الْخَرْكُوشِيُّ فِي كِتَابِيَهْ اللَّوَامِعِ وَ شَرَفِ الْمُصْطَفَى بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَلْمَانَ وَ أَبُو بَكْرٍ الشِّيرَازِيُّ فِي كِتَابِهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَ أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيُّ وَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الطَّائِيُّ وَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلُّويَةَ الْقَطَّانُ فِي تَفَاسِيرِهِمْ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَ أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْفَهَانِيُّ فِي مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ وَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ الْقَاضِي النَّطَنْزِيُّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ عليه السلام وَ اللَّفْظُ لَهُ فِي قَوْلِهِ ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ﴾ قَالَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ بَحْرَانِ عَمِيقَانِ لَا يَبْغِي أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ وَ فِي رِوَايَةٍ ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ﴾ رَسُولُ اللَّهِ ﴿يَخْرُجُ﴾ ﴿مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ﴾ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهما السلام أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ فَاطِمَةَ (عليها السلام) بَكَتْ لِلْجُوعِ وَ الْعُرْىِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم اقْنَعِي يَا فَاطِمَةُ بِزَوْجِكِ فَوَ اللَّهِ إِنَّهُ سَيِّدٌ فِي الدُّنْيَا سَيِّدٌ فِي الْآخِرَةِ وَ أَصْلَحَ بَيْنَهُمَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ﴾ يَقُولُ أَنَا اللَّهُ أَرْسَلْتُ الْبَحْرَيْنِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ بَحْرَ الْعِلْمِ وَ فَاطِمَةَ بَحْرَ النُّبُوَّةِ يَلْتَقِيَانِ يَتَّصِلَانِ أَنَا اللَّهُ أَوقَعْتُ الْوُصْلَةَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ قَالَ ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ﴾ مَانِعٌ رَسُولُ اللَّهِ يَمْنَعُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يَحْزَنَ لِأَجْلِ الدُّنْيَا وَ يَمْنَعُ فَاطِمَةَ أَنْ تُخَاصِمَ بَعْلَهَا لِأَجْلِ الدُّنْيَا ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ تُكَذِّبانِ﴾ بِوَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ حُبِّ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ فَاللُّؤْلُؤُ الْحَسَنُ وَ الْمَرْجَانُ الْحُسَيْنُ لِأَنَّ اللُّؤْلُؤَ الْكِبَارَ وَ الْمَرْجَانَ الصِّغَارَ وَ لَا غَرْوَ أَنْ يَكُونَا بَحْرَيْنِ لِسَعَةِ فَضْلِهِمَا وَ كَثْرَةِ خَيْرِهِمَا فَإِنَّ الْبَحْرَ سُمِّيَ بَحْراً لِسَعَتِهِ وَ أَجْرَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَرَساً فَقَالَ وَجَدْتُهُ بَحْراً البشنوي محمد بن منصور السرخسي تَفْسِيرِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ قَتَادَةَ وَ مُجَاهِدٍ وَ ابْنِ جُبَيْرٍ وَ الْكَلْبِيِّ وَ الْحَسَنِ وَ أَبِي صَالِحٍ وَ الْقَزْوِينِيِّ وَ الْمَغْرِبِيِّ وَ الْوَالِبِيِّ وَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَ شَرَفِ الْخَرْكُوشِيِّ وَ اعْتِقَادِ الْأُشْنُهِيِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ﴾ كَانَتْ فَاطِمَةُ فَقَطْ وَ هُوَ الْمَرْوِيُّ عَنِ الصَّادِقِ وَ عَنْ سَائِرِ أَهْلِ الْبَيْتِ عليهم السلام عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ﴾ ﴿مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى﴾ قَالَ فَالذَّكَرُ عَلِيٌّ وَ الْأُنْثَى فَاطِمَةُ وَقْتَ الْهِجْرَةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فِي اللَّيْلَةِ الْبَاقِرُ عليه السلام فِي قَوْلِهِ ﴿وَ ما خَلَقَ الذَّكَرَ وَ الْأُنْثى﴾ فَالذَّكَرُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأُنْثَى فَاطِمَةُ ﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى﴾ لَمُخْتَلِفٌ ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَ اتَّقى وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنى﴾ بِقُوَّتِهِ وَ صَامَ حَتَّى وَفَى بِنَذْرِهِ وَ تَصَدَّقَ بِخَاتَمِهِ وَ هُوَ رَاكِعٌ وَ آثَرَ الْمِقْدَادَ بِالدِّينَارِ عَلَى نَفْسِهِ قَالَ ﴿وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنى﴾ وَ هِيَ الْجَنَّةُ وَ الثَّوَابُ مِنَ اللَّهِ ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ﴾ لِذَلِكَ وَ جَعَلَهُ إِمَاماً فِي الْخَيْرِ وَ قُدْوَةً وَ أَباً لِلْأَئِمَّةِ يَسَّرَهُ اللَّهُ لِلْيُسْرَى الْبَاقِرُ عليه السلام فِي قَوْلِهِ ﴿وَ لَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ﴾ كَلِمَاتٍ فِي مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِمْ كَذَا نَزَلَتْ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْكَرْخِيُّ فِي كِتَابِهِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَتْ فَاطِمَةُ لَمَّا نَزَلَتْ ﴿لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً﴾ هِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ أَنْ أَقُولَ لَهُ يَا أَبَتِ فَكُنْتُ أَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَعْرَضَ عَنِّي مَرَّةً وَ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ يَا فَاطِمَةُ إِنَّهَا لَمْ تَنْزِلْ فِيكِ وَ لَا فِي أَهْلِكِ وَ لَا فِي نَسْلِكِ أَنْتِ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكِ إِنَّمَا نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الْجَفَاءِ وَ الْغِلْظَةِ مِنْ قُرَيْشٍ أَصْحَابِ الْبَذَخِ وَ الْكِبْرِ قُولِي يَا أَبَتِ فَإِنَّهَا أَحْيَا لِلْقَلْبِ وَ أَرْضَى لِلرَّبِ و اعلم أن الله ذكر اثنتي عشرة امرأة في القرآن على وجه الكناية ﴿اسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ حَوَّاءُ ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَ امْرَأَتَ لُوطٍ إِذْ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ﴾ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ ﴿وَ امْرَأَتُهُ قائِمَةٌ﴾ لِإِبْرَاهِيمَ ﴿وَ أَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ﴾ لِزَكَرِيَّا ﴿الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُ﴾ زَلِيخَا ﴿وَ آتَيْناهُ أَهْلَهُ﴾ لِأَيُّوبَ ﴿إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ﴾ بِلْقِيسَ ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ﴾ لِمُوسَى ﴿وَ إِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً﴾ حَفْصَةَ وَ عَائِشَةَ ﴿وَ وَجَدَكَ عائِلًا﴾ خَدِيجَةَ ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾ فَاطِمَةَ (عليها السلام). ثم ذكرهن بخصال التوبة من حواء ﴿قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا﴾ و الشوق من آسية ﴿رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ﴾ و الضيافة من سارة ﴿وَ امْرَأَتُهُ قائِمَةٌ﴾ و العقل من بلقيس ﴿إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً﴾ و الحياء من امرأة موسى ﴿فَجاءَتْهُ﴾ ﴿إِحْداهُما تَمْشِي﴾ و الإحسان من خديجة ﴿وَ وَجَدَكَ عائِلًا﴾ و النصيحة لعائشة و حفصة ﴿يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ﴾ إلى قوله ﴿وَ أَطِعْنَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ﴾ وَ الْعِصْمَةَ مِنْ فَاطِمَةَ ﴿وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ﴾. و إن الله تعالى أعطى عشرة أشياء لعشرة من النساء التوبة لحواء زوجة آدم و الجمال لسارة زوجة إبراهيم و الحفاظ لرحيمة زوجة أيوب و الحرمة لآسية زوجة فرعون و الحكمة لزليخا زوجة يوسف و العقل لبلقيس زوجة سليمان و الصبر لبرحانة أم موسى و الصفوة لمريم أم عيسى و الرضا لخديجة زوجة المصطفى و العلم لفاطمة زوجة المرتضى. و الإجابة لعشرة ﴿وَ لَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ فَاسْتَجابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَ﴾ يوسف ﴿قالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما﴾ موسى و هارون ﴿فَاسْتَجَبْنا لَهُ﴾ يونس ﴿فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَكَشَفْنا ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ﴾ أيوب ﴿فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَ وَهَبْنا لَهُ يَحْيى﴾ زكريا ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ للمخلصين ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ﴾ للمضطرين ﴿وَ إِذا سَأَلَكَ عِبادِي﴾ للداعين ﴿فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ﴾ فاطمة و زوجها. و كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يهتم لعشرة أشياء فآمنه الله منها و بشره بها لفراقه وطنه فأنزل الله ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ﴾ و لتبديل القرآن بعده كما فعل بسائر الكتب فنزل ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ و لأمته من العذاب فنزل ﴿وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ﴾ و لظهور الدين فنزل ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ و للمؤمنين بعده فنزل ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ﴾ و لخصمائهم فنزل ﴿يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ و للشفاعة فنزل ﴿وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى﴾ و للفتنة بعده على وصيه فنزل ﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ﴾ يعني بعلي و لثبات الخلافة في أولاده فنزل ﴿لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ و لابنته حال الهجرة فنزل ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً﴾ الآيات. و رأس التوابين أربعة آدم ﴿قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا﴾ و يونس قال ﴿سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ و داود ﴿وَ خَرَّ راكِعاً وَ أَنابَ﴾ و فاطمة ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ﴾ ﴿قِياماً وَ قُعُوداً﴾. و خوفت أربعة من الصالحات آسية عذبت بأنواع العذاب فكانت تقول ﴿رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ﴾ و مريم خافت من الناس و هربت ﴿فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلَّا تَحْزَنِي﴾ و خديجة عذلها النساء في النبي فهجرنها فقالت فاطمة أ ما كان أبي رسول الله أ لا يحفظ في ولده سرع ما أخذتم و أعجل ما نكصتم. و رأس البكاءين ثمانية آدم و نوح و يعقوب و يوسف و شعيب و داود و فاطمة و زين العابدين عليه السلام قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام أَمَّا فَاطِمَةُ فَبَكَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى تَأَذَّى أَهْلُ الْمَدِينَةِ فَقَالُوا لَهَا آذَيْتِنَا بِكَثْرَةِ بُكَائِكِ إِمَّا أَنْ تَبْكِي بِاللَّيْلِ وَ إِمَّا أَنْ تَبْكِي بِالنَّهَارِ وَ كَانَتْ تَخْرُجُ إِلَى مَقَابِرِ الشُّهَدَاءِ فَتَبْكِي. وَ خَيْرُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ أَرْبَعَةٌ كِتَابِ أَبِي بَكْرٍ الشِّيرَازِيِّ وَ رَوَى أَبُو الْهُذَيْلِ عَنْ مُقَاتِلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَرَأَ ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ﴾ الْآيَةَ فَقَالَ يَا عَلِيُّ خَيْرُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ أَرْبَعٌ مَرْيَمَ بِنْتُ عِمْرَانَ وَ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَ آسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ وَ ابْنُ الْبَيِّعِ فِي الْمُسْنَدِ وَ الْخَطِيبُ فِي التَّأْرِيخِ وَ ابْنُ بُطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ وَ أَحْمَدُ السَّمْعَانِيُّ فِي الْفَضَائِلِ بِأَسَانِيدِهِمْ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ وَ رَوَى الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ وَ السَّلَامِيُّ فِي تَارِيخِ خُرَاسَانَ وَ أَبُو صَالِحٍ الْمُؤَذِّنُ فِي الْأَرْبَعِينِ بِأَسَانِيدِهِمْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ رَوَى الشَّعْبِيُّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَ رَوَى كُرَيْبٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ رَوَى مُقَاتِلٌ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ قَدْ رَوَاهُ أَبُو مَسْعُودٍ وَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَ أَحْمَدُ وَ إِسْحَاقُ كُلُّهُمْ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ اللَّفْظُ لِلْحِلْيَةِ أَنَّهُ قَالَ عليه السلام حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَ آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ وَ فِي رِوَايَةِ مُقَاتِلٍ وَ الضَّحَّاكِ وَ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ أَفْضَلُهُنَّ فَاطِمَةُ الْفَضَائِلِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ الْعُكْبَرِيِّ وَ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَرْيَمُ الْخَبَرَ سَوَاءً. تَارِيخِ بَغْدَادَ بِإِسْنَادِ الْخَطِيبِ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ النَّبِيُ خَيْرُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ الْخَبَرَ سَوَاءً. ثم إن النبي فضلها على سائر نساء العالمين في الدنيا و الآخرة رَوَتْ عَائِشَةُ وَ غَيْرُهَا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ يَا فَاطِمَةُ أَبْشِرِي فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ﴿اصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ﴾ وَ عَلَى نِسَاءِ الْإِسْلَامِ وَ هُوَ خَيْرُ دِينٍ حُذَيْفَةُ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ أَتَانِي مَلَكٌ فَبَشَّرَنِي أَنَّ فَاطِمَةَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْجَنَّةِ أَوْ نِسَاءِ أُمَّتِي الْبُخَارِيُّ وَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيْهِمَا وَ ابْنُ السَّعَادَاتِ فِي فَضَائِلِ الْعَشَرَةِ وَ أَبُو بَكْرِ بْنُ شَيْبَةَ فِي أَمَالِيهِ وَ الدَّيْلَمِيُّ فِي فِردَوْسِهِ أَنَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حِلْيَةِ أَبِي نُعَيْمٍ رَوَى جَابِرٌ عَنْ سَمُرَةَ عَنِ النَّبِيِّ فِي خَبَرٍ أَمَا إِنَّهَا سَيِّدَةُ النِّسَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَارِيخِ الْبَلاذِرِيِ أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ لِفَاطِمَةَ أَنْتِ أَسْرَعُ أَهْلِي لَحَاقاً بِي فَوَجَمْتُ فَقَالَ لَهَا أَ مَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَتَبَسَّمْتُ الشَّعْبِيُّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى فَاطِمَةَ شَيْئاً فَضَحِكَتْ فَسَأَلْتُهَا فَقَالَتْ قَالَ لِي أَ لَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَوْ نِسَاءِ أُمَّتِي حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ وَ كِتَابِ الشِّيرَازِيِّ رَوَى عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ وَ جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ فَقَالَ كَيْفَ تَجِدينَكِ يَا بُنَيَّةِ قَالَتْ إِنِّي لَوَجِعَةٌ وَ إِنَّهُ لَيَزِيدُنِي أَنَّهُ مَا لِي طَعَامٌ آكُلُهُ قَالَ يَا بُنَيَّةِ أَ مَا تَرْضَيْنَ أَنَّكِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ قَالَتْ يَا أَبَتِ فَأَيْنَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ قَالَ تِلْكَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِهَا وَ أَنْتِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِكِ أَمَ وَ اللَّهِ زَوَّجْتُكِ سَيِّداً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ قِيلَ لِلصَّادِقِ عليه السلام قَوْلُ الرَّسُولِ صلى الله عليه وآله وسلم فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَيْ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِهَا قَالَ ذَاكَ مَرْيَمُ وَ فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ آسِيَةَ بِنْتَ مُزَاحِمٍ وَ مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ وَ خَدِيجَةَ يَمْشِينَ أَمَامَ فَاطِمَةَ كَالْحِجَابِ لَهَا إِلَى الْجَنَّةِ و في الحساب من سيدة الحور من ولد آدم كلهم وزنه أم الحجج فاطمة البتول عدد كل منهما ألف و ستمائة و ثمانية و تسعون. و سَأَلَ بَزْلٌ الْهَرَوِيُّ الْحُسَيْنَ بْنَ رُوحٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ كَمْ بَنَاتُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ أَرْبَعٌ فَقَالَ أَيَّتُهُنَّ أَفْضَلُ فَقَالَ فَاطِمَةُ قَالَ وَ لِمَ صَارَتْ أَفْضَلَ وَ كَانَتْ أَصْغَرَهُنَّ سِنّاً وَ أَقَلَّهُنَّ صُحْبَةً لِرَسُولِ اللَّهِ قَالَ لِخَصْلَتَيْنِ خَصَّهَا اللَّهُ بِهِمَا إِنَّهَا وَرِثَتْ رَسُولَ اللَّهِ وَ نَسْلُ رَسُولِ اللَّهِ مِنْهَا وَ لَمْ يَخُصَّهَا بِذَلِكَ إِلَّا بِفَضْلِ إِخْلَاصٍ عَرَفَهُ مِنْ نِيَّتِهَا. و قال المرتضى رضي الله عنه التفضيل هو كثرة الثواب بأن يقع خلاص و يقين و نية صافية و لا يمتنع من أن تكون عليه السلام قد فضلت على أخواتها بذلك و يعتمد على أنها عليه السلام أفضل نساء العالمين بإجماع الإمامية و على أنه قد ظهر من تعظيم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لشأن فاطمة و تخصيصها من بين سائرهن ما ربما لا يحتاج إلى الاستدلال عليه. مهيار الزاهي
مناقب آل أبي طالب — باب مناقب فاطمة الزهراء ع · فصل في تفضيلها على النساء