الأقساممناقب آل أبي طالبباب في إمامة أبي عبد الله الحسين ع
مناقب آل أبي طالب

الْبَاقِرُ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿‏فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ‏﴾ يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ ذَلِكَ أَنَّ عَلِيّاً خَرَجَ قَبْلَ الْفَجْرِ مُتَوَكِّئاً عَلَى عَنَزَةٍ وَ الْحُسَيْنُ خَلْفَهُ يَتْلُوهُ حَتَّى أَتَى حَلْقَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذَكَرَ أَقْوَاماً فَقَالَ ﴿‏فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ‏﴾ وَ اللَّهِ لَيَقْتُلُنَّهُ وَ لَتَبْكِي السَّمَاءُ عَلَيْهِ أَبُو نُعَيْمٍ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ وَ النَّسَوِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ قَالَتْ نَضْرَةُ الْأَزْدِيَّةُ لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ أَمْطَرَتِ السَّمَاءُ دَماً وَ حِبَابُنَا وَ جِرَارُنَا صَارَتْ مَمْلُوءَةً دَماً. و قَالَ قُرْطَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ مَطَرَتِ السَّمَاءُ يَوْماً نِصْفَ النَّهَارِ عَلَى شَمْلَةٍ بَيْضَاءَ فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ دَمٌ وَ ذَهَبَتِ الْإِبِلُ إِلَى الْوَادِي لِلشُّرْبِ فَإِذَا هُوَ دَمٌ وَ إِذَا هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ الْحُسَيْنُ عليه السلام وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام بَكَتِ السَّمَاءُ عَلَى الْحُسَيْنِ أَرْبَعِينَ يَوْماً بِالدَّمِ زُرَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ بَكَتِ السَّمَاءُ عَلَى يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا وَ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام أَرْبَعِينَ صَبَاحاً وَ لَمْ تَبْكِ إِلَّا عَلَيْهِمَا قُلْتُ فَمَا بُكَاؤُهَا قَالَ كَانَتِ الشَّمْسُ تَطْلُعُ حَمْرَاءَ وَ تَغِيبُ حَمْرَاءَ أُسَامَةُ بْنُ شَبِيبٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ قَالَتْ- لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ عليه السلام مَطَرَتِ السَّمَاءُ مَطَراً كَالدَّمِ احْمَرَّتْ مِنْهُ الْبُيُوتُ وَ الْحِيطَانُ وَ رُوِيَ قَرِيباً مِنْ ذَلِكَ فِي الْإِبَانَةِ. تَفْسِيرِ الْقُشَيْرِيِّ وَ الْفَتَّالِ قَالَ السُّدِّيُ لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ عليه السلام بَكَتْ عَلَيْهِ السَّمَاءُ وَ عَلَامَتُهَا حُمْرَةُ أَطْرَافِهَا. مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ قَالَ- أَخْبَرَنَا أَنَّ حُمْرَةَ أَطْرَافِ السَّمَاءِ لَمْ تَكُنْ قَبْلَ قَتْلِ الْحُسَيْنِ. تَارِيخِ النَّسَوِيِّ رَوَى حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ تَعْلَمُ هَذِهِ الْحُمْرَةُ فِي الْأُفُقِ مِمَّ هِيَ ثُمَّ قَالَ مِنْ يَوْمِ قُتِلَ الْحُسَيْنُ عليه السلام. الْأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ ارْتَفَعَتْ حُمْرَةٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ وَ حُمْرَةٌ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ فَكَادَتَا تَلْتَقِيَانِ فِي كَبِدِ السَّمَاءِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ. تَارِيخِ النَّسَوِيِّ قَالَ أَبُو قُبَيْلٍ لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام كُسِفَتِ الشَّمْسُ كَسْفَةً بَدَتِ الْكَوَاكِبُ نِصْفَ النَّهَارِ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهَا هِيَ وَ فِي حَدِيثِ مِيثَمٍ التَّمَّارِ وَ تَمْطُرُ السَّمَاءُ دَماً وَ رَمَاداً. الحميري المعري وَ رُوِيَ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ لِعُمَرَ بْنِ سَعْدٍ إِنَّ مِمَّا يُقِرُّ لِعَيْنِي أَنَّكَ لَا تَأْكُلُ مِنْ بُرِّ الْعِرَاقِ بَعْدِي إِلَّا قَلِيلًا فَقَالَ مُسْتَهْزِئاً يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فِي الشَّعِيرِ خَلَفٌ فَكَانَ كَمَا قَالَ لَمْ يَصِلْ إِلَى الرَّيِّ وَ قَتَلَهُ الْمُخْتَارُ جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ وَ كِتَابِ السُّدِّيِّ وَ فَضَائِلِ السَّمْعَانِيِ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ فِي الْمَنَامِ وَ عَلَى رَأْسِهِ التُّرَابُ فَقُلْتُ مَا لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ شَهِدْتُ قَتْلَ الْحُسَيْنِ آنِفاً ابْنُ فَوْرَكَ فِي فُصُولِهِ وَ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدِهِ وَ الْعَامِرِيُّ فِي إِبَانَتِهِ مِنْ طُرُقٍ مِنْهَا عَنْ عَائِشَةَ وَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ أَنَّهُ دَخَلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى النَّبِيِّ وَ هُوَ يُوحَى إِلَيْهِ فَنَزَلَ الْوَحْيُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ هُوَ مُنْكَبٌّ عَلَى ظَهْرِهِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ تُحِبُّهُ قَالَ أَ لَا أُحِبُّ ابْنِي فَقَالَ إِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتُلُهُ مِنْ بَعْدِكَ فَمَدَّ جَبْرَئِيلُ يَدَهُ فَإِذَا بِتُرْبَةِ بَيْضَاءَ فَقَالَ فِي هَذِهِ التُّرْبَةِ يُقْتَلُ ابْنُكَ هَذَا يَا مُحَمَّدُ اسْمُهَا الطَّفُّ الْخَبَرَ وَ فِي أَخْبَارِ سَالِمٍ بْنِ الْجَعْدِ أَنَّهُ كَانَ ذَلِكَ مِيكَائِيلَ وَ فِي مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى أَنَّ ذَلِكَ مَلَكُ الْقَطْرِ أَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ عَنْ أَنَسٍ وَ الْغَزَالِيُّ فِي كِيمِيَاءِ السَّعَادَةِ وَ ابْنُ بُطَّةَ فِي كِتَابِهِ الْإِبَانَةِ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ طَرِيقاً وَ ابْنُ حُبَيْشٍ التَّمِيمِيُّ وَ اللَّفْظُ لَهُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ بَيْنَا أَنَا رَاقِدٌ فِي مَنْزِلِي إِذْ سَمِعْتُ صُرَاخاً عَظِيماً عَالِياً مِنْ بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ وَ هِيَ تَقُولُ يَا بَنَاتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَسْعِدْنَنِي وَ ابْكِينَ مَعِي فَقَدْ قُتِلَ سَيِّدُكُنَّ فَقِيلَ وَ مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ ذَلِكَ قَالَتْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ السَّاعَةَ فِي الْمَنَامِ شَعِثاً مَذْعُوراً فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ قُتِلَ ابْنِي الْحُسَيْنُ وَ أَهْلُ بَيْتِهِ فَدَفَنْتُهُمْ قَالَتْ فَنَظَرْتُ فَإِذَا بِتُرْبَةِ الْحُسَيْنِ الَّتِي أَتَى بِهَا جَبْرَئِيلُ مِنْ كَرْبَلَاءَ وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا صَارَتْ دَماً فَقَدْ قُتِلَ ابْنُكَ فَأَعْطَانِيهَا النَّبِيُّ فَقَالَ اجْعَلِيهَا فِي زُجَاجَةٍ فَلْيَكُنْ عِنْدَكِ فَإِذَا صَارَتْ دَماً فَقَدْ قُتِلَ الْحُسَيْنُ فَرَأَيْتُ الْقَارُورَةَ الْآنَ صَارَتْ دَماً عَبِيطاً يَفُورُ تَارِيخِ النَّسَوِيِّ وَ تَارِيخِ بَغْدَادَ وَ إِبَانَةِ الْعُكْبَرِيِّ قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي- أَنَّ رَجُلًا مِمَّنْ شَهِدَ قَتْلَ الْحُسَيْنِ كَانَ يَحْمِلُ وَرْساً فَصَارَ وَرْسُهُ دَماً وَ رَأَيْتُ النَّجْمَ كَانَ فِيهِ النِّيرَانُ يَوْمَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ يَعْنِي بِالنَّجْمِ النَّبَاتَ. مُحَمَّدُ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ- انْتَهَبَ النَّاسُ وَرْساً مِنْ عَسْكَرِ الْحُسَيْنِ فَمَا اسْتَعْمَلَتْهُ امْرَأَةٌ إِلَّا بَرِصَتْ. أَمَالِي أَبِي سَهْلٍ الْقَطَّانِ يَرْوِيهِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ- أَدْرَكْتُ مِنْ قَتَلَةِ الْحُسَيْنِ رَجُلَيْنِ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَإِنَّهُ طَالَ ذَكَرُهُ حَتَّى كَانَ يَلُفُّهُ وَ فِي رِوَايَةٍ كَانَ يَحْمِلُهُ عَلَى عَاتِقِهِ وَ أَمَّا الْآخَرُ فَإِنَّهُ كَانَ يَسْتَقْبِلُ الرَّاوِيَةَ فَيَشْرَبُهَا إِلَى آخِرِهَا وَ لَا يَرْوَى وَ ذَلِكَ أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى الْحُسَيْنِ وَ قَدْ أَهْوَى إِلَى فِيهِ بِمَاءٍ وَ هُوَ يَشْرَبُ فَرَمَاهُ بِسَهْمٍ فَقَالَ الْحُسَيْنُ لَا أَرْوَاكَ اللَّهُ مِنَ الْمَاءِ فِي دُنْيَاكَ وَ لَا آخِرَتِكَ وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ كَلْبٍ رَمَاهُ بِسَهْمٍ فَشَكَّ شِدْقَهُ فَقَالَ الْحُسَيْنُ لَا أَرْوَاكَ اللَّهُ فَعَطِشَ الرَّجُلُ حَتَّى أَلْقَى نَفْسَهُ فِي الْفُرَاتِ وَ شَرِبَ حَتَّى مَاتَ. الْمَقْتَلِ عَنِ ابْنِ بَابَوَيْهِ وَ التَّارِيخِ عَنِ الطَّبَرِيِّ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْوَاعِظُ نَادَى رَجُلٌ يَا حُسَيْنُ إِنَّكَ لَنْ تَذُوقَ مِنَ الْفُرَاتِ قَطْرَةً حَتَّى تَمُوتَ أَوْ تَنْزِلَ عَلَى حُكْمِ الْأَمِيرِ فَقَالَ الْحُسَيْنُ اللَّهُمَّ اقْتُلْهُ عَطَشاً وَ لَا تَغْفِرْ لَهُ أَبَداً فَغَلَبَ عَلَيْهِ الْعَطَشُ فَكَانَ يَعُبُّ الْمِيَاهَ وَ يَقُولُ وَا عَطَشَاهْ حَتَّى تَقَطَّعَ- تَارِيخِ الطَّبَرِيِ أَنَّهُ كَانَ هَذَا الْمُنَادِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحُصَيْنِ الْأَزْدِيَّ رَوَاهُ حُمَيْدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَ فِي رِوَايَةٍ كَانَ رَجُلًا مِنْ دَارِمِ. فَضَائِلِ الْعَشَرَةِ عَنْ أَبِي السَّعَادَاتِ بِالْإِسْنَادِ فِي خَبَرٍ- أَنَّهُ لَمَّا رَمَاهُ الدَّارِمِيُّ بِسَهْمٍ فَأَصَابَ حَنَكَهُ جَعَلَ يَتَلَقَّى الدَّمَ ثُمَّ يَقُولُ هَكَذَا إِلَى السَّمَاءِ فَكَانَ هَذَا الدَّارِمِيُّ يَصِيحُ مِنَ الْحَرِّ فِي بَطْنِهِ وَ الْبَرْدِ فِي ظَهْرِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ الْمَرَاوِحُ وَ الثَّلْجُ وَ خَلْفَهُ الْكَانُونُ وَ النَّارُ وَ هُوَ يَقُولُ اسْقُونِي فَيَشْرَبُ الْعُسَّ ثُمَّ يَقُولُ اسْقُونِي أَهْلَكَنِي الْعَطَشُ قَالَ فَانَقَدَّ بَطْنُهُ ابْنُ بُطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ وَ ابْنُ جَرِيرٍ فِي التَّارِيخِ أَنَّهُ نَادَى الْحُسَيْنَ ابْنُ جَوْزَةَ فَقَالَ يَا حُسَيْنُ أَبْشِرْ فَقَدْ تَعَجَّلْتَ النَّارَ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ الْآخِرَةِ قَالَ وَيْحَكَ أَنَا قَالَ نَعَمْ قَالَ وَ لِيَ رَبٌّ رَحِيمٌ وَ شَفَاعَةُ نَبِيٍّ مُطَاعٍ كَرِيمٍ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ عِنْدَكَ كَاذِباً فَجُرَّهُ إِلَى النَّارِ- قَالَ فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ ثَنَى عَنَانَ فَرَسِهِ فَوَثَبَ فَرَمَى بِهِ وَ بَقِيَتْ رِجْلُهُ فِي الرِّكَابِ وَ نَفَرَ الْفَرَسُ فَجَعَلَ يَضْرِبُ بِرَأْسِهِ كُلَّ حَجَرٍ وَ شَجَرٍ حَتَّى مَاتَ وَ فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِمَا اللَّهُمَّ جُرَّهُ إِلَى النَّارِ وَ أَذِقْهُ حَرَّهَا فِي الدُّنْيَا قَبْلَ مَصِيرِهِ إِلَى الْآخِرَةِ فَسَقَطَ عَنْ فَرَسِهِ فِي الْخَنْدَقِ وَ كَانَ فِيهِ نَارٌ فَسَجَدَ الْحُسَيْنُ عليه السلام تَارِيخِ الطَّبَرِيِّ قَالَ أَبُو مِخْنَفٍ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ يَدَيْ أَبْجَرَ بْنِ كَعْبٍ كَانَتَا فِي الشِّتَاءِ تَنْضَحَانِ الْمَاءَ وَ فِي الصَّيْفِ تَيْبَسَانِ كَأَنَّهُمَا عُودَانِ وَ فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ كَانَتْ يَدَاهُ تَقْطُرَانِ فِي الشِّتَاءِ دَماً وَ كَانَ هَذَا الْمَلْعُونُ سَلَبَ الْحُسَيْنَ عليه السلام وَ يُرْوَى أَنَّهُ أَخَذَ عِمَامَتَهُ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ الْأَزْدِيُّ وَ تَعَمَّمَ بِهَا فَصَارَ فِي الْحَالِ مَعْتُوهاً وَ أَخَذَ ثَوْبَهُ جَعُوبَةُ بْنُ حُوَيَّةَ الْحَضْرَمِيُّ وَ لَبِسَهُ فَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ وَ حُصَّ شَعْرُهُ وَ بَرِصَ بَدَنُهُ وَ أَخَذَ سَرَاوِيلَهُ الْفَوْقَانِيَّ بَحِيرُ بْنُ عَمْرٍو الْجَرْمِيُّ وَ تَسَرْوَلَ بِهِ فَصَارَ مُقْعَداً. تَارِيخِ الطَّبَرِيِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ كِنْدَةَ يُقَالُ لَهُ مَالِكُ بْنُ الْيُسْرِ أَتَى الْحُسَيْنَ بَعْدَ مَا ضَعُفَ مِنْ كَثْرَةِ الْجِرَاحَاتِ فَضَرَبَهُ عَلَى رَأْسِهِ بِالسَّيْفِ وَ عَلَيْهِ بُرْنُسٌ مِنْ خَزٍّ فَقَالَ عليه السلام لَا أَكَلْتَ بِهَا وَ لَا شَرِبْتَ وَ حَشَرَكَ اللَّهُ مَعَ الظَّالِمِينَ فَأَلْقَى ذَلِكَ الْبُرْنُسَ مِنْ رَأْسِهِ فَأَخَذَهُ الْكِنْدِيُّ فَأَتَى بِهِ أَهْلَهُ فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ أَ سَلَبَ الْحُسَيْنِ تُدْخِلُهُ فِي بَيْتِي اخْرُجْ فَوَ اللَّهِ لَا تَدْخُلُ بَيْتِي أَبَداً فَلَمْ يَزَلْ فَقِيراً حَتَّى هَلَكَ. أَحَادِيثِ ابْنِ الْحَاشِرِ قَالَ- كَانَ عِنْدَنَا رَجُلٌ خَرَجَ عَلَى الْحُسَيْنِ ثُمَّ جَاءَ بِجَمَلٍ وَ زَعْفَرَانٍ فَكُلَّمَا دَقُّوا الزَّعْفَرَانَ صَارَ نَاراً فَلَطَخَتِ امْرَأَتُهُ عَلَى يَدَيْهَا فَصَارَتْ بَرْصَاءَ وَ قَالَ وَ نَحَرَ الْبَعِيرَ فَكُلَّمَا جَزُّوا بِالسِّكِّينِ صَارَ نَاراً قَالَ فَقَطَعُوهُ فَخَرَجَ مِنْهُ النَّارُ فَطَبَخُوهُ فَفَارَتِ الْقِدْرُ نَاراً. تَارِيخِ النَّسَوِيِّ قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ جَمِيلُ بْنُ مُرَّةَ لَمَّا طَبَخُوا صَارَتْ مِثْلَ الْعَلْقَمِ وَ رُوِيَ أَنَّ الْحُسَيْنَ عليه السلام دَعَا اللَّهُمَّ إِنَّا أَهْلُ بَيْتِ نَبِيِّكَ وَ ذُرِّيَّتُهُ وَ قَرَابَتُهُ فَاقْصِمْ مَنْ ظَلَمَنَا وَ غَصَبَنَا حَقَّنَا إِنَّكَ سَمِيعٌ قَرِيبٌ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْأَشْعَثِ وَ أَيُّ قَرَابَةٍ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ فَقَرَأَ الْحُسَيْنُ عليه السلام ﴿‏إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ‏﴾ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَرِنِي فِيهِ فِي هَذَا الْيَوْمِ ذُلًّا عَاجِلًا فَبَرَز ابْنُ الْأَشْعَثِ لِلْحَاجَةِ فَلَسَعَتْهُ عَقْرَبٌ عَلَى ذَكَرِهِ فَسَقَطَ وَ هُوَ يَسْتَغِيثُ وَ يَتَقَلَّبُ عَلَى حَدَثِهِ وَ رَوَى أَبُو مِخْنَفٍ عَنِ الْجَلُودِيِ أَنَّ الْحُسَيْنَ حَمَلَ عَلَى الْأَعْوَرِ السُّلَمِيِّ وَ عَمْرِو بْنِ الْحَجَّاجِ الزُّبَيْدِيِّ وَ كَانَا فِي أَرْبَعَةِ آلَافِ رَجُلٍ عَلَى الشَّرِيعَةِ وَ أَقْحَمَ الْفَرَسَ عَلَى الْفُرَاتِ فَلَمَّا أَوْلَغَ الْفَرَسُ بِرَأْسِهِ لِيَشْرَبَ قَالَ عليه السلام أَنْتَ عَطْشَانٌ وَ أَنَا عَطْشَانٌ وَ اللَّهِ لَا أَذُوقُ الْمَاءَ حَتَّى تَشْرَبَ فَلَمَّا سَمِعَ الْفَرَسُ كَلَامَ الْحُسَيْنِ شَالَ رَأْسَهُ وَ لَمْ يَشْرَبْ كَأَنَّهُ فَهِمَ الْكَلَامَ فَقَالَ الْحُسَيْنُ اشْرَبْ فَأَنَا أَشْرَبُ فَمَدَّ الْحُسَيْنُ يَدَهُ فَغَرَفَ مِنَ الْمَاءِ فَقَالَ فَارِسٌ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ تَتَلَذَّذُ بِشُرْبِ الْمَاءِ وَ قَدْ هُتِكَتْ حُرْمَتُكَ فَنَفَضَ الْمَاءَ مِنْ يَدِهِ وَ حَمَلَ عَلَى الْقَوْمِ فَكَشَفَهُمْ فَإِذَا الْخَيْمَةُ سَالِمَةٌ. وَ رَوَى أَبُو مِخْنَفٍ عَنِ الْجَلُودِيِ أَنَّهُ كَانَ صُرِعَ الْحُسَيْنُ فَجَعَلَ فَرَسُهُ يُحَامِي عَنْهُ وَ يَثِبُ عَلَى الْفَارِسِ فَيَخْبِطُهُ عَنْ سَرْجِهِ وَ يَدُوسُهُ حَتَّى قَتَلَ الْفَرَسُ أَرْبَعِينَ رَجُلًا ثُمَّ تَمَرَّغَ فِي دَمِ الْحُسَيْنِ وَ قَصَدَ نَحْوَ الْخَيْمَةِ وَ لَهُ صَهِيلٌ عَالٍ وَ يَضْرِبُ بِيَدَيْهِ الْأَرْضَ. الْقَاسِمُ بْنُ الْأَصْبَغِ قُلْتُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي دَارِمِ مَا غَيَّرَ صُورَتَكَ قَالَ قَتَلْتً رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ الْحُسَيْنِ وَ مَا نِمْتَ لَيْلَةً مُنْذُ قَتَلْتُهُ إِلَّا أَتَانِي فِي مَنَامِي آتٍ فَيَنْطَلِقُ بِي إِلَى جَهَنَّمَ فَيَقْذِفُ بِي فِيهَا حَتَّى أُصْبِحُ قَالَ فَسَمِعْتُ بِذَلِكَ جَارَةً لَهُ فَقَالَتْ مَا يَدَعُنَا نَنَامُ اللَّيْلَ مِنْ صَاحِبِهِ. إِبَانَةِ ابْنِ بُطَّةَ وَ جَامِعِ الدَّارِ قُطْنِيِّ وَ فَضَائِلِ أَحْمَدَ رَوَى قُرَّةُ بْنُ أَعْيَنَ عَنْ خَالِهِ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ فَقَالَ لَا تَذْكُرُوا أَهْلَ الْبَيْتِ إِلَّا بِخَيْرٍ فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ حَاضِرِي كَرْبَلَاءَ وَ كَانَ يَسُبُّ الْحُسَيْنَ عليه السلام وَ أَهْوَى اللَّهُ عَلَيْهِ نَجْمَيْنِ فَعَمِيَتْ عَيْنَاهُ. و سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ الرَّيَّاحُ الْقَاضِي الْأَعْمَى عَنْ عَمَائِهِ فَقَالَ كُنْتُ حَضَرْتُ كَرْبَلَاءَ وَ مَا قَاتَلْتُ فَنِمْتُ فَرَأَيْتُ شَخْصاً هَائِلًا قَالَ لِي أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ فَقُلْتُ لَا أُطِيقُ فَجَرَّنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَوَجَدْتُهُ حَزِيناً وَ فِي يَدِهِ حَرْبَةٌ وَ بُسِطَ قُدَّامَهُ نُطْعٌ وَ مَلَكٌ قِبَلَهُ قَائِمٌ فِي يَدِهِ سَيْفٌ مِنَ النَّارِ يَضْرِبُ أَعْنَاقَ الْقَوْمِ وَ تَقَعُ النَّارُ فِيهِمْ فَتُحْرِقُهُمْ ثُمَّ يُحْيَوْنَ وَ يَقْتُلُهُمُ أَيْضاً هَكَذَا فَقُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ اللَّهِ مَا ضَرَبْتُ بِسَيْفٍ وَ لَا طَعَنْتُ بِرُمْحٍ وَ لَا رَمَيْتُ سَهْماً فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَ لَسْتَ كَثَّرْتَ السَّوَادَ فَسَلَّمَنِي وَ أَخَذَ مِنْ طَسْتٍ فِيهِ دَمٌ فَكَحَّلَنِي مِنْ ذَلِكَ الدَّمِ فَاحْتَرَقَتْ عَيْنَايَ فَلَمَّا انْتَبَهْتُ كُنْتُ أَعْمَى. أَمَالِي الطُّوسِيِّ قَالَ السُّدِّيُ لِرَجُلٍ أَنْتَ تَبِيعُ الْقَطِرَانَ قَالَ وَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ الْقَطِرَانَ إِلَّا أَنَّنِي كُنْتُ أَبِيعُ الْمِسْمَارَ فِي عَسْكَرِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ فِي كَرْبَلَاءَ فَرَأَيْتُ فِي مَنَامِي رَسُولَ اللَّهِ وَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَسْقِيَانِ الشُّهَدَاءَ فَاسْتَسْقَيْتُ عَلِيّاً فَأَبَى فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ فَاسْتَسْقَيْتُ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَ قَالَ أَ لَسْتَ مِمَّنْ أَعَانَ عَلَيْنَا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّنِي مُحْتَرِقٌ وَ وَ اللَّهِ مَا حَارَبْتُهُمْ فَقَالَ اسْقِهِ قَطِرَاناً فَسَقَانِي شَرْبَةَ قَطِرَانٍ فَلَمَّا انْتَبَهْتُ كُنْتُ أَبُولُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ الْقَطِرَانَ ثُمَّ انْقَطَعَ وَ بَقِيَتْ رَائِحَتُهُ. أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدَّامْغَانِيُّ فِي شُوفِ الْعَرُوسِ أَنَّهُ أَنَّهُمْ تَذَاكَرُوا لَيْلَةَ أَمْرِ الْحُسَيْنِ وَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَهُ رَمَاهُ اللَّهُ بِبَلِيَّةٍ فِي جَسَدِهِ فَقَالَ رَجُلٌ فَأَنَا مِمَّنْ قَتَلَهُ وَ مَا أَصَابَنِي سُوءٌ ثُمَّ إِنَّهُ قَامَ لِيُصْلِحَ الْفَتِيلَةَ بِإِصْبَعِهِ فَأَخَذَتِ النَّارُ كَفَّهُ فَخَرَجَ صَارِخاً حَتَّى أَلْقَى نَفْسَهُ فِي الْفُرَاتِ فَوَ اللَّهِ رَأَيْنَاهُ يُدْخِلُ رَأْسَهُ الْمَاءَ وَ النَّارُ عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ فَإِذَا خَرَجَ رَأْسُهُ سَرَتِ النَّارُ إِلَيْهِ وَ كَانَ ذَلِكَ دَأْبَهُ حَتَّى هَلَكَ. كَنْزِ الْمُذَكِّرِينَ قَالَ الشَّعْبِيُ رَأَيْتُ رَجُلًا مُتَعَلِّقاً بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ لَا أَرَاكَ تَغْفِرُ لِي فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَنْبِهِ فَقَالَ كُنْتُ مِنَ الْوُكَلَاءِ عَلَى رَأْسِ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ كَانَ مَعِي خَمْسُونَ رَجُلًا فَرَأَيْتُ غَمَامَةً بَيْضَاءَ مِنْ نُورٍ قَدْ نَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْخَيْمَةِ وَ جَمْعاً كَثِيراً أَحَاطُوا بِهَا فَإِذَا فِيهِمْ آدَمُ وَ نُوحٌ وَ إِبْرَاهِيمُ وَ مُوسَى وَ عِيسَى ثُمَّ نَزَلَتْ أُخْرَى وَ فِيهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ جَبْرَائِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ مَلَكُ الْمَوْتِ فَبَكَى النَّبِيُّ وَ بَكَوْا مَعَهُ جَمِيعاً فَدَنَا مَلَكُ الْمَوْتِ وَ قَبَضَ تِسْعاً وَ أَرْبَعِينَ فَوَثَبَ عَلَيَّ رَجُلٌ فَوَثَبْتُ عَلَى رِجْلَيَّ وَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْأَمَانَ الْأَمَانَ فَوَ اللَّهِ مَا شَايَعْتُ فِي قَتْلِهِ وَ لَا رَضِيتُ فَقَالَ وَيْحَكَ وَ أَنْتَ تَنْظُرُ إِلَى مَا ىَكُونُ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ خَلِّ عَنْ قَبْضِ رُوحِهِ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَمُوتَ يَوْماً فَتَرَكَنِي وَ خَرَجْتُ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ تَائِباً عَلَى مَا كَانَ مِنِّي. النَّطَنْزِيُّ فِي الْخَصَائِصِ لَمَّا جَاءُوا بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ وَ نَزَلُوا مَنْزِلًا يُقَالُ لَهُ قِنَّسْرِينُ اطَّلَعَ رَاهِبٌ مِنْ صَوْمَعَتِهِ إِلَى الرَّأْسِ فَرَأَى نُوراً سَاطِعاً يَخْرُجُ مِنْ فِيهِ وَ يَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ فَأَتَاهُمْ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ أَخَذَ الرَّأْسَ وَ أَدْخَلَهُ صَوْمَعَتَهُ فَسَمِعَ صَوْتاً وَ لَمْ يَرَ شَخْصاً قَالَ طُوبَى لَكَ وَ طُوبَى لِمَنْ عَرَفَ حُرْمَتَهُ فَرَفَعَ الرَّاهِبُ رَأْسَهُ وَ قَالَ يَا رَبِّ بِحَقِّ عِيسَى تَأْمُرُ هَذَا الرَّأْسَ بِالتَّكَلُّمِ مَعِي فَتَكَلَّمَ الرَّأْسُ وَ قَالَ يَا رَاهِبُ أَيَّ شَيْءٍ تُرِيدُ قَالَ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا ابْنُ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى وَ أَنَا ابْنُ عَلِيٍّ الْمُرْتَضَى وَ أَنَا ابْنُ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ وَ أَنَا الْمَقْتُولُ بِكَرْبَلَاءَ أَنَا الْمَظْلُومُ أَنَا الْعَطْشَانُ فَسَكَتَ فَوَضَعَ الرَّاهِبُ وَجْهَهُ عَلَى وَجْهِهِ فَقَالَ لَا أَرْفَعُ وَجْهِي عَنْ وَجْهِكَ حَتَّى تَقُولَ أَنَا شَفِيعُكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَتَكَلَّمَ الرَّأْسُ فَقَالَ ارْجِعْ إِلَى دِينِ جَدِّي مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ الرَّاهِبُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَقَبِلَ لَهُ الشَّفَاعَةَ فَلَمَّا أَصْبَحُوا أَخَذُوا مِنْهُ الرَّأْسَ وَ الدَّرَاهِمَ فَلَمَّا بَلَغُوا الْوَادِيَ نَظَرُوا الدَّرَاهِمَ قَدْ صَارَتْ حِجَارَةً. الجوهري الجرجاني و فِي أَثَرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ أُمَّ كُلْثُومٍ قَالَتْ لِحَاجِبِ ابْنِ زِيَادٍ وَيْلَكَ هَذِهِ الْأَلْفُ دِرْهَمٍ خُذْهَا إِلَيْكَ وَ اجْعَلْ رَأْسَ الْحُسَيْنِ أَمَامَنَا وَ اجْعَلْنَا عَلَى الْجِمَالِ وَرَاءَ النَّاسِ لِيَشْتَغِلَ النَّاسُ بِنَظَرِهِمْ إِلَى رَأْسِ الْحُسَيْنِ عَنَّا فَأَخَذَ الْأَلْفَ وَ قَدَّمَ الرَّأْسَ فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ أَخْرَجَ الدَّرَاهِمَ وَ قَدْ جَعَلَهَا اللَّهُ حِجَارَةً سَوْدَاءَ مَكْتُوبٌ عَلَى أَحَدِ جَانِبَيْهَا ﴿‏وَ لا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ‏﴾ وَ عَلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ ﴿‏وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ‏﴾. تَارِيخِ الْبَلاذِرِيِّ وَ الطَّبَرِيِ أَنَّ الْحَضْرَمِيَّةَ امْرَأَةَ خَوَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ الْأَصْبَحِيِّ قَالَتْ وَضَعَ خَوَلِيٌّ رَأْسَ الْحُسَيْنِ تَحْتَ إِجَّانَةٍ فِي الدَّارِ فَوَ اللَّهِ مَا زِلْتُ أَنْظُرُ إِلَى نُورٍ يَسْطَعُ مِثْلَ الْعَمُودِ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْإِجَّانَةِ وَ رَأَيْتُ طَيْراً يُرَفْرِفُ حَوْلَهَا. رَوَى أَبُو مِخْنَفٍ عَنِ الشَّعْبِيِ أَنَّهُ صُلِبَ رَأْسُ الْحُسَيْنِ بِالصَّيَارِفِ فِي الْكُوفَةِ فَتَنَحْنَحَ الرَّأْسُ وَ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ إِلَى قَوْلِهِ ﴿‏إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَ زِدْناهُمْ هُدىً‏﴾ فَلَمْ يَزِدْهُمُ ذَلِكَ إِلَّا ضَلَالًا وَ فِي أَثَرٍ أَنَّهُمْ لَمَّا صَلَبُوا رَأْسَهُ عَلَى الشَّجَرَةِ سُمِعَ مِنْهُ ﴿‏وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ‏﴾ وَ سُمِعَ أَيْضاً صَوْتُهُ بِدِمَشْقَ يَقُولُ ﴿‏لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‏﴾ وَ سُمِعَ أَيْضاً يَقْرَأُ ﴿‏أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَ الرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً‏﴾ فَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ أَمْرُكَ أَعْجَبُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ. كِتَابِ ابْنِ بُطَّةَ وَ التِّرْمِذِيِّ وَ خَصَائِصِ النَّطَنْزِيِّ وَ اللَّفْظُ لِلْأَوَّلِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّهُ لَمَّا جِيءَ بِرَأْسِ ابْنِ زِيَادٍ وَ رُءُوسِ أَصْحَابِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ انْتَهَيْتُ إِلَيْهِمْ وَ النَّاسُ يَقُولُونَ قَدْ جَاءَتْ قَدْ جَاءَتْ قَالَ فَجَاءَتْ حَيَّةٌ تَتَخَلَّلُ الرُّءُوسَ حَتَّى دَخَلَتْ فِي مَنْخِرِهِ ثُمَّ خَرَجَتْ مِنَ الْمَنْخِرِ الْآخَرِ ثُمَّ قَالُوا قَدْ جَاءَتْ جَاءَتْ فَفَعَلَتْ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً. أَبُو مِخْنَفٍ فِي رِوَايَةٍ- لَمَّا دُخِلَ بِالرَّأْسِ عَلَى يَزِيدَ كَانَ لِلرَّأْسِ طِيبٌ قَدْ فَاحَ عَلَى كُلِّ طِيبٍ وَ لَمَّا نُحِرَ الْجَمَلُ الَّذِي حُمِلَ عَلَيْهِ رَأْسُ الْحُسَيْنِ كَانَ لَحْمُهُ أَمَرَّ مِنَ الصَّبِرِ وَ لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ صَارَ الْوَرْسُ دَماً وَ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ إِلَى