قال الله تعالى ﴿يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ﴾ وَ عَلِيٌّ قَالَ مَنْ لَمْ يَقُلْ إِنِّي رَابِعُ الْخُلَفَاءِ الْخَبَرَ و قال ﴿وَ قَتَلَ داوُدُ جالُوتَ﴾ و قتل علي عمرا و مرحبا و كان له حجر فيه سبب قتل جالوت و لعلي سيف يدمر الكفار و قال لداود ﴿بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ﴾ و لعلي و ولده ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ و بقية الله خير من بقية موسى و لداود سلسلة الحكومة و علي فلاق الأغلاق أَقْضَاكُمْ عَلِيٌ و قال داود ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَن﴾﴿ا﴾ على العالمين و هذا دعوى و قال الله لعلي ﴿وَ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ﴾ و هذا دليل و قال الله لداود ﴿وَ الطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ﴾ و قوله ﴿يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ﴾ و كان علي يسبح بالحصى و يسبحن معه و قال الله لداود ﴿عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْر﴾﴿ِ﴾ و كان لعلي صوت يميت الشجعان و تكلمه مع الطير في الهواء و قال لداود ﴿وَ آتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَ فَصْلَ الْخِطابِ﴾ و قال لعلي ﴿قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ﴾ و قال ﴿وَ اذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْد﴾﴿ِ﴾ و قال في علي ﴿أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ﴾ و داود خطيب الأنبياء و علي أوتي فصل الخطاب فقال ﴿فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ قَتَلَ داوُدُ جالُوتَ﴾ و علي هزم جنود الكفر و البغي. و قال دَاوُدُ ﴿إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً قالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا وَ نَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَ لَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ﴾ و لما أقام النبي عليا مقامه قالوا نحوه فَقَالَ النَّبِيُ عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَ عَلِيٍ وَ قَالَ في الطَّالُوتِ ﴿وَ زادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَ الْجِسْمِ﴾ و كان علي أعلم الأمة و أشجعهم و قال في طالوت ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ﴾ و قال فِي عَلِيٍ ﴿وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ﴾ و قال ﴿وَ اللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ﴾ و قال لِعَلِيٍ ﴿وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ﴾ عطش بنو إسرائيل في غزاة جالوت فقال طالوت ﴿إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ﴾ و هو نهر فلسطين ﴿فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ﴾ و كانوا أربعمائة رجل و قيل ثلاثمائة و ثلاثة عشر من جملة ثلاثين ألفا فقال لهم لم تطيعوني في شربة ماء فكيف تطيعوني في الحرب فخلفهم- وَ عَلِيٌّ أَتَوْهُ فَقَالُوا امْدُدْ يَدَكَ نُبَايِعْكَ فَقَالَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَاغْدُوا عَلَيَّ غَداً مُحَلِّقِينَ الْخَبَرَ قصد جالوت إلى قلع بيت داود فقتل داود جالوت و استقر الملك عليه و طلب أعداء علي قهره فقتلهم و ماتوا قبله و بقيت الإمامة له و لأولاده ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ﴾. ابن علوية سليمان سأل خاتم الملك رب ﴿هَبْ لِي مُلْكاً﴾ و علي أعطى خاتم الملك ﴿يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ﴾ و اليد العليا خير من اليد السفلى فكان سليمان سائلا و علي معطيا سليمان قال رب ﴿هَبْ لِي مُلْكاً﴾ و عَلِيٌّ قَالَ يَا صَفْرَاءُ يَا بَيْضَاءُ غُرِّي غَيْرِي- سليمان سأل ملكا لا ينبغي لأحد من بعده فأعطي و كان فانيا و أعطي علي ملكا باقيا بلا سؤال ﴿نَعِيماً وَ مُلْكاً كَبِيراً﴾ سليمان لما سأل خاتم الملك أعطي ﴿غُدُوُّها شَهْرٌ وَ رَواحُها شَهْرٌ﴾ و حبا المرتضى خاتمة الملك فأعطي السيادة في الدنيا ﴿إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ﴾ الآية و الملك في العقبى ﴿وَ إِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ﴾ و قال عن سليمان ﴿عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ﴾ كما أخبر عن الهدهد و عن النملة و روى جابر لعلي أنه قال للطير أحسنت أيها الطير و قال لسليمان ﴿إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ﴾ و كانت من غنيمة دمشق ألف فرس فلما رأى الله تعالى صلابته رد الشمس عليه فصلى أداء و قَدْ رُدَّتِ الشَّمْسُ لِعَلِيٍّ غَيْرَ مَرَّةٍ- و قال لسليمان ﴿فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ﴾ و علي غلب الريح في بئر ذات العلم و أطاعته وقت خروجه إلى أصحاب الكهف و قال في سليمان ﴿وَ حُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ الطَّيْرِ﴾ و سخر علي الجن و الإنس بسيفه و قال له رسول الجن لو أن الإنس أحبوك كحبنا الخبر و قال في سليمان ﴿عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ﴾ و قال في علي ﴿وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ﴾ و أضاف الناس سليمان فعجز عن ضيافتهم و علي قد وقعت ضيافته موقع القبول ﴿وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ﴾ و تزوج سليمان من بلقيس بالعنف و زوج الله عليا من فاطمة باللطف و قال في سليمان ﴿وَ مَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنا﴾ الآية و قال في علي ﴿وَ مَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ﴾ الآية و قال في سليمان ﴿فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ﴾ و كان يحكم بالغرائب و علي ﴿فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ﴾. صالح سماه الخلق صالحا و سمى الخالق عليا ﴿صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ و أخرج صالح ﴿ناقَةَ اللَّهِ وَ سُقْياها﴾ من الجبل و أخرج علي من الجبل مائة ناقة و قضى دين النبي ص
مناقب آل أبي طالب — باب النكت و اللطائف · فصل في مساواته مع داود و طالوت و سليمان ع