الأقساممناقب آل أبي طالبباب إمامة أبي محمد الحسن بن علي ع
مناقب آل أبي طالب

الصَّادِقُ عليه السلام أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَتَبَ لِابْنِهِ الْحَسَنِ صلى الله عليه وآله وسلم بَعْدَ انْصِرَافِهِ مِنْ صِفِّينَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي وَجَدْتُكَ بَعْضِي بَلْ وَجَدْتُكَ كُلِّي حَتَّى كَأَنَّ شَيْئاً لَوْ أَصَابَكَ أَصَابَنِي وَ كَأَنَّ الْمَوْتَ لَوْ أَتَاكَ أَتَانِي فَعَنَانِي مِنْ أَمْرِكَ مَا يَعْنِينِي مِنْ أَمْرِ نَفْسِي فَكَتَبْتُ لَكَ كِتَابِي هَذَا إِنْ أَنَا بَقِيتُ أَوْ فَنِيتُ فَإِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لُزُومِ أَمْرِهِ وَ عِمَارَةِ قَلْبِكَ بِذِكْرِهِ وَ الِاعْتِصَامِ بِحَبْلِهِ وَ ذَكَرَ الْوَصِيَّةَ وَ نَادَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام فِي أَيَّامِ صِفِّينَ وَ قَالَ إِنَّ لِي نُصْحَهُ فَلَمَّا بَرَزَ إِلَيْهِ قَالَ إِنَّ أَبَاكَ بِغْضَةٌ لُعَنَةٌ وَ قَدْ خَاضَ فِي دَمِ عُثْمَانَ فَهَلْ لَكَ أَنْ تَخْلَعَهُ نُبَايِعْكَ فَأَسْمَعَهُ الْحَسَنُ مَا كَرِهَهُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ إِنَّهُ ابْنُ أَبِيهِ. و فِي الْإِحْيَاءِ أَنَّهُ خَطَبَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بِنْتَهُ فَأَطْرَقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مَنْ يَمْشِي عَلَيْهَا أَعَزُّ عَلَيَّ مِنْكَ وَ لَكِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّ ابْنَتِي بَضْعَةٌ مِنِّي وَ أَنْتَ مِطْلَاقٌ فَأَخَافُ أَنْ تُطَلِّقَهَا وَ إِنْ فَعَلْتَ خَشِيتُ أَنْ يَتَغَيَّرَ قَلْبِي عَلَيْكَ لِأَنَّكَ بَضْعَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ فَإِنْ شَرَطْتَ أَنْ لَا تُطَلِّقَهَا زَوَّجْتُكَ فَسَكَتَ الْحَسَنُ وَ قَامَ وَ خَرَجَ فَسَمِعَ مِنْهُ يَقُولُ مَا أَرَادَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ ابْنَتَهُ طَوْقاً فِي عُنُقِي. و رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ أَنَّهُ خَطَبَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام إِلَى مَنْظُورِ بْنِ رَيَّانَ ابْنَتَهُ خَوْلَةَ فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُنْكِحُكَ وَ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ غَلِقٌ طَلِقٌ مَلِقٌ غَيْرَ أَنَّكَ أَكْرَمُ الْعَرَبِ بَيْتاً وَ أَكْرَمُهُمْ نَفْساً فَوُلِدَ مِنْهَا الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ. وَ رَأَى يَزِيدُ امْرَأَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ أُمَّ خَالِدٍ بِنْتَ أَبِي جَنْدَلٍ فَهَامَ بِهَا وَ شَكَا ذَلِكَ إِلَى أَبِيهِ فَلَمَّا حَضَرَ عَبْدُ اللَّهِ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ قَالَ لَهُ لَقَدْ عَقَدْتُ لَكَ عَلَى وَلَايَةِ الْبَصْرَةِ وَ لَوْ لَا أَنَّ لَكَ زَوْجَةً لَزَوَّجْتُكَ رَمْلَةَ فَمَضَى عَبْدُ اللَّهِ وَ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ طَمَعاً فِي رَمْلَةَ فَأَرْسَلَ مُعَاوِيَةُ أَبَا هُرَيْرَةَ لِيَخْطُبَ أُمَّ خَالِدٍ لِيَزِيدَ ابْنِهِ وَ بَذَلَ لَهَا مَا أَرَادَتْ مِنَ الصَّدَاقِ فَاطَّلَعَ عَلَيْهَا الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فَاخْتَارَتِ الْحَسَنَ فَتَزَوَّجَهَا. عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ وَ الْحَاكِمُ وَ الْعَبَّاسُ قَالُوا- خَطَبَ الْحَسَنُ عَائِشَةَ بِنْتَ عُثْمَانَ فَقَالَ مَرْوَانُ أُزَوِّجُهَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ثُمَّ إِنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَى مَرْوَانَ وَ هُوَ عَامِلُهُ عَلَى الْحِجَازِ يَأْمُرُهُ أَنْ يَخْطُبَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ لِابْنِهِ يَزِيدَ فَأَبَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ إِنَّ أَمْرَهَا لَيْسَ إِلَيَّ إِنَّمَا هُوَ إِلَى سَيِّدِنَا الْحُسَيْنِ وَ هُوَ خَالُهَا فَأُخْبِرَ الْحُسَيْنُ بِذَلِكَ فَقَالَ أَسْتَخِيرُ اللَّهَ تَعَالَى اللَّهُمَّ وَفِّقْ لِهَذِهِ الْجَارِيَةِ رِضَاكَ مِنْ آلِ مُحَمَّدِ فَلَمَّا اجْتَمَعَ النَّاسُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ أَقْبَلَ مَرْوَانُ حَتَّى جَلَسَ إِلَى الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ عِنْدَهُ مِنَ الْجِلَّةِ وَ قَالَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمَرَنِي بِذَلِكَ وَ أَنْ أَجْعَلَ مَهْرَهَا حُكْمَ أَبِيهَا بَالِغاً مَا بَلَغَ مَعَ صُلْحِ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَيَّيْنِ مَعَ قَضَاءِ دَيْنِهِ وَ اعْلَمْ أَنَّ مَنْ يَغْبِطُكُمْ بِيَزِيدَ أَكْثَرُ مِمَّنْ يَغْبِطُهُ بِكُمْ وَ الْعَجَبُ كَيْفَ يَسْتَمْهِرُ يَزِيدُ وَ هُوَ كُفْؤُ مَنْ لَا كُفْؤَ لَهُ وَ بِوَجْهِهِ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ فَرُدَّ خَيْراً يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ الْحُسَيْنُ عليه السلام الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي اخْتَارَنَا لِنَفْسِهِ وَ ارْتَضَانَا لِدِينِهِ وَ اصْطَفَانَا عَلَى خَلْقِهِ إِلَى آخِرِ كَلَامِهِ ثُمَّ قَالَ يَا مَرْوَانُ قَدْ قُلْتَ فَسَمِعْنَا أَمَّا قَوْلُكَ مَهْرُهَا حُكْمُ أَبِيهَا بَالِغاً مَا بَلَغَ فَلَعَمْرِي لَوْ أَرَدْنَا ذَلِكَ مَا عَدَوْنَا سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ فِي بَنَاتِهِ وَ نِسَائِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ هُوَ اثْنَتَا عَشْرَةَ أُوقِيَّةً يَكُونُ أَرْبَعَمِائَةٍ وَ ثَمَانِينَ دِرْهَماً وَ أَمَّا قَوْلُكَ مَعَ قَضَاءِ دَيْنِ أَبِيهَا فَمَتَى كُنَّ نِسَاؤُنَا يَقْضِينَ عَنَّا دُيُونَنَا وَ أَمَّا صُلْحُ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَيَّيْنِ فَإِنَّا قَوْمٌ عَادَيْنَاكُمْ فِي اللَّهِ وَ لَمْ نَكُنْ نُصَالِحُكُمْ لِلدُّنْيَا فَلَعَمْرِي فَلَقَدْ أَعْيَا النَّسَبُ فَكَيْفَ السَّبَبُ وَ أَمَّا قَوْلُكَ الْعَجَبُ لِيَزِيدَ كَيْفَ يَسْتَمْهِرُ فَقَدِ اسْتَمْهَرَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ يَزِيدَ وَ مِنْ أَبِ يَزِيدَ وَ مِنْ جَدِّ يَزِيدَ وَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّ يَزِيدَ كُفْؤُ مَنْ لَا كُفْؤَ لَهُ فَمَنْ كَانَ كُفْؤَهُ قَبْلَ الْيَوْمَ فَهُوَ كُفْؤُهُ الْيَوْمَ مَا زَادَتْهُ إِمَارَتُهُ فِي الْكَفَاءَةِ شَيْئاً وَ أَمَّا قَوْلُكَ بِوَجْهِهِ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ فَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ بِوَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَمَّا قَوْلُكَ مَنْ يَغْبِطُنَا بِهِ أَكْثَرُ مِمَّنْ يَغْبِطُهُ بِنَا فَإِنَّمَا يَغْبِطُنَا بِهِ أَهْلُ الْجَهْلِ وَ يَغْبِطُهُ بِنَا أَهْلُ الْعَقْلِ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ فَاشْهَدُوا جَمِيعاً أَنِّي قَدْ زَوَّجْتُ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ مِنِ ابْنِ عَمِّهَا الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَلَى أَرْبَعِمِائَةٍ وَ ثَمَانِينَ دِرْهَماً وَ قَدْ نَحَلْتُهَا ضَيْعَتِي بِالْمَدِينَةِ أَوْ قَالَ أَرْضِي بِالْعَقِيقِ وَ إِنَّ غَلَّتَهَا فِي السَّنَةِ ثَمَانِيَةُ آلَافِ دِينَارٍ فَفِيهَا لَهُمَا غِنًى إِنْ شَاءَ اللَّهُ. قَالَ فَتَغَيَّرَ وَجْهُ مَرْوَانَ وَ قَالَ أَ غَدْراً يَا بَنِي هَاشِمٍ تَأْبَوْنَ إِلَّا الْعَدَاوَةَ فَذَكَّرَهُ الْحُسَيْنُ عليه السلام خِطْبَةَ الْحَسَنِ عَائِشَةَ وَ فِعْلَهُ ثُمَّ قَالَ فَأَيْنَ مَوْضِعُ الْغَدْرِ يَا مَرْوَانُ فَقَالَ مَرْوَانُ فَأَجَابَهُ ذَكْوَانُ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ثُمَّ إِنَّهُ كَانَ الْحُسَيْنُ عليه السلام تَزَوَّجَ بِعَائِشَةَ بِنْتِ عُثْمَانَ وَ قَالَ الْحَسَنُ عليه السلام إِنَّ لِلَّهِ مَدِينَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا فِي الْمَشْرِقِ وَ الْأُخْرَى فِي الْمَغْرِبِ فِيهَا خَلْقٌ لِلَّهِ لَمْ يَهُمُّوا بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى قَطُّ وَ اللَّهِ مَا فِيهِمَا وَ لَا بَيْنَهُمَا حُجَّةٌ لِلَّهِ عَلَى خَلْقِهِ غَيْرِي وَ غَيْرُ أَخِي الْحُسَيْنِ فَضَائِلِ السَّمْعَانِيِّ وَ أَبِي السَّعَادَاتِ وَ تَارِيخِ الْخَطِيبِ وَ اللَّفْظُ لِلسَّمْعَانِيِّ قَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ جَاءَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَ هُوَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ انْزِلْ عَنْ مَجْلِسِ أَبِي قَالَ صَدَقْتَ إِنَّهُ مَجْلِسُ أَبِيكَ ثُمَّ أَجْلَسَهُ فِي حَجْرِهِ وَ بَكَى فَقَالَ عَلِيٌّ وَ اللَّهِ مَا كَانَ هَذَا عَنْ أَمْرِي قَالَ صَدَّقْتُكَ وَ اللَّهِ مَا اتَّهَمْتُكَ وَ فِي رِوَايَةِ الْخَطِيبِ أَنَّهُ قَالَ الْحُسَيْنُ عليه السلام لِعُمَرَ انْزِلْ عَنْ مِنْبَرِ أَبِي وَ اذْهَبْ إِلَى مِنْبَرِ أَبِيكَ فَقَالَ عُمَرُ لَمْ يَكُنْ لِأَبِي مِنْبَرٌ قَالَ عليه السلام فَأَخَذَنِي وَ أَجْلَسَنِي مَعَهُ ثُمَّ سَأَلَنِي مَنْ عَلَّمَكَ هَذَا فَقُلْتُ وَ اللَّهِ مَا عَلَّمَنِي أَحَدٌ و من أصحابه عليه السلام عبد الله بن جعفر الطيار و مسلم بن عقيل و عبيد الله بن العباس و حبابة بنت جعفر الوالبية و حذيفة بن أسيد و الجارود بن أبي بشر و الجارود بن المنذر و قيس بن أشعث بن سوار و سفيان بن أبي ليلى الهمداني و عمرو بن قيس المشرقي و أبو صالح كيسان بن كليب و أبو مخنف لوط بن يحيى الأزدي و مسلم بن بطين و أبو رزين مسعود بن أبي وائل و هلال بن يساف و أبو إسحاق بن كليب السبيعي. و أصحابه من خواص أبيه مثل حجر و رشيد و رفاعة و كميل و المسيب و قيس و ابن واثلة و ابن الحمق و ابن أرقم و ابن صرد و ابن عقلة و جابر و الدؤلي و حبة و عباية و جعيد و سليم و حبيب بن قيس و الأحنف و الأصبغ و الأعور مما لا يحصى كثرة. الحسن بن علي ميزانه في الحساب... الكميت ابن بابك مهيار سديف ابن حماد

مناقب آل أبي طالب — باب إمامة أبي محمد الحسن بن علي ع · فصل في المفردات

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.