/- ابْنُ إِسْحَاقَ وَ ابْنُ شِهَابٍ أَنَّهُ كَتَبَ حِلْيَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَنْ ثُبَيْتٍ الْخَادِمِ عَلَى عُمُرِهِ فَأَخَذَهَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَزَمَّ بِأَنْفِهِ فَقَطَعَهَا وَ كَتَبَ أَنَّ أَبَا تُرَابٍ كَانَ شَدِيدَ الْأُدْمَةِ عَظِيمَ الْبَطْنِ حَمِشَ السَّاقَيْنِ وَ نَحْوَ ذَلِكَ فَلِذَلِكَ وَقَعَ الْخِلَافُ فِي حِلْيَتِهِ. و ذَكَرَ فِي كِتَابِ صِفِّينَ وَ نَحْوِهِ عَنْ جَابِرٍ وَ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ كَانَ عَلِيٌّ رَجُلًا دَحْدَاحاً رَبْعَ الْقَامَةِ أَزَجَّ الْحَاجِبَيْنِ أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ أَنْجَلَ تَمِيلُ إِلَى الشِّهْلَةِ كَأَنَّ وَجْهَهُ الْقَمَرُ لَيْلَةَ الْبَدْرِ حَسَناً وَ هُوَ إِلَى السُّمْرَةِ أَصْلَعَ لَهُ حِفَافٌ مِنْ خَلْفِهِ كَأَنَّهُ إِكْلِيلٌ وَ كَأَنَّ عُنُقَهُ إِبْرِيقُ فِضَّةٍ وَ هُوَ أَرْقَبُ ضَخْمُ الْبَطْنِ أَقْرَى الظَّهْرِ عَرِيضَ الصَّدْرِ مَحْضَ الْمَتْنِ شَثِنَ الْكَفَّيْنِ ضَخْمَ الْكُسُورِ لَا يَبِينُ عَضُدُهُ مِنْ سَاعِدِهِ تَدَامَجَتْ إِدْمَاجاً عَبْلَ الذِّرَاعَيْنِ عَرِيضَ الْمَنْكِبَيْنِ عَظِيمَ الْمُشَاشَيْنِ كَمُشَاشِ السَّبُعِ الضَّارِي لَهُ لِحْيَةٌ قَدْ زَانَتْ صَدْرَهُ غَلِيظَ الْعَضُلَاتِ حَمِشَ السَّاقَيْنِ. قَالَ الْمُغِيرَةُ كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام عَلَى هَيْئَةِ الْأَسَدِ غَلِيظاً مِنْهُ مَا اسْتَغْلَظَ دَقِيقاً مِنْهُ مَا اسْتَدَقَّ وُلِدَ عليه السلام فِي الْبَيْتِ الْحَرَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ رَجَبٍ بَعْدَ عَامِ الْفِيلِ بِثَلَاثِينَ سَنَةً وَ رَوَى ابْنُ هَمَّامٍ بَعْدَ تِسْعٍ وَ عِشْرِينَ سَنَةً وَ قُبِضَ قَتِيلًا فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَقْتَ التَّنْوِيرِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ لِتِسْعَةَ عَشَرَ مَضَيْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عَلَى يَدَيْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُلْجَمِ الْمُرَادِيِّ وَ قَدْ عَاوَنَهُ وَرْدَانُ بْنُ مُجَالِدٍ مِنْ تَيْمِ الرَّبَابِ وَ شَبِيبُ بْنُ بَجْرَةَ وَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ وَ قَطَامِ بِنْتُ الْأَخْضَرِ فَضَرَبَهُ سَيْفاً عَلَى رَأْسِهِ مَسْمُوماً فَبَقِيَ يَوْماً إِلَى نَحْوِ ثُلُثٍ مِنَ اللَّيْلِ وَ لَهُ يَوْمَئِذٍ خَمْسٌ وَ سِتُّونَ سَنَةً فِي قَوْلِ الصَّادِقِ عليه السلام وَ قَالَتِ الْعَامَّةُ ثَلَاثٌ وَ سِتُّونَ سَنَةً. عَاشَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم بِمَكَّةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ بِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ. وَ قَدْ كَانَ هَاجَرَ وَ هُوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ ضَرَبَ بِالسَّيْفِ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ وَ هُوَ ابْنُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً وَ قَتَلَ الْأَبْطَالَ وَ هُوَ ابْنُ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ قَلَعَ بَابَ خَيْبَرَ وَ لَهُ اثْنَتَانِ وَ عِشْرُونَ سَنَةً وَ كَانَتْ مُدَّةُ إِمَامَتِهِ ثَلَاثُونَ سَنَةً مِنْهَا أَيَّامَ أَبِي بَكْرٍ سَنَتَانِ وَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ أَيَّامَ عُمَرَ تِسْعَ سِنِينَ وَ أَشْهَرٍ وَ أَيَّامٍ وَ عَنِ الْفِرْيَانِيِّ عَشَرَ سِنِينَ وَ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ وَ أَيَّامَ عُثْمَانَ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَةً ثُمَّ آتَاهُ اللَّهُ الْحَقِّ خَمْسَ سِنِينَ وَ أَشْهُرَ. وَ كَانَ عليه السلام أَمَرَ بِأَنْ يُخْفَى قَبْرُهُ لِمَا عَرَفَ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَ عَدَاوَتِهِمْ فِيهِ إِلَى أَنْ أَظْهَرَهُ الصَّادِقُ عليه السلام ثُمَّ إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ زَيْدٍ الْحَسَنِيَّ أَمَرَ بِعِمَارَةِ الْحَائِرِ بِكَرْبَلَاءَ وَ الْبِنَاءِ عَلَيْهِمَا وَ بَعْدَ ذَلِكَ زِيدَ فِيهِ وَ بَلَغَ عَضُدُ الدَّوْلَةِ الْعِنَايَةَ فِي تَعْظِيمِهِمَا وَ الْأَوْقَافِ عَلَيْهِمَا. دعبل
مناقب آل أبي طالب — باب في أحواله ع · فصل في حليته و تواريخه