الْبَاقِرُ عليه السلام فِي قَوْلِهِ ﴿وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ﴾ يَعْنِي إِنْكَارَهُمْ وَلَايَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ ﴿كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ﴾ إِذَا عَايَنُوا عِنْدَ الْمَوْتِ مَا أَعَدَّ لَهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَلِيمِ وَ هُمْ أَصْحَابُ الصَّحِيفَةِ الَّذِينَ كَتَبُوا عَلَى مُخَالَفَةِ عَلِيٍ ﴿وَ ما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾ وَ عَنْهُ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً﴾ وَ أَعْلَمَهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ وَ هُمْ أَصْحَابُ الصَّحِيفَةِ الْبَاقِرُ وَ الصَّادِقُ عليه السلام فِي قَوْلِهِ ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً﴾ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ وَ ذَلِكَ لَمَّا رَأَوْا عَلِيّاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ اسْوَدَّتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَمَّا رَأَوْا مَنْزِلَتَهُ وَ مَكَانَهُ مِنَ اللَّهِ أَكَلُوا أَكُفَّهُمْ عَلَى مَا فَرَّطُوا فِي وَلَايَةِ عَلِيٍ وَ حَدَّثَنِي أَبُو الْفُتُوحِ الرَّازِيُّ فِي رَوْضِ الْجِنَانِ بِمَا ذَكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْزُبَانِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ نَزَلَتْ فِي رَسُولِ اللَّهِ وَ فِي عَلِيٍّ عليه السلام وَ حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ الْمُرَادُ بِالنَّاسِ النَّبِيُّ وَ آلُهُ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام الْمُرَادُ بِالْفَضْلِ فِيهِ النُّبُوَّةُ وَ فِي عَلِيٍّ الْإِمَامَةُ ابْنُ سِيرِينَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ حَسَدَ عَلِيّاً فَقَدْ حَسَدَنِي وَ مَنْ حَسَدَنِي فَقَدْ كَفَرَ وَ فِي خَبَرٍ وَ مَنْ حَسَدَنِي دَخَلَ النَّارَ الزاهي و سَأَلَ أَبُو زَيْدٍ النَّحْوِيُّ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ مَا بَالُ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ كَأَنَّهُمْ بَنُو أُمِّ وَاحِدَةٍ وَ عَلِيٌّ كَأَنَّهُ ابْنُ عَلَّةٍ قَالَ تَقَدَّمَهُمْ إِسْلَاماً وَ بَذَّهُمْ شَرَفاً وَ فَاقَهُمْ عِلْماً وَ رَجَحَهُمْ حِلْماً وَ كَثَرَهُمْ هُدًى فَحَسَدُوهُ وَ النَّاسُ إِلَى أَمْثَالِهِمْ وَ أَشْكَالِهِمْ أَمْيَلُ وَ فِي رِوَايَةٍ هَجَرُوا النَّاسَ عَلِيّاً وَ قُرْبَاهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قُرْبَاهُ وَ مَوْضِعُهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَوْضِعُهُ وَ عَنَاهُ فِي إِسْلَامٍ عَنَاهُ فَقَالَ بَهَرَ وَ اللَّهِ نُورُهُ عَلَى أَنْوَارِهِمْ وَ غَلَبَهُمْ عَلَى صَفْوِ كُلِّ مَنْهَلٍ وَ النَّاسُ إِلَى أَشْكَالِهِمْ أَمْيَلُ أَ مَا سَمِعْتَ الْأَوَّلَ حَيْثُ قَالَ و قال العباس الأحنف و قيل لمسلمة بن نميل مَا لِعَلِيٍّ عليه السلام رَفَضَهُ الْعَامَّةُ وَ لَهُ فِي كُلِّ خَيْرٍ ضِرْسٌ قَاطِعٌ فَقَالَ لِأَنَّ ضَوْءَ عُيُونِهِمْ قَصُرَ عَنْ نُورِهِ وَ النَّاسُ إِلَى أَشْكَالِهِمْ أَمْيَلُ. بيت آخر وَ قَالَ رَجُلٌ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ صِفِّينَ لِمَ دَفَعَكُمْ قَوْمُكُمْ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ وَ كُنْتُمْ أَعْلَمَ النَّاسِ بِالْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ فَقَالَ عليه السلام كَانَتْ إِمْرَةٌ شَحَّتْ عَلَيْهَا نُفُوسُ قَوْمٍ وَ سَخَتْ عَنْهَا نُفُوسُ آخَرِينَ وَ لَنِعْمَ الْحَكَمُ اللَّهُ وَ الزَّعِيمُ مُحَمَّدٌ فَدَعْ عَنْكَ نَهْباً صِيحَ فِي حُجُرَاتِهِ ثُمَّ تَكَلَّمَ فِي مُعَاوِيَةَ وَ أَصْحَابِهِ عَنِ الْبَاقِرَيْنِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُ﴾ عَلِيٌ ﴿كَمَنْ هُوَ أَعْمى﴾ أَعْدَاؤُهُ ﴿إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ﴾ الْأَئِمَّةُ الَّذِينَ غُرِسَ فِي قُلُوبِهِمُ الْعِلْمُ مِنْ وُلْدِ آدَمَ وَ عَنْهُمَا عليهما السلام قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ يَقْبَلُ مِنْكُمْ وَصِيَّتِي وَ يُؤَازِرُنِي عَلَى أَمْرِي وَ يَقْضِي دَيْنِي وَ يُنْجِزُ عِدَاتِي مِنْ بَعْدِي وَ يَقُومُ مَقَامِي وَ فِي كَلَامٍ لَهُ فَقَالَ رَجُلَانِ لِسَلْمَانَ مَا ذَا يَقُولُ آنِفاً مُحَمَّدٌ فَقَامَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ وَ قَالَ أَنْتَ لَهَا يَا عَلِيُّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِهِ ﴿أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ قَالَ إِذَا كَانَ نَزَلَتِ الْآيَةُ فِي عَلِيٍّ ثَنَى أَحَدُهُمْ صَدْرَهُ لِئَلَّا يَسْمَعَهَا وَ يَسْتَخْفِي مِنَ النَّبِيِ الْبَاقِرُ عليه السلام فِي قَوْلِهِ ﴿يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ﴾ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ إِذَا حَدَّثَ بِشَيْءٍ مِنْ فَضَائِلِ عَلِيٍّ عليه السلام أَوْ تَلَا عَلَيْهِمْ مَا أُنْزِلَ فِيهِ نَفَضُوا ثِيَابَهُمْ وَ قَامُوا يَقُولُ اللَّهُ ﴿يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَ ما يُعْلِنُونَ﴾ جَابِرٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِهِ ﴿إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ فِي جَنَّاتٍ يَتَساءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ قَالَ لِعَلِيٍّ الْمُجْرِمُونَ يَا عَلِيُّ الْمُكَذِّبُونَ بِوَلَايَتِكَ قال الشعبي ما ندري ما نصنع بعلي بن أبي طالب إن أحببناه افتقرنا و إن أبغضناه كفرنا. و قال النظام علي بن أبي طالب محنة على المتكلم إن وفى حقه غلا و إن بخسه حقه أساء و المنزلة الوسطى دقيقة الوزن حادة الشأن صعب الترقي إلا على الحاذق الدين. و قال أبو العيناء لعلي بن الجهم إنما تبغض عليا لأنه كان يقتل الفاعل و المفعول و أنت أحدهما فقال له يا مخنث فقال أبو العيناء ﴿وَ ضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَ نَسِيَ خَلْقَهُ﴾. ابن حماد غيره شِيرَوَيْهِ فِي الْفِرْدَوْسِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّمَا رَفَعَ اللَّهُ الْقَطْرَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِسُوءِ رَأْيِهِمْ فِي أَنْبِيَائِهِمْ وَ إِنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ الْقَطْرَ عَنْ هَذِهِ بِبُغْضِهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ فِي رِوَايَةٍ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ هَلْ يُبْغِضُ عَلِيّاً أَحَدٌ قَالَ نَعَمْ الْقُعُودُ عَنْ نُصْرَتِهِ بُغْضٌ استسقى القاضي سوار لأهل البصرة فقال السيد الحميري
مناقب آل أبي طالب — باب ما يتعلق بالآخرة من مناقبه ع · فصل في حساده ع