ساواه مع أيوب عليه السلام فأيوب أصبر الأنبياء و علي أصبر الأوصياء صبر أيوب ثلاث سنين في البلايا و عَلِيٌّ صَبَرَ فِي الشِّعْبِ مَعَ النَّبِيِّ ثَلَاثَ سِنِينَ ثُمَّ صَبَرَ بَعْدَهُ ثَلَاثِينَ سَنَةً- و قد وصف الله صبر أيوب ﴿إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً﴾ و قال لِعَلِيٍ ﴿الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ﴾ و قال ﴿وَ الصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ حِينَ الْبَأْسِ﴾. قال في أيوب ﴿مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَ عَذابٍ﴾ و لعلي نصب من نواصب و عداوة شياطين الإنس و قال لأيوب ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ﴾ و لعلي بوادي بلقع و غيره و لأيوب ﴿إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً﴾ و لعلي ﴿وَ جَزاهُمْ بِما صَبَرُوا﴾ و قال أيوب ﴿إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَ حُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ وَ قَالَ عَلِيٌ إِلَى كَمْ أُغْضِي الْجُفُونَ عَلَى الْقَذَى. المفجع جرجيس صبر في المحن و علي صبر في المحن و الفتن و لم يقبل قوله الحق و قتل في الحق و علي كان على الحق و قتل في الحق للحق و عذب جرجيس بأنواع العذاب و عذب علي بأنواع الحروب كسر جرجيس صنما و كسر علي ثلاثمائة و ستين في الكعبة سوى ما كسره في غيرها أهلك الله أعداء جرجيس بالنار و سيهلك أعداء علي بنار جهنم ﴿أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ﴾. يونس ﴿إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً﴾ فذهب علي مجاهدا محاربا ﴿فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَ هُوَ مُلِيمٌ﴾ و سلمت الحيتان على علي و شتان بين الغالب و المغلوب و سماه الله ذا النون و سمى النبي عليا ذا الريحانتين و قال في يونس ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ و علي فلك مشحون من العلم أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ و قيل ليونس ﴿لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَ هُوَ مَذْمُومٌ﴾ و في موضع ﴿وَ هُوَ مُلِيمٌ﴾ و علي تركوه و خذلوه و لعنوه ألف شهر و في يونس ﴿وَ أَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ﴾ و أطعم علي من فواكه الجنة و قال ﴿وَ أَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ و علي إمام الإنس و الجن و إنه عبد الله في مكان ما عبده فيه بشر و علي ولد في موضع ما ولد فيه قبله و لا بعده أحد. زكريا عليه السلام بشر زكريا بيحيى في المحراب و علي بشر بالحسن و الحسين و سأل زكريا ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً﴾ و قيل للنبي بلا سؤال ﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ﴾ و قالت امرأة عمران ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً﴾ و قال للمرتضى ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ و ﴿قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى﴾ و قال الله تعالى في زوجة علي ﴿نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ﴾ أجاب الله دعاء زكريا ﴿رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً﴾ الآية و أجاب عليا من غير سؤال ﴿فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ﴾ نشر زكريا في الشجر و جز رأس يحيى في الطشت قتل علي في المحراب و ذبح حسين بكربلاء و ذكره الله في كتابه في سبعة عشر موضعا أولها البقرة و آخرها في صاد و ذكر عليا في كذا موضعا أوله ﴿صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ و آخره ﴿وَ تَواصَوْا بِالْحَقِ﴾ و قالت ﴿إِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَ ذُرِّيَّتَها﴾ وَ قَالَ الْمُصْطَفَى لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ أُعِيذُكُمَا مِنْ شَرِّ السَّامَّةِ وَ الْهَامَّةِ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ زكريا كان واعظ بني إسرائيل و كافل مريم و علي كان مفتي الأمة و كافل فاطمة عليها السلام. المفجع يحيى عليه السلام قال في مهده يوم ولد ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ﴾ و علي آمن في صغره و قال يحيى ﴿وَ جَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ﴾ و سمت ظئر علي له ميمونا و مباركا و قال ﴿أَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَ الزَّكاةِ﴾ و علي صلى و زكى في حالة واحدة ﴿إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ﴾ الآية و قال يحيى ﴿وَ السَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ﴾ و قال لعلي ﴿سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ﴾ و قال ليحيى ﴿وَ بَرًّا بِوالِدَيْهِ﴾ و لعلي ﴿إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ﴾ و كانت أمه بتولا و زوجة علي بتول يحيى قدم إقراره بالعبودية ليبطل قول من يدعي فيه الربوبية و كان الله تعالى قد أنطقه بذلك لعلمه بما يتقوله الغالون فيه و كذا حكم علي لما ولد في الكعبة شهد الشهادتين ليتبرأ من قول الغلاة فيه. الحميري المفجع ذو القرنين قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّكَ لَذُو قَرْنَيْهَا و قد شرحناه و إنه قد سد على يأجوج و مأجوج و سد الله على الشيعة كيد الشياطين و إنه كان يعرف لغات الخلق و علي علم منطق الطير و الدواب و الوحش و الجن و الإنس و الملائكة طلب ذو القرنين عين الحياة و لم يجدها و علي عين الحياة من أحبه لم يمت قلبه قط. و لقمان ظهرت الحكمة منه و علي استفاضت العلوم كلها منه و قال الله تعالى ﴿وَ لَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ﴾ و قال لعلي ﴿الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ﴾﴿﴾. شعيب عليه السلام المفجع
مناقب آل أبي طالب — باب النكت و اللطائف · فصل في مساواته مع أيوب و جرجيس و زكريا و يحيى ع