قَصَدَ عليه السلام دَارَ أُمِّ هَانِي مُتَقَنِّعاً بِالْحَدِيدِ يَوْمَ الْفَتْحِ وَ قَدْ بَلَغَهُ أَنَّهَا آوَتِ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ وَ قَيْسَ بْنَ السَّائِبِ وَ نَاساً مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ فَنَادَى أَخْرِجُوا مَنْ آوَيْتُمْ فَجَعَلُوا يَذْرُقُونَ كَمَا تَذْرُقُ الْحُبَارَى خَوْفاً مِنْهُ وَ خَرَجَتْ إِلَيْهِ أُمُّ هَانِي وَ هِيَ لَا تَعْرِفُهُ فَقَالَتْ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَنَا أُمُّ هَانِي بِنْتُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ وَ أُخْتُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ انْصَرِفْ عَنْ دَارِي فَقَالَ عليه السلام أَخْرِجُوهُمْ فَقَالَتْ وَ اللَّهِ لَأَشْكُوَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَنَزَعَ الْمِغْفَرَ عَنْ رَأْسِهِ فَعَرَفَتْهُ فَجَاءَتْ تَشْتَدُّ حَتَّى أَلْزَمَتْهُ فَقَالَتْ فَدَيْتُكَ حَلَفْتُ لَأَشْكُوَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ لَهَا اذْهَبِي فَبَرِّي قَسَمَكُ فَإِنَّهُ بِأَعْلَى الْوَادِي فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَهَا إِنَّمَا جِئْتِ يَا أُمَّ هَانِي تَشْكِينَ عَلِيّاً فَإِنَّهُ أَخَافَ أَعْدَاءَ اللَّهِ وَ أَعْدَاءَ رَسُولِهِ شَكَرَ اللَّهُ لِعَلِيٍّ سَعْيَهُ وَ أَجَرْتُ مَنْ أَجَارَتْ أُمُّ هَانِي لِمَكَانِهَا مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ سُئِلَ عليه السلام عَنْ رَجُلٍ فَقَالَ تُوُفِّيَ الْبَارِحَةَ فَلَمَّا رَأَى جَزَعَ السَّائِلِ قَرَأَ ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَ الَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها﴾ وَ قَالَ عليه السلام حِينَ اسْتَقْبَلَهُ رَجُلٌ مَعَ تَيْسٍ وَ قَلَّدَهُ عِمَامَتَهُ إِنَّ أَحَدَ الثَّلَاثَةِ لَأَحْمَقُ فَقَالَ أَمَّا أَنَا وَ تَيْسِي فَلَا وَ قَالَ لِجَارِيَتِهِ وَ قَدْ وَضَّأَتْهُ فَلَمَّا نَهَضَ اعْتَمَدَ عَلَيْهَا فَقَالَ انْظُرِي لَا تَضْرِطِي وَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ إِنَّهُ احْتَلَمَ عَلَى أُمِّي فَقَالَ أَقِيمُوهُ فِي الشَّمْسِ وَ اضْرِبُوا ظِلَّهُ الْحَدَّ وَ فِي نُزْهَةِ الْأَبْصَارِ أَنَّهُ قَالَ عليه السلام أَفْلَحَ مَنْ كَانَ لَهُ مَزَخَّةٌ يَزِخُهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً وَ رُوِيَ حَتَّى تَنَامَ الْفَخَّةُ وَ قَالَ عليه السلام أَفْلَحَ مَنْ كَانَ لَهُ قَوْصَرَةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً وَ قَالَ عليه السلام حِينَ عَلَا الْمِنْبَرَ وَ النَّاسُ ضَجُّوا بِالدُّعَاءِ لَهُ حَبَقَّةٌ حَبَقَّةٌ تَمُوتُ عَنِّي بَقَّةٌ يَعْنِي بُكَيْراً وَ قَالَ عليه السلام لِرَجُلٍ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ وَ قَدْ قَالَ لَهُ مَا قَسَمْتَ بِالسَّوِيَّةِ وَ لَا عَدَلْتَ فِي الرَّعِيَّةِ- قَسَمْتُ مَا فِي الْعَسْكَرِ وَ تَرَكْتُ الْأَمْوَالَ وَ النِّسَاءَ وَ الذُّرِّيَّةَ وَ قَالَ عليه السلام أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ كَانَتْ بِهِ جُرْحَةٌ فَلْيُدَاوِهَا بِالسَّمْنِ
مناقب آل أبي طالب — باب مختصر من مغازيه صلوات الله عليه · فِي نُتَفٍ مِنْ مِزَاحِهِ ع