الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
بحار الأنوار · رقم ٤٨

مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام

الْغِيبَةُ حَرَامٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ- مَأْثُومٌ صَاحِبُهَا فِي كُلِّ حَالٍ- وَ صِفَةُ الْغِيبَةِ أَنْ تَذْكُرَ أَحَداً بِمَا لَيْسَ هُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَيْبٌ- وَ تَذُمَّ مَا يَحْمَدُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِ- وَ أَمَّا الْخَوْضُ فِي ذِكْرِ غَائِبٍ بِمَا هُوَ عِنْدَ اللَّهِ مَذْمُومٌ- وَ صَاحِبُهُ فِيهِ مَلُومٌ- فَلَيْسَ بِغِيبَةٍ وَ إِنْ كَرِهَ صَاحِبُهُ إِذَا سَمِعَ بِهِ- وَ كُنْتَ أَنْتَ مُعَافًى عَنْهُ خَالِياً مِنْهُ- تَكُونُ فِي ذَلِكَ مُبَيِّناً لِلْحَقِّ مِنَ الْبَاطِلِ- بِبَيَانِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ لَكِنْ عَلَى شَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ لِلْقَائِلِ بِذَلِكَ مُرَاداً- غَيْرَ بَيَانِ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ فِي دِينِ اللَّهِ- وَ أَمَّا إِذَا أَرَادَ بِهِ نَقْضَ الْمَذْكُورِ بِهِ بِغَيْرِ ذَلِكَ الْمَعْنَى- فَهُوَ مَأْخُوذٌ بِفَسَادِ مُرَادِهِ وَ إِنْ كَانَ صَوَاباً- فَإِنِ اغْتَبْتَ فَأُبْلِغَ الْمُغْتَابَ- فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنْ تَسْتَحِلَّ مِنْهُ- وَ إِنْ لَمْ يَبْلُغْهُ وَ لَمْ يَلْحَقْهُ عِلْمُ ذَلِكَ فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ لَهُ وَ الْغِيبَةُ تَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ- أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عليه السلام الْآيَةَ- وَ وُجُوهُ الْغِيبَةِ يَقَعُ بِذِكْرِ عَيْبٍ فِي الْخَلْقِ وَ الْخُلُقِ- وَ الْعَقْلِ وَ الْمُعَامَلَةِ وَ الْمَذْهَبِ وَ الْجِيلِ وَ أَشْبَاهِهِ- وَ أَصْلُ الْغِيبَةِ تَتَنَوَّعُ بِعَشَرَةِ أَنْوَاعٍ- شِفَاءِ غَيْظٍ وَ مُسَاعَدَةِ قَوْمٍ- وَ تُهَمَةٍ وَ تَصْدِيقِ خَبَرٍ بِلَا كَشْفِهِ- وَ سُوءِ ظَنٍّ وَ حَسَدٍ وَ سُخْرِيَّةٍ وَ تَعَجُّبٍ وَ تَبَرُّمٍ وَ تَزَيُّنٍ- فَإِنْ أَرَدْتَ السَّلَامَةَ فَاذْكُرِ الْخَالِقَ لَا الْمَخْلُوقَ- فَيَصِيرَ لَكَ مَكَانَ الْغِيبَةِ عِبْرَةً وَ مَكَانَ الْإِثْمِ ثَوَاباً.

بحار الأنوار — الجزء 72 — ص 257 · باب 66 الغيبة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.