ساوى عليا مع إبراهيم عليه السلام في ثلاثين خصلة الاجتباء ﴿وَ اجْتَبَيْناهُمْ وَ هَدَيْناهُمْ﴾ وَ لِعَلِيٍ ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ﴾ و في الهدى ﴿وَ هَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ﴾ وَ لِعَلِيٍ ﴿وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ﴾ و في الحسنة ﴿وَ آتَيْناهُ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً﴾ و لِعَلِيٍ ﴿مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾ و في البركة ﴿وَ بارَكْنا عَلَيْهِ﴾ و لِعَلِيٍ ﴿وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ و في البشارة ﴿وَ بَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ﴾ وَ لِعَلِيٍ ﴿وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً﴾ و في السلام ﴿سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ﴾ وَ لِعَلِيٍ ﴿سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ﴾ و في الخلة ﴿وَ اتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا﴾ وَ لِعَلِيٍ ﴿إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ﴾ و في الثناء الحسن ﴿وَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا﴾ و لِعَلِيٍ ﴿وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ﴾ و في المقام ﴿وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى﴾ و لِعَلِيٍّ هو أول من صلى مع رسول الله و في الإمامة ﴿إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً﴾ و لِعَلِيٍ ﴿وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ﴾ و جعل مثابته قبلة للخلق ﴿وَ إِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً﴾ و لعلي حب علي إيمان و بناه طواف المؤمنين ﴿وَ طَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ﴾ و لِعَلِيٍ ﴿إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ﴾ و أمر إبراهيم بتطهير البيت ﴿وَ طَهِّرْ بَيْتِيَ﴾ و الله تعالى طهر بيت علي ﴿وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾ و ملوك الروم من نسل إبراهيم و الأئمة الاثنا عشر من صلب علي عليه السلام و أثنى الله عليه ﴿إِنَّ إِبْراهِيمَ﴾ ﴿كانَ أُمَّةً﴾ لأنه كان وحيدا في زمانه بالتوحيد و علي أول من أسلم و قال ﴿إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ﴾ و لِعَلِيٍ ﴿أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ﴾ و قال له ﴿كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً﴾ و لِعَلِيٍّ على ﴿مِلَّةِ إِبْراهِيمَ﴾ و دين محمد و منهاج علي حنيفا مسلما و قال له ﴿شاكِراً لِأَنْعُمِهِ﴾ و لِعَلِيٍ ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ﴾ و قال في إبراهيم ﴿الَّذِي وَفَّى﴾ و لِعَلِيٍ ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ و قال ﴿إِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾ و لِعَلِيٍ ﴿وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ و قال ﴿إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ﴾ و لِعَلِيٍ ﴿يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾ و كان إبراهيم مؤذنا للحج ﴿وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ﴾ و عَلِيٌّ مُؤَذِّنٌ لِلَّهِ ﴿وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ﴾ و إبراهيم فارق قومه ﴿وَ أَعْتَزِلُكُمْ وَ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ فأخرج من نسله سبعين ألف نبي ﴿وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ﴾ و عَلِيٌّ فَارَقَ قُرَيشاً فجعله الله في أفضلها و هم بنو هاشم و أعطاه النسل الطيب و عادت إبراهيم قومه ﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ﴾ و عادت قريش عليا فأبادهم بالسيف و قال إبراهيم ﴿إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ﴾ وَ قَالَ النَّبِيُ أَنَا ابْنُ الذَّبِيحَيْنِ يعني إسماعيل و عبد الله و ابتلي علي أكثر و رمي إبراهيم مشدودا عن المنجنيق و هو مكره و رمي علي عن المنجنيق في ذات السلاسل و هو مختار و قال في حق إبراهيم ﴿فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ﴾ و ألقى علي نفسه في وادي الجن و حاربهم و صارت نار الدنيا على إبراهيم بردا و سلاما ﴿قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً﴾ و تصير نار الآخرة على محبي علي بردا و سلاما حتى تنادي الجحيم جز يا مؤمن فقد أطفى نورك لهبي ادعى في محبة إبراهيم خلق فقال ﴿فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ و ادعى في محبة علي خلق فقال الله ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ﴾ الآية و إبراهيم أوجس في نفسه خيفة من الملائكة و تكلم علي معهم. العوني و سائر الأنبياء بعد إبراهيم من نسله ﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ﴾ و سائر الأوصياء من ولد علي ﴿وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ﴾ إبراهيم أسس الكعبة ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ﴾ و علي أظهر الإسلام و طهر الكعبة من الأزلام و إبراهيم كسر أصناما ﴿قالُوا مَنْ فَعَلَ هذا بِآلِهَتِنا قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا﴾ يعني أفلون و علي كسر ثلاثمائة و ستين صنما أكبرها هبل ابتلى الله إبراهيم بقربان الولد ﴿إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ﴾ ﴿أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ و أَبَاتَ أَبُو طَالِبٍ عَلِيّاً عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي الشِّعْبِ و أباته النبي ليلة الهجرة و بين الفداءين فروق و ربما يشفق الوالد على ولده فلا يذبحه و علي كان على يقين من الكفار و يقوى في ظن ولده أن أباه يمتحنه في طاعته فيزول كثير من الخوف و يرجو السلامة و علي خائف بلا رجاء و أمره مسند إلى الوحي فيجب الانقياد و علي على غير ذلك و أثنى الله على إبراهيم في خمسة و ستين موضعا أوله ﴿ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ﴾ و آخره ﴿صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى﴾ و أنزل الله ربع القرآن في علي. إسماعيل و إسحاق عليه السلام. المفجع البصري و له
مناقب آل أبي طالب — باب النكت و اللطائف · فصل في مساواته مع إبراهيم و إسماعيل و إسحاق ع