الأقساممناقب آل أبي طالبباب النكت و اللطائف
مناقب آل أبي طالب

كان ليعقوب اثنا عشر ابنا أحبهم إليه يوسف و بنيامين و كان لعلي سبعة عشر ابنا أحبهم إليه الحسن و الحسين و كان أصغر أولاده لاوى فصارت النبوة له و لأولاده ألقي له يوسف في غيابة الجب و ذبح لعلي ابنه الحسين و ابتلي يعقوب بفراق يوسف و ابتلي علي بذبح الحسين لم يقع يوسف من يعقوب و إن بعد عنه و لم تقع الخلافة عن علي و إن بعدت عنه أياما كان ليعقوب بيت الأحزان و لآل النبي كربلاء و يعقوب ارتد بصيرا بقميص ابنه و كان لعلي قميص من غزل فاطمة عليها السلام يتقي به نفسه في الحروب و كلم ذئب يعقوب و قال لحوم الأنبياء حرام علينا و كلم ثعبان عليا على المنبر و كلمه ذئب و أسد أيضا. المرزكي سمي يعقوب لأنه أخذ بعقب أخيه عيص و سمي عليا لأنه علا في حسبه و نسبه و علمه و زهده و غير ذلك و كان ليعقوب اثنا عشر ولدا منهم مطيع و منهم عاص و لعلي اثنا عشر ولدا كلهم معصومون مطهرون. المفجع و ساواه مع يوسف في أشياء قال يوسف ﴿‏رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ‏﴾ و قال في علي ﴿‏وَ إِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَ مُلْكاً كَبِيراً‏﴾ و لما رأى إخوته زيادة النعمة و كمال الشفقة حسدوه و كذلك حال علي ﴿‏أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ‏﴾ فزادهما علوا و شرفا ﴿‏وَ لا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ‏﴾ و قال إخوة يوسف في الظاهر ﴿‏وَ إِنَّا لَهُ لَناصِحُونَ وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ‏﴾ و عادوه في الباطن فقال الله تعالى ﴿‏إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ إِنَّا إِذاً لَظالِمُونَ‏﴾ و كذلك حال علي نصحوه ظاهرا و مقتوه باطنا و قال ليوسف ﴿‏أَيُّهَا الصِّدِّيقُ‏﴾ وَ قَالَ عَلِيٌ أَنَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ إخوة يوسف وافقوه باللسان و خالفوه بالجنان ﴿‏أَرْسِلْهُ مَعَنا غَداً‏﴾ و كذلك حال المنافقين مع النبي ﴿‏فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ‏﴾ و قالوا عند أبيه ﴿‏إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ‏﴾ و هم مضيعوه و قال المنافقون علي مولانا و ظلموه بعد وفاته ﴿‏أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ‏﴾ سلم يعقوب إليهم يوسف بالأمانة ﴿‏إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ‏﴾ وَ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ الْخَبَرَ و قال يعقوب وا أسفى على يوسف وَ قَالَ الْمُصْطَفَى مَا أُوذِيَ نَبِيٌّ مِثْلَ مَا أُوذِيتُ و قال الله تعالى ﴿‏وَ لَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْماً وَ عِلْماً‏﴾ و أوتي عليٌّ حكمة في صغره بأشياء كما تقدم أطعم يوسف لأهل مصر و أطعم علي الملائكة ﴿‏وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ‏﴾ الجائع كان يشبع بلقاء يوسف و المؤمن ينجو بلقاء علي ﴿‏أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ‏﴾ مدح يوسف نفسه فقال ﴿‏إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ‏﴾ و قوله تعالى ﴿‏أَ لا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ‏﴾ و قد مدح عليا ﴿‏وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ يُوفُونَ بِالنَّذْرِ‏﴾ وجد يعقوب رائحة قميص يوسف من مسيرة شهر و ستجد شيعة علي رائحة الجنة من فوق سبع سماوات ﴿‏فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ‏﴾ ادعوا في يوسف أربعة دعاوي قال يعقوب ﴿‏يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ‏﴾ و قال العزيز ﴿‏عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً‏﴾ و استرقه إخوته ﴿‏وَ شَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ‏﴾ و أخذته زليخا معشوقا ﴿‏قَدْ شَغَفَها حُبًّا‏﴾ و قال الله تعالى في علي ﴿‏إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ‏﴾ وَ قَالَ الْمُصْطَفَى عَلِيٌّ أَخِي و أنكره جماعة ﴿‏يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ‏﴾ و اعتقدت الشيعة إمامته ﴿‏رِجالٌ صَدَقُوا‏﴾ و سموا يوسف ولدا و أخا و عبدا و معشوقا كذلك علي قالت الغلاة هو الله و قالت الخوارج هو كافر و قالت المرجئة هو المؤخر و قالت الشيعة هو معصوم مطهر نظر في يوسف ثمانية نظر يعقوب بالمحبة فحرم لقاه ﴿‏يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ‏﴾ و مالك بن الزعر بالحرمة فصار ملكا ﴿‏أَكْرِمِي مَثْواهُ‏﴾ و العزيز بالفتوة فوجد منه الصيانة ﴿‏قالَتْ هَيْتَ لَكَ قالَ مَعاذَ اللَّهِ‏﴾ و زليخا بالشهوة فسخر منها ﴿‏وَ قالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ‏﴾ و المؤمنون بالنبوة ﴿‏يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ‏﴾ و كذلك نظر في علي ثمانية نظر الكفار بالعداوة فالنار مأواهم ﴿‏ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ‏﴾ و المنافقون بالحسد فخسروا ﴿‏قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا‏﴾ و المصطفى بالوصية و الإمامة فصار ختنه و صاحب جيشه ﴿‏وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً‏﴾ و سلمان و المقداد بالشفقة فصاروا خواص الصحابة و سرور الشيعة ﴿‏وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ‏﴾ و النواصب بالحقارة فضلوا ﴿‏إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا‏﴾ و الغلاة بالمحال فصاروا من الضلال ﴿‏وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً‏﴾ و الملاحدة بالكذب فصاروا مبتدعين ﴿‏إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا‏﴾ و الشيعة بالديانة فصاروا مقربين ﴿‏انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ‏﴾. المفجع

مناقب آل أبي طالب — باب النكت و اللطائف · فصل في مساواته يعقوب و يوسف ع

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.