قَائِلًا فَقَتَلَهُ وَ كَانَ طَلْحَةُ يَحُثُّ النَّاسَ وَ يَقُولُ عِبَادَ اللَّهِ الصَّبْرَ الصَّبْرَ فِي كَلَامٍ لَهُ- البلاذري أن مروان بن الحكم قال و الله ما أطلب ثاري بعثمان بعد اليوم أبدا فرمى طلحة بسهم فأصاب ركبته و التفت إلى أبان بن عثمان و قال لقد كفيتك أحد قتلة أبيك. معارف القتيبي أن مروان قتل طلحة يوم الجمل بسهم فأصاب ساقه. الحميري و له و حَمَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فِي بَنِي ضَبَّةَ فَمَا رَأَيْتُهُمْ إِلَّا ﴿‏كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ‏﴾ فَانْصَرَفَ الزُّبَيْرُ فَتَبِعَهُ عَمْرُو بْنُ جُرْمُوزٍ وَ جَزَّ رَأْسَهُ وَ أَتَى بِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الْقِصَّةَ. الْحِمْيَرِيُ غَيْرُهُ فَقَالُوا يَا عَائِشَةُ قُتِلَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ وَ جُرِحَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ مِنْ يَدَيِ عَلِيٍّ فَصَالِحِي عَلِيّاً فَقَالَتْ كَبُرَ عَمْرٌو عَنِ الطَّوْقِ وَ جَلَّ أَمْرٌ عَنِ الْعِتَابِ ثُمَّ تَقَدَّمَتْ فَحَزِنَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ قَالَ ﴿‏إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ‏﴾ فَجَعَلَ يَخْرُجُ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ وَ يَأْخُذُ الزِّمَامَ حَتَّى قَطَعَ ثَمَانَ وَ تِسْعِينَ رَجُلًا ثُمَّ تَقَدَّمَهُمْ كَعْبُ بْنُ سَوْنٍ الْأَزْدِيُّ وَ هُوَ يَقُولُ فَقَتَلَهُ الْأَشْتَرُ فَخَرَجَ ابْنُ جُفَيْرٍ الْأَزْدِيُّ يَقُولُ فَبَرَز إِلَيْهِ الْأَشْتَرُ قَائِلًا فَقَتَلَهُ ثُمَّ قَتَلَ عُمَيْرَ الْغَنَوِيَّ وَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَتَّابِ بْنِ أُسَيْدِ ثُمَّ جَالَ فِي الْمَيْدَانِ جَوْلًا وَ هُوَ يَقُولُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ فَطَعَنَهُ الْأَشْتَرُ وَ أَرْدَاهُ وَ جَلَسَ عَلَى صَدْرِهِ لِيَقْتُلَهُ فَصَاحَ عَبْدُ اللَّهِ اقْتُلُونِي وَ مَالِكاً وَ اقْتُلُوا مَالِكاً مَعِي فَقَصَدَ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ جَانِبِ فَخَلَّاهُ وَ رَكِبَ فَرَسَهُ فَلَمَّا رَأَوْهُ رَاكِباً تَفَرَّقُوا عَنْهُ وَ شَدَّ رَجُلٌ مِنَ الْأَزْدِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَ هُوَ يَقُولُ يَا مَعْشَرَ الْأَزْدِ كِرُّوا فَضَرَبَهُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ فَقَطَعَ يَدَهُ وَ قَالَ يَا مَعْشَرَ الْأَزْدِ فِرُّوا فَخَرَجَ الْأَسْوَدُ بْنُ الْبَخْتَرِيِّ السُّلَمِيُّ قَائِلًا فَقَتَلَهُ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ فَخَرَجَ جَابِرٌ الْأَزْدِيُّ قَائِلًا فَقَتَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَ خَرَجَ عَوْفٌ الْقَيْنِيُّ قَائِلًا فَقَتَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ فَخَرَجَ بِشْرٌ الضَّبِّيُّ قَائِلًا فَقَتَلَهُ عَمَّارٌ وَ كَانَتْ عَائِشَةُ تُنَادِي بِأَرْفَعِ صَوْتٍ أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِالصَّبْرِ فَإِنَّمَا يَصْبِرُ الْأَحْرَارُ فَأَجَابَهَا كُوفِيٌ وَ قَالَ آخَرُ فَقَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عُمَرَ الْأَنْصَارِيُ وَ قَالَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ وَ قَالَ شُرَيْحُ بْنُ هَانِي وَ قَالَ هَانِي بْنُ عُرْوَةَ الْمَذْحِجِيُ وَ قَالَ سَعْدُ بْنُ قَيْسٍ الْهَمْدَانِيُ وَ قَالَ عَمَّارٌ وَ قَالَ الْأَشْتَرُ وَ قَالَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ وَ قَالَ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ وَ قَالَ رِفَاعَةُ بْنُ شَدَّادٍ الْبَجَلِيُ وَ شَكَتِ السِّهَامُ الْهَوْدَجَ حَتَّى كَأَنَّهُ جَنَاحُ نَسْرٍ أَوْ شَوْكُ قُنْفُذٍ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) مَا