الأقساممناقب آل أبي طالبباب إمامة أبي محمد الحسن بن علي ع
مناقب آل أبي طالب

جَابِرٌ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى سَيِّدِ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍ وَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ انْطَلَقْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَنَادَى عَلَى بَابِ فَاطِمَةَ ثَلَاثاً فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ فَمَالَ إِلَى حَائِطٍ فَقَعَدَ فِيهِ وَ قَعَدْتُ إِلَى جَانِبِهِ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ الْحَسَنُ وَ قَدْ غَسَلَ وَجْهَهُ وَ عُلِّقَتْ عَلَيْهِ سُبْحَةٌ قَالَ فَبَسَطَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَدَهُ وَ مَدَّهَا ثُمَّ ضَمَّ الْحَسَنَ إِلَى صَدْرِهِ وَ قَبَّلَهُ وَ قَالَ إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ لَعَلَّ اللَّهَ يُصْلِحُ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ الْمُحَاضَرَاتِ عَنِ الرَّاغِبِ رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ وَ بُرَيْدَةُ رَأَيْتُ النَّبِيَّ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَنْظُرُ إِلَى النَّاسِ مَرَّةً وَ إِلَى الْحَسَنِ مَرَّةً وَ قَالَ إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيُصْلِحُ اللَّهُ بِهِ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَ الْخَطِيبُ وَ الْخَرْكُوشِيُّ وَ السَّمْعَانِيُ و رَوَى الْبُخَارِيُّ وَ الْمَوْصِلِيُّ وَ أَبُو السَّعَادَاتِ وَ السَّمْعَانِيُّ قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَالِدٍ لِأَبِي جُحَيْفَةَ رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ نَعَمْ وَ كَانَ الْحَسَنُ يُشْبِهُهُ. أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ دَخَلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَ هُوَ مُغْتَمٌّ فَظَنَنْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَدْ بُعِثَ الْغَزَالِيُّ وَ الْمَكِّيُّ فِي الْإِحْيَاءِ وَ قُوتِ الْقُلُوبِ قَالَ النَّبِيُّ لِلْحَسَنِ أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَ خُلُقِي البختري ابن حماد وَ دَعَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ يَوْمَ الْجَمَلِ فَأَعْطَاهُ رُمْحَهُ وَ قَالَ لَهُ اقْصِدْ بِهَذَا الرُّمْحِ قَصْدَ الْجَمَلِ فَذَهَبَ فَمَنَعُوهُ بَنُو ضَبَّةَ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى وَالِدِهِ انْتَزَعَ الْحَسَنُ رُمْحَهُ مِنْ يَدِهِ وَ قَصَدَ قَصْدَ الْجَمَلِ وَ طَعَنَهُ بِرُمْحِهِ وَ رَجَعَ إِلَى وَالِدِهِ وَ عَلَى رُمْحِهِ أَثَرُ الدَّمُ فَتَمَعَّرَ وَجْهُ مُحَمَّدٍ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَأْنَفْ فَإِنَّهُ ابْنُ النَّبِيِّ وَ أَنْتَ ابْنُ عَلِيٍ وَ طَافَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام بِالْبَيْتِ فَسَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ هَذَا ابْنُ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَقَالَ قُلْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَأَبِي خَيْرٌ مِنْ أُمِّي وَ تَفَاخَرَتْ قُرَيْشٌ وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ حَاضِرٌ لَا يَنْطِقُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا لَكَ لَا تَنْطِقُ فَوَ اللَّهِ مَا أَنْتَ بِمَشُوبِ الْحَسَبِ وَ لَا بِكَلِيلِ اللِّسَانِ قَالَ الْحَسَنُ مَا ذَكَرُوا فَضِيلَةً إِلَّا وَ لِي مَحْضُهَا وَ لُبَابُهَا ثُمَّ قَالَ أَخْبَارِ أَبِي حَاتِمٍ أَنَّ مُعَاوِيَةَ فَخَرَ يَوْماً فَقَالَ أَنَا ابْنُ بَطْحَاءِ مَكَّةَ أَنَا ابْنُ أَعْزَزِهَا جُوداً وَ أَكْرَمِهَا جُدُوداً أَنَا ابْنُ مَنْ سَادَ قُرَيْشاً فَضْلًا نَاشِياً وَ كَهْلًا فَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَ عَلَيَّ تَفْخَرُ يَا مُعَاوِيَةُ أَنَا ابْنُ عُرُوقِ الثَّرَى أَنَا ابْنُ مَأْوًى الْتَقَى أَنَا ابْنُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى أَنَا ابْنُ مَنْ سَادَ أَهْلَ الدُّنْيَا بِالْفَضْلِ السَّابِقِ وَ الْحَسَبِ الْفَائِقِ أَنَا ابْنُ مَنْ طَاعَتُهُ طَاعَةُ اللَّهِ وَ مَعْصِيَتُهُ مَعْصِيَةُ اللَّهِ فَهَلْ لَكَ أَبٌ كَأَبِي تُبَاهِينِي بِهِ وَ قَدِيمٌ كَقَدِيمِي تُسَامِينِي بِهِ تَقُولُ نَعَمْ أَوْ لَا قَالَ مُعَاوِيَةُ بَلْ أَقُولُ لَا وَ هِيَ لَكَ تَصْدِيقٌ فَقَالَ الْحَسَنُ عليه السلام وَ قَالَ مُعَاوِيَةُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَا أَخْيَرُ مِنْكَ يَا حَسَنُ قَالَ وَ كَيْفَ ذَاكَ يَا ابْنَ هِنْدٍ قَالَ لِأَنَّ النَّاسَ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَيَّ وَ لَمْ يَجْمَعُوا عَلَيْكَ قَالَ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِشَرٍّ مَا عَلَوْتَ يَا ابْنَ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ الْمُجْتَمِعُونَ عَلَيْكَ رَجُلَانِ بَيْنَ مُطِيعٍ وَ مُكْرَهٍ فَالطَّائِعُ لَكَ عَاصٍ لِلَّهِ وَ الْمُكْرَهُ مَعْذُورٌ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ حَاشَى لِلَّهِ أَنْ أَقُولَ أَنَا خَيْرٌ مِنْكَ فَلَا خَيْرَ فِيكَ وَ لَكِنَّ اللَّهَ بَرَّأَنِي مِنَ الرَّذَائِلِ كَمَا بَرَّأَكَ مِنَ الْفَضَائِلِ الحميري كِتَابِ الشِّيرَازِيِّ رَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ وَاصِلٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﴿‏وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ‏﴾ أَنَّهُ جَلَسَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام وَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ يَأْكُلَانِ الرُّطَبَ فَقَالَ يَزِيدُ يَا حَسَنُ إِنِّي مُنْذُ كُنْتُ أُبْغِضُكَ قَالَ الْحَسَنُ اعْلَمْ يَا يَزِيدُ إِنَّ إِبْلِيسَ شَارَكَ أَبَاكَ فِي جِمَاعِهِ فَاخْتَلَطَ الْمَاءَانِ فَأَوْرَثَكَ ذَلِكَ عَدَاوَتِي لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ ﴿‏وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ‏﴾ وَ شَارَكَ الشَّيْطَانُ حَرْباً عِنْدَ جِمَاعِهِ فَوُلِدَ لَهُ صَخْرٌ فَلِذَلِكَ كَانَ يُبْغِضُ جَدِّي رَسُولَ اللَّهِ ابن حماد و هَرَبَ سَعِيدُ بْنُ سَرْحٍ مِنْ زِيَادٍ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فَكَتَبَ الْحَسَنُ إِلَيْهِ يَشْفَعُ فِيهِ فَكَتَبَ زِيَادٌ مِنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ فَاطِمَةَ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ أَتَانِي كِتَابُكَ تَبْدَأُ فِيهِ بِنَفْسِكَ قَبْلِي وَ أَنْتَ طَالِبُ حَاجَةٍ وَ أَنَا سُلْطَانٌ وَ أَنْتَ سُوقَةٌ وَ ذَكَرَ نَحْواً مِنْ ذَلِكَ فَلَمَّا قَرَأَ الْحَسَنُ الْكِتَابِ تَبَسَّمَ وَ أَنْفَذَ بِالْكِتَابِ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى زِيَادٍ يُؤَنِّبُهُ وَ يَأْمُرُهُ أَنْ يُخَلِّيَ عَنْ أَخِي سَعِيدٍ وَ وُلْدِهِ وَ امْرَأَتِهِ وَ رَدِّ مَالِهِ وَ بِنَاءِ مَا قَدْ هَدَمَهُ مِنْ دَارِهِ ثُمَّ قَالَ وَ أَمَّا كِتَابُكَ إِلَى الْحَسَنِ بِاسْمِهِ وَ اسْمِ أُمِّهِ لَا تَنْسُبُهُ إِلَى أَبِيهِ وَ أُمُّهُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ وَ ذَلِكَ أَفْخَرُ لَهُ إِنْ كُنْتَ تَعْقِلُ كِتَابِ الْفُنُونِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْمُؤَدِّبِ وَ نُزْهَةِ الْأَبْصَارِ عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍ أَنَّهُ مَرَّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام عَلَى فُقَرَاءَ وَ قَدْ وَضَعُوا كُسَيْرَاتٍ عَلَى الْأَرْضِ وَ هُمْ قُعُودٌ يَلْتَقِطُونَهَا وَ يَأْكُلُونَهَا فَقَالُوا لَهُ هَلُمَّ يَا ابْنَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى الْغَدَاءِ قَالَ فَنَزَلَ وَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ ﴿‏لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ‏﴾ وَ جَعَلَ يَأْكُلُ مَعَهُمْ حَتَّى اكْتَفَوْا وَ الزَّادُ عَلَى حَالِهِ بِبَرَكَتِهِ ثُمَّ دَعَاهُمْ إِلَى ضِيَافَتِهِ وَ أَطْعَمَهُمْ وَ كَسَاهُمْ وَ ذَكَرُوا أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ يَوْماً فَجَلَسَ عِنْدَ رِجْلِهِ وَ هُوَ مُضْطَجِعٌ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَ لَا أُعْجِبُكَ مِنْ عَائِشَةَ تَزْعُمُ أَنِّي لَسْتُ لِلْخِلَافَةِ أَهْلًا فَقَالَ الْحَسَنُ وَ أَعْجَبُ مِنْ هَذَا جُلُوسِي عِنْدَ رِجْلِكَ وَ أَنْتَ نَائِمٌ فَاسْتَحْيَا مُعَاوِيَةُ وَ اسْتَوَى قَاعِداً وَ اسْتَعْذَرَهُ وَ فِي الْعِقْدِ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ قَالَ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام بَيْنَ يَدَيِ مُعَاوِيَةَ أَسْرَعَ الشَّيْبُ إِلَى شَارِبِكَ يَا حَسَنُ وَ يُقَالُ إِنَّ ذَلِكَ مِنَ الْخُرْقِ فَقَالَ عليه السلام لَيْسَ كَمَا بَلَغَكَ وَ لَكِنَّا مَعْشَرَ بَنِي هَاشِمٍ طَيِّبَةٌ أَفْوَاهُنَا عَذْبَةٌ شِفَاهُنَا فَنِسَاؤُنَا يُقْبِلْنَ عَلَيْنَا بِأَنْفَاسِهِنَّ وَ أَنْتُمْ مَعْشَرَ بَنِي أُمَيَّةَ فِيكُمْ بَخَرٌ شَدِيدٌ فَنِسَاؤُكُمْ يَصْرِفْنَ أَفْوَاهَهُنَّ وَ أَنْفَاسَهُنَّ إِلَى أَصْدَاغِكُمْ فَإِنَّمَا يَشِيبُ مِنْكُمْ مَوْضِعُ الْعِذَارِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ قَالَ مَرْوَانُ أَمَا إِنَّ فِيكُمْ يَا بَنِي هَاشِمٍ خَصْلَةَ سَوْءٍ قَالَ وَ مَا هِيَ قَالَ الْغُلْمَةُ قَالَ أَجَلْ نُزِعَتْ مِنْ نِسَائِنَا وَ وُضِعَتْ فِي رِجَالِنَا وَ نُزِعَتِ الْغُلْمَةُ مِنْ رِجَالِكُمْ وَ وُضِعَتْ فِي نِسَائِكُمْ فَمَا قَامَ لِأُمَوِيَّةٍ إِلَّا هَاشِمِيٌّ ثُمَّ خَرَجَ يَقُولُ وَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام لِحَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيِّ رُبَّ مَسِيرٍ لَكَ فِي غَيْرِ طَاعَةٍ قَالَ أَمَّا مَسِيرِي إِلَى أَبِيكَ فَلَا قَالَ بَلَى وَ لَكِنَّكَ أَطَعْتَ مُعَاوِيَةَ عَلَى دُنْيَا قَلِيلَةٍ وَ لَئِنْ كَانَ قَامَ بِكَ فِي دُنْيَاكَ لَقَدْ قَعَدَ بِكَ فِي آخِرَتِكَ فَلَوْ كُنْتَ إِذْ فَعَلْتَ شَرّاً قُلْتَ خَيْراً كُنْتَ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ ﴿‏خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً‏﴾ وَ لَكِنَّكَ كَمَا قَالَ ﴿‏بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ‏﴾ و قيل لمجنون الحسن كان أفضل أم الحسين فقال الحسن لقوله ﴿‏رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً‏﴾ و لم يقل حسينة. المرتضى

مناقب آل أبي طالب — باب إمامة أبي محمد الحسن بن علي ع · فصل في سيادته ع

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.