ثَلَاثَةِ أَسْبَاتٍ وَ مَا فِي الْأَرْضِ حَجَرٌ إِلَّا وَ تَحْتَهُ دَمٌ وَ نَاحَتْ عَلَيْهِ الْجِنُّ كُلَّ يَوْمٍ فَوْقَ قَبْرِ النَّبِيِّ إِلَى سَنَةٍ كَامِلَةٍ. دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْبَيْهَقِيِّ بِالْإِسْنَادِ إِلَى أَبِي قُبَيْلٍ وَ أَمَالِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيِّ أَيْضاً- أَنَّهُ لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ وَ احْتُزَّ رَأْسُهُ قَعَدُوا فِي أَوَّلِ مَرْحَلَةٍ يَشْرَبُونَ النَّبِيذَ وَ يَتَحَيَّوْنَ بِالرَّأْسِ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ قَلَمٌ مِنْ حَدِيدٍ مِنْ حَائِطٍ فَكَتَبَ سَطْراً بِالدَّمِ قَالَ فَهَرَبُوا وَ تَرَكُوا الرَّأْسَ ثُمَّ رَجَعُوا وَ فِي كِتَابِ ابْنِ بُطَّةَ أَنَّهُمْ وَجَدُوا ذَلِكَ مَكْتُوباً فِي كَنِيسَةٍ. وَ قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ احْتَفَرَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ حُفْرَةً فَوُجِدَ فِيهَا لَوْحٌ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ مَكْتُوبٌ هَذَا الْبَيْتُ وَ بَعْدَهُ فَسَأَلْنَاهُمْ مُنْذُ كَمْ هَذَا فِي كَنِيسَتِكُمْ فَقَالُوا قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ نَبِيُّكُمْ بِثَلَاثِمِائَةِ عَامٍ. و قال سعد بن أبي وقاص إن قس ساعدة الأيادي قال قبل مبعث النبي قال دعبل حدثني أبي عن جدي عن أمه سعدى بنت مالك الخزاعية أنها سمعت نوح الجن على الحسين أمالي النيسابوري و الطوسي أن أم سلمة سمعت نوحهم إبانة ابن بطة أنه سمع من نوحهم و من نوحهم و من نوحهم و من نوحهم و سمع نوح جن قصدوا لمؤازرته قال الطبري و سمع نوح الملائكة في أول منزل نزلوا قاصدين إلى الشام و رُوِيَ أَنَّهُ رَأَى سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ رَسُولَ اللَّهِ يَبُشُّ مَعَهُ فَسَأَلَ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَعَلَّكَ فَعَلْتَ إِلَى أَهْلِ بَيْتِهِ مَعْرُوفاً فَقَالَ رَأَيْتُ رَأْسَ الْحُسَيْنِ فِي خِزَانَةِ يَزِيدَ فَلَمَّا عُرِضَ عَلَيَّ لَفَّفْتُهُ فِي خَمْسَةِ دَبَابِيجَ وَ عَطَّرْتُهُ وَ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ وَ دَفَنْتُهُ وَ بَكَيْتُ كَثِيراً فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ قَدْ رَضِيَ عَنْكَ رَسُولُ اللَّهِ بِهَذَا الْفِعْلِ. أَمَالِي الْمُفِيدِ النَّيْشَابُورِيِ أَنَّ زِرَّ النَّائِحَةِ رَأَتْ فَاطِمَةَ (عليها السلام) فِيمَا يَرَى النَّائِمُ أَنَّهَا وَقَعَتْ عَلَى قَبْرِ الْحُسَيْنِ تَبْكِي وَ أَمَرَتْهَا أَنْ تُنْشِدَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قِيلَ لِجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ أَنَّ مُوسَى بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ كَرَبَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ وَ أَمَرَ بِقَطْعِ السِّدْرَةِ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ جَاءَ فِيهِ حَدِيثٌ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ لَعَنَ اللَّهُ قَاطِعَ السِّدْرَةِ ثَلَاثاً وَ إِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ تَغْيِيرَ مَصْرَعِ الْحُسَيْنِ حَتَّى لَا يَقِفَ النَّاسُ عَلَى تُرْبَتِهِ وَ الْخَبَرُ مَذْكُورٌ فِي حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ. أَحَادِيثِ ابْنِ حُبَيْشٍ التَّمِيمِيِ قَالَ سَالِمٌ كَانَ بِي وَجَعُ الْبَطْنِ فَتَعَالَجْتُ بِكُلِّ دَوَاءٍ فَلَمْ أَجِدْ …

مناقب آل أبي طالب — باب في إمامة أبي عبد الله الحسين ع · فصل في آياته بعد وفاته ع

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.