الشوهاني بِإِسْنَادِهِ سَأَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَطَاءٍ الْمَكِّيُّ الْبَاقِرَ عليه السلام عَنْ قَوْلِهِ ﴿رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ﴾ قَالَ يُنَادِي مُنَادٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُسْمِعُ الْخَلَائِقَ أَلَا إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مُسْلِمٌ فَيَوْمَئِذٍ ﴿يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ﴾ لِوَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ قَالَ عليه السلام نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم هَكَذَا وَ قَالَ الظَّالِمُونَ آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَ عَلِيٌّ هُوَ الْعَذَابُ ﴿هَلْ إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ﴾ فَيَقُولُونَ نُرَدُّ فَنَتَوَلَّى عَلِيّاً قَالَ اللَّهُ ﴿وَ تَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْها﴾ يَعْنِي أَرْوَاحَهُمْ تُعْرَضُ عَلَى النَّارِ ﴿خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ﴾ إِلَى عَلِيٍ ﴿مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍ﴾ فَ ﴿قالَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بِآلِ مُحَمَّدٍ ﴿إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَ أَهْلِيهِمْ﴾ إِلَى ﴿يَوْمِ الْقِيامَةِ أَلا إِنَّ الظَّالِمِينَ﴾ لِآلِ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ فِي عَذَابٍ أَلِيمٍ الْحَسْكَانِيُّ فِي شَوَاهِدِ التَّنْزِيلِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَتْ قَوْلُهُ ﴿وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ قَالَ النَّبِيُّ مَنْ ظَلَمَ عَلِيّاً مَقْعَدِي هَذَا بَعْدَ وَفَاتِي فَكَأَنَّمَا جَحَدَ نُبُوَّتِي وَ نُبُوَّةَ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي كِتَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّرَّاجِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي خَبَرٍ مَنْ ظَلَمَ عَلِيّاً مَجْلِسِي هَذَا كَمَنْ جَحَدَ نُبُوَّتِي وَ نُبُوَّةَ مَنْ كَانَ قَبْلِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ فِي خَبَرٍ أَنَّهُ عَادَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) لِيّاً عليه السلام فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَلِيٌّ إِلَّا لِمَا بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ يَا عُمَرُ لَا يَمُوتُ عَلِيٌّ حَتَّى يُمْلَأَ غَيْظاً وَ يُوسَعَ غَدْراً وَ يُوجَدَ مِنْ بَعْدِي صَابِراً تَارِيخِ بَغْدَادَ وَ كِتَابِ إِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيِّ رَوَى عَمْرُو بْنُ الْوَلِيدِ الْكَرَابِيسِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّ الْأُمَّةَ سَتَغْدِرُ بِكَ وَ فِي حَدِيثِ سَلْمَانَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم لِعَلِيٍّ إِنَّ الْأُمَّةَ سَتَغْدِرُ بِكَ فَاصْبِرْ لِغَدْرِهَا الْحَارِثُ بْنُ حُصَيْنٍ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَلِيُّ إِنَّكَ لَاقٍ بَعْدِي كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ السَّيْفَ لَذُو شُفْرَتَيْنِ وَ مَا أَنَا بِالْقَتْلِ وَ لَا الذَّلِيلِ قَالَ فَاصْبِرْ يَا عَلِيُّ قَالَ عَلِيٌّ أَصْبِرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أشجع بن عمر في ممدوحه و اختلفوا في محاربة علي عليه السلام فقالت الزيدية و من المعتزلة النظام و بشر بن المعتمد و من المرجئة أبو حنيفة و أبو يوسف و بشر المريشي و من قال بقولهم أنه كان مصيبا في حروبه بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم و أن من قاتله عليه السلام كان على خطإ. و قال أبو بكر الباقلاني و ابن إدريس من نازع عليا في خلافته فهو باغ و في تلخيص الشافي أنه قالت الإمامية من حارب أمير المؤمنين عليه السلام كان كافرا يدل عليه إجماع الفرقة و أن من حاربه كان منكرا لإمامته دافعا لها و دفع الإمامة كفر كما أن دفع النبوة كفر لأن الجهل بهما على حد واحد وَ قَوْلُهُ عليه السلام مَنْ مَاتَ وَ لَمْ يَعْرِفْ إِمَامَ زَمَانِهِ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَ مِيتَةُ الْجَاهِلِيَّةِ لَا تَكُونُ إِلَّا عَلَى كُفْرٍ وَ قَوْلُهُ صلى الله عليه وآله وسلم اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ و لا تجب عداوة أحد بالإطلاق دون الفساق و من حاربه كان يستحل دمه و يتقرب إلى الله بذلك و استحلال دم المؤمن كفر بالإجماع و هو أعظم من استحلال جرعة من الخمر الذي هو كفر بالاتفاق فكيف استحلال دم الإمام وَ رَوَى عَنْهُ صلى الله عليه وآله وسلم الْمُخَالِفُ وَ الْمُؤَالِفُ يَا عَلِيُّ حَرْبُكَ حَرْبِي وَ سِلْمُكَ سِلْمِي و معلوم أنه صلى الله عليه وآله وسلم إنما أراد أن أحكام حربك تماثل أحكام حربي و لم يرد أن أحد الحربين هو الآخر لأن المعلوم خلاف ذلك و إذا كان حرب النبي كفرا وجب مثل ذلك في حربه. بيت أَبُو مُوسَى فِي جَامِعِهِ وَ السَّمْعَانِيُّ فِي كِتَابِهِ وَ ابْنُ مَاجَةَ فِي سُنَنِهِ وَ أَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ وَ الْفَضَائِلِ وَ ابْنُ بُطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ وَ شِيرَوَيْهِ فِي الْفِرْدَوْسِ وَ السُّدِّيُّ فِي التَّفْسِيرِ وَ الْقَاضِي الْمَحَامِلِيُّ كُلُّهُمْ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَ رَوَى الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ أَبُو الْجَحَّافِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صَبِيحٍ كُلُّهُمْ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَقَالَ أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ وَ سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ تَارِيخِ الطَّبَرِيِّ وَ أَرْبَعِينِ ابْنِ الْمُؤَذِّنِ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ وَ سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ ابْنُ مَسْعُودٍ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم عَادَيْتُ مَنْ عَادَاكَ وَ سَالَمْتُ مَنْ سَالَمَكَ الْخَرْكُوشِيُّ فِي اللَّوَامِعِ وَ قَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) مَنْ قَاتَلَنِي فِي الْأُولَى وَ قَاتَلَ أَهْلَ بَيْتِي فِي الثَّانِيَةِ فَأُولَئِكَ شِيعَةُ الدَّجَّالِ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَ الْخَطِيبُ التَّأْرِيخِيُّ وَ أَبُو بَكْرٍ مَرْدَوَيْهِ بِطُرُقٍ كَثِيرَةٍ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أُمِرْتُ بِقِتَالِ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ وَ كَثُرَ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ عَلَى شَرِيكٍ وَ طَالَبُوهُ بِأَنَّهُ يُحَدِّثُهُمْ بِقَوْلِ النَّبِيِ تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ فَغَضِبَ وَ قَالَ أَ تَدْرُونَ أَنْ لَا فَخْرَ لِعَلِيٍّ أَنْ يُقْتَلَ مَعَهُ عَمَّارٌ إِنَّمَا الْفَخْرُ لِعَمَّارٍ أَنْ يُقْتَلَ مَعَ عَلِيٍّ عليه السلام وَ رَوَى ابْنُ مَرْدَوَيْهِ بِخَمْسَةَ عَشَرَ طَرِيقاً أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فِي حَرْبِ صِفِّينَ وَ اللَّهِ مَا وَجَدْتُ مِنَ الْقِتَالِ بُدّاً أَوِ الْكُفْرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ رُوِّينَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَنَّهُ ذَكَرَ الَّذِينَ حَارَبَهُمْ عَلِيٌّ عليه السلام فَقَالَ أَمَا إِنَّهُمْ أَعْظَمُ جُرْماً مِمَّنْ حَارَبَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قِيلَ لَهُ وَ كَيْفَ ذَلِكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ أُولَئِكَ كَانُوا جَاهِلِيَّةً وَ هَؤُلَاءِ قَرَءُوا الْقُرْآنَ وَ عَرَفُوا أَهْلَ الْفَضْلِ فَأَتَوْا مَا أَتَوْا بَعْدَ الْبَصِيرَةِ عُبْدُوسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمْدَانِيُّ وَ أَبُو بَكْرِ بْنُ فَوْرَكَ الْأَصْفَهَانِيُّ وَ شِيرَوَيْهِ الدَّيْلَمِيُّ وَ الْمُوَفَّقُ الْخُوَارِزْمِيُّ وَ أَبُو بَكْرٍ مَرْدَوَيْهِ فِي كُتُبِهِمْ عَنِ الْخُدْرِيِّ فِي خَبَرٍ قَالَ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى مَا أُقَاتِلُ الْقَوْمَ قَالَ عَلَى الْإِحْدَاثِ فِي الدِّينِ وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ قَالَ فَأَيْنَ الْحَقُّ يَوْمَئِذٍ قَالَ يَا عَلِيُّ الْحَقُّ مَعَكَ وَ أَنْتَ مَعَهُ قَالَ لَا أُبَالِي مَا أَصَابَنِي شِيرَوَيْهِ فِي الْفِرْدَوْسِ عَنْ وَهْبِ بْنِ ضَيْفِيٍّ وَ رَوَى غَيْرُهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَا أُقَاتِلُ عَلَى التَّنْزِيلِ وَ عَلِيٌّ يُقَاتِلُ عَلَى التَّأْوِيلِ و مما يمكن أن يستدل به من القرآن قوله تعالى ﴿وَ إِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ﴾ و الباغي من خرج على الإمام فافترض قتال أهل البغي كما افترض قتال المشركين. و أما اسم الإيمان عليهم كقوله ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ﴾ أي الذين أظهروا الإيمان بألسنتهم آمنوا بقلوبكم وَ قِيلَ لِزَيْنِ الْعَابِدِينَ عليه السلام إِنَّ جَدَّكَ كَانَ يَقُولُ إِخْوَانُنَا بَغَوْا عَلَيْنَا فَقَالَ أَ مَا تَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ ﴿وَ إِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً﴾ فَهُمْ مِثْلُهُمْ أَنْجَاهُ اللَّهُ وَ الَّذِينَ مَعَهُ وَ أَهْلَكَ عَاداً بِالرِّيحِ الْعَقِيمِ و قد ثبت أنه نزل فيه ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ﴾ الآية وَ فِي حَدِيثِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ رَجُلٌ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ الَّذِينَ نُقَاتِلُهُمُ الدَّعْوَةُ وَاحِدَةٌ وَ الرَّسُولُ وَاحِدٌ وَ الصَّلَاةُ وَاحِدَةٌ وَ الْحَجُّ وَاحِدٌ فَبِمَ نُسَمِّيهِمْ قَالَ سَمِّهِمْ بِمَا سَمَّاهُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَ آتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَ لكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ﴾ فَلَمَّا وَقَعَ الِاخْتِلَافُ كُنَّا أَوْلَى بِاللَّهِ وَ بِالنَّبِيِّ وَ بِالْكِتَابِ وَ بِالْحَقِ الْبَاقِرَيْنِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ ﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ﴾ يَا مُحَمَّدُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَإِنَّا رَادُّوكَ مِنْهَا وَ مُنْتَقِمُونَ مِنْهُمْ بِعَلِيٍ أَوْرَدَهُ النَّطَنْزِيُّ فِي الْخَصَائِصِ وَ الصَّفْوَانِيُّ فِي الْإِحَنِ وَ الْمِحَنِ عَنِ السُّدِّيِّ وَ الْكَلْبِيِّ وَ عَطَاءٍ وَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ الْأَعْمِشِ وَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ عليه السلام ابْنُ جَرِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ وَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ بَلْ رَوَوْا ذَلِكَ عَلَى اتِّفَاقٍ وَ اجْتِمَاعٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم خَطَبَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ فَقَالَ لَأَقْتُلَنَّ الْعَمَالِقَةَ فِي كَتِيبَةٍ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ أَوْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ فِي رِوَايَةِ جَابِرٍ وَ ابْنِ عَبَّاسٍ أَلَا لَأُلْفِيَنَّكُمْ تَرْجِعُونَ بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ أَمَا وَ اللَّهِ لَئِنْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ لَتَعْرِفُنَّنِي فِي كَتِيبَةٍ فَأَضْرِبُ وُجُوهَكُمْ فِيهَا بِالسَّيْفِ فَكَأَنَّهُ غُمِزَ مِنْ خَلْفِهِ فَالْتَفَتَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ أَوْ عَلِيٌّ فَنَزَلَ ﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ﴾ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ نَزَلَ ﴿قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾ ثُمَّ نَزَلَ ﴿فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ﴾ مِنْ أَمْرِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﴿إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ وَ إِنَّ عَلِيّاً لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْأَلُونَ عَنْ مَحَبَّةِ عَلِيٍ أَبُو حَرْبِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ﴾ قَالَ أَوْ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ قَالَ بِذَلِكَ حَدَّثَنِي جَبْرَئِيلُ الحميري و لَيْلَةَ الْهَرِيرِ لَمْ تَكُنْ صَلَاتُهُمُ الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ وَ الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ عِنْدَ وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ إِلَّا التَّكْبِيرَ وَ التَّهْلِيلَ وَ التَّسْبِيحَ وَ التَّحْمِيدَ وَ الدُّعَاءَ وَ كَانَتْ تِلْكَ صَلَاتَهُمْ لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِإِعَادَتِهَا وَ كَانَ عليه السلام لَا يَتْبَعُ مُوَلِّيهِمْ وَ لَا يُجِيزُ عَلَى جَرِيحِهِمْ وَ لَمْ يَسْبِ ذَرَارِيَّهُمْ وَ كَانَ لَا يَمْنَعُ مِنْ مُنَاكَحَتِهِمْ وَ مُوَارَثَتِهِمْ. أَبُو عَلِيِّ الْجُبَّائِيُّ فِي كِتَابِ الْحَكَمَيْنِ الَّذِي رَوَى أَنَّهُ عليه السلام سَبَى قَوْماً مِنَ الْخَوَارِجِ أَنَّهُمْ كَانُوا قَدِ ارْتَدُّوا وَ تَنَصَّرُوا وَ كَانَ عَلِيَّانُ الْمَجْنُونُ مُقِيماً بِالْكُوفَةِ وَ كَانَ قَدْ أَلِفَ دُكَّانَ طِحَانٍ فَإِذَا اجْتَمَعَ الصِّبْيَانُ عَلَيْهِ وَ آذَوْهُ يَقُولُ قَدْ حَمِيَ الْوَطِيسُ وَ طَابَ اللِّقَاءُ وَ أَنَا عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ أَمْرِي ثُمَّ يَثِبُ وَ يُحَمْحِمُ وَ يُنْشِدُ ثُمَّ يَتَنَاوَلُ قَصَبَتَهُ لِيَرْكَبَهَا فَإِذَا تَنَاوَلَهَا يَقُولُ قَالَ فَيْنَهِزُم الصِّبْيَانُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَإِذَا لَحِقَ بَعْضَهُمْ يَرْمِي الصَّبِيُّ بِنَفْسِهِ إِلَى الْأَرْضِ فَيَقِفُ عَلَيْهِ وَ يَقُولُ عَوْرَةُ مُسْلِمٍ وَ حِمَى مُؤْمِنٍ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَتَلِفَتْ نَفْسُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَوْمَ صِفِّينَ ثُمَّ يَقُولُ لَأَسِيرَنَّ فِيكُمْ سِيرَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ لَا أَتْبَعَ مُوَلِّياً وَ لَا أُجِيزُ عَلَى جَرِيحٍ ثُمَّ يَعُودُ إِلَى مَكَانِهِ وَ يَقُولُ
مناقب آل أبي طالب — باب ما يتعلق بالآخرة من مناقبه ع · فصل في ظالميه و مقاتليه