الأقساممناقب آل أبي طالبباب مناقب فاطمة الزهراء ع
مناقب آل أبي طالب

أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ سَأَلْتُ أُمِّي عَنْ صِفَةِ فَاطِمَةَ (عليها السلام) فَقَالَتْ كَانَتْ كَأَنَّهَا الْقَمَرُ لَيْلَةَ الْبَدْرِ أَوِ الشَّمْسُ كُفِرَتْ غَمَاماً أَوْ خَرَجَتْ مِنَ السَّحَابِ وَ كَانَتْ بَيْضَاءَ بَضَّةً. عَطَاءٌ عَنْ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ كَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ تَعْجِنُ وَ إِنْ قَصَبَتَهَا تَضْرِبُ إِلَى الْجَفْنَةِ. وَ رُوِيَ أَنَّهَا كَانَتْ مُشْرِقَةَ الرَّبَاعِيَةِ. جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ فَاطِمَةَ تَمْشِي إِلَّا ذَكَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ تَمِيلُ عَلَى جَانِبِهَا الْأَيْمَنِ مَرَّةً وَ عَلَى جَانِبِهَا الْأَيْسَرِ مَرَّةً. وُلِدَتْ فَاطِمَةُ بِمَكَّةَ بَعْدَ النُّبُوَّةِ بِخَمْسِ سِنِينَ وَ بَعْدَ الْإِسْرَاءِ بِثَلَاثِ سِنِينَ فِي الْعِشْرِينَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ وَ أَقَامَتْ مَعَ أَبِيهَا بِمَكَّةَ ثَمَانِيَ سِنِينَ ثُمَّ هَاجَرَتْ مَعَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَزَوَّجَهَا مِنْ عَلِيٍّ بَعْدَ مَقْدَمِهَا الْمَدِينَةَ بِسَنَتَيْنِ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَ رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ يَوْمَ السَّادِسِ وَ دَخَلَ بِهَا يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ لِسِتٍّ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ بَعْدَ بَدْرٍ وَ قُبِضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لَهَا يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ سَبْعَةُ أَشْهُرٍ وَ عَاشَتْ بَعْدَهُ اثْنَانِ وَ سَبْعُونَ يَوْماً وَ يُقَالُ خَمْسَةٌ وَ سَبْعُونَ يَوْماً وَ قِيلَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ قَالَ القرباني [الْفِرْيَابِيُّ قَدْ قِيلَ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ هُوَ أَصَحُّ وَ وَلَدَتِ الْحَسَنَ وَ لَهَا اثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَةً وَ تُوُفِّيَتْ لَيْلَةَ الْأَحَدِ لِثَلَاثَ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ وَ مَشْهَدُهَا بِالْبَقِيعِ وَ قَالُوا إِنَّهَا دُفِنَتْ فِي بَيْتِهَا وَ قَالُوا قَبْرُهَا بَيْنَ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ وَ بَيْنَ مِنْبَرِهِ. و كناها أم الحسن و أم الحسين و أم المحسن و أم الأئمة و أم أبيها. و أَسْمَاؤُهَا عَلَى مَا ذَكَرَهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْقُمِّيُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ الْحَصَانُ الْحُرَّةُ السَّيِّدَةُ الْعَذْرَاءُ الزَّهْرَاءُ الْحَوْرَاءُ الْمُبَارَكَةُ الطَّاهِرَةُ الزَّكِيَّةُ الرَّاضِيَةُ الْمَرْضِيَّةُ الْمُحَدَّثَةُ مَرْيَمُ الْكُبْرَى الصِّدِّيقَةُ الْكُبْرَى وَ يُقَالُ لَهَا فِي السَّمَاءِ النُّورِيَّةُ السَّمَاوِيَّةُ الْحَانِيَةُ وَ قُلْنَا الصِّدِّيقَةُ بِالْأَقْوَالِ وَ الْمُبَارَكَةُ بِالْأَحْوَالِ وَ الطَّاهِرَةُ بِالْأَفْعَالِ الزَّكِيَّةُ بِالْعَدَالَةِ وَ الرَّضِيَّةُ بِالْمَقَالَةِ وَ الْمَرْضِيَّةُ بِالدَّلَالَةِ الْمُحَدَّثَةُ بِالشَّفَقَةِ وَ الْحُرَّةُ بِالنَّفَقَةِ وَ السَّيِّدَةُ بِالصَّدَقَةِ الْحَصَانُ بِالْمَكَانِ وَ الْبَتُولُ فِي الزَّمَانِ وَ الزَّهْرَاءُ بِالْإِحْسَانِ مَرْيَمُ الْكُبْرَى فِي السِّتْرِ وَ فَاطِمُ بِالسِّرِّ وَ فَاطِمَةُ بِالْبِرِّ النَّورِيَّةُ بِالشَّهَادَةِ وَ السَّمَاوِيَّةُ بِالْعِبَادَةِ وَ الْحَانِيَةُ بِالزَّهَادَةِ وَ الْعَذْرَاءُ بِالْوِلَادَةِ الزَّاهِدَةُ الصَّفِيَّةُ الْعَابِدَةُ الرَّضِيَّةُ الرَّاضِيَةُ الْمَرْضِيَّةُ الْمُتَهَجِّدَةُ الشَّرِيفَةُ الْقَانِتَةُ الْعَفِيفَةُ سَيِّدَةُ النِّسْوَانِ وَ حَبِيبَةُ حَبِيبِ الرَّحْمَنِ وَ الْمُحْتَجَبَةُ عَنْ خُزَّانِ الْجِنَانِ وَ صَفِيَّةُ الرَّحْمَنِ ابْنَةُ خَيْرِ الْمُرْسَلِينَ وَ قُرَّةُ عَيْنِ سَيِّدِ الْخَلَائِقِ أَجْمَعِينَ وَ وَاسِطَةُ الْعَقْدِ بَيْنَ سَيِّدَاتِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ الْمُتَظَلِّمَةُ بَيْنَ يَدَيِ الْعَرْشِ يَوْمَ الدِّينِ ثَمَرَةُ النُّبُوَّةِ وَ أُمُّ الْأَئِمَّةِ وَ زُهْرَةُ فُؤَادِ شَفِيعِ الْأُمَّةِ الزَّهْرَاءُ الْمُحْتَرَمَةُ وَ الْغَرَّاءُ الْمُحْتَشَمَةُ الْمَكَرَّمَةُ تَحْتَ الْقُبَّةِ الْخَضْرَاءُ وَ الْإِنْسِيَّةُ الْحَوْرَاءُ وَ الْبَتُولُ الْعَذْرَاءُ سِتُّ النِّسَا ء وَارِثَةُ سَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ وَ قَرِينَةُ سَيِّدِ الْأَوْصِيَاءِ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ الصِّدِّيقَةُ الْكُبْرَى رَاحَةُ رُوحِ الْمُصْطَفَى حَامِلَةُ الْبَلْوَى مِنْ غَيْرِ فَزَعٍ وَ لَا شَكْوَى وَ صَاحِبَةُ شَجَرَةِ طُوبَى وَ مَنْ أُنْزِلَ فِي شَأْنِهَا وَ شَأْنِ زَوْجِهَا وَ أَوْلَادِهَا سُورَةُ هَلْ أَتَى ابْنَةُ النَّبِيِّ وَ صَاحِبَةُ الْوَصِيِّ وَ أُمُّ السِّبْطَيْنِ وَ جَدَّةُ الْأَئِمَّةِ وَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ زَوْجَةُ الْمُرْتَضَى وَ وَالِدَةُ الْمُجْتَبَى وَ ابْنَةُ الْمُصْطَفَى السَّيِّدَةُ الْمَفْقُودَةُ الْكَرِيمَةُ الْمَظْلُومَةُ الشَّهِيدَةُ السَّيِّدَةُ الرَّشِيدَةُ شَقِيقَةُ مَرْيَمَ وَ ابْنَةُ مُحَمَّدٍ الْأَكْرَمُ الْمَفْطُومَةُ مِنْ كُلِّ شَرٍّ الْمَعْلُومَةُ بِكُلِّ خَيْرٍ الْمَنْعُوتَةُ فِي الْإِنْجِيلِ الْمَوْصُوفَةُ بِالْبِرِّ وَ التَّبْجِيلِ دُرَّةُ صَاحِبِ الْوَحْيِ وَ التَّنْزِيلِ جَدُّهَا الْخَلِيلُ وَ مَادِحُهَا الْجَلِيلُ وَ خَاطِبُهَا الْمُرْتَضَى بِأَمْرِ الْمَوْلَى جَبْرَئِيلُ. وَ أَوْلَادُهَا الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الْمُحَسِّنُ سَقَطَ وَ فِي مَعَارِفِ الْقُتَيْبِيِّ أَنَّ مُحَسِّناً فَسَدَ مِنْ زَخْمِ قُنْفُذٍ الْعَدَوِيِّ وَ زَيْنَبُ وَ أُمُّ كُلْثُومٍ. سلامة الموصلي و لبعض الموصليين بُرَيْدَةُ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ خَيَّرَنِي فَاسْتَنْظَرْتُهُ إِلَى نُزُولِ جَبْرَئِيلَ فَتَجَلَّى ابْنَتَهُ فَاطِمَةَ الْغَشْيُ فَقَالَ لَهَا يَا ابْنَتِي احْفَظِي عَلَيْكِ فَإِنَّكِ وَ بَعْلَكِ وَ ابْنَيْكِ مَعِي فِي الْجَنَّةِ بشرت مريم بولدها ﴿‏إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ‏﴾ و بشرت فاطمة بالحسن و الحسين. فِي الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ بَشَّرَهَا عِنْدَ وِلَادَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِأَنْ يَقُولَ لَهَا لِيَهْنِئْكِ أَنْ وَلَدْتِ إِمَاماً يَسُودُ أَهْلَ الْجَنَّةِ. و أكمل الله تعالى ذلك في عقبها قوله ﴿‏وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ‏﴾ يعني عليا. أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كَانَتْ مُدَّةُ حَمْلِهَا فِي تِسْعِ سَاعَاتٍ وَ وَلَدَتْ فَاطِمَةُ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ بَيْنَهُمَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ عَلَى رِوَايَةٍ وَرَدَتْ- و مريم ابنة عمران و فاطمة بنت محمد و شرف النساء بآبائهم و نذرت أم مريم لله محررا و محمد صلى الله عليه وآله وسلم أكثر الخلق تقربا إلى الله تعالى في سائر الأحوال و ذلك يوجب أن يكون قد أتى عند إنساله الزهراء عليها السلام بأضعاف ما قالت أم مريم بموجب فضله على الخلائق و كان نذرها من قبل الأم و هو يقتضي نصف منزلة ما ينذره الأب قوله ﴿‏وَ كَفَّلَها زَكَرِيَّا‏﴾ و الزهراء كفلها رسول الله و لا خلاف في فضل كفالة رسول الله على كل كفالة و كفالة اليتيم مندوب إليها و كفالة الولد واجبة. ولدت مريم بعيسى في أيام الجاهلية و ولدت فاطمة بالحسن و الحسين على فطرة الإسلام و كان الله أعلم مريم بسلامتها و سلامة ما حملته فلا يجوز أن يتطرق إليها خوف الزهراء حملت بهما و هي و لا تعلم ما يكون من حالها في الحمل و الوضع من السلامة و العطب فينبغي أن يكون في ذلك مثوبة زائدة و لذلك فضل المسلمون على الملائكة يوم بدر في القتال لأنهم كانوا بين الخوف و الرجاء في سلامتهم و الملائكة ليسوا كذلك. و قيل لها ﴿‏لا تَحْزَنِي‏﴾ وَ قَالَ النَّبِيُ يَا فَاطِمَةُ إِنَّ اللَّهَ يَرْضَى لِرِضَاكِ وَ قِيلَ لَهَا ﴿‏فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا‏﴾ وَ فَاطِمَةُ عليها السلام خَامِسَةُ أَهْلِ الْعَبَاءِ وَ افْتِخَارُ جَبْرَئِيلَ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قَوْلُهُ مَنْ مِثْلِي وَ أَنَا سَادِسُ خَمْسَةٍ. وَ لَهَا ﴿‏تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا فَكُلِي وَ اشْرَبِي‏﴾ يحتمل أن النخلة و النهر كانا موجودين قبل ذلك لأنه لم يبق لهما أثر مثل ما بقي لزمزم و المقام و موضع التنور و انفلاق البحر و رد الشمس و للزهراء حديث التمر الصيحاني و قدس الماء. وَ رُوِيَ أَنَّهُ بَكَتْ أُمُّ أَيْمَنَ وَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَاطِمَةُ زَوَّجْتَهَا وَ لَمْ تَنْثُرْ عَلَيْهَا شَيْئاً فَقَالَ يَا أُمَّ أَيْمَنَ لِمَ تَكْذِبِينَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا زَوَّجَ فَاطِمَةَ (عليها السلام) لِيّاً أَمَرَ أَشْجَارَ الْجَنَّةِ أَنْ تَنْثُرَ عَلَيْهِمْ مِنْ حُلِيِّهَا وَ حُلَلِهَا وَ يَاقُوتِهَا وَ دُرِّهَا وَ زُمُرُّدِهَا وَ إِسْتَبْرَقِهَا فَأَخَذُوا مِنْهَا مَا لَا يَعْلَمُونَ. و تكلمت الملائكة مع مريم ﴿‏إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ‏﴾ أراد نساء عالم أهل زمانها كقوله لبني إسرائيل ﴿‏وَ أَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ‏﴾ و ليسوا بأفضل من المسلمين قوله ﴿‏كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ‏﴾ ثم إن الصفات في هذه الآيات يشاركها غيرها قوله ﴿‏إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ‏﴾ إلى قوله ﴿‏ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ‏﴾ و فاطمة و ذريتها من جملتهم وَ قَالَ النَّبِيُ فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ إِنَّهَا لَتَقُومُ فِي مِحْرَابِهَا فَيُسَلِّمُ عَلَيْهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ وَ يُنَادُونَهَا بِمَا نَادَتْ بِهِ الْمَلَائِكَةُ مَرْيَمَ فَيَقُولُونَ يَا فَاطِمَةُ ﴿‏إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ‏﴾ وَ إِنَّهُ ﴿‏كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً‏﴾ و ليس في نفس الآية أن ذلك كان الله تعالى يخلقه اختراعا أو يأتيها به الملك و إنما هو يدل على كثرة شكرها لله تعالى كما تقول رزقني الله اليوم درهما كما قال ﴿‏قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ‏﴾ و للزهراء من هذا الباب ما لا ينكره مسلم من حديث المقداد و خبر الطائر و الرمان و العنب و التفاح و السفرجل و غيرها و ذلك مما يقطع على أنها كانت تأكل ما لم يكن لغيرها من جميع الخلق بعد هبوط آدم و حواء. وَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ وَ هِيَ فِي مُصَلَّاهَا وَ خَلْفَهَا جَفْنَةٌ يَفُورُ دُخَانُهَا فَأَخْرَجَتْ فَاطِمَةُ الْجَفْنَةَ فَوَضَعَتْهَا بَيْنَ أَيْدِيهِمَا فَسَأَلَ عَلِيٌّ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَ رِزْقِهِ ﴿‏إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ‏﴾. و رزق مريم من الجنة و خلق فاطمة من رزق الجنة وَ فِي الْحَدِيثِ فَنَاوَلَنِي جَبْرَئِيلُ رُطَبَةً مِنْ رُطَبِهَا فَأَكَلْتُهَا فَتَحَوَّلَتْ ذَلِكَ نُطْفَةً فِي صُلْبِي. و قد مدح الله تعالى مريم في القرآن بعشرين مدحة و صح في الأخبار لفاطمة عشرون اسما كل اسم يدل على فضيلة ذكرها ابن بابويه في كتاب مولد فاطمة عليها السلام. و قال تعالى ﴿‏وَ مَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها‏﴾ يريد بذلك العفاف لا الملامسة و الذرية لأنه لو لم يكن كذلك لجعل حملها له و وضعها و مخاضها بغير ما جرت به العادة فلما جعله على مجرى العادة دل على مقالنا و يؤكد ذلك الأخبار الواردة في مدح التزويج و طلب الوالد و ذم العزبة و قال تعالى للزهراء و لأولادها ﴿‏لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ‏﴾. حسان بن ثابت و أنشدت الزهراء بعد وفاة أبيها

مناقب آل أبي طالب — باب مناقب فاطمة الزهراء ع · فصل في حليتها و تواريخها ع

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.