وُلِدَ الْحَسَنُ عليه السلام بِالْمَدِينَةِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عَامَ أُحُدٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ مِنَ الْهِجْرَةِ وَ قِيلَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَ جَاءَتْ بِهِ فَاطِمَةُ س إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْمَ السَّابِعِ مِنْ مَوْلِدِهِ فِي خِرْقَةٍ مِنْ حَرِيرِ الْجَنَّةِ وَ كَانَ جَبْرَئِيلُ نَزَلَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ فَسَمَّاهُ حَسَناً وَ عَقَّ عَنْهُ كَبْشاً فَعَاشَ مَعَ جَدِّهِ سَبْعَ سِنِينَ وَ أَشْهُراً وَ قِيلَ ثَمَانَ سِنِينَ وَ مَعَ أَبِيهِ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَ بَعْدَهُ تِسْعَ سِنِينَ وَ قَالُوا عَشْرَ سِنِينَ وَ كَانَ رَبْعَ الْقَامَةِ وَ لَهُ مَحَاسِنُ كَثَّةٌ وَ أَصْحَابُهُ أَصْحَابَ أَبِيهِ وَ بَوَّابُهُ قَيْسُ بْنُ وَرْقَاءَ الْمَعْرُوفُ بِسَفِينَةَ وَ رُشَيْدٌ الْهَجَرِيُّ وَ يُقَالُ وَ مِيثَمٌ التَّمَّارُ وَ بُويِعَ بَعْدَ أَبِيهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الْحَادِيَ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي سَنَةِ أَرْبَعِينَ. وَ كَانَ أَمِيرُ جَيْشِهِ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ الْعَبَّاسِ ثُمَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ. وَ كَانَ عُمُرُهُ لَمَّا بُويِعَ سَبْعاً وَ ثَلَاثِينَ سَنَةً فَبَقِيَ فِي خِلَافَتِهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ وَقَعَ الصُّلْحُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مُعَاوِيَةَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَ أَرْبَعِينَ وَ خَرَجَ الْحَسَنُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَقَامَ بِهَا عَشْرَ سِنِينَ وَ سَمَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى الْحَسَنَ وَ سَمَّاهُ فِي التَّوْرَاةِ شَبَّراً وَ كُنْيَتُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَ أَبُو الْقَاسِمِ وَ أَلْقَابُهُ السَّيِّدُ وَ السِّبْطُ وَ الْأَمِيرُ وَ الْحُجَّةُ- وَ الْبَرُّ وَ التَّقِيُّ وَ الْأَثِيرُ وَ الزَّكِيُّ- وَ الْمُجْتَبَى وَ السِّبْطُ الْأَوَّلُ وَ الزَّاهِدُ. وَ أُمُّهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ وَ ظَلَّ مَظْلُوماً وَ مَاتَ مَسْمُوماً. وَ قُبِضَ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ مُضِيِّ عَشْرِ سِنِينَ مِنْ مُلْكِ مُعَاوِيَةَ فَكَانَ فِي سِنِي إِمَامَتِهِ أَوَّلُ مُلْكِ مُعَاوِيَةَ فَمَرِضَ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ مَضَى لِلَيْلَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ صَفَرٍ سَنَةَ خَمْسِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ- وَ قِيلَ سَنَةَ تِسْعٍ وَ أَرْبَعِينَ. وَ عُمُرُهُ سَبْعٌ وَ أَرْبَعُونَ سَنَةً وَ أَشْهُرٌ وَ قِيلَ ثَمَانٌ وَ أَرْبَعُونَ وَ قِيلَ فِي سَنَةِ تَمَامِ خَمْسِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ. وَ كَانَ بَذَلَ مُعَاوِيَةُ لِجَعْدَةَ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ الْكِنْدِيِّ وَ هِيَ ابْنَةُ أُمِّ فَرْوَةَ أُخْتِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ عَشْرَةَ آلَافِ دِينَارٍ وَ إِقْطَاعَ عَشْرَةِ ضِيَاعٍ مِنْ سَقْيِ سُورَاءَ وَ سَوَادِ الْكُوفَةِ عَلَى أَنْ تَسُمَّ الْحَسَنَ. وَ تَوَلَّى الْحُسَيْنُ تَغْسِيلَهُ وَ تَكْفِينَهُ وَ دَفْنَهُ وَ قَبْرَهُ بِالْبَقِيعِ عِنْدَ جَدَّتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَسَدٍ. وَ أَوْلَادُهُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ ذَكَراً وَ ابْنَةً وَاحِدَةً عَبْدُ اللَّهِ وَ عُمَرُ وَ الْقَاسِمُ أُمَّهُمْ أُمُّ وَلَدٍ وَ الْحُسَيْنُ الْأَثْرَمُ وَ الْحَسَنُ أُمُّهُمَا خَوْلَةُ بِنْتُ مَنْظُورٍ الْفَزَارِيَّةُ وَ عَقِيلٌ وَ الْحَسَنُ أُمُّهُمَا أُمُّ بَشِيرٍ بِنْتُ أَبِي مَسْعُودٍ الْخَزْرَجِيَّةُ وَ زَيْدٌ وَ عُمَرُ مِنَ الثَّقَفِيَّةِ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مِنْ أُمِّ وَلَدٍ وَ طَلْحَةُ وَ أَبُو بَكْرٍ أُمُّهُمَا أُمُّ إِسْحَاقَ بِنْتُ طَلْحَةَ التَّمِيمِيِّ وَ أَحْمَدُ وَ إِسْمَاعِيلُ وَ الْحَسَنُ الْأَصْغَرُ ابْنَتُهُ أُمُّ الْحَسَنِ فَقَطْ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ وَ يُقَالُ وَ أُمُّ الْحُسَيْنِ وَ كَانَتَا مِنْ أُمِّ بَشِيرٍ الْخُزَاعِيَّةِ وَ فَاطِمَةُ مِنْ أُمِّ إِسْحَاقَ بِنْتِ طَلْحَةَ وَ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ وَ أُمُّ سَلَمَةَ وَ رُقَيَّةُ لِأُمَّهَاتِ أَوْلَادٍ. وَ قُتِلَ مَعَ الْحُسَيْنِ مِنْ أَوْلَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ وَ الْقَاسِمُ وَ أَبُو بَكْرٍ. وَ الْمُعْقِبُونَ مِنْ أَوْلَادِهِ اثْنَانِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ وَ الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ. أَبُو طَالِبٍ الْمَكِّيُّ فِي قُوتِ الْقُلُوبِ أَنَّهُ عليه السلام تَزَوَّجَ مِائَتَيْنِ وَ خَمْسِينَ امْرَأَةً وَ قِيلَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ كَانَ عَلِيٌّ يَضْجَرُ مِنْ ذَلِكَ فَكَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ إِنَّ الْحَسَنَ مِطْلَاقٌ فَلَا تُنْكِحُوهُ. أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَدِّثُ فِي رامش أفزاي إِنَّ هَذِهِ النِّسَاءَ كُلَّهُنَّ خَرَجْنَ خَلْفَ جَنَازَتِهِ حَافِيَاتٍ. البخاري لما مات الحسن بن الحسن بن علي عليه السلام ضربت امرأته القبة على قبره سنة ثم رفعت فسمعوا صائحا يقول هل وجدوا ما فقدوا فأجابه آخر بل يئسوا فانقلبوا و هي بنت عمه فاطمة بنت الحسين و في رواية غيرها أنها أنشدت بيت لبيد المرتضى أبو عباس الضبي
مناقب آل أبي طالب — باب إمامة أبي محمد الحسن بن علي ع · فصل في تواريخه و أحواله ع