ربي موسى في حجر عدو الله فرعون و ربي علي في حجر حبيب الله محمد هو موسى بن عمران و علي آل عمران و قالوا إن اسم أبي طالب عمران و حفظ الله موسى في صغره من فرعون و في كبره من البحر و حفظ عليا في صغره من الحية حين قتلها و في كبره من الفرات حين أغارها و كان لموسى انفلاق البحر و هو نيل مصر ﴿اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ﴾ و انشق نهروان بإشارة علي حين يبس ضرب موسى بعصاه على البحر و قال اخرجي أيتها الضفادع فخرجت و أطاعت الحية و الثعبان عليا و ذلك أهول و سخر لموسى الجراد و القمل و سخر لعلي حيتان نهروان إذ نطقت معه و سلمت عليه و سخر لموسى الدم مفصلات و علي أراق دماء الكفار حتى سموه الموت الأحمر و كان موسى صاحب تسع آيات بينات و علي صاحب كذا و كذا معجزات و أحيا الله بدعاء موسى قوما ﴿ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ﴾ و أحيا بدعاء علي سام بن نوح و أصحاب الكهف و بوادي صرصر و غيرها و ذكر الله موسى في كتابه في مائة و ثلاثين موضعا و سمى عليا في كتابه في ثلاثمائة موضع و قيل لموسى ﴿وَ قَرَّبْناهُ نَجِيًّا﴾ و قيل لعلي ﴿وَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا﴾ و كلم الله موسى تكليما و علي علمه الله تعليما ﴿الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ خَلَقَ الْإِنْسانَ عَلَّمَهُ الْبَيانَ﴾﴿﴾. المرزكي و سخرت الأرض لموسى حتى خسف بقارون و دمر علي على أعداء النبي صلى الله عليه وآله وسلم ﴿فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ﴾ و قال موسى ﴿اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ أَخِي﴾ و في آية أخرى ﴿اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي﴾ فقال الله ﴿قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى﴾ و قال الله ليلة المعراج اخْلُفْ عَلِيّاً وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى و سقى الله موسى من الحجر ﴿فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً﴾ و عليٌ ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً﴾ اثنا عشر إماما. المفجع و أنزل الله على موسى المن و السلوى و علي أعطاه النبي من تفاح الجنة و رمانها و عنبها و غير ذلك خاصم موسى و هارون مع فرعون في كثرة خيله قال الطبري كان الذهلي و البرقي أربعة آلاف رجل و ظفرا بهم و إن محمدا و عليا خاصم اليهود و النصارى و المجوس و المشركين و الزنادقة و قد ظفرا عليهم و ﴿هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ﴾ و كان خصم موسى و هارون فرعون و هامان و قارون و جنودهم و خصماء محمد و علي عدد النحل و الرمل من الأولين و الآخرين و غرق الله أعداءهما في البحر ﴿ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ وَ أَنْجَيْنا مُوسى وَ مَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ﴾ و سيلقي الله أعداء محمد و علي في جهنم ﴿أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ﴾ و ينجيهما و أحباءهما ثم ينجي الذين اتقوا و عدو موسى برص و من عادى عليا برص قال أنس هذه دعوة علي خاف موسى من الحية في كبره فقيل ﴿خُذْها وَ لا تَخَفْ﴾ و مزق علي الحية في صغره و تقول العامة من هذا الوجه حيدر خاف موسى و هارون من الاستهزاء فقال ﴿لا تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما﴾ و لم يخف محمد و علي منه ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ خاف موسى من عصاه ﴿خُذْها وَ لا تَخَفْ﴾ و لم يخف علي من الثعبان و كلمه كان لموسى عصا و لعلي سيف و كان في عصا موسى عجائب عجزت السحرة عنها و في سيف علي عجائب عجزت الكفرة عنها و في عصا موسى أربعة أحوال ﴿هِيَ عَصايَ﴾ ثم تحرك ﴿حَيَّةٌ تَسْعى﴾ ثم كبرت ﴿فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ﴾ ثم التقفت ﴿فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ﴾ و في سيف علي أربعة أحوال مذكور في بابه نزل جبرئيل بعصا موسى فأعطاها شعيبا و أعطاها شعيب موسى ثم أنزل ذا الفقار فأعطي محمد و أعطاه محمد عليا و كان عصا موسى من اللوز المر و شجرة طوبى في دار فاطمة و علي عليهما السلام و كان رأسها ذا شعبتين و كان ذو الفقار ذا شعبتين و عين اسم علي ذو شعبتين موسى قذفته أمه في تنور مسجور و قذف علي من منجنيق إن ابتلي موسى بفرعون فقد ابتلي علي بفراعنة و كان لموسى اثنا عشر سبطا و لعلي اثنا عشر إماما و قيل لموسى ﴿فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ﴾ و أمر علي أن يضع رجله على كتف محمد و كان موطئ موسى حجر و موطئ علي منكب محمد ارتفع موسى على الطور و ارتفع علي على كتف الرسول و قال لموسى ﴿وَ أَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي﴾ فكان كل من رآه أحبه و فرض حب علي على الخلق و حبه يميز بين الحق و الباطل- وَ لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ الْخَبَرَ و قال لموسى ﴿وَ أَنَا اخْتَرْتُكَ﴾ و لعلي ﴿وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ﴾ و قال لموسى ﴿وَ اصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ و لعلي ﴿إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ﴾ الآية و قال لموسى ﴿إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً﴾ و لعلي ﴿إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ وَ إِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ﴾ و كان فتى موسى يوشع و فتى محمد علي و لا فتى إلا علي و كان لموسى شبر و شبير و لعلي شبر و شبير و كان ولاية موسى في أولاد هارون و ولاية محمد في أولاد علي تركوا هارون و عبدوا العجل ﴿عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوار﴾﴿ٌ﴾ و تركوا عليا و عبدوا بني أمية ﴿إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾ موسى ساقي بنات شعيب ﴿وَ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودانِ﴾ و علي ساقي المؤمنين في القيامة و الوالدان سقاة أهل الجنة و المولى ساقي علي و سقاهم و وقاهم و لقاهم و جزاهم سقاه فسقاه و رواه فرياه و أطعمه فأطعمه و جر موسى الحجر من رأس البئر و كان يجرونه أربعون رجلا ﴿وَ لَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ﴾ وَ عَلِيٌّ جَرَّ الْحَجَرَ مِنْ عَيْنِ زَاحُومَا وَ كَانَ مَائَةَ رَجُلٍ عَجَزُوا عَنْ قَلْعِهِ. المفجع
مناقب آل أبي طالب — باب النكت و اللطائف · فصل في مساواته موسى ع