إِبْرَاهِيمُ الرَّافِعِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ رَأَيْتُ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ يَمْشِيَانِ إِلَى الْحَجِّ فَلَمْ يَمُرَّا بِرَاكِبٍ إِلَّا نَزَلَ يَمْشِي فَثَقُلَ ذَلِكَ عَلَى بَعْضِهِمْ فَقَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ لِلْحَسَنِ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ الْمَشْيَ قَدْ ثَقُلَ عَلَى جَمَاعَةٍ مِمَّنْ مَعَكَ مِنَ النَّاسِ إِذَا رَأَوْكُمَا تَمْشِيَانِ لَمْ تَطِبْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ يَرْكَبُوا فَلِمَ مَا رَكِبْتُمَا فَقَالَ الْحَسَنُ لَا نَرْكَبُ قَدْ جَعَلْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا الْمَشْيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ عَلَى أَقْدَامِنَا وَ لَكِنَّا نَتَنَكَّبُ عَنْ الطَّرِيقِ فَأَخَذَا جَانِباً مِنَ النَّاسِ اسْتَفْتَى أَعْرَابِيٌّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَ عُمَرَ بْنَ عُثْمَانَ فَتَوَاكَلَا فَقَالَ اتَّقِيَا اللَّهَ فَإِنِّي أَتَيْتُكُمَا مُسْتَرْشِداً أَ مُوَاكَلَةٌ فِي الدِّينِ فَأَشَارَا عَلَيْهِ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَأَفْتَيَاهُ فَأَنْشَأَ أَبْيَاتاً مِنْهَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَزِيدَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ أَذْنَبَ رَجُلٌ ذَنْباً فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ فَتَغَيَّبَ حَتَّى وَجَدَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ فِي طَرِيقٍ خَالٍ فَأَخَذَهُمَا فَاحْتَمَلَهُمَا عَلَى عَاتِقَيْهِ وَ أَتَى بِهِمَا النَّبِيَّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي مُسْتَجِيرٌ بِاللَّهِ وَ بِهِمَا فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى رَدَّ يَدَهُ إِلَى فَمِهِ ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُلِ اذْهَبْ وَ أَنْتَ طَلِيقٌ وَ قَالَ لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ قَدْ شَفَّعْتُكُمَا فِيهِ أَيْ فَتَيَانِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً﴾ أَخْبَارِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ بِإِسْنَادِهِ- أَنَّ رَجُلًا نَذَرَ أَنْ يُدَهِّنَ بِقَارُورَةِ عِنْدَهُ رِجْلَيْ أَفْضَلِ قُرَيْشٍ فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فَقِيلَ إِنَّ مَحْزَمَةَ أَعْلَمُ النَّاسِ الْيَوْمَ بِأَنْسَابِ قُرَيْشٍ فَاسْأَلْهُ عَنْ ذَلِكَ فَأَتَاهُ وَ سَأَلَهُ وَ قَدْ خَرِفَ وَ عِنْدَهُ ابْنُهُ الْمِسْوَرُ فَمَدَّ الشَّيْخُ رِجْلَيْهِ وَ قَالَ ادْهُنْهُمَا فَقَالَ الْمِسْوَرُ ابْنُهُ لِلرَّجُلِ لَا تَفْعَلْ أَيُّهَا الرَّجُلُ فَإِنَّ الشَّيْخَ قَدْ خَرِفَ وَ إِنَّمَا ذَهَبَ إِلَى مَا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ أَرْسَلَهُ إِلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ قَالَ ادْهُنْ بِهَا أَرْجُلَهُمَا فَهُمَا أَفْضَلُ النَّاسِ وَ أَكْرَمُهُمْ الْيَوْمَ. و فِي حَدِيثِ مُدْرِكِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ وَ قَدْ أَمْسَكَ لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ بِالرِّكَابِ وَ سَوَّى عَلَيْهِمَا أَنْتَ أَسَنُّ مِنْهُمَا تُمْسِكُ لَهُمَا بِالرِّكَابِ فَقَالَ يَا لُكَعُ وَ مَا تَدْرِي مَنْ هَذَانِ هَذَانِ ابْنَا رَسُولِ اللَّهِ أَ وَ لَيْسَ مِمَّا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيَّ أَنْ أَمْسِكَ لَهُمَا وَ أُسَوِّي عَلَيْهِمَا عُيُونِ الْمَجَالِسِ عَنِ الرُّؤْيَانِيِ أَنَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ مَرَّا عَلَى شَيْخٍ يَتَوَضَّأُ وَ لَا يُحْسِنُ فَأَخَذَا بِالتَّنَازُعِ يَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْتَ لَا تُحْسِنُ الْوُضُوءَ فَقَالا أَيُّهَا الشَّيْخُ كُنْ حَكَماً بَيْنَنَا يَتَوَضَّأْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا سَوِيَّةً ثُمَّ قَالا أَيُّنَا يُحْسِنُ قَالَ كِلَاكُمَا تُحْسِنَانِ الْوُضُوءَ وَ لَكِنَّ هَذَا الشَّيْخَ الْجَاهِلَ هُوَ الَّذِي لَمْ يَكُنْ يُحْسِنُ وَ قَدْ تَعَلَّمَ الْآنَ مِنْكُمَا وَ تَابَ عَلَى يَدَيْكُمَا بِبَرَكَتِكُمَا وَ شَفَقَتِكُمَا عَلَى أُمَّةِ جَدِّكُمَا الْبَاقِرُ عليه السلام قَالَ مَا تَكَلَّمَ الْحُسَيْنُ بَيْنَ يَدَيِ الْحَسَنِ إِعْظَاماً لَهُ وَ لَا تَكَلَّمَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ بَيْنَ يَدَيِ الْحُسَيْنِ إِعْظَاماً لَهُ وَ قَالُوا قِيلَ لِأَيُّوبَ ﴿نِعْمَ الْعَبْدُ﴾ وَ لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ نِعْمَ الْمَطِيَّةُ مَطِيَّتُكُمَا وَ نِعْمَ الرَّاكِبَانِ أَنْتُمَا وَ قَالَ ﴿وَ إِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ﴾ وَ قَالَ الْحُسَيْنُ إِنْ لَمْ تُصَدِّقُونِي فَاعْتَزِلُونِي وَ لَا تَقْتُلُونِّي اسم علي ثلاثة أحرف و اسم فاطمة خمسة أحرف تكون الجملة ثمانية و أبواب الجنة ثمانية و اسم الحسن ثلاثة أحرف و اسم الحسين أربعة أحرف تكون الجملة سبعة أحرف و أبواب جهنم سبعة من أحب عليا و فاطمة فتح عليه ثمانية أبواب الجنة و من أحب الحسن و الحسين أغلقت عنه سبعة أبواب جهنم و محمد علي فاطمة حسن حسين تسعة عشر حرفا فمن أحبهم وقي شر الزبانية التسعة عشر ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ يوازي أسماء هؤلاء الخمسة و قال محاسب كمال الدين ابن الحجاج أبو مقاتل المنذر ابن دريد العوني الصاحب و لنا http://www.masaha.org المناقب لابن شهرآشوب الجزء الرابع تأليف ابن شهرآشوب جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة http://www.masaha.org
مناقب آل أبي طالب — باب إمامة السبطين ع · فصل في مكارم أخلاقهما ع