كِتَابِ الْأَنْوَارِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى هَنَّأَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم بِحَمْلِ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ وِلَادَتِهِ وَ عَزَّاهُ بِقَتْلِهِ فَعَرَفَتْ فَاطِمَةُ فَكَرِهَتْ ذَلِكَ فَنَزَلَتْ ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً﴾ فَحَمْلُ النِّسَاءِ تِسْعَةُ أَشْهُرٍ وَ لَمْ يُولَدْ مَوْلُودٌ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ عَاشَ غَيْرُ عِيسَى وَ الْحُسَيْنِ عليه السلام. غُرَرِ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ خَيْرَانَةَ بِإِسْنَادِهِ- أَنَّهُ اعْتَلَّتْ فَاطِمَةُ لَمَّا وَلَدَتِ الْحُسَيْنَ وَ جَفَّ لَبَنُهَا فَطَلَبَ رَسُولُ اللَّهِ مُرْضِعاً فَلَمْ يَجِدْ فَكَانَ يَأْتِيهِ فَيُلْقِمُهُ إِبْهَامَهُ فَيَمَصُّهَا وَ يَجْعَلُ اللَّهُ لَهُ فِي إِبْهَامِ رَسُولِ اللَّهِ رِزْقاً يَغْذُوهُ. وَ يُقَالُ بَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُدْخِلُ لِسَانَهُ فِي فِيهِ فَيَغُرُّهُ كَمَا يَغُرُّ الطَّيْرُ فَرْخَهُ فَيَجْعَلُ اللَّهُ لَهُ فِي ذَلِكَ رِزْقاً فَفَعَلَ ذَلِكَ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ لَيْلَةً فَنَبَتَ لَحْمُهُ مِنْ لَحْمِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَرَّةُ ابْنَةُ أُمَيَّةَ الْخُزَاعِيِّ قَالَتْ لَمَّا حَمَلَتْ فَاطِمَةُ بِالْحَسَنِ خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي بَعْضِ وُجُوهِهِ فَقَالَ لَهَا إِنَّكِ سَتَلِدِينَ غُلَاماً قَدْ هَنَّأَنِي بِهِ جَبْرَئِيلُ فَلَا تُرْضِعِيهِ حَتَّى أَصِيرَ إِلَيْكِ قَالَتْ فَدَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ حِينَ وَلَدَتِ الْحَسَنَ وَ لَهُ ثَلَاثٌ مَا أَرْضَعَتْهُ فَقُلْتُ لَهَا أَعْطِنِيهِ حَتَّى أُرْضِعَهُ فَقَالَتْ كَلَّا ثُمَّ أَدْرَكْتَهَا رِقَّةُ الْأُمَّهَاتِ فَأَرْضَعَتْهُ فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لَهَا مَا ذَا صَنَعْتِ قَالَتْ أَدْرَكَنِي عَلَيْهِ رِقَّةُ الْأُمَّهَاتِ فَأَرْضَعْتُهُ فَقَالَ أَبَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا مَا أَرَادَ فَلَمَّا حَمَلَتْ بِالْحُسَيْنِ قَالَ لَهَا يَا فَاطِمَةُ إِنَّكِ سَتَلِدِينَ غُلَاماً قَدْ هَنَّأَنِي بِهِ جَبْرَئِيلُ فَلَا تُرْضِعِيهِ حَتَّى أَجِيءَ إِلَيْكِ وَ لَوْ أَقَمْتِ شَهْراً قَالَتْ أَفْعَلُ ذَلِكَ وَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي بَعْضِ وُجُوهِهِ فَوَلَدَتْ فَاطِمَةُ الْحُسَيْنَ عليه السلام فَمَا أَرْضَعَتْهُ حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَهَا مَا ذَا صَنَعْتِ قَالَتْ مَا أَرْضَعْتُهُ فَأَخَذَهُ فَجَعَلَ لِسَانَهُ فِي فَمِهِ فَجَعَلَ الْحُسَيْنُ يَمَصُّ حَتَّى قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِيهاً حُسَيْنُ إِيهاً حُسَيْنُ ثُمَّ قَالَ أَبَى اللَّهُ إِلَّا مَا يُرِيدُ هِيَ فِيكَ وَ فِي وُلْدِكَ يَعْنِي الْإِمَامَةَ و لَمَّا مُنِعَ الْمَاءُ مِنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام أَخَذَ سَهْماً وَ عَدَّ فَوْقَ خِيَامِ النِّسَاءِ تِسْعَ خُطُوَاتِ فَحَفَرَ الْمَوْضِعَ فَنَبَعَ مَاءٌ طَيِّبٌ فَشَرِبُوا وَ مَلَئُوا قِرَبَهُمْ وَ رَوَى الْكَلْبِيُ أَنَّهُ قَالَ مَرْوَانُ لِلْحُسَيْنِ لَوْ لَا فَخْرُكُم بِفَاطِمَةَ بِمَ كُنْتُمْ تَفْخَرُونَ عَلَيْنَا فَوَثَبَ الْحُسَيْنُ فَقَبَضَ عَلَى حَلْقِهِ فَعَصَرَهُ وَ لَوَى عِمَامَتَهُ فِي عُنُقِهِ حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ تَرَكَهُ ثُمَّ تَكَلَّمَ وَ قَالَ فِي آخِرِ كَلَامِهِ وَ اللَّهِ مَا بَيْنَ جَابِرْسَا وَ جَابُلْقَا رَجُلٌ مِمَّنْ يَنْتَحِلُ الْإِسْلَامَ أَعْدَى لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِأَهْلِ بَيْتِهِ مِنْكَ وَ مِنْ أَبِيكَ إِذْ كَانَ وَ عَلَامَةُ قَوْلِي فِيكَ أَنَّكَ إِذَا غَضِبْتَ سَقَطَ رِدَاؤُكَ عَنْ مَنْكِبِكَ قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا قَامَ مَرْوَانُ مِنْ مَجْلِسِهِ حَتَّى غَضِبَ فَانْتَفَضَ وَ سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ عَاتِقِهِ زُرَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يُحَدِّثُ عَنْ آبَائِهِ أَنَّ مَرِيضاً شَدِيدَ الْحُمَّى عَادَهُ الْحُسَيْنُ فَلَمَّا دَخَلَ مِنْ بَابِ الدَّارِ طَارَ الْحُمَّى عَنِ الرَّجُلِ فَقَالَ لَهُ رَضِيتُ بِمَا أُوتِيتُمْ بِهِ حَقّاً حَقّاً وَ الْحُمَّى يَهْرُبُ عَنْكُمْ فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ عليه السلام وَ اللَّهِ مَا خَلَقَ اللَّهُ شَيْئاً إِلَّا وَ قَدْ أَمَرَهُ بِالطَّاعَةِ لَنَا قَالَ فَإِذَا نَسْمَعُ الصَّوْتَ وَ لَا نَرَى الشَّخْصَ يَقُولُ لَبَّيْكَ قَالَ أَ لَيْسَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَمَرَكَ أَنْ لَا تَقْرَبِي إِلَّا عَدُوّاً أَوْ مُذْنِباً لِكَيْ تَكُونِي كَفَّارَةً لِذُنُوبِهِ فَمَا بَالُ هَذَا وَ كَانَ الْمَرِيضُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ اللَّيْثِيَ تَهْذِيبِ الْأَحْكَامِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَطُوفُ وَ خَلْفَهَا رَجُلٌ فَأَخْرَجَتْ ذِرَاعَهَا فَمَالَ بِيَدِهِ حَتَّى وَضَعَهَا عَلَى ذِرَاعِهَا فَأَثَبْتَ اللَّهُ يَدَهُ فِي ذِرَاعِهَا حَتَّى قُطِعَ الطَّوَافُ وَ أُرْسِلَ إِلَى الْأَمِيرِ وَ اجْتَمَعَ النَّاسُ وَ أَرْسَلَ إِلَى الْفُقَهَاءِ فَجَعَلُوا يَقُولُونَ اقْطَعْ يَدَهُ فَهُوَ ا لَّذِي جَنَى الْجِنَايَةَ فَقَالَ هَاهُنَا أَحَدٌ مِنْ وُلْدِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالُوا نَعَمْ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ قَدِمَ اللَّيْلَةَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَدَعَاهُ فَقَالَ انْظُرْ مَا لَقِيَ ذَانِ فَاسْتَقْبَلَ الْكَعْبَةَ وَ رَفَعَ يَدَيْهِ فَمَكَثَ طَوِيلًا يَدْعُو ثُمَّ جَاءَ إِلَيْهَا حَتَّى تَخَلَّصَتْ يَدُهُ مِنْ يَدِهَا فَقَالَ الْأَمِيرُ أَ لَا نُعَاقِبُهُ بِمَا صَنَعَ قَالَ لَا وَ رَوَى عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ كَثِيرٍ أَنَّ قَوْماً أَتَوْا إِلَى الْحُسَيْنِ وَ قَالُوا حَدِّثْنَا بِفَضَائِلِكُمْ قَالَ لَا تُطِيقُونَ وَ انْحَازُوا عَنِّي لِأُشِيرَ إِلَى بَعْضِكُمْ فَإِنْ أَطَاقَ سَأُحَدِّثُكُمْ فَتَبَاعَدُوا عَنْهُ فَكَانَ يَتَكَلَّمُ مَعَ أَحَدِهِمْ حَتَّى دَهِشَ وَ وَلِهَ وَ جَعَلَ يَهِيمُ وَ لَا يُجِيبُ أَحَداً وَ انْصَرَفُوا عَنْهُ صَفْوَانُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ سَمِعْتُ الصَّادِقَ عليه السلام يَقُولُ رَجُلَانِ اخْتَصَمَا فِي زَمَنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فِي امْرَأَةٍ وَ وَلَدِهَا فَقَالَ هَذَا لِي وَ قَالَ هَذَا لِي فَمَرَّ بِهِمَا الْحُسَيْنُ عليه السلام فَقَالَ لَهُمَا فِي مَا ذَا تَمْرِجَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنَّ الِامْرَأَةَ لِي فَقَالَ لِلْمُدَّعِي الْأَوَّلِ اقْعُدْ فَقَعَدَ وَ كَانَ الْغُلَامُ رَضِيعاً فَقَالَ الْحُسَيْنُ يَا هَذِهِ اصْدُقِي مِنْ قَبْلِ أَنْ يَهْتِكَ اللَّهُ سِتْرَكَ فَقَالَتْ هَذَا زَوْجِي وَ الْوَلَدُ لَهُ وَ لَا أَعْرِفُ هَذَا