أَرَاهُ يُقَاتِلُكُمْ غَيْرُ هَذَا الْهَوْدَجِ اعْقِرُوا الْجَمَلَ وَ فِي رِوَايَةٍ عَرْقِبُوهُ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ وَ قَالَ لِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ انْظُرْ إِذَا عُرْقِبَ الْجَمَلُ فَأَدْرِكْ أُخْتَكَ فَوَارِهَا فَعُرْقِبَ رِجْلٌ مِنْهُ فَدَخَلَ تَحْتَهُ رَجُلٌ ضَبِّيُّ ثُمَّ عَرْقَبَ أُخْرَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَوَقَعَ عَلَى جَنْبِهِ فَقَطَعَ عَمَّارٌ نَسَعَهُ فَأَتَاهُ عَلِيٌّ عليه السلام وَ دَقَّ رُمْحَهُ عَلَى الْهَوْدَجِ وَ قَالَ يَا عَائِشَةُ أَ هَكَذَا أَمَرَكِ رَسُولُ اللَّهِ أَنْ تَفْعَلِي فَقَالَتْ يَا أَبَا الْحَسَنِ ظَفِرْتَ فَأَحْسِنْ وَ مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ فَقَالَ لِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ شَأْنَكَ وَ أُخْتَكَ فَلَا يَدْنُ مِنْهَا أَحَدٌ سِوَاكَ فَقَالَ لَهَا مَا فَعَلْتِ بِنَفْسِكِ عَصَيْتِ رَبَّكِ وَ هَتَكْتِ سِتْرَكِ ثُمَّ أَبَحْتِ حُرْمَتَكِ وَ تَعَرَّضْتِ لِلْقَتْلِ فَذَهَبَ بِهَا إِلَى دَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفٍ الْخُزَاعِيِّ فَقَالَتْ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ أَنْ تَطْلُبَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ جَرِيحاً كَانَ أَوْ قَتِيلًا فَقَالَ إِنَّهُ كَانَ هَدَفاً لِلْأَشْتَرِ فَانْصَرَفَ مُحَمَّدٌ إِلَى الْعَسْكَرِ فَوَجَدَهُ فَقَالَ اجْلِسْ يَا مَشْئُومَ أَهْلِ بَيْتِهِ فَأَتَاهَا بِهِ فَصَاحَتْ وَ بَكَتْ ثُمَّ قَالَتْ يَا أَخِي اسْتَأْمِنْ لَهُ مِنْ عَلِيٍّ فَأَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَاسْتَأْمَنَ لَهُ مِنْهُ فَقَالَ عليه السلام أَمَّنْتُهُ وَ أَمَّنْتُ جَمِيعَ النَّاسِ وَ كَانَتْ وَقْعَةُ الْجَمَلِ بِالْخُرَيْبَةِ وَ وَقَعَ الْقِتَالُ بَعْدَ الظُّهْرِ وَ انْقَضَى عِنْدَ الْمَسَاءِ فَكَانَ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عِشْرُونَ أَلْفَ رَجُلٍ مِنْهُمْ الْبَدْرِيُّونَ ثَمَانُونَ رَجُلًا وَ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ مِائَتَانِ وَ خَمْسُونَ وَ مِنَ الصَّحَابَةِ أَلْفٌ وَ خَمْسُمِائَةِ رَجُلٍ وَ كَانَتْ عَائِشَةُ فِي ثَلَاثِينَ أَلْفاً أَوْ يَزِيدُونَ مِنْهَا الْمَكِّيُّونَ سِتُّمِائَةِ رَجُلٍ. قَالَ قَتَادَةُ قُتِلَ يَوْمَ الْجَمَلِ عِشْرُونَ أَلْفاً. وَ قَالَ الْكَلْبِيُّ قُتِلَ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ أَلْفُ رَاجِلٍ وَ سَبْعُونَ فَارِساً مِنْهُمْ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ وَ هِنْدٌ الْحَمْلِيُّ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْدِيُّ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَقَبَةَ. وَ قَالَ أَبُو مِخْنَفٍ وَ الْكَلْبِيُّ قُتِلَ مِنْ أَصْحَابِ الْجَمَلِ مِنَ الْأَزْدِ خَاصَّةً أَرْبَعَةُ آلَافِ رَجُلٍ وَ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ وَ مَوَالِيهِمْ تِسْعُونَ رَجُلًا وَ مِنْ بَنِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ثَمَانُمِائَةِ رَجُلٍ وَ مِنْ بَنِي حَنْظَلَةَ تِسْعُمِائَةِ رَجُلٍ وَ مِنْ بَنِي نَاجِيَةَ أَرْبَعُمِائَةِ رَجُلٍ وَ الْبَاقِي مِنْ أَخْلَاطِ النَّاسِ إِلَى تَمَامِ تِسْعَةِ آلَافٍ إِلَّا تِسْعِينَ رَجُلًا وَ الْقُرَشِيُّونَ مِنْهُمْ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَكِيمٍ حِزَامٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَافِعِ بْنِ طَلْحَةَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ وَ عَبْدُ …

مناقب آل أبي طالب — باب مختصر من مغازيه صلوات الله عليه · فصل في حرب الجمل

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.