الأقساممناقب آل أبي طالبباب مختصر من مغازيه صلوات الله عليه
مناقب آل أبي طالب

تَفْسِيرِ الْحَسَنِ وَ السُّدِّيِّ وَ وَكِيعٍ وَ الثَّعْلَبِيِّ وَ مُسْنَدِ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ الزُّبَيْرُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿‏وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً‏﴾ لَقَدْ لَبِثْنَا أَزْمَاناً وَ لَا نَرَى مَنْ أَهْلُهَا فَإِذَا نَحْنُ الْمَعْنِيُّونَ بِهَا قَالَ السُّدِّيُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿‏فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ‏﴾ نَزَلَتْ فِي حَرْبَيْنِ يَوْمَ صِفِّينَ وَ يَوْمَ الْجَمَلِ فَسَمَّى اللَّهُ أَصْحَابَ الْجَمَلِ وَ صِفِّينَ ظَالِمِينَ ثُمَّ قَالَ ﴿‏وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ‏﴾ بِالنَّصْرِ وَ الْحَقُّ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَصْحَابِهِ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿‏قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ‏﴾ فِيمَا بَعْدُ ﴿‏إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ‏﴾ أَنَّهُمْ أَهْلُ صِفِّينَ وَ ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لِلْأَعْرَابِ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا عَنْهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَ عَزَمُوا عَلَى خَيْبَرَ ﴿‏قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونا كَذلِكُمْ قالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ‏﴾ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿‏ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ‏﴾ كَمَا نَقُولُ رَبُّنَا وَاحِدٌ وَ نَبِيُّنَا وَاحِدٌ وَ دِينُنَا وَاحِدٌ فَمَا هَذِهِ الْخُصُومَةُ فَلَمَّا كَانَ حَرْبُ صِفِّينَ وَ شَدَّ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ بِالسُّيُوفِ قُلْنَا نَعَمْ هُوَ هَذَا قَالَ الْبَاقِرُ عليه السلام قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ هُوَ يُقَاتِلُ مُعَاوِيَةَ ﴿‏فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ‏﴾ الْآيَةَ هُمْ هَؤُلَاءِ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَئِمَّةُ الْكُفْرِ مُعَاوِيَةُ وَ عَمْرٌو محمد بن منصور وَ لَمَّا فَرَغَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) مِنَ الْجَمَلِ نَزَلَ فِي الرَّحْبَةِ السَّادِسَ مِنْ رَجَبٍ وَ خَطَبَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَصَرَ وَلِيَّهُ وَ خَذَلَ عَدُوَّهُ وَ أَعَزَّ الصَّادِقَ الْمُحِقَّ وَ أَذَلَّ النَّاكِثَ الْمُبْطِلَ ثُمَّ إِنَّهُ عليه السلام دَعَا الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ مِنْ ثَغْرِ آذَرْبِيجَانَ وَ الْأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ مِنَ الْبَصْرَةِ وَ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيَّ مِنْ هَمْدَانَ فَأَتَوْهُ إِلَى الْكُوفَةِ فَوَجَّهَ جَرِيرَ إِلَى مُعَاوِيَةَ يَدْعُوهُ إِلَى طَاعَتِهِ فَلَمَّا بَلَغَهَا تَوَقَّفَ مُعَاوِيَةُ فِي ذَلِكَ حَتَّى قَدِمَ شُرَحْبِيلُ الْكِنْدِيُّ ثُمَّ خَطَبَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي خَلِيفَةُ عُمَرَ وَ خَلِيفَةُ عُثْمَانَ وَ قَدْ قُتِلَ عُثْمَانُ مَظْلُوماً وَ أَنَا وَلِيُّهُ وَ ابْنُ عَمِّهِ وَ أَوْلَى النَّاسِ بِطَلَبِ دَمِهِ فَمَا ذَا رَأْيُكُمْ فَقَالُوا نَحْنُ طَالِبُونَ بِدَمِهِ فَدَعَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ عَلَى أَنْ يُطْعِمَهُ مِصْرَ فَكَانَ عَمْرٌو يَأْمُرُ بِالْحَمْلِ وَ الْحَطِّ مِرَاراً فَقَالَ لَهُ غُلَامُهُ وَرْدَانُ تَفَكَّرْ أَنَّ الْآخِرَةَ مَعَ عَلِيٍّ وَ الدُّنْيَا مَعَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ عَمْرٌو فَلَمَّا ارْتَحَلَ قَالَ ابْنُ عَمْرٍو لَهُ فَانْصَرَفَ جَرِيرٌ فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّ عُثْمَانَ قُتِلَ مَظْلُوماً وَ عَلِيٌّ آوَى قَتَلَتَهُ فَإِنْ دَفَعَهُمْ إِلَيْنَا كَفَفْنَا عَنْهُ وَ جَعَلْنَا هَذَا الْأَمْرَ شُورَى بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ كَمَا جَعَلَهُ عُمَرُ عِنْدَ وَفَاتِهِ فَانْهَضُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ مَعَنَا إِلَى حَرْبِهِ فَأَجَابُوهُ بِكِتَابٍ فِيهِ وَ جَاءَ أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَذْكُرُ فِيهِ وَ كَانَ أَنْصَحَهُمْ لِلَّهِ خَلِيفَتُهُ ثُمَّ خَلِيفَةُ خَلِيفَتِهِ ثُمَّ الْخَلِيفَةُ الثَّالِثُ الْمَقْتُولُ ظُلْماً فَكُلَّهُمْ حَسَدْتَ وَ عَلَى كُلِّهِمْ بَغَيْتَ عَرَفْنَا ذَلِكَ ثُمَّ نَظَرُكَ الشَّزْرُ وَ قَوْلُكَ الْهُجْرُ وَ تَنَفُّسُكَ الصُّعَدَاءَ وَ إِبْطَاؤُكَ عَنِ الْخُلَفَاءِ وَ فِي كُلِّ ذَلِكَ تُقَادُ كَمَا يُقَادُ الْجَمَلُ الْمَغْشُوشُ وَ لَمْ تَكُنْ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ أَشَدَّ حَسَداً مِنْكَ لِابْنِ عَمِّكَ وَ كَانَ أَحَقَّهُمْ أَنْ لَا تَفْعَلَ ذَلِكَ لِقَرَابَتِهِ وَ فَضْلِهِ فَقَطَعْتَ رَحِمَهُ وَ قَبَّحْتَ حُسْنَهُ فَأَظْهَرَتْ لَهُ الْعَدَاوَةَ وَ بَطَنْتَ لَهُ بِالْغِشِّ وَ أَلَّبْتَ النَّاسَ عَلَيْهِ فَقُتِلَ مَعَكَ فِي الْمَحَلَّةِ وَ أَنْتَ تَسْمَعُ الْهَائِعَةَ وَ لَا تَدْرَأُ عَنْهُ بِقَوْلٍ وَ لَا فِعْلٍ. فَلَمَّا وَصَلَ الْخَوْلَانِيُّ وَ قَرَأَ الْكِتَابَ عَلَى النَّاسِ قَالُوا كُلُّنَا قَاتِلُونَ وَ لِأَفْعَالِهِ مُنْكِرُونَ فَكَانَ جَوَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ بَعْدُ فَإِنِّي رَأَيْتُ قَدْ أَكْثَرْتَ فِي قَتَلَةِ عُثْمَانَ فَادْخُلْ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ مِنْ بَيْعَتِي ثُمَّ حَاكِمِ الْقَوْمَ إِلَيَّ أَحْمِلْكَ وَ إِيَّاهُمْ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَمَّا تِلْكَ الَّتِي تُرِيدُهَا فَإِنَّهَا خُدْعَةُ الصَّبِيِّ عَنِ اللَّبَنِ وَ لَعَمْرِي لَئِنْ نَظَرْتَ بِعَقْلِكَ دُونَ هَوَاكَ لَعَلِمْتَ أَنِّي مِنْ أَبْرَأِ النَّاسِ مِنْ دَمِ عُثْمَانَ وَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّكَ مِنْ أَبْنَاءِ الطُّلَقَاءِ الَّذِينَ لَا تَحِلُّ لَهُمْ الْخِلَافَةُ وَ أَجْمَعَ عليه السلام عَلَى الْمَسِيرِ وَ حَضَّ النَّاسَ عَلَى ذَلِكَ- قَالَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ قَالَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ التَّمِيمِيُّ وَ أَبُو وَائِلٍ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) انْفِرُوا إِلَى بَقِيَّةِ الْأَحْزَابِ أَوْلِيَاءِ الشَّيْطَانِ انْفِرُوا إِلَى مَنْ يَقُولُ كَذَبَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ عَبْسٍ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَسَأَلَ مَا الْخَبَرُ فَقَالَ إِنَّ فِي الشَّامِ يَلْعَنُونَ قَاتِلِي عُثْمَانَ وَ يَبْكُونَ عَلَى قَمِيصِهِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَا قَمِيصُ عُثْمَانَ بِقَمِيصِ يُوسُفَ وَ لَا بُكَاؤُهُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَبُكَاءِ أَوْلَادِ يَعْقُوبَ فَلَمَّا فَتَحَ الْكِتَابَ وَجَدَهُ بَيَاضاً فَحَوْلَقَ فَقَالَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ 1- الشَّاذَكُونِيُ رَفَعَ رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً فِي آخِرِهِ فَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ اكْتُبْ أَنَّ بَيْعَتِي شَمِلَتِ الْخَاصَّ وَ الْعَامَّ وَ إِنَّمَا الشُّورَى لِ لْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ وَ السَّابِقِينَ بِالْإِحْسَانِ مِنَ الْبَدْرِيِّينَ وَ إِنَّمَا أَنْتَ طليقُ ابْنُ طَلِيقٍ لَعِينُ ابْنُ لَعِينٍ وَثَنِيُّ ابْنِ وَثَنِيٍ لَيْسَتْ لَكَ هِجْرَةٌ وَ لَا سَابِقَةٌ وَ لَا مَنْقَبَةٌ وَ لَا فَضِيلَةٌ وَ كَانَ أَبُوكَ مِنَ الْأَحْزَابِ الَّذِينَ حَارَبُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَنَصَرَ اللَّهُ عَبْدَهُ وَ صَدَّقَ وَعْدَهُ وَ هَزَمَ الْأَحْزَابَ ثُمَّ وَقَعَ فِي آخِرِ الْكَلَامِ وَ كَتَبَ مُعَاوِيَةُ اتَّقِ اللَّهَ يَا عَلِيُّ وَ ذَرِ الْحَسَدَ فَلَطَالَمَا لَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ أَهْلُهُ وَ لَا تُفْسِدَنَّ سَابِقَةَ قَدَمِكَ بِشَرٍّ مِنْ حَدِيثِكَ فَإِنَّ الْأَعْمَالَ بِخَوَاتِيمِهَا وَ لَا تَعْمِدَنَّ بِبَاطِلٍ فِي حَقِّ مَنْ لَا حَقَّ لَهُ فَإِنَّكَ إِنْ تَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَا تُضِرُّ إِلَّا نَفْسَكَ وَ لَنْ تَمْحَقَ إِلَّا عَمَلَكَ فَأَجَابَهُ عليه السلام بَعْدَ كَلَامٍ عِظَتِي لَا تَنْفَعُ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ وَ لَمْ يَخَفِ الْعِقَابَ وَ لَا يَرْجُو لِلَّهِ وَقَاراً وَ لَمْ يَخَفْ حِذَاراً فَشَأْنَكَ وَ مَا أَنْتَ عَلَيْهِ مِنَ الضَّلَالَةِ وَ الْحَيْرَةِ وَ الْجَهَالَةِ تَجِدِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي ذَلِكَ بِالْمِرْصَادِ ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِهِ فَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ قَاتِلُ جَدِّكَ عُتْبَةَ وَ عَمِّكَ شَيْبَةَ وَ أَخِيكَ حَنْظَلَةَ الَّذِينَ سَفَكَ اللَّهُ دِمَاءَهُمْ عَلَى يَدَيِ فِي يَوْمِ بَدْرٍ وَ ذَلِكَ السَّيْفُ مَعِي وَ بِذَلِكَ الْقَلْبِ أَلْقَى عَدُوِّي وَ مِنْ كَلَامِهِ مَتَى أَلْفَيْتَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَنِ الْأَعْدَاءِ نَاكِلِينَ وَ بِالسُّيُوفِ مَخُوفِينَ فَالْبَثْ قَلِيلًا يَلْحَقُ الْهَيْجَاءَ جَمَلٌ فَسَيَطْلُبُكَ مَنْ تَطْلُبُ وَ تَقَرُبُ مِنْكَ مَنْ تَسْتَبْعِدُ وَ أَنَا مُرْقِلٌ نَحْوَكَ فِي جَحْفَلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ التَّابِعِينَ بِإِحْسَانٍ شَدِيدٍ زِحَامُهُمْ سَاطِعٍ قَتَامُهُمْ مُتَسَرْبِلِينَ سَرَابِيلَ الْمَوْتِ أَحَبَّ اللِّقَاءَ إِلَيْهِمْ لِقَاءَ رَبِّهِمْ قَدْ صَحِبَتْهُمُ ذُرِّيَّةٌ بَدْرِيَّةٌ وَ سُيُوفٌ هَاشِمِيَّةٌ قَدْ عَرَفْتَ مَوَاقِعَ نِصَالِهَا فِي أَخِيكَ وَ خَالِكَ وَ جَدِّكَ ﴿‏وَ ما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ‏﴾ فَنَهَاهُ عَمْرٌو عَنْ مُكَاتَبَتِهِ وَ لَمْ يَكْتُبْ إِلَّا بَيْتاً قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) قَاتَلْتُ النَّاكِثِينَ وَ هَؤُلَاءِ الْقَاسِطِينَ وَ سَأُقَاتِلُ الْمَارِقِينَ ثُمَّ رَكِبَ فَرَسَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَصَدَهُ فِي تِسْعِينَ أَلْفاً قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ مِنْهَا تِسْعِمِائَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَ ثَمَانُمِائَةٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى سَبْعُونَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ وَ يُقَالُ مِائَةٌ وَ ثَلَاثُونَ رَجُلًا. وَ خَرَجَ مُعَاوِيَةُ فِي مِائَةٍ وَ عِشْرِينَ أَلْفاً يَتَقَدَّمُهُمْ مَرْوَانُ وَ قَدْ تَقَلَّدَ بِسَيْفِ عُثْمَانَ فَنَزَلَ صِفِّينَ فِي الْمُحَرَّمِ عَلَى شَرِيعَةِ الْفُرَاتِ وَ قَالَ وَ مَنَعُوا عَلِيّاً وَ أَصْحَابَهُ الْمَاءَ فَأَنْفَذَ عَلِيٌّ شَبَثَ بْنَ رِبْعِيٍّ الرِّيَاحِيَّ وَ صَعْصَعَةَ بْنَ صُوحَانَ فَقَالا فِي ذَلِكَ لُطْفاً وَ عُنْفاً فَقَالُوا أَنْتُمْ قَتَلْتُمْ عُثْمَانَ عَطَشاً فَقَالَ عليه السلام أَرْوُوا السُّيُوفَ مِنَ الدِّمَاءِ تُرْوَوْا مِنَ الْمَاءِ وَ الْمَوْتُ فِي حَيَاتِكُمْ مَقْهُورِينَ خَيْرٌ مِنْ الْحَيَاةِ فِي مَوْتِكُمْ قَاهِرِينَ فَقَالَ شَاعِرٌ الْأَشْتَرُ الْأَشْعَثُ وَ حَمَلَا فِي سَبْعَةَ عَشَرَ أَلْفَ رَجُلٍ حَمْلَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَفَرَّقَ بَعْضَهُمْ وَ انْهَزَمَ الْبَاقُونَ فَأَمَرَ عَلِيٌّ عليه السلام أَنْ لَا يَمْنَعُوهُمُ الْمَاءَ وَ كَانَ نُزُولُهُ عليه السلام بِصِفِّينَ لِلَيَالِى بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سِتٍّ وَ ثَلَاثِينَ فَأَمَرَ مُعَاوِيَةُ لِلنَّقَّابِينَ أَنْ يَنْقُبُوا تَحْتَ مُعَسْكَرِ عَلِيٍّ مُتَفَرِّقِينَ وَ نُودُوا أَنَّهُ يَجْرِي عَلَيْكُمْ الْمَاءُ فَقَالَ هَذِهِ خُدْعَةٌ فَصَاحُوا ثُمَّ انْقَلَبُوا فَلَمَّا أَصْبَحُوا رَأَوْا مُعَاوِيَةَ فِي مُعَسْكَرِهِمْ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام فَتَقَدَّمَ الْأَشْتَرُ وَ قَتَلَ صَالِحَ بْنَ فَيْرُوزٍ الْعُتُلِّيَّ وَ مَالِكَ بْنَ الْأَدْهَمِ وَ زِيَادَ بْنَ عُبَيْدٍ الْكِنَانِيَّ وَ زَامِلَ بْنَ عُبَيْدٍ الْخُزَاعِيَّ وَ مَالِكَ بْنَ رَوْضَةَ الْجُمَحِيَّ مُبَارَزَةً وَ طَعَنَ الْأَشْعَثُ لِشُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ وَ لِأَبِي الْأَعْوَرِ السُّلَمِيِّ فَخَرَجَ حَوْشَبُ ذُو الظُّلَيْمِ وَ ذُو الْكَلَاعِ فِي نَفَرٍ فَقَالُوا أَمْهِلُونَا هَذِهِ اللَّيْلَةَ فَقَالُوا لَا نَبِيتُ إِلَّا فِي مُعَسْكَرِنَا فَانْكَشَفُوا ثُمَّ إِنَّ عَلِيّاً أَنْفَذَ سَعِيدَ بْنَ قَيْسٍ الْهَمْدَانِيَّ وَ بِشْرَ بْنَ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيَّ لِيَدْعُوَاهُ إِلَى الْحَقِّ فَانْصَرَفَا بَعْدَ مَا احْتَجَّا عَلَيْهِ ثُمَّ أَنْفَذَ شَبَثَ بْنَ رِبْعِيٍّ الرِّيَاحِيَّ وَ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ الطَّائِيَّ وَ بُرَيْدَةَ بْنَ قَيْسٍ الْأَرَّجِيَّ وَ زِيَادَ بْنَ حَفْصٍ بِمِثْلِ ذَلِكَ فَكَانَ مُعَاوِيَةُ يَقُولُ سَلِّمُوا قَتَلَةَ عُثْمَانَ لِأَقْتُلَهُمْ بِهِ ثُمَّ نَعْتَزِلُ الْأَمْرَ حَتَّى يَكُونَ شُورَى فَتَقَاتَلُوا فِي ذِي الْحِجَّةِ وَ أَمْسَكُوا فِي الْمُحَرَّمِ فَلَمَّا اسْتَهَلَّ صَفَرُ سَنَةَ سَبْعٍ وَ ثَلَاثِينَ أَمَرَ عَلِيٌّ فَنُودِيَ بِالشَّامِ وَ الْإِعْذَارِ وَ الْإِنْذَارِ ثُمَّ عَبَّى عَسْكَرَهُ فَجَعَلَ عَلَى مَيْمَنَتِهِ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ وَ مُسْلِمَ بْنَ عَقِيلٍ وَ عَلَى مَيْسَرَتِهِ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ وَ مُحَمَّدَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَ هَاشِمَ بْنَ عُتْبَةَ الْمِرْقَالَ وَ عَلَى الْقَلْبِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْعَبَّاسِ وَ الْعَبَّاسَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ وَ الْأَشْتَرَ وَ الْأَشْعَثَ وَ عَلَى الْجَنَاحِ سَعْدَ بْنَ قَيْسٍ الْهَمْدَانِيَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيَّ وَ رِفَاعَةَ بْنَ شَدَّادٍ الْبَجَلِيَّ وَ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ وَ عَلَى الْكَمِيْنِ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَ عَمْرَو بْنَ الْحَمِقِ وَ عَامِرَ بْنَ وَاثِلَةَ الْكِنَانِيَّ وَ قَبِيصَةَ بْنَ جَابِرٍ الْأَسَدِيَّ. وَ جَعَلَ مُعَاوِيَةُ عَلَى مَيْمَنَتِهِ ذَا الْكَلَاعِ الْحِمْيَرِيَّ وَ حَوْشَبَ ذَا الظُّلَيْمِ وَ عَلَى الْمَيْسَرَةِ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَ حَبِيبَ بْنَ مَسْلَمَةَ وَ عَلَى الْقَلْبِ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ الْفِهْرِيَّ وَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَ عَلَى السَّاقَةِ بُسْرَ بْنَ أَرْطَاةَ الْفِهْرِيَّ وَ عَلَى الْجَنَاحِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعَدَةَ الْفَزَارِيَّ وَ هَمَّامَ بْنَ قَبِيصَةَ النَّمِرِيَّ وَ عَلَى الْكَمِيْنِ أَبَا الْأَعْوَرِ السُّلَمِيَّ وَ حَابِسَ بْنَ سَعْدٍ الطَّائِيَّ. فَبَعَثَ عَلِيٌّ عليه السلام إِلَى مُعَاوِيَةَ أَنِ اخْرُجْ إِلَيَّ أُبَارِزْكَ فَلَمْ يَفْعَلْ وَ قَدْ جَرَى بَيْنَ الْعَسْكَرَيْنِ أَرْبَعُونَ وَقْعَةً يَغْلِبُهَا أَهْلُ الْعِرَاقِ أَوَّلُهَا يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ بَيْنَ الْأَشْتَرِ وَ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ وَ الثَّانِي بَيْنَ الْمِرْقَالِ وَ أَبِي الْأَعْوَرِ السُّلَمِيِّ وَ الثَّالِثُ بَيْنَ عَمَّارٍ وَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَ الرَّابِعُ بَيْنَ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَ الْخَامِسُ بَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ وَ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ وَ السَّادِسُ بَيْنَ سَعْدِ بْنِ قَيْسٍ وَ ذِي الْكَلَاعِ إِلَى تَمَامِ الْأَرْبَعِينَ وَقْعَةً آخِرُهَا لَيْلَةُ الْهَرِيرِ خَرَجَ عَوْنُ بْنُ عَوْفٍ الْحَارِثِيُّ قَائِلًا فَبَارَزَهُ عَلْقَمَةُ قَائِلًا وَ خَرَجَ أَحْمَرُ مَوْلَى عُثْمَانَ قَائِلًا فَأَجَابَهُ كَيْسَانُ مَوْلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَقَتَلَهُ الْأَحْمَرُ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام قَتَلَنِي اللَّهُ إِنْ لَمْ أَقْتُلْكَ وَ أَخَذَ بِجُرُبَّانِ دِرْعِهِ وَ رَفَعَهُ وَ ضَرَبَهُ عَلَى الْأَرْضِ وَ جَعَلَ يَجُولُ فِي الْمَيْدَانِ وَ يَقُولُ. فَحَثَّ مُعَاوِيَةُ غُلَامَهُ حُرَيْثاً أَنْ يَغْتَالَ عَلِيّاً فِي قَتْلِهِ فَطَيَّرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) قِحْفَهُ فِي الْهَوَاءِ وَ جَعَلَ يَجُولُ وَ يَقُولُ وَ خَرَجَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ مُرْتَجِزاً يَقُولُ فبرز هَاشِمٌ مُرْتَجِزاً فَضَرَبَهُ هَاشِمٌ وَ خَرَجَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنَ الْوَلِيدِ يَقُولُ فبرز الْأَشْتَرُ مُرْتَجِزاً يَقُولُ فَضَرَبَهُ الْأَشْتَرُ فَانْصَرَفَ قَائِلًا أَفْنَانَا دَمُ عُثْمَانَ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ هَذِهِ قَاشِرَةُ الصُّبَاةِ فِي اللَّعِبِ فَاصْبِرْ فَ ﴿‏إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ‏﴾ وَ خَرَجَ مُعَاوِيَةُ يُشِيرُ إِلَى هَمْدَانَ وَ هُوَ يَقُولُ فبرز سَعِيدُ بْنُ قَيْسٍ يَرْتَجِزُ وَ يَقُولُ فَحَمَلَ وَ هُوَ مُشْرِعٌ رُمْحَهُ فَوَلَّى مُعَاوِيَةُ هَارِباً وَ دَخَلَ فِي غُمَارِ الْقَوْمِ وَ جَعَلَ قَيْسٌ يَقُولُ وَ بَرَزَ أَبُو الطُّفَيْلِ الْكِنَانِيُّ قَائِلًا وَ جَالَ عَلِيٌّ عليه السلام فِي الْمَيْدَانِ قَائِلًا فَاسْتَخْلَفَهُ عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ السَّكُونِيُّ عَلَى أَنْ يَطْعَنَهُ فَرَآهُ سَعِيدُ بْنُ قَيْسٍ فَطَعَنَهُ وَ أَنْشَدَ وَ أَنْفَذَ مُعَاوِيَةُ ذَا الْكَلَاعِ إِلَى بَنِي هَمْدَانَ فَاشْتَبَكَتِ الْحَرْبُ بَيْنَهُمْ إِلَى اللَّيْلِ ثُمَّ انْهَزَمَ أَهْلُ الشَّامِ ثُمَّ أَنْشَأَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَبْيَاتاً مِنْهَا. وَ بَرَزَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ فَنَكَلُوا عَنْهُ فَحَاذَى مُعَاوِيَةَ حَتَّى دَخَلَ فُسْطَاطَهُ فَتَرَفَّعَ ابْنُ مَنْصُورٍ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام). وَ خَرَجَ رَجُلٌ فِي بِرَازِ رَجُلٍ كُوفِيٍّ فَصَرَعَهُ الْكُوفِيُّ فَإِذَا هُوَ أَخُوهُ فَقَالُوا خَلِّهِ فَأَبَى أَنْ يُطَلِّقَهُ إِلَّا بِأَمْرِ عَلِيٍّ فَأَذِنَ لَهُ بِذَلِكَ. وَ بَرَزَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَلِيقَةَ الطَّائِيُّ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ طَيٍّ وَ ارْتَجَزَ وَ خَرَجَ مِنَ الْعَسْكَرَيْنِ زُهَاءُ أَلْفِ رَجُلٍ فَاقْتَتَلُوا حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ وَ فِيهِمْ يَقُولُ شَبَثُ بْنُ رِبْعِيٍ وَ خَرَجَ بُسْرُ بْنُ أَرْطَاةَ مرتجزا فَبَرَزَ إِلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ قَيْسٍ قَائِلًا فَانْصَرَفَ بُسْرٌ مِنْ طَعَنْتِهِ مَجْرُوحاً وَ خَرَجَ أَدْهَمُ بْنُ لَامٍ الْقُضَاعِيُّ مُرْتَجِزاً فَقَتَلَهُ حُجْرُ بْنُ عَدِيٍّ فَخَرَجَ الْحَكَمُ بْنُ الْأَزْهَرُ قَائِلًا فَقَتَلَهُ حُجْرٌ فَخَرَجَ إِلَيْهِ مَالِكُ بْنُ مُسْهِرٍ الْقُضَاعِيُّ يَقُولُ فَأَجَابَهُ حُجْرٌ وَ بَرَزَ عَلْقَمَةُ فَأُصِيبَ فِي رِجْلِهِ. وَ قَتَلَ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عُمَيْرَ بْنَ عُبَيْدٍ الْمُحَارِبِيَّ وَ بَكْرَ بْنَ هَوْذَةَ النَّخَعِيَّ وَ ابْنَهُ حَيَّانَ وَ سَعِيدَ بْنَ نُعَيْمٍ وَ أَبَانَ بْنَ قَيْسٍ فَحَمَلَ عَلِيٌّ عليه السلام فَهَزَمَهُمْ. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ كُنْتُ أَرْجُو الْيَوْمَ ظَفَراً وَ بَرَزَ الْأَشْتَرُ وَ جَعَلَ يَقْتُلُ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ فِي ذَلِكَ فَبَرَزَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فِي أَرْبَعِمِائَةِ فَارِسٍ إِلَيْهِ وَ تَبِعَ الْأَشْتَرَ مِائَتَا رَجُلٍ مِنْ نَخَعٍ وَ مَذْحِجٍ وَ حَمَلَ الْأَشْتَرُ عَلَيْهِ فَوَقَعَتِ الطَّعْنَةُ فِي الْقَرَبُوسِ فَانْكَسَرَ وَ خَرَّ عَمْرٌو صَرِيعاً وَ سَقَطَتْ ثَنَايَاهُ فَاسْتَأْمَنَهُ. وَ بَرَزَ الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ قَائِلًا وَ قَاتَلَ حَتَّى حَرَّكَ مُعَاوِيَةَ مِنْ مَقَامِهِ. وَ خَرَجَ عَوْفٌ الْمُرَادِيُّ قَائِلًا فَبَرَزَ إِلَيْهِ كَعْبَرٌ الْأَسَدِيُّ قَائِلًا فَقَتَلَهُ وَ رَأَى مُعَاوِيَةَ عَلَى تَلٍّ فَقَصَدَ نَحْوَهُ فَلَمَّا قَرُبَ مِنْهُ حَمَلَ عَلَيْهِ مرتجزا فَأَخَذَهُ أَهْلُ الشَّامِ بِالطِّعَانِ وَ الضِّرَابِ فَانْسَلَّ مِنْ بَيْنِهِمْ قَائِلًا وَ خَرَجَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَبَرَزَ إِلَيْهِ حَارِثَةُ بْنُ قُدَامَةَ السَّعْدِيُّ فَقَتَلَهُ. وَ خَرَجَ أَبُو الْأَعْوَرِ السُّلَمِيُّ فَانْصَرَفَ مِنْ طَعْنَةِ زِيَادِ بْنِ كَعْبٍ الْهَمْدَانِيِّ مَجْرُوحاً وَ قَتَلَ بَنُو هَمْدَانَ خَلْقاً كَثِيراً مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ بَنُو هَمْدَانَ أَعْدَاءُ عُثْمَانَ وَ بَرَزَ عُمَيْرُ بْنُ عُطَارِدٍ التَّمِيمِيُّ فِي قَوْمِهِ قَائِلًا فَقَاتَلُوا إِلَى اللَّيْلِ وَ بَرَزَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ وَ قَالَ فَخَرَجَ بُسْرُ بْنُ أَرْطَاةَ الْفِهْرِيُّ وَ ارْتَجَزَ فَانْصَرَفَ مَجْرُوحاً مِنْ ضَرْبَةِ قَيْسٍ. وَ خَرَجَ الْمُخَارِقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَ قَتَلَ الْمُرَادِيَّ وَ مُسْلِمَ الْأَزْدِيَّ وَ رَجُلَيْنِ آخَرَيْنِ فَبَرَزَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ عليه السلام مُتَنَكِّراً فَقَتَلَهُ وَ قَتَلَ سَبْعَةً بَعْدَهُ. وَ خَرَجَ كُرَيْبُ بْنُ الصَّبَّاحِ فَقَتَلَ الْمُبَرْقَعَ الْخَوْلَانِيَّ وَ شُرَحْبِيلَ الْبَكْرِيَّ وَ الْحَارِثَ الْحَكِيمِيَّ وَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الْهَمْدَانِيَّ فَقَتَلَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ قَتَلَ الْحَرْثَ بْنَ وَدَاعٍ وَ الْمُطَاعَ بْنَ الْمُطَّلِبِ وَ عُرْوَةَ بْنَ دَاوُدَ. وَ خَرَجَ مَوْلًى لِمُعَاوِيَةَ مُرْتَجِزاً فَقَتَلَهُ قَنْبَرٌ. وَ خَرَجَ بُرَيْدٌ الْكَلْبِيُّ قَائِلًا فَقَتَلَهُ الْأَشْتَرُ. وَ خَرَجَ مُشَجِّعٌ الْجُذَامِيُّ فَطَعَنَهُ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ. وَ نَادَى خَالِدٌ السَّدُوسِيُّ مَنْ يُبَايِعُنِي عَلَى الْمَوْتِ فَأَجَابَهُ تِسْعَةُ آلَافٍ فَقَاتَلُوا حَتَّى بَلَغُوا فُسْطَاطَ مُعَاوِيَةَ فَهَرَبَ مُعَاوِيَةُ فَنَهَبُوا فُسْطَاطَهُ وَ أَنْفَذَ مُعَاوِيَةُ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا خَالِدُ لَكَ عِنْدِي إِمْرَةُ خُرَاسَانَ مَتَى ظَفِرْتُ فَأَقْصِرْ وَيْحَكَ عَنْ فَعَالِكَ هَذَا فَنَكَلَ عَنْهَا فَتَفَلَ أَصْحَابُهُ فِي وَجْهِهِ وَ حَارَبُوا إِلَى اللَّيْلِ وَ فِيهِ يَقُولُ النَّجَاشِيُ وَ خَرَجَ حَمْزَةُ بْنُ مَالِكٍ الْهَمْدَانِيُّ قَائِلًا لِهَاشِمٍ الْمِرْقَالِ فَقَتَلَهُ الْمِرْقَالُ فَهَجَمُوا عَلَى الْمِرْقَالِ فَقَتَلُوهُ فَأَخَذَ سُفْيَانُ بْنُ الثَّوْرِ رَايَتَهُ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ثُمَّ أَخَذَ عُتْبَةُ بْنُ الْمِرْقَالِ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ فَأَخَذَهَا أَبُو الطُّفَيْلِ الْكِنَانِيُّ مُرْتَجِزاً فَقَاتَلَ حَتَّى جُرِحَ فَرَجَعَ الْقَهْقَرَى وَ أَخَذَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ مُرْتَجِزاً فَهَجَمُوا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ فَأَخَذَهَا عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ قَائِلًا وَ قَاتَلَ أَشَدَّ قِتَالٍ فَخَرَجَ ذُو الظُّلَيْمِ قَائِلًا فَبَرَزَ إِلَيْهِ سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ الْخُزَاعِيُّ قَائِلًا فَحَمَلَتِ الْأَنْصَارُ حَمْلَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَ قَتَلُوا ذَا الْكَلَاعِ وَ ذَا الظُّلَيْمِ وَ سَارُوا إِلَيْهِمْ وَ كَادَ يُؤْخَذُ مُعَاوِيَةُ فَقَالَ الْأَنْصَارُ وَ خَرَجَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَ دَعَا مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ فَنَهَضَ مُحَمَّدٌ فَنَهَاهُ أَبُوهُ وَ كَانَ يَقُولُ فَقَتَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَوَّارٍ وَ يُقَالُ حُرَيْثُ بْنُ خَالِدٍ وَ يُقَالُ هَانِي بْنُ الْخَطَّابِ وَ يُقَالُ هَانِي بْنُ عَمْرٍو الْيَنْبُوعِيُّ وَ يُقَالُ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبِيحِ فَأَمَرَ مُعَاوِيَةُ بِتَقْدِيمِ سَبْعِينَ رَايَةً وَ بَرَزَ عَمَّارٌ فِي رَايَاتٍ فَقُتِلَ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاوِيَةَ سَبْعَمُائَةِ رَجُلٍ وَ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ مِائَتَا رَجُلٍ وَ خَرَجَ عَلِيٌّ عليه السلام فِي مُقَاتِلَةِ هَمْدَانَ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ بَرِّكِ الْجَمَلَ بَرِّكِ الْجَمَلَ فَبَرَّكُوا وَ بَرَكَتْ أَيْضاً هَمْدَانُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ خَرَجَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ يَقُولُ فَقَصَدَهُ الْأَشْتَرُ مُرْتَجِزاً فَهَزَمَهُمْ وَ جُرِحَ عَمْرٌو فَقَالَ النَّجَاشِيُ وَ خَرَجَ الْعَرَّادُ بْنُ الْأَدْهَمِ وَ دَعَا الْعَبَّاسَ بْنَ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَتَلَهُ الْعَبَّاسُ فَنَهَاهُ عَلِيٌّ عليه السلام عَنِ الْمُبَارَزَةِ وَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ مَنْ قَتَلَ الْعَبَّاسَ فَلَهُ عِنْدِي مَا يَشَاءُ فَخَرَجَ رَجُلَانِ لَخْمِيَّانِ فَدَعَاهُ أَحَدُهُمَا فَقَالَ إِنْ أَذِنَ لِي سَيِّدِي أُبَارِزْكَ وَ أَتَى عَلِيّاً عليه السلام فَبَرَزَ عَلِيٌّ فِي سِلَاحِ الْعَبَّاسِ وَ فَرَسِهِ مُتَنَكِّراً فَقَالَ الرَّجُلُ أَذِنَكَ سَيِّدُكَ فَقَالَ عليه السلام ﴿‏أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُو‏﴾﴿‏ا‏﴾ فَقَتَلَهُ وَ تَقَدَّمَ الْآخَرُ فَقَتَلَهُ وَ خَرَجَ قَبِيصَةُ النُّمَيْرِيُ وَ كَانَ يَشْتِمُ عَلِيّاً وَ يَرْتَجِزُ فَبَرَزَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ قَائِلًا وَ خَرَجَ حَجَلُ بْنُ أُثَالٍ الْعَبْسِيُّ فَطَلَبَ الْبِرَازَ إِلَيْهِ ابْنُهُ أُثَالٌ فَلَمَّا رَآهُ قَالَ انْصَرِفْ إِلَى الشَّامِ فَإِنَّ فِيهَا أَمْوَالًا جَمَّةً فَقَالَ ابْنُهُ يَا أَبَتِ انْصَرِفْ إِلَيْنَا وَ جَنَّةُ الْخُلْدِ مَعَ عَلِيٍّ. وَ عَبَّى مُعَاوِيَةُ أَرْبَعَةَ صُفُوفٍ فَتَقَدَّمَ أَبُو الْأَعْوَرِ السُّلَمِيُّ يُحَرِّضُهُمْ وَ يَقُولُ يَا أَهْلَ الشَّامِ إِيَّاكُمْ وَ الْفِرَارَ فَإِنَّهَا سُبَّةٌ وَ عَارٌ فَدُقُّوا عَلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ فَإِنَّهُمْ أَهْلُ فِتْنَةٍ وَ نِفَاقٍ فَبَرَزَ سَعِيدُ بْنُ قَيْسٍ وَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ وَ الْأَشْتَرُ وَ الْأَشْعَثُ فَقَتَلُوا مِنْهُمْ ثَلَاثَةَ آلَافٍ وَ نَيِّفاً وَ انْهَزَمَ الْبَاقُونَ وَ خَرَجَ كَعْبُ بْنُ جُعَيْلٍ شَاعِرُ مُعَاوِيَةَ قَائِلًا فَأَجَابَهُ النَّجَاشِيُّ شَاعِرُ عَلِيٍّ عليه السلام وَ بَرَزَ إِلَيْهِ وَ بَرَزَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فِي أَلْفِ رَجُلٍ فَقَتَلَ خَلْقاً حَتَّى اسْتَغَاثَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ. وَ أَتَى أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ مُتَقَلِّداً بِسَيْفَيْنِ وَ يُقَالُ كَانَ مَعَهُ مَرْمَاةٌ وَ مِخْلَاةٌ مِنَ الْحَصَى فَسَلَّمَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَدَّعَهُ وَ بَرَزَ مَعَ رَجَّالَةِ رَبِيعَةَ فَقُتِلَ مِنْ يَوْمِهِ فَصَلَّى عَلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ دَفَنَهُ. ثُمَّ إِنَّ عَمَّارَ جَعَلَ يُقَاتِلُ وَ يَقُولُ فَلَمْ يَزَلْ يُقَاتِلُ حَتَّى قُتِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ. وَ بَرَزَ أَمِيرُ …

مناقب آل أبي طالب — باب مختصر من مغازيه صلوات الله عليه · فصل في حرب صفين

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.