فَقَالَ عليه السلام يَا غُلَامُ مَا تَقُولُ هَذِهِ انْطِقْ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ لَهُ مَا أَنَا لِهَذَا وَ لَا لِهَذَا وَ مَا أَبِي إِلَّا رَاعٍ لِآلِ فُلَانٍ فَأَمَرَ عليه السلام بِرَجْمِهَا قَالَ جَعْفَرٌ عليه السلام فَلَمْ يَسْمَعْ أَحَدٌ نُطْقَ ذَلِكَ الْغُلَامِ بَعْدَهَا الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ قَالَ سَأَلْتُ الْحُسَيْنَ عليه السلام فَقُلْتُ سَيِّدِي أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ أَنَا بِهِ مُوقِنٌ وَ أَنَّهُ مِنْ سِرِّ اللَّهِ وَ أَنْتَ الْمَسْرُورُ إِلَيْهِ ذَلِكَ السِّرُّ فَقَالَ يَا أَصْبَغُ أَ تُرِيدُ أَنْ تَرَى مُخَاطَبَةَ رَسُولِ اللَّهِ لِأَبِي دُونَ يَوْمِ مَسْجِدِ قُبَا قَالَ هَذَا الَّذِي أَرَدْتُ قَالَ قُمْ فَإِذَا أَنَا وَ هُوَ بِالْكُوفَةِ فَنَظَرْتُ فَإِذَا الْمَسْجِدُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيَّ بَصَرِي فَتَبَسَّمَ فِي وَجْهِي فَقَالَ يَا أَصْبَغُ إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ أُعْطِيَ الرِّيحَ ﴿غُدُوُّها شَهْرٌ وَ رَواحُها شَهْرٌ﴾ وَ أَنَا قَدْ أُعطِيتُ أَكْثَرَ مِمَّا أُعْطِيَ سُلَيْمَانُ فَقُلْتُ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ نَحْنُ الَّذِينَ عِنْدَنَا عِلْمُ الْكِتَابِ وَ بَيَانُ مَا فِيهِ وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ مَا عِنْدَنَا لِأَنَّا أَهْلُ سِرِّ اللَّهِ فَتَبَسَّمَ فِي وَجْهِي ثُمَّ قَالَ نَحْنُ آلُ اللَّهِ وَ وَرَثَةُ رَسُولِهِ فَقُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ لِي ادْخُلْ فَدَخَلْتُ فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مُحْتَبٍ فِي الْمِحْرَابِ بِرِدَائِهِ فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَابِضٌ عَلَى تَلَابِيبِ الْأَعْسَرِ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَعَضُّ عَلَى الْأَنَامِلِ وَ هُوَ يَقُولُ بِئْسَ الْخَلَفُ خَلَفْتَنِي أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ عَلَيْكُمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ لَعْنَتِي الْخَبَرَ كِتَابِ الْإِبَانَةِ قَالَ بِشْرُ بْنُ عَاصِمِ سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ قُلْتُ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام إِنَّكَ تَذْهَبُ إِلَى قَوْمٍ قَتَلُوا أَبَاكَ وَ خَذَلُوا أَخَاكَ فَقَالَ لَئِنْ أُقْتَلْ بِمَكَانِ كَذَا وَ كَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يُسْتَحَلَّ بِي مَكَّةُ عَرَضَ بِهِ عليه السلام كِتَابِ التَّخْرِيجِ عَنِ الْعَامِرِيِّ بِالْإِسْنَادِ عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ بُرَيْمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ رَأَيْتُ الْحُسَيْنَ قَبْلَ أَنْ يَتَوَجَّهَ إِلَى الْعِرَاقِ عَلَى بَابِ الْكَعْبَةِ وَ كَفُّ جَبْرَئِيلَ فِي كَفِّهِ وَ جَبْرَئِيلُ يُنَادِي هَلُمُّوا إِلَى بَيْعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عَنُفَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى تَرْكِهِ الْحُسَيْنَ فَقَالَ إِنَّ أَصْحَابَ الْحُسَيْنِ لَمْ يَنْقُصُوا رَجُلًا وَ لَمْ يَزِيدُوا رَجُلًا نَعْرِفُهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ مِنْ قَبْلِ شُهُودِهِمْ وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ وَ إِنَّ أَصْحَابَهُ عِنْدَنَا لَمَكْتُوبُونَ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ السوسي السروجي
مناقب آل أبي طالب — باب في إمامة أبي عبد الله الحسين ع · فصل في معجزاته ع