أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدَيْهِمَا وَ ابْنُ مَاجَةَ فِي السُّنَنِ وَ ابْنُ بُطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ وَ أَبُو سَعِيدٍ فِي شَرَفِ النَّبِيِّ وَ السَّمْعَانِيُّ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ بِأَسَانِيدِهِمْ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَحَبَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ أَيُّ أَهْلِ بَيْتِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَحَبَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ أَحْبَبْتُهُ وَ مَنْ أَحْبَبْتُهُ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَحَبَّهُ اللَّهُ أُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ وَ مَنْ أَبْغَضَهُمَا أَبْغَضْتُهُ وَ مَنْ أَبْغَضْتُهُ أَبْغَضَهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَبْغَضَهُ اللَّهُ خَلَّدَهُ النَّارَ جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ وَ فَضَائِلِ أَحْمَدَ وَ شَرَفِ الْمُصْطَفَى وَ فَضَائِلِ السَّمْعَانِيِّ وَ أَمَالِي ابْنِ شُرَيْحٍ وَ إِبَانَةِ ابْنِ بُطَّةَ أَنَّ النَّبِيَّ أَخَذَ بِيَدِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَقَالَ مَنْ أَحَبَّنِي وَ أَحَبَّ هَذَيْنِ وَ أَبَاهُمَا وَ أُمَّهُمَا كَانَ مَعِي فِي دَرَجَتِي فِي الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ و قد نظمه أبو الحسين في نظم الأخبار فقال جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ وَ إِبَانَةِ الْعُكْبَرِيِّ وَ كِتَابِ السَّمْعَانِيِّ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ طَرَقْتُ عَلَى النَّبِيِّ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي بَعْضِ الْحَاجَةِ فَخَرَجَ وَ هُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى شَيْءٍ مَا أَدْرِي مَا هُوَ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ حَاجَتِي فَقُلْتُ مَا هَذَا الَّذِي أَنْتَ مُشْتَمِلٌ عَلَيْهِ فَكَشَفَهُ فَإِذَا هُوَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عَلَى وَرِكَيْهِ فَقَالَ هَذَانِ ابْنَايَ وَ ابْنَا ابْنَتِي اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا وَ أَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُمَا فَضَائِلِ أَحْمَدَ وَ تَارِيخِ بَغْدَادَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ زَعَمَتِ الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ خَوْلَةُ بِنْتُ حُكَيْمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم خَرَجَ وَ هُوَ مُحْتَضِنٌ أَحَدَ ابْنَيِ ابْنَتِهِ حَسَناً أَوْ حُسَيْناً وَ هُوَ يَقُولُ إِنَّكُمْ لَتُجَنَبَّوُنَ وَ تُجَهَّلُونَ وَ تُبَخَّلُونَ وَ إِنَّكُمْ لَمِنْ رَيْحَانِ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ صَالِحِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ جَالِسَانِ عَلَى فَخِذَيْهِ مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ هَذَيْنِ أَبُو صَالِحٍ وَ أَبُو حَازِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَ أَبُو هُرَيْرَةَ قَالا خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَعَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ هَذَا عَلَى عَاتِقِهِ وَ هَذَا عَلَى عَاتِقِهِ وَ هُوَ يَلْثِمُ هَذَا مَرَّةً وَ هَذَا مَرَّةً حَتَّى انْتَهَى إِلَيْنَا فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ لَتُحِبُّهُمَا فَقَالَ مَنْ أَحَبَّهُمَا فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَ السَّمْعَانِيُّ فِي الْفَضَائِلِ عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ الثَّقَفِيِّ وَ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ وَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ أُمِّ سَلَمَةَ فِي أَحَادِيثِهِمْ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا وَ فِي رِوَايَةٍ وَ أُحِبُّ مَنْ أَحَبَّهُمَا أَبُو الْحُوَيْرِثِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ اللَّهُمَّ أَحِبَّ حَسَناً وَ حُسَيْناً وَ أَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُمَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ حُبَّ عَلِيٍّ قُذِفَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ فَلَا يُحِبُّهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُهُ إِلَّا مُنَافِقٌ وَ إِنَّ حُبَّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ قُذِفَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُنَافِقِينَ وَ الْكَافِرِينَ فَلَا تَرَى لَهُمْ ذَامّاً وَ دَعَا النَّبِيُّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ قُرْبَ مَوْتِهِ فَقَبَّلَهُمَا وَ شَمَّهُمَا وَ جَعَلَ يُرَشِّفُهُمَا وَ عَيْنَاهُ تُهْمِلَانِ شَرَفِ النَّبِيِّ عَنِ الْخَرْكُوشِيِّ وَ الْفِرْدَوْسِ عَنِ الدَّيْلَمِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَ الْجَامِعِ عَنِ التِّرْمِذِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ الصَّحِيحِ عَنِ الْبُخَارِيِّ وَ مُسْنَدِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ اللَّفْظُ لَهُ قَالَ الْوَلَدُ رَيْحَانَةٌ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ رَيْحَانَتَايَ مِنَ الدُّنْيَا قَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَ قَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ وَ مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ وَ يُرْوَى عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ إِنَّكُمَا مِنْ رَيْحَانِ اللَّهِ وَ فِي رِوَايَةِ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ أَنَّهُ وَضَعَهُمَا فِي حَجْرِهِ وَ جَعَلَ يُقَبِّلُ هَذَا مَرَّةً وَ هَذَا مَرَّةً فَقَالَ قَوْمٌ أَ تُحِبُّهُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ مَا لِي لَا أُحِبُّ رَيْحَانَتَيَّ مِنَ الدُّنْيَا و روى نحوا من ذلك راشد بن علي و أبو أيوب الأنصاري و الأشعث بن القيس عن الحسين عليه السلام. قال الشريف الرضي رض شبه بالريحان لأن الولد يشم و يضم كما يشم الريحان و أصل الريحان مأخوذ من الشيء الذي يتروح إليه و يتنفس من الكرب به. و من شفقته مَا رَوَاهُ صَاحِبُ الْحِلْيَةِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ إِذْ مَرَّ بِهِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ هُمَا صَبِيَّانِ قَالَ مَاتَ ابْنِي أُعَوِّذُهُمَا بِمَا عَوَّذَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ ابْنَيْهِ إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ فَقَالَ أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ وَ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَ هَامَّةٍ ابْنُ مَاجَةَ فِي السُّنَنِ وَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ وَ السَّمْعَانِيُّ فِي الْفَضَائِلِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ يُعَوِّذُ حَسَناً وَ حُسَيْناً فَيَقُولُ أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَ هَامَّةٍ وَ مِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ وَ كَانَ إِبْرَاهِيمُ يُعَوِّذُ بِهَا إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ و جاء في أكثر التفاسير أن النبي كان يعوذهما بالمعوذتين و لهذا سميت المعوذتين. و زاد أبو سعيد الخدري في الرواية ثم يقول هكذا كان إبراهيم يعوذ ابنيه إسماعيل و إسحاق و كان يتفل عليهما. و من كثرة عوذ النبي قال ابن مسعود و غيره أنهما عوذتان و ليستا من القرآن الكريم. ابْنُ بُطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ وَ أَبُو نُعَيْمٍ بْنُ دُكَيْنٍ بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ- رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَذَّنَ فِي أُذُنِ الْحَسَنِ لَمَّا وُلِدَ وَ أَذَّنَ كَذَلِكَ فِي أُذُنِ الْحُسَيْنِ لَمَّا وُلِدَ ابْنُ غَسَّانَ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ النَّبِيَّ عَقَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ شَاةً شَاةً وَ قَالَ كُلُوا وَ أَطْعِمُوا وَ ابْعَثُوا إِلَى الْقَابِلَةِ بِرِجْلٍ يَعْنِي الرُّبُعَ الْمُؤَخَّرَ مِنَ الشَّاةِ رَوَاهُ ابْنُ بُطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي الْمُسْنَدِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُقَبِّلُ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ فَقَالَ عُيَيْنَةُ وَ فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ إِنَّ لِي عَشْرَةً مَا قَبَّلْتُ وَاحِداً مِنْهُمْ قَطُّ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمْ وَ فِي رِوَايَةِ حَفْصٌ الْفَرَّاءُ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى الْتَمَعَ لَوْنُهُ وَ قَالَ لِلرَّجُلِ إِنْ كَانَ قَدْ نُزِعَ الرَّحْمَةُ مِنْ قَلْبِكَ فَمَا أَصْنَعُ بِكَ مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَ يُعَزِّزْ كَبِيرَنَا فَلَيْسَ مِنَّا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي الْمُسْنَدِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَ السَّمْعَانِيُّ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يُصَلِّي فَإِذَا سَجَدَ وَثَبَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عَلَى ظَهْرِهِ فَإِذَا أَرَادُوا أَنْ يَمْنَعُوهُمَا أَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ دَعُوْهُمَا فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ وَضْعُهُمَا فِي حَجْرِهِ وَ قَالَ مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ هَذَيْنِ وَ فِي رِوَايَةِ الْحِلْيَةِ ذَرُوهُمَا بِأَبِي وَ أُمِّي مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ هَذَيْنِ تفسير الثعلبي قال الربيع بن خيثم لبعض من شهد قتل الحسين عليه السلام جئتم بها معلقيها يعني الرءوس ثم قال و الله لقد قتلتم صفوة لو أدركهم رسول الله لقبل أفواههم و أجلسهم في حجره ثم قرأ ﴿اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ﴾.. ﴿أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ و مِنْ إِيْثَارِهِمَا عَلَى نَفْسِهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ- عَطِشَ الْمُسْلِمُونَ عَطَشاً شَدِيداً فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمَا صَغِيرَانِ لَا يَحْتَمِلَانِ الْعَطَشَ فَدَعَا الْحَسَنَ فَأَعْطَاهُ لِسَانَهُ فَمَصَّهُ حَتَّى ارْتَوَى ثُمَّ دَعَا الْحُسَيْنَ فَأَعْطَاهُ لِسَانَهُ فَمَصَّهُ حَتَّى ارْتَوَى أَبُو صَالِحٍ الْمُؤَذِّنُ فِي الْأَرْبَعِينَ وَ ابْنُ بُطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ عَنْ عَلِيٍّ وَ عَنِ الْخُدْرِيِّ وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِ الْعَشَرَةِ وَ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَزْرَقِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام وَ قَدْ رَوَى جَمَاعَةٌ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ وَ عَنْ مَيْمُونَةَ وَ اللَّفْظُ لَهُ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَدْخَلَ رِجْلَهُ فِي اللِّحَافِ أَوْ فِي الشِّعَارِ فَاسْتَسْقَى الْحَسَنَ فَوَثَبَ النَّبِيُّ إِلَى مَنِيحَةٍ لَنَا فَمَصَّ مِنْ ضَرْعِهَا فَجَعَلَهُ فِي قَدَحٍ ثُمَّ وَضَعَهُ فِي يَدِ الْحَسَنِ فَجَعَلَ الْحُسَيْنُ يَثِبُ عَلَيْهِ وَ رَسُولُ اللَّهِ يَمْنَعُهُ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ كَأَنَّهُ أَحَبُّهُمَا إِلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَا هُوَ بِأَحَبِّهِمَا إِلَيَّ وَ لَكِنَّهُ اسْتَسْقَى أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ إِنِّي وَ إِيَّاكَ وَ هَذَيْنِ وَ هَذَا الْمُنْجَدِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ ابْنُ حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ يَمَصُّ لُعَابَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ كَمَا يَمَصُّ الرَّجُلُ التَّمْرَةَ. وَ مَنْ فَرْطِ مَحَبَّتِهِ لَهُمَا مَا رَوَى يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ وَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ بِإِسْنَادِهِمَا أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بُكَاءَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ هُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَامَ فَزِعاً ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ مَا الْوَلَدُ إِلَّا فِتْنَةً لَقَدْ قُمْتُ إِلَيْهِمَا وَ مَا مَعِي عَقْلِي وَ فِي رِوَايَةٍ وَ مَا أَعْقِلُ الْخَرْكُوشِيُّ فِي اللَّوَامِعُ وَ فِي شَرَفِ النَّبِيِّ أَيْضاً وَ السَّمْعَانِيُّ فِي الْفَضَائِلِ وَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَ الثَّعْلَبِيُّ فِي الْكَشْفِ وَ الْوَاحِدِيُّ فِي الْوَسِيطِ وَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي الْفَضَائِلِ وَ رَوَى الْخَلْقُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَجَاءَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ يَمْشِيَانِ وَ يَعْثُرَانِ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ مِنَ الْمِنْبَرِ فَحَمَلَهُمَا وَ وَضَعَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ ﴿إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ إِلَى آخِرِ كَلَامِهِ وَ قَدْ ذَكَرَهُ أَبُو طَالِبٍ الْحَارِثِيُّ فِي قُوتِ الْقُلُوبِ إِلَّا أَنَّهُ تَفَرَّدَ بِالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ فِي خَبَرٍ أَوْلَادُنَا أَكْبَادُنَا يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ الحميري الزاهي ابن الحجاج وَ قَالَ عليه السلام أَنَا دَحَوْتُ أَرْضَهَا وَ أَنْشَأْتُ جِبَالَهَا وَ فَجَّرْتْ عُيُونَهَا وَ شَقَقْتُ أَنْهَارَهَا وَ غَرَسْتُ أَشْجَارَهَا وَ أَطْعَمْتُ ثِمَارَهَا وَ أَنْشَأْتُ سَحَابَهَا وَ أَسْمَعْتُ رَعْدَهَا وَ نَوَّرْتُ بَرْقَهَا وَ أَضْحَيْتُ شَمْسَهَا وَ أَطْلَعْتُ قَمَرَهَا وَ أَنْزَلْتُ قَطْرَهَا وَ نَصَبْتُ نُجُومَهَا وَ أَنَا الْبَحْرُ الْقَمْقَامُ الزَّاخِرُ وَ سَكَّنْتُ أَطْوَادَهَا وَ أَنْشَأْتُ جَوَارِيَ الْفُلْكِ فِيهَا وَ أَشْرَقْتُ شَمْسَهَا وَ أَنَا جَنْبُ اللَّهِ وَ كَلِمَتُهُ وَ قَلْبُ اللَّهِ وَ بَابُهُ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّداً أَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَ أَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ وَ بِي وَ عَلَى يَدَيَّ تَقُومُ السَّاعَةُ وَ فِيَّ يَرْتَابُ الْمُبْطِلُونَ وَ أَنَا ﴿الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ﴾ وَ أَنَا ﴿بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ شَرْحُ ذَلِكَ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام أَنَا دَحَوْتُ أَرْضَهَا يَقُولُ أَنَا وَ ذُرِّيَّتِي الْأَرْضُ الَّتِي يُسْكَنُ إِلَيْهَا وَ أَنَا أَرْسَيْتُ جِبَالَهَا يَعْنِي الْأَئِمَّةُ ذُرِّيَّتِي هُمُ الْجِبَالُ الرَّوَاكِدُ الَّتِي لَا تَقُومُ إِلَّا بِهِمْ وَ فَجَّرْتُ عُيُونَهَا يَعْنِي الْعِلْمَ الَّذِي ثَبَتَ فِي قَلْبِهِ وَ جَرَى عَلَى لِسَانِهِ وَ شَقَقْتُ أَنْهَارَهَا يَعْنِي مِنْهُ انْشَعَبَ الَّذِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا نَجَا وَ أَنَا غَرَسْتُ أَشْجَارَهَا يَعْنِي الذُّرِّيَّةَ الطَّيِّبَةَ وَ أَطْعَمْتُ أَثْمَارَهَا يَعْنِي أَعْمَالَهُمْ الزَّكِيَّةَ وَ أَنَا أَنْشَأْتُ سَحَابَهَا يَعْنِي ظِلَّ مَنِ اسْتَظَلَّ بِبِنَائِهَا وَ أَنَا أَنْزَلْتُ قَطْرَهَا يَعْنِي حَيَاةً وَ رَحْمَةً وَ أَنَا أَسْمَعْتُ رَعْدَهَا يَعْنِي لِمَا يُسْمَعُ مِنَ الْحِكْمَةِ وَ نَوَّرْتُ بَرْقَهَا يَعْنِي بِنَا اسْتَنَارَتِ الْبِلَادُ وَ أَضْحَيْتُ شَمْسَهَا يَعْنِي الْقَائِمُ مِنَّا نُورٌ عَلَى نُورٍ سَاطِعٌ وَ أَطْلَعْتُ قَمَرَهَا يَعْنِي الْمَهْدِيُّ مِنْ ذُرِّيَّتِي وَ أَنَا نَصَبْتُ نُجُومَهَا يُهْتَدَى بِنَا وَ يُسْتَضَاءُ بِنُورِنَا وَ أَنَا الْبَحْرُ الْقَمْقَامُ الزَّاخِرُ يَعْنِي أَنَا إِمَامُ الْأُمَّةِ وَ عَالِمُ الْعُلَمَاءِ وَ حَكَمُ الْحُكَمَاءِ وَ قَائِدُ القَائِدَةِ يَفِيضُ عِلْمِي ثُمَّ يَعُودُ إِلَيَّ كَمَا أَنَّ الْبَحْرَ يَفِيضُ مَاؤُهُ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ ثُمَّ يَعُودُ إِلَيْهِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ أَنَا أَنْشَأْتُ جَوَارِيَ الْفُلْكِ فِيهَا يَقُولُ أَعْلَامُ الْخَيْرِ وَ أَئِمَّةُ الْهُدَى مِنِّي وَ سَكَّنْتُ أَطْوَادَهَا يَقُولُ فَقَأْتُ عَيْنَ الْفِتْنَةِ وَ أَقْتُلُ أُصُولَ الضَّلَالَةِ وَ أَنَا جَنْبُ اللَّهِ وَ كَلِمَتُهُ وَ أَنَا قَلْبُ اللَّهِ يَعْنِي أَنَا سِرَاجُ عِلْمِ اللَّهِ وَ أَنَا بَابُ اللَّهِ مَنْ تَوَجَّهَ بِي إِلَى اللَّهِ غُفِرَ لَهُ وَ قَوْلُهُ بِي وَ عَلَى يَدَيَّ تَقُومُ السَّاعَةُ يَعْنِي الرَّجْعَةَ قَبْلَ الْقِيَامَةِ يَنْصُرُ اللَّهُ فِي ذُرِّيَّتِيَ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِلَى الْمَقَامِ الْمَشْهُودِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ كَانَ جَالِساً فَأَقْبَلَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فَلَمَّا رَآهُمَا النَّبِيُّ قَامَ لَهُمَا وَ اسْتَبْطَأَ بُلُوغَهُمَا إِلَيْهِ فَاسْتَقْبَلَهُمَا وَ حَمَلَهُمَا عَلَى كَتِفَيْهِ وَ قَالَ نِعْمَ الْمَطِيُّ مَطِيُّكُمَا وَ نِعْمَ الرَّاكِبَانِ أَنْتُمَا وَ أَبُوكُمَا خَيْرٌ مِنْكُمَا تَفْسِيرِ أَبِي يُوسُفَ يَعْقُوبَ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ حَمَلَ رَسُولُ اللَّهِ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ عَلَى ظَهْرِهِ الْحَسَنَ عَلَى أَضْلَاعِهِ الْيُمْنَى وَ الْحُسَيْنَ عَلَى أَضْلَاعِهِ الْيُسْرَى ثُمَّ مَشَى وَ قَالَ نِعْمَ الْمَطِيُّ مَطِيُّكُمَا وَ نِعْمَ الرَّاكِبَانِ أَنْتُمَا وَ أَبُوكُمَا خَيْرٌ مِنْكُمَا الحميري و له المفجع وَ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم تَرَكَ لَهُمَا ذُؤَابَتَيْنِ فِي وَسَطِ الرَّأْسِ مُزَرِّدٌ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ سَمِعَ أُذُنَايَ هَاتَانِ وَ بَصُرَ عَيْنَايَ هَاتَانِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ آخِذٌ بِيَدِهِ جَمِيعاً بِكَتِفَيِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ قَدَمَاهُمَا عَلَى قَدَمِ رَسُولِ اللَّهِ وَ يَقُولُ تَرَقَّ عَيْنَ بَقَّةَ قَالَ فَرَقِيَ الْغُلَامُ حَتَّى وَضَعَ قَدَمَيْهِ عَلَى صَدْرِ رَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ افْتَحْ فَاكَ ثُمَّ قَبَّلَهُ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَحِبَّهُ فَإِنِّي أُحِبُّهُ كِتَابِ ابْنِ الْبَيِّعِ وَ ابْنُ مَهْدِيٍّ وَ الزَّمَخْشَرِيُّ قَالَ حُزُقَّةُ حُزُقَّةُ تَرَقَّ عَيْنَ بَقَّةَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ وَ أُحِبُّ مَنْ يُحِبُّهُ الْحُزُقَّةُ الْقَصِيرُ الصَّغِيرُ الْخُطَى وَ عَيْنُ بَقَّةَ أَصْغَرُ الْأَعْيُنِ وَ قَالَ أَرَادَ بِالْبَقَّةِ فَاطِمَةَ فَقَالَ لِلْحُسَيْنِ يَا قُرَّةَ عَيْنِ بَقَّةَ تَرَقَّ وَ كَانَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام تُرَقِّصُ ابْنَهَا حَسَناً عليه السلام وَ تَقُولُ وَ قَالَتْ لِلْحُسَيْنِ عليه السلام وَ فِي مُسْنَدِ الْمَوْصِلِيِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ أَبُو بَكْرٍ لِلْحَسَنِ عليه السلام وَ أَبَاهُ وَ عَلِيٌّ يَتَبَسَّمُ. و كانت أم سلمة تربي الحسن و تقول و كانت أم فضل امرأة العباس تربي الحسين و تقول الصَّادِقُ عليه السلام كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ أَبِي عليه السلام شاعر الحميري
مناقب آل أبي طالب — باب إمامة السبطين ع · فَصْلٌ فِي مَحَبَّةِ النَّبِيِّ ص إِيَّاهُمَا