زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ﴾ ﴿وَ لِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ﴾ قَالَ وَلَايَةُ عَلِيٍّ عليه السلام أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِهِ ﴿ذَرْنِي وَ الْمُكَذِّبِينَ﴾ الْآيَةَ قَالَ هُوَ وَعِيدٌ تَوَعَّدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مَنْ كَذَّبَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مُجَاهِدٌ قَالَ أَبُو ذَرٍّ قَالَ النَّبِيُ يَا عَلِيُّ مَنْ أَطَاعَكَ فَقَدْ أَطَاعَنِي وَ مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَ مَنْ عَصَاكَ فَقَدْ عَصَانِي وَ مَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ السَّمْعَانِيُّ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ قَالَ أَبُو ذَرٍّ قَالَ النَّبِيُ لَا تُضَادُّوا عَلِيّاً فَتَكْفُرُوا وَ لَا تُفَضِّلُوا عَلَيْهِ فَتَرْتَدُّوا أَبُو ذَرٍّ وَ ابْنُ عُمَرَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ فَارَقَ عَلِيّاً فَقَدْ فَارَقَنِي وَ مَنْ فَارَقَنِي فَقَدْ فَارَقَ اللَّهَ وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ يَا عَلِيُّ مَنْ خَالَفَكَ فَقَدْ خَالَفَنِي وَ مَنْ خَالَفَنِي فَقَدْ خَالَفَ اللَّهَ إِمَامُ الزَّيْدِيَّةِ أَبُو طَالِبٍ الْهَرَوِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلْقَمَةَ وَ أَبُو أَيُّوبَ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَتْ ﴿الم أَ حَسِبَ النَّاسُ﴾ الْآيَاتِ قَالَ النَّبِيُّ لِعَمَّارٍ إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي هَنَاةٌ حَتَّى يَخْتَلِفَ السَّيْفُ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ حَتَّى يَقْتُلَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ حَتَّى يَتَبَرَّأَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ فَإِذَا رَأَيْتَ ذَلِكَ فَعَلَيْكَ بِهَذَا الْأَصْلَعِ عَنْ يَمِينِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَإِنْ سَلَكَ النَّاسٌ كُلُّهُمْ وَادِياً فَاسْلُكْ وَادِيَ عَلِيٍّ وَ خَلِّ عَنِ النَّاسِ يَا عَمَّارُ إِنَّ عَلِيّاً لَا يَرُدُّكَ عَنْ هُدًى وَ لَا يَرُدُّكَ إِلَى رَدًى يَا عَمَّارُ طَاعَةُ عَلِيٍّ طَاعَتِي وَ طَاعَتِي طَاعَةُ اللَّهِ وَ فِي رِوَايَةِ النَّاصِرِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ وَ طَرِيفٍ الْعَبْدِيِّ وَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ اللَّهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ فِيَّ وَ فِي شِيعَتِي وَ فِي عَدُوِّي وَ فِي أَشْيَاعِهِمْ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عليه السلام قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ ﴿الم أَ حَسِبَ النَّاسُ﴾ الْآيَاتِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذِهِ الْفِتْنَةُ قَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّكَ مُبْتَلًى وَ مُبْتَلًى بِكَ وَ إِنَّكَ مُخَاصِمٌ فَأَعِدَّ لِلْخُصُومَةِ جَابِرٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليه السلام قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لِعَلِيٍّ كَيْفَ بِكَ يَا عَلِيُّ إِذَا وَلَّوْهَا مِنْ بَعْدِي فُلَاناً قَالَ هَذَا سَيْفِي أَحُولُ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَهَا قَالَ النَّبِيُّ وَ تَكُونُ صَابِراً مُحْتَسِباً فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنْهَا قَالَ عَلِيٌّ فَإِذَا كَانَ خَيْراً لِي فَأَصْبِرُ وَ أَحْتَسِبُ ثُمَّ ذَكَرَ فُلَاناً وَ فُلَاناً كَذَلِكَ ثُمَّ قَالَ كَيْفَ بِكَ إِذَا بُويِعْتَ ثُمَّ خُلِّفْتَ فَأَمْسَكَ عَلِيٌّ فَقَالَ اخْتَرْ يَا عَلِيُّ السَّيْفَ أَوِ النَّارَ قَالَ عَلِيٌّ فَمَا زِلْتُ أَضْرِبُ أَمْرِي ظَهْرَ الْبَطْنِ فَمَا يَسَعُنِي إِلَّا جِهَادُ الْقَوْمِ وَ قِتَالُهُمْ وَ يُرْوَى قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ﴾ عَلِيٌّ وَ عُبَيْدَةُ وَ حَمْزَةُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿هذانِ خَصْمانِ﴾ ﴿اخْتَصَمُوا﴾ فَإِنَّهُمْ قَاتِلُوا شَيْبَةَ وَ عُتْبَةَ وَ الْوَلِيدِ الْبُخَارِيُّ وَ مُسْلِمٌ بِالْإِسْنَادِ قَالَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ عَلِيٌ أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَجْثُو لِلْحُكُومَةِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ كِتَابِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤَذِّنِ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ فِي تَفْسِيرِ ابْنِ جَرِيحٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﴿أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ﴾ وَ قَدْ دَخَلَتِ الرِّوَايَاتُ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم انْتَبَهَ مِنْ نَوْمِهِ فِي بَيْتِ أُمِّ هَانِي فَزِعاً فَسَأَلَتْهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ يَا أُمَّ هَانِي إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَرَضَ عَلَيَّ فِي مَنَامِي الْقِيَامَةَ وَ أَهْوَالَهَا وَ الْجَنَّةَ وَ نَعِيمَهَا وَ النَّارَ وَ مَا فِيهَا وَ عَذَابَهَا فَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ فَإِذَا أَنَا بِمُعَاوِيَةَ وَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَائِمَيْنِ فِي حَرِّ جَهَنَّمَ تَرْضَخُ رُءُوسَهُمَا الزَّبَانِيَةُ بِحِجَارَةٍ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ يَقُولُونَ لَهُمَا هَلْ آمَنْتُمَا بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَيَخْرُجُ عَلِيٌّ مِنْ حِجَابِ الْعَظَمَةِ ضَاحِكاً مُسْتَبْشِراً وَ يُنَادِي حُكِمَ لِي وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ﴾ فَيُبْعَثُ الْخَبِيثُ إِلَى النَّارِ وَ يَقُومُ عَلِيٌّ فِي الْمَوْقِفِ يَشْفَعُ فِي أَصْحَابِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ شِيعَتِهِ فهذه الأخبار توجب طاعة علي و النهي عن مخالفته و قال الله تعالى ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾. الحميري العوني
مناقب آل أبي طالب — باب ما يتعلق بالآخرة من مناقبه ع · فصل في طاعته و عصيانه ع