الأقساممناقب آل أبي طالبباب النكت و اللطائف
مناقب آل أبي طالب

قال الله تعالى لنفسه ﴿‏وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ‏﴾ و فيه ﴿‏وَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا‏﴾ و قال لنفسه ﴿‏وَ هُوَ يُطْعِمُ وَ لا يُطْعَمُ‏﴾ و فيه ﴿‏وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ‏﴾ و قال لنفسه ﴿‏لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ‏﴾ و فيه ﴿‏أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ‏﴾ و قال لنفسه ﴿‏هُوَ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ‏﴾ و فيه ﴿‏قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ‏﴾ قَالَ الرِّضَا عليه السلام قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لِعَلِيٍّ بِكَ وُعِظَتْ قُرَيْشٌ و قال لِنَفْسِهِ ﴿‏قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ‏﴾ و فيه ﴿‏وَ إِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَ مُلْكاً كَبِيراً‏﴾ و قال لنفسه ﴿‏يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ‏﴾ و فيه ﴿‏عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً‏﴾ وَ قَوْلُهُ صلى الله عليه وآله وسلم يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ و قال لنفسه ﴿‏يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ‏﴾ و فيه ﴿‏إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا‏﴾ و قال لنفسه ﴿‏اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا‏﴾ و فيه من كنت مولاه. و قد سماه بكذا و كذا اسم من أسمائه منها الوارث و النور و الهادي و الهدى و الشاهد و الشهيد و العزيز و الودود و العلي و الولي و الفاضل و العالم و الحق و العدل و الصادق و المبين و المؤمن و العظيم و غير ذلك و قد تقدم بيانها في مواضعه. ثم إنه جعل عليا عليه السلام ثاني نبيه و ثالث نفسه في خمسة و عشرين موضعا الْعِزَّةَ ﴿‏لِلَّهِ الْعِزَّةُ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ‏﴾ وَ الْوَلَايَةَ ﴿‏إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا‏﴾ الآية وَ الرُّؤْيَةَ ﴿‏وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ‏﴾ وَ الصَّلَاةَ ﴿‏إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً‏﴾ وَ الْأَذَى ﴿‏إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ‏﴾ و الطَّاعَةَ ﴿‏أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ‏﴾ وَ الْعِصْيَانَ ﴿‏وَ مَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَتَعَدَّ حُدُودَهُ‏﴾ وَ الْإِيمَانَ ﴿‏فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا‏﴾ وَ الْمُوَالاةَ ﴿‏فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏﴾ وَ الشَّهَادَةَ ﴿‏شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَ الْمَلائِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ‏﴾ وَ قَالَ لِنَفْسِهِ ﴿‏وَ إِنَّ اللَّهَ لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا‏﴾ وَ لِنَبِيِّهِ ﴿‏وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏﴾ وَ لَهُ ﴿‏وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ‏﴾ وَ قَالَ لِنَفْسِهِ ﴿‏وَ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً‏﴾ وَ لِنَبِيِّهِ ﴿‏وَ جِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً‏﴾ وَ لَهُ ﴿‏وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ‏﴾ وَ قَالَ لِنَفْسِهِ وَ اللَّهُ ﴿‏خَيْرُ الْحاكِمِينَ‏﴾ و لِنَبِيِّهِ ﴿‏حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ‏﴾ وَ لَهُ قَدْ ﴿‏جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ‏﴾ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ إلى قوله ﴿‏تَسْلِيماً‏﴾ و قال لنفسه ﴿‏صَدَقَ اللَّهُ‏﴾ و لنبيه ﴿‏وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ‏﴾ و لَهُ ﴿‏رِجالٌ صَدَقُوا‏﴾ و قال لنفسه ﴿‏بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُ‏﴾ و لنبيه ﴿‏قُلْ جاءَ الْحَقُ‏﴾ و له ﴿‏وَ لَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ‏﴾ و قال لنفسه ﴿‏أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ‏﴾ و لنبيه ﴿‏إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ‏﴾ و له ﴿‏وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ‏﴾ و قال لنفسه ﴿‏فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما‏﴾ و لنبيه ﴿‏النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏﴾ و له ﴿‏إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ‏﴾ الآية و قال لنفسه ﴿‏السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ‏﴾ و لنبيه ﴿‏آمَنَ الرَّسُولُ‏﴾ و له ﴿‏وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏﴾ و قال لنفسه ﴿‏إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ‏﴾ و لنبيه ﴿‏أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ‏﴾ و له ﴿‏أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ‏﴾ و قال لنفسه ﴿‏بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏﴾ و لنبيه ﴿‏وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً‏﴾ و له ﴿‏قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ‏﴾ و قال لنفسه ﴿‏مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ‏﴾ و لنبيه ﴿‏لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ‏﴾ و له ﴿‏تُعِزُّ مَنْ تَشاءُ‏﴾ و قال لنفسه ﴿‏وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ‏﴾ و لنبيه ﴿‏إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ‏﴾ و له ﴿‏عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ‏﴾ و قال لنفسه ﴿‏اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ‏﴾ و لنبيه ﴿‏قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ‏﴾ و له ﴿‏وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ‏﴾. ثم إن الله تعالى سمى عليا مثل ما سمى به كتبه قال ﴿‏إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً‏﴾ و لِعَلِيٍ ﴿‏وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ‏﴾ و قال ﴿‏فِيها هُدىً وَ نُورٌ‏﴾ و لِلْقُرْآنِ ﴿‏وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ‏﴾ و لِعَلِيٍ ﴿‏جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ‏﴾ و قال ﴿‏يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ‏﴾ و لِعَلِيٍ ﴿‏لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ‏﴾ و قال ﴿‏صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى‏﴾ و لِعَلِيٍ ﴿‏ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ‏﴾ و الكتاب أكبر و قال في القرآن ﴿‏وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ‏﴾ و له ﴿‏يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ‏﴾ و في القرآن ﴿‏هذا بَصائِرُ لِلنَّاسِ‏﴾ و له ﴿‏قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ‏﴾ و في القرآن ﴿‏يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ‏﴾ و له ﴿‏وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ‏﴾ و في القرآن ﴿‏هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ‏﴾ و له ﴿‏أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ‏﴾ و في القرآن ﴿‏هُدىً وَ بُشْرى‏﴾ و له ﴿‏لَهُمُ الْبُشْرى‏﴾ و في القرآن ﴿‏سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا‏﴾ و له إني تارك فيكم الثقلين الخبر و في القرآن ﴿‏وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ‏﴾ و له ﴿‏أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِ‏﴾ و في القرآن ﴿‏فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ‏﴾ و له قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا حُجَّةُ اللَّهِ أَنَا خَلِيفَةُ اللَّهِ و في القرآن ﴿‏إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ‏﴾ و له ﴿‏وَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ‏﴾ و في القرآن ﴿‏وَ لا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ‏﴾ و له ﴿‏قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ‏﴾ و في القرآن ﴿‏وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ‏﴾ و له ﴿‏كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ‏﴾ و في القرآن ﴿‏تَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ‏﴾ و له ﴿‏إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ‏﴾ و في القرآن ﴿‏وَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً قَيِّماً‏﴾ و له ﴿‏ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ‏﴾ و في القرآن ﴿‏اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ‏﴾ و له ﴿‏مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ‏﴾ و في القرآن ﴿‏قالُوا خَيْراً‏﴾ و له ﴿‏أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ‏﴾ و في القرآن ﴿‏ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ‏﴾ و له ﴿‏وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً‏﴾ و في القرآن ﴿‏هُدىً لِلْمُتَّقِينَ‏﴾ و له ﴿‏وَ قالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى‏﴾ و في القرآن ﴿‏يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ‏﴾ و له ﴿‏وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ‏﴾ أي عال في البلاغة و علا على كل كتاب لكونه معجزا و ناسخا و منسوخا و كذلك علي بن أبي طالب عليه السلام ثم قال ﴿‏حَكِيمٌ‏﴾ أي مظهر للحكمة البالغة بمنزلة حكيم ينطق بالصواب و هكذا في علي بن أبي طالب و هاتان الصفتان له خليقة لأنهما من صفات الحي و في القرآن على سبيل التوسع ثم قال للقرآن ﴿‏أَ فَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ‏﴾ و له ﴿‏فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ‏﴾ و في القرآن ﴿‏وَ لا رَطْبٍ وَ لا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ‏﴾ و علم هذا الكتاب عنده لقوله ﴿‏وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ‏﴾ وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم الْإِسْلَامُ يَعْلُو وَ لَا يُعْلَى و قال تعالى ﴿‏وَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا‏﴾ بيانه ﴿‏وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ‏﴾. العوني

مناقب آل أبي طالب — باب النكت و اللطائف · فصل في إضافة الله تعالى عليا إلى نفسه